رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رحاب عبداللطيف
رحاب عبداللطيف

عيدك في الجنة يا شهيد

الخميس 23/أغسطس/2018 - 09:35 م
طباعة
لن ننساكم ما حيينا، فى كل عيد ترفرف حولنا روح محمد وروح مينا.
قال الله تعالى: «ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون»، صدق الله العظيم، الشهادة شرف ومكانة لا ينالها إلا من رضى الله عنه، من كان قلبه عامرًا بالإيمان والخير والصدق والإنسانية والحب والشهامة، والشهداء لهم مكانة عظيمة عند الله عز وجل، فى جنات الفردوس مع الأنبياء والصديقين، أحياء عند ربهم فرحين بما أتاهم الله من فضله، فمن ضحى بحياته فى سبيل الله والوطن، من أجل الحفاظ على الأهل وتراب الوطن، يستحق هذه المنزلة العظيمة، فلولا تضحيات الشهداء بدمائهم الذكية الطاهرة لاغتصبت النساء، وذبح الأطفال والشيوخ، وضاعت الأوطان، على يد قوى الشر أعداء الإنسانية والحياة، إن دماء الشهداء الطاهرة التى سالت وارتوت بها أرض مصر، طرحت أشجار العزة والكرامة، فالشهيد هو القدوة والمثل الأعلى لنا جميعًا، فى الإيمان والأخلاق والتضحية، فمن أجل أن يعيش أبناء الوطن فى أمن وسلام ترك الشهداء أمهات ثكالى، وأبناء يتامى، تركوهم فى معية الله، وهو سبحانه من يتكفل بهم، وكفى بالله، لم يفكر الشهيد كيف تعيش أمه بعد موته أو زوجته وأطفاله، بل فكر كيف يضحى فى سبيل الله، ويحمى الوطن من الهمج المجرمين.
نعلم ما يشعر به أبناء وأمهات الشهداء فى الأعياد والمناسبات، وهم يفتقدون أغلى وأعز ما لديهم، وهم يشعرون بالوحدة والألم والحزن لفراقهم، بينما الجميع يحتفلون بالأعياد مع آبائهم وأبنائهم، وللأسف مع مشاغل ومعاناة الحياة قد نسى البعض تضحيات الشهداء، ومنهم من يسمع خبر استشهاد شهيد كأنه يسمع خبرًا عاديًا عن مشروع أو زيارة مسئول، لم نعد نجد الاحتفاء بهم فى الإعلام ولا فى وسائل التواصل الاجتماعى، اهملوا ذكرى من ضحى بحياته من أجلهم، وهذا يزيد ألم وحزن أم الشهيد، أعانك الله يا أم الشهيد وملأ قلبك بالصبر والسلوان، يا من أنجبتِ أشرف وأطهر الرجال، نعلم أن قلبك يعتصر حزنًا وألمًا على فراق فلذة كبدك، وأنك فى اشتياق ولهفه للقائه، لكن ما يبرد نار قلبك، ويهدئ من لهفتك أنكِ بإذن الله ستكونين معه فى جنات النعيم، جزاء لك بما صبرتى واحتسبتى قرة عينك وفلذة كبدك عند الله، لك منا الحب والتقدير والاحترام، والدعاء بالصبر ثم الصبر فليهون الله عليكِ مرارة الاشتياق لولدك، وإن كنتِ تفتقدينه فى العيد، فعيده فى الجنة أفضل وأزكى، ونسأل الله أن يجمعنا بهم يوم القيامة، فرحمة الله عليكم يا شهداء مصر، يا خير جنود الأرض، يا أطهر من أنجبت مصر، ونحن عيدنا كل يوم، عندما أخذ أسود وصقور الجيش ثأركم من المجرمين أعداء الدنيا والدين، فلتهدأ أرواحكم، فوطنكم لم ولن يترك ثأر أى شهيد منكم.
حفظ الله مصر

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟