رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الساعات المعتمدة الطريقة الوحيدة لتطبيق نظام التدريس الحديث.. وطب حلوان أول كلية تعمل به مجانا

الخميس 13/سبتمبر/2018 - 02:57 م
البوابة نيوز
تقرير : أميرة عزت
طباعة
تنتهج العديد من الجامعات المصرية منذ سنوات، طريق تزويد الاقسام بالكليات بفتح برامج الساعات المعتمدة، وذلك حتي تواكب التطور العلمي بالجامعات الغربية التي تعمل جميعها الآن بنظام الدراسة بالساعات المعتمدة، بالأضافة الي ان بعض الكليات تزود موردها المالية من خلال هذا النظام.
ويؤدي الطالب في نظام الدراسة بالساعات بعض المقررات، بالإضافة إلى بعض المقررات الأساسية، مع مقررات اختيارية وإجبارية، واختيار عدد منها أو التدريس فيه فقط، كما يسمح نظام الساعات المعتمدة، بإعادة مقررات الرسوب فقط دون الأخرى، ووجود المرشد الأكاديمي، الذي يوجه الطالب للطريق السليم والمتابعة المستمرة بناءً على ميوله ورغباته وقدراته وحل كافة المشكلات التي تواجهه، مع التقويم المستمر، وعدم اقتصاره على الامتحان النهائي فقط بل إلى خطوات مرتبطة بعضها فوق البعض من إجراء البحوث والقراءات والمناقشات.
إلا أن أسعار الساعة في هذا النظام بالجامعات فلكية وتنافس الجامعات الخاصة، حيث يقتصر دخولها علي الميسورين فقط، فعلى سبيل المثال وليس الحصر نذكر اسعار الساعة بالبرامج الخاصة في كليتي الهندسة حلوان والقاهرة، ثم نلقي الضوء علي واقعة هامة وهي تطبيق كلية طب حلوان لهذا النظام مجانًا.
ففي جامعة القاهرة يصل سعر الساعة بكلية الهندسة في " برنامج هندسة الميكاترونيات، وبرنامج العمارة والعمران البيئي " الى 1040 جنيهًا للساعة المعتمدة، حيث يتراوح عدد الساعات المعتمدة بهذه البرامح مابين 12 ساعة كحد أدني و21 ساعة كحد أقصي في الفصل الدراسي الواحد.
وفي جامعة حلوان أعلن الدكتور محمد فتوح عميد كلية هندسة المطرية بجامعة حلوان، ان الكلية تزود اقسامها من خلال البرامج الخاصة بنظام الساعات المعتمدة، مشيرًا الى ان بالكلية تحتوي على 3 برامج خاصة بنظام الساعات المعتمدة هي "برنامج هندسة الطاقة، برنامج الهندسة الإنشائية، برنامج العمارة والتكنولوجيا الرقمية، مصروفات الساعة فيهم بـ 450 جنيها.
وفي ذات السياق أكد الدكتور احمد الجارحي، عميد كلية الهندسة بجامعة حلوان، ان الكلية تعمل على زيادة التخصصات من خلال البرامج الخاصة التي يتم التدريس فيها بنظام الساعات المعتمدة، وبمصروفات خاصة، مشيرًا إلى أنه يوجد بالكلية برنامجان خاصان، هما "هندسة الاتصالات والمعلومات، وهندسة الوقاية الكهربائية.
ولكن خرجت جامعة حلوان بشيء منفرد وهو، ان كلية الطب تطبق نظام الساعات المعتمدة مجانًا للطلاب وذلك حسبما أكد دكتور ممدوح مهدي، عميد كلية الطب بجامعة حلوان وعضو لجنة القطاع الطبي بالمجلس الاعلي للجامعات لـ"البوابة نيوز" قائلًا: كلية طب جامعة حلوان أول كلية تطبق نظام التدريس بالمجموعات التكاملية القائم على البرامج الخاصة بنظام الساعات المعتمدة مجانا للطلاب، حيث إن كليات الطب الأخرى مثل قصر العيني وكلية طب جامعة عين شمس كانت تعمل بالنظام القديم في الدراسة والنظام الحديث كان يدرس كبرامج خاصة بمصروفات، مؤكدًا على أن لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات قررت العمل بالنظام المجموعات التكاملي الذي يعتمد علي البرامج الخاصة بنظام الساعات المعتمدة في جميع كليات الطب بالجامعات المصرية ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2018/2019.
ومن جانبه علق دكتور عبدالعظيم الجمال استاذ دكتور المناعة والميكروبيولوجي المساعد بجامعة قناة السويس وعضو لجنة تحسين اوضاع هيئة التدريس بالمجلس الاعلى للجامعات، علي التدريس بنظام الساعات المعتمدة في الجامعات قائلًا: نظام وبرامج الساعات المعتمدة، أحد الانظمة الحديثة المنتشرة حاليا في معظم الجامعات المصرية مواكبة لما يسمى بجودة العملية التعليمية، هذا النظام له مزايا وعيوب "، اولا بمزايا نظام الساعات المعتمدة:
وتابع الجمال، في تصريح خاص لـ" البوابة نيوز "، سوف أبدأ في سرد مزايا نظام الساعات المعتمدة وهو "أولًا يعتمد النظام علي التقييم والتقويم المستمر للطالب ولا يقتصر التقييم فقط على امتحان آخر العام، ثانيًا إعطاء فرصة أخرى للطالب بإعادة المقرر الراسب به وليس كل المقررات، ثالثًا وجود المرشد الأكاديمي ذي الخبرة والذي يقدم النصيحة المستمرة للطالب وتوجيهه حسب ميوله وقدراته العلمية ومتابعة وحل اي مشاكل او عقبات قد تواجهه، رابعًا إمكانية اختيار الطالب للمواد حسب رغبته وذلك بالمواد الاختيارية، خامسًا إمكانية اختيار الطالب لأستاذ المادة، سادسًا يعمل أيضًا على ربط الطالب بالجامعة دائمًا من خلال الأنشطة التى يقوم بها أثناء فترة الدراسة والانتظام فى حضور المحاضرات، سابعًا تزويد الطلاب بمهارات إضافية تواكب سوق العمل، ثامنًا من المفروض ألا تهدف هذه البرامج للربح.
وأضاف " الجمال "، اما عن عيوب النظام الاكثر شيوعا بعد تطبيقه لعدة سنوات على ارض الواقع فتشمل الاتي: اولًا كان لابد لهذا النظام البعد عن الربحية وأن يكون هدفه الأوحد تخريج طلاب ذوي مهارات مواكبة لسوق العمل، إلا أن بعض الأماكن ركزت فقط على الربحية دون جودة ومضمون حقيقيين، وهناك شكاوى من الطلاب بسبب ارتفاع أسعار الساعات لبعض المواد الدراسية، فأقل سعر للساعة 150-300 جنيه لو الطالب راسب فى مادتين مثلا يكلفه ذلك 1000 جنيه، علاوة على ان تكلفة البرنامج ككل في بعض التخصصات تصل إلى 40 ألف جنيه، ثانيًا:عدم إمكانية تطبيقه على عدد كبير من الطلاب اذ يقتصر عادة كل نظام على اعداد قليلة، ثالثًا اختيار بعض الطلاب لأستاذ بعينه ليست لقدرته على توصيل المعلومة وعلمه بل لسهولته فقط في التعامل وسهولة النجاح معه، رابعًا يحيد بعض المرشدين الأكاديميين عن الدور المرسوم لهم حيث يقومون بتوجيه الطلاب لاختيار بعض المواد بعينها مجاملة لبعض الاقسام دون أخرى، خامسًا عدم اكتراث البعض بمستوى الطالب وتقييمه وتقويمه باستمرار نظرًا للزيادة الكبيرة في اعداد البرامج مما يفرغ نظام الساعات المعتمدة من مضمونه، سادسًا يتم تطبيقه في بعض الاماكن على الورق فقط تضامنًا مع موضة الجودة الورقية دون تفعيل حقيقي وواقعي للبرامج على ارض الواقع، سابعًاعدم تدريب غالبية اعضاء هيئة التدريس على تطبيق هذا النظام.

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟