رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

قصص شهداء الإرهاب.. ابنة اللواء أحمد زكي تطالب بالقصاص

الثلاثاء 14/أغسطس/2018 - 08:10 م
الشهيد اللواء أحمد
الشهيد اللواء أحمد زكي
احمد يحيي - محمد الديسطي
طباعة
"أسد المعسكر".. لقب استحقه الشهيد اللواء أحمد زكي لطيف عن جدارة، لإقدامه وشجاعته في الاقتحام، إذ كان يتقدم جميع الضباط والمجندين في قطاع الأمن المركزي شارك في فض ميدان النهضة في 14 أغسطس 2013 وتصدى بكل قوته للخارجين على القانون خاصة في مأموريات مهاجمة بؤر الإرهاب.
كان أول ضابط يدخل الحرم الجامعي لفض الاشتباكات والسيطرة على أحداث الشغب، بعد موافقة إدارة الجامعة على دخول الشرطة ثم شارك في التصدي لمظاهرات الإخوان عقب أحداث ثورة 30 يونيو في نطاق محافظة الجيزة وألقى القبض على العديد من الإرهابيين في المحافظة، وهو ما وضعه على قوائم الاغتيالات التي نفذتها عناصر جماعة الإخوان.
"البوابة نيوز" تواصلت مع سحر عبدالعزيز حرم اللواء الشهيد أحمد زكي وابنته "مها"، وحكت كل منهما ذكرياتها معه يوم فض اعتصامي رابعة والنهضة، والكثير من التفاصيل عن استشهاده بعبوة ناسفة زرعها الإخوان في سيارته لتنفجر فيه أسفل منزله بمدينة 6 أكتوبر، بعد 8 أشهر من أحداث الفض.
عن ذكريات يوم فض اعتصامات الإخوان، تحكي "سحر": "اليوم ده كان الشهيد صايم فيه والحمد لله اليوم ده مكنش فيه غير شهيد مجند، واليوم ده بالذات كان قبليها الشهيد عنده حالة طوارئ عقب إخباره وتكليفه بالمشاركة فيه والحمد لله رجع سليم اليوم ده وكان بيحكيلي عن رؤيته مسلحين يطلقون النيران متخذين السيدات دروعًا بشرية من داخل الخيام".
وعن يوم استشهاد اللواء أحمد زكي، تقول: "تم رصد زوجي عقب فض اعتصام ميدان النهضة ومشاركته في القبض على عدد كبير من قيادات الجماعة الهاربين وعقب فض الاعتصام بشهور قليلة استشهد زوجي جراء زرع التنظيم الإرهابي عبوة ناسفة بسيارته وهو متوجه لعمله الساعة 7:30 صباحًا يوم 23 أبريل 2014".
وتضيف: "يومها كنت واقفة في البيت والصوت رج البيت وقلبي حس إن أحمد جرى له حاجة، اتجهت لشرفة المنزل فوجدت الأدخنة تتصاعد من سيارته، هرولت مسرعة على السلالم برفقة بنتيه منى ومها، للاطمئنان عليه، فوجدته غارقًا في دمائه ومصابًا ببتر في قدمه اليسرى، وردد الشهادة 4 مرات، وقمت بنقله إلى المستشفى إلا أن روحه فارقت الحياة، متأثرًا بإصابته جراء تهتك شريان رئيسي للدم يوصل إلى القلب، وقمت بأخذ سلاحه الميري واللاسلكي وسلمتهما لقطاع الأمن المركزي، حفاظًا على سجله النظيف في الخدمة".
وتؤكد زوجة الشهيد أنه لم يكن يخاف، وكان عارف ربنا دايمًا وبيصلي الوقت بوقته وكان دايمًا يقول يا رب نولني الشهادة، وأبدت استياءها من تأخر محاكمة الجناة، وقالت: "أقول للقضاة إنكم تعرضتم لما تعرضنا له، ومات منكم الكثيرون، وأطلب تسريع المحاكمات وعدم النظر في طلبات رد القضاة، لأن ذلك يعطل دائمًا سير الدعاوى القضائية، ويؤخر العدالة بدون داعٍ".
من جانبها، سردت "مها" ابنة الشهيد اللواء أحمد زكي، شهادتها عن يوم استشهاد أبيها قائلة إنه كان مرصودًا من قبل الجماعات الإرهابية، وتعرض لعدد كبير من محاولات الاغتيال، إلا أنه كان لا يخاف إلا الله، مؤكدة: "والدى استشهد قدام البيت، صحيت على صوت ماما بتنادي عليه، نزلنا بسرعة لمكان السيارة ولقيت بابا فى مشهد لن أنساه طوال حياتى، رأيته في الأرض غارقًا فى الدماء منفصلة عنه ساقه، بصيت لبابا مقدرتش أقف، نزلت على رجلي قلتله عملوا فيك إيه يا حبيبى، لقيته يقرأ الشهادة ورددها 4 مرات، اتصلنا بالإسعاف ولكنها تأخرت كثيرًا ونقلناه مستشفى أكتوبر، وكان يقرأ سورة ياسين، وفوجئنا بإضراب الأطباء فى المستشفى، ورفضوا علاجه وتم نقله إلى مستشفى الشرطة، إلا أنه استشهد فى الطريق، وجيه ضابط شرطة سألني على سلاح والدي، قلت له معرفش".
وعن ذكرياتها يوم فض اعتصام النهضة، تحكى "مها": "أنا صحيت اليوم ده على صوت ماما وهى بتقول لي بابا في فض الاعتصام اصحي.. كنت صايمة وقمت صليت ودعيت له يرجع بالسلامة، ورجع.. والدى من أكفأ ضباط الوزارة فى الأمن المركزي، وتمت الاستعانة به فى أخطر المأموريات القتالية وحاصل على عدد كبير من الدورات الأمنية".
وبدورها، طالبت "مها" القضاء بتسريع محاكمات المتورطين فى أحداث الإرهاب، ووجهت رسالة إلى القضاء قائلة: "أنا والدى مات فى نص ساعة، وعدى 3 سنين وحقه لسه ماجاش، يا ريت تسرعوا المحاكمات"، مشيرة إلى أنها تحب الرئيس عبدالفتاح السيسي وتعتبره الأب الروحي لأسر الشهداء، وتتمنى مقابلته، مطالبة إياه بإصدار قرار بتدريس السيرة الذاتية لكل شهداء الشرطة والجيش فى مناهج التعليم المختلفة، وحتى التعليم الجامعي، حتى يدرك الجيل الحالي والقادم تضحيات رجال الشرطة والجيش.
وأضافت أنها على استعداد لتكرار كفاح والدتها والزواج بضابط شرطة خصوصًا من الأمن المركزى، لأنهم خير أجناد الأرض.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟