رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

شيرين موسى
شيرين موسى

قطر سرطان الأمة العربية (3)

الأربعاء 15/أغسطس/2018 - 09:05 م
طباعة
الخائن يخلق لنفسه مليون عذر، ويظل يكذب حتى يتوهم أن الناس تصدقه فيصدق هو نفسه، وكلما بحثت عن ما يوصف الخيانة عجزت فمرارتها وبشاعة إحساسها لا توصف خاصة إذا أتتك من القريب الشقيق الذى يغدرك فى كل لمحة ونفس بدم بارد، ويضحك فى وجهك بمنتهى البجاحة ويضع يده الملطخة بالدماء فى يدك وفى نفس الوقت أنت تراعى لآخر لحظة الأخوية والعروبة والمباديء ولكن لا يقدر ولا يتراجع ضاربا بكل ذلك عرض الحائط، نواصل الحديث عن قطر وأفعالها الحقيرة الملعونة الغادرة.
وقد فضحت مراسلات نشرتها صحيفة واشنطن بوست حول دفع الدوحة أكثر من مليار دولار فى صورة فدية لإطلاق سراح أعضاء فى العائلة القطرية الحاكمة كانوا يمارسون الصيد عندما قام تنظيم داعش الإرهابى بخطفهم فى جنوب العراق، لا يبدو مفاجئا لأنه بعينه ما حذرت منه الدول الرباعية لمكافحة الإرهاب السعودية والإمارات ومصر والبحرين.
وكان تجاهل الدوحة متعمدًا لقرارات مجلس جامعة الدول العربية على المستويين الوزارى والقمة بشأن رفض كل أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية.
وقد ذكرت صحيفة (إندبندنت) البريطانية أن قصة فدية الـ٥٠٠ مليون دولار وإطلاق سراح أفراد عائلة (آل ثاني) كشفت عنها وثيقة سرية أرسلها رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادي، حيث قال: إن قطر طلبت من الحكومة إذنًا بهبوط طائرة فى مطار بغداد الدولى فى ١٥ أبريل على أساس أنها ستقل على متنها الرهائن الذين أُطلق سراحهم.
وأشار خلال الوثيقة السرية التى حصلت عليها (إندبندنت) حصريًا إن مسئولى المطار أصيبوا بدهشة من ظهور ٢٣ حقيبة ثقيلة بدون إشعار مسبق أو موافقة، وعندما تم تمريرها عبر أجهزة الكشف على الحقائب بدت الصورة سوداء، مما يعنى أنه أيًا كان المحتوى فقد كان موضوعًا داخل مواد خاصة غير قابلة للاختراق، لكن موظفى المطار كانوا متأكدين أن الحقائب تحتوى على أموال، وثالث اسم فى تلك الصفقة المشبوهة هو مشعل بن حمد آل ثانى الابن الأكبر لأمير دولة قطر السابق (حمد بن خليفة آل ثاني) يبلغ من العمر ٤٦ عاما، وهو ابن الأمير من زوجته الأولى الشيخة (مريم بنت محمد بن حمد آل ثاني)، وسفير قطر لدى واشنطن.
وجاء فى المراسلات التى كشفتها صحيفة واشنطن بوست حول الصفقة القطرية المشبوهة لإطلاق سراح رهائن قطريين أكد مشعل من حيث يدرى دعم الدوحة للإرهاب وكتب قائلاً: إن فكرة قيام قطر بأنشطة تدعم الإرهاب هى فكرة خاطئة.
وعلى ذلك لم تنكر الرسالة أن تدفع قطر المال لإنهاء الأزمة، لكنها تشير إلى أن المتلقين كانوا مسئولين حكوميين، واستدل بمبادرة قطرية غامضة مع العراق لتعزيز العلاقات الثنائية وضمان الإفراج الآمن عن المختطفين.
فى يوليو ٢٠١٧ دافع خلال ندوة بواشنطن عن ميليشيا الحوثى الإرهابية الموالية لإيران وهاجم دول التحالف العربى لدعم الشرعية باليمن، ولم يهتز من قصف الحوثيين للعاصمة المقدسة (مكة المكرمة) بصواريخ باليستية مصنعة فى إيران، ولم يلتفت إلى الحرب التى يقودها الانقلابيون لتجويع وقتل الشعب اليمني.
لم يكشف عن اسمه الحقيقي، ويبدو من المراسلات المسربة أن الاسم حركى لأحد وسطاء الإرهاب المتعاملين مع التنظيمات الإرهابية المسلحة فى العراق وأكدت المراسلات التى نشرتها (واشنطن بوست) إلى أن قطر دفعت ١٠ ملايين دولار لوسيط اسمه أبومحمد السعدي. وإن الدفعات القطرية شملت أيضًا إيرانيين والحكومتين التركية والعراقية وحزب الله اللبنانى وجبهة النصرة.
وأظهرت المراسلات أن قطر وزعت على دفعات مبالغ تراوحت بين ٥ و٥٠ مليون دولار، لمسئولين إيرانيين وعراقيين.
وتحدثت تقارير أجنبية عن الصفقة التى عقدتها قطر مع ميليشيات ومجموعات إرهابية، من أجل تحرير رهائنها الذين اُختطفوا خلال رحلة صيد فى العراق. 
وأصرت قطر طوال تلك المدة على نفى وإدانة التقارير التى تحدثت عن قيامها بعمل مماثل، غير أن صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية كشفت فى تقرير حديث عن مراسلات سرية أجرتها الدوحة مع تلك الجماعات الإرهابية لتحرير رهائنها، فضلًا عن استغلال هذه المجموعات للحصول على مزيد من الأموال من قطر.
وتزامن كشف الصحيفة مع استماع لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكى لشهادة أدلى بها أحد خبراء مكافحة الإرهاب شكك خلالها فى مدى جدية قطر فى التصدى للإرهاب، متطرقًا فى حديثه إلى استفادة الإرهابيين فى اليمن وسوريا من ملايين الدولارات التى قدمتها الدوحة إليهم فى شكل فدية.
وقال الدكتور (ديفيد واينبرج) فى توصية إلى مجلس النواب الأمريكي، إن الأموال التى تجنيها المنظمات الإرهابية الأجنبية من مبالغ الفدية بلغت عنان السماء خلال السنوات الماضية

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟