رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"من القليوبية إلى أسيوط" النيل تاريخ من القناطر والإنجازات الطموحة

الأحد 19/أغسطس/2018 - 05:50 م
مشروع قناطر اسيوط
مشروع قناطر اسيوط الجديدة
محمد مهدي
طباعة

بتكلفة 6 مليارات جنيه تم الانتهاء من مشروع قناطر أسيوط الجديدة، الذي يعتبر من أكبر مشاريع الري الحديثة على نهر النيل، وقد تم افتتاح المشروع منذ أيام قليلة، بحضور سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسوف تساهم القناطر في تحسين حالة الري في 5 محافظات هي «أسيوط ــ المنيا ــ بني سويف ــ الفيوم ــ الجيزة»؛ لخدمة مليون و650 ألف فدان، هذا بالإضافة إلى محطتها الكهرومائية التي تضم ٤ توربينات لتوليد الكهرباء من الطاقة المائية بقدرة إنتاجيه تصل إلى 32 ميجاوات، وتتميز المحطة بطول عمرها الافتراضي، وقلة تكاليف التشغيل والصيانة؛ في هذا التقرير تطرق «البوابة نيوز»، إلى ملف مشروعات الري في وترصد آليات تنمية موارد مصر المائية والحفاظ على كل قطرة من مياه النيل ومدى قدرة القناطر الجديدة على مواجهة التحديات.

قناطر أسيوط الجديدة

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري، إن قناطر أسيوط الجديدة، هي إحلال للقناطر القديمة، لأن عمرها الافتراضي قد انتهى لأنها منشأة منذ أكثر من ١٠٠ عام، وأن المزارعين في محافظات مصر الوسطي، كانوا يشتكون من عدم وصول المياه إلى نهاية الزمام، فتصل إلى الأراضي الموجودة في بدايات الترع فقط، كما أن القناطر الجديدة تشتمل على 2 هويس، أما القناطر القديمة فكان بها هويس واحد، وأن المركب كان يستغرق 8 ساعات للعبور من الهويس أما القناطر الجديدة فيمر بها المركب في غضون نصف ساعة.

وأضاف أنه تم إنشاء القناطر الجديدة لتحسين الري في الأراضي الحالية وليس في أراضي التوسعات الزراعية، لأن القرارات الرسمية تنص على أن أراضي التوسعات سوف تقوم على المياه الجوفية لأن مياه النيل تكفي لخدمة الأراضي السمراء فقط، ولكن على جانب آخر يمكن لمثل هذه المشاريع أن تشجع الزراعة التصديرية لأنها تتطلب عدم وجود تليف أو خشونة في المنتج، وبفضل انتظام المياه ووصول المياه الكافية لجميع الأراضي يمكن الحصول على منتجات صالحة للتصدير، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج.

وقال الدكتور نادر، إن مصير القناطر القديمة سوف ينحصر في جعلها مزارا سياحيا محصورا على السياحة الداخلية ورحلات المدارس مثل السد العالي، وذلك لأنه تم إزالة البوابات منها، وأصبحت عبارة عن هيكل أثري تاريخي عمره أكثر من ١٠٠ عام.

قناطر ديروط

واستكمالا للحديث عن التطوير في مجال الري، لا بد أن نذكر قناطر ديروط، حيث إنها من أقدم المنشآت المائية في مصر، والتي تم إنشاؤها عام ١٨٧٢ منذ أكثر من 140 عامً، وتقع علي ترعة الإبراهيمية، وتخدم القناة ١.٥ مليون فدان من الأراضي الزراعية في إقليم مصر الوسطى.

قناطر ديروط في نسختها الجديدة سوف تساعد فى تعزيز كفاءة استخدام المياه من أجل تحسين الإنتاج الزراعي في 5 محافظات من خلال استخدام التكنولوجيا اليابانية الفائقة بعد الاتفاق مع الجانب الياباني عن طريق وزارة الموارد المائية والري، وتقدر تكلفة المشروع نحو 50 مليون دولار مقدمة كقرض ميسر من وكالة التعاون الدولى اليابانية «الجايكا».

القناطر الخيرية

اسمها يغني عن تعريفها، فهي القوائم الرئيسية لنظام الري في مصر، وقد وضع حجر أساسها محمد علي باشا في التاسع من إبريل عام 1847، وقد كانت أراضي الوجه البحري قبل إنشائها تروي بطريقة الحياض كري الوجه القبلي، حيث تزرع الأراضي إلا في موسم واحد في العام وهو موسم الفيضان، الذي تم بناء القناطر الخيرية لتحويل نظام الري إلي من الحياض إلى الدائم، لكي تزرع أراضي الوجه البحري طوال العام.

وتقع القناطر في نقطة انفراج فرعي النيل المعروفة ببطن البقرة، ويتألف المشروع من قنطرتين كبيرتين على فرعي النيل يوصل بينهما برصيف كبير، ثم شق ثلاث ترع كبرى وهي الرياحات الثلاثة المعروفة برياح المنوفية ورياح البحيرة ورياح التوفيقي تتفرع عن النيل من وراء القناطر لكي يتم تغذيتها عن طريقها في موسم الفيضان لتغذي أراضي الدلتا في موسم الجفاف

قناطر زفتي

من القناطر المهمة على نهر النيل، وقد تم إنشاؤها عام ١٩٠٢، يطلق عليها «دهتورة»، نسبة إلى القرية التي تقع فيها والموجودة في أعماق الدلتا وتحديدا في مديرية الغربية على بعد كيلومتر واحد من مدينة زفتى، وتوفر مياه الري لمساحة تصل إلى مليون فدان من خلال تغذية فرع دمياط، وهي المصدر الأساسي للمياه في سيناء عن طريق ترعة السلام، وقد أعيد تجديدها عام ١٩٥٤.

قناطر إدفينا

هي الممر الرئيسي الذي يربط بين محافظات كفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية، وتقع عند نهاية قرية إدفينا، مركز رشيد، محافظة البحيرة. وهيا القناطر الوحيدة التي تحجز مياه نهر النيل فرع رشيد عن مياه البحر الأبيض المتوسط تم البدء في إنشاء القناطر عام 1949 وافتتحها مصطفى النحاس باشا رئيس وزراء مصر عام 1951، وهي تمثل موقعًا ومزارًا سياحيًا وعلى مقربة منها تقع مدينة مطوبس وقرية أبيانة التي ولد بها الزعيم الراحل سعد زغلول، وتعاني القناطر من مشكلات خطيرة تهددها بالانهيار، بسبب الإهمال الجسيم عندما تم رفع الطوب البنزرتى الأسود المرقم من على سطح القناطر وحفر عيون القناطر بطول نهر النيل فرع رشيد وردم السطح بالخرسانة بالإضافة إلى طبقة الإسفلت والتي تنهار بسبب مرور العربات الثقيلة بين المحافظات عن طريق هذا الكوبري الوحيد مما جعل قناطر إدفينا في خطر مستمر.

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟