رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

حصاد البرلمان.. "التشريعية" تنهي جدل قانون "الأعلى للإرهاب".. و"التأمين الصحي" خطوة على الطريق الصحيح

الإثنين 06/أغسطس/2018 - 10:27 ص
البوابة نيوز
كتبت: إيمان السنهوري
طباعة
استقبلت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، دور الانعقاد الثالث، بجلسات حوار مجتمعي، خلال الإجازة البرلمانية لقانون الإجراءات الجنائية، والذي وصفه أعضاء اللجنة بالدستور الثاني للبلاد، كما ساهمت اللجنة في مناقشات قانون التأمين الصحي والإدارة المحلية، عن طريق لجان مصغرة من مكتبها، كما شاركت اللجنة، في مناقشات قانون تنظيم الصحافة والإعلام، حيث اتسمت منذ بداية دور الانعقاد، بالعمل الدؤوب، خاصة أنها تضم العديد من القامات قانونية ودستورية.
وأكد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة، بمستهل دور الانعقاد الثالث، أن اللجنة تسعى للنهوض بالوضع التشريعي، ومصر تؤسس لدولة عصرية حديثة ديمقراطية، فيها سيادة قانون، ولا يمكن أن نحقق ذلك بدون قوانين عصرية تستطيع أن تواكب ذلك، وإذا لم نفعل ذلك سنكون أمام حالة انفصام.
وانتهت اللجنة خلال دور الانعقاد من العديد من القوانين المهمة أبرزها:
قانون ربط موازنة وزارة العدل:
ناقشت اللجنة، مشروع القانون، في إطار مناقشة الموازنة العامة للدولة عن العام المالي "2018/2019" موازنة وزارة العدل، والهيئات القضائية، بحضور وزير العدل، المستشار حسام عبدالرحيم، إذ كانت تلك هي المرة الأولى التي يحضر فيها "عبدالرحيم" إلى اللجنة منذ توليه الوزارة. 
المجلس الأعلى للإرهاب
ويتضمن القانون 20 مادة، ويهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية، للحد من مسببات الإرهاب ومعالجته، ومعالجة آثاره، ويتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والفني والإداري، بممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته. 
ويكون مقر المجلس بمحافظة القاهرة، ويجوز انعقاده في أي مكان آخر، يحدده رئيس الجمهورية، ويكون تشكيل المجلس، برئاسة رئيس الجمهورية.
مشروع قانون تنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة، والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهاب:
يأتي القانون، تنفيذًا لأحكام الدستور، الذى يقضي فى المادة 237، بالتزام الدولة بمواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمنى محدد باعتباره تهديدًا للوطن والمواطنين، مع الالتزام بضمان الحقوق والحريات العامة، وتنظيم أحكام مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه أو بسببه، ويتضمن رسم طريق يحدد قواعد وإجراءات تنفيذ الأحكام، التى تعتبر جماعة أو كيانًا أو شخصًا إرهابيًا، وما يترتب عليها من آثار، بحيث تكون آلية ذلك التظلم من خلال جهة قضائية، تشرف على أعمال الجهات المختصة بالتنفيذ، خشية أن تطول هذه الإجراءات جهة أو شخصًا غير معني بالحكم، وهو ما تأباه موجبات العدالة، كما تتجلى أهمية هذا المشروع، فى أنه يرسم أعمال مختلف الجهات، التى تتصل بعملية تنفيذ الأحكام القضائية، بدءًا من اللجنة القضائية التى تصدر قرارها التنفيذي، بوضع الحكم القضائي موضع التنفيذ، وانتهاءً بمختلف جهات الدولة، ونص مشروع القانون على إنشاء لجنة مستقلة فى أدائها لعملها ذات طبيعة قضائية.
قانون حماية المستهلك:
ناقشت اللجنة، مشروع القانون، من خلال لجنة مشتركة من أعضاء لجنة الخطة والموازنة، والشئون الاقتصادية، والإدارة المحلية، بمستهل أعمالها مع بداية دور الانعقاد الثالث، ويتضمن القانون عددًا من القواعد التنظيمية التي تقوم على حماية المستهلك، ـمن حالات الغش التجاري التي يتعرض لها، مع توسيع صلاحيات جهاز حماية المستهلك، بما يمكنه من القيام بدوره الرقابي على الأسواق، كما ألزم القانون بتقنين وضع العمالة الحرفية، بالتنسيق مع القوى العاملة لتسجيل العمالة الحرفية، مع منع استيراد أو إنتاج أو تداول منتجات أو الإعلان عنها، على نحو يكون من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإخلال بالآداب العامة.
قانون التأمين الصحي الشامل:
يتكون مشروع القانون من 67 مادة، وشاركت اللجنة من خلال اللجنة الثلاثية، التى تشكلت من لجنة الشئون الصحية والخطة الموازنة واللجنة التشريعية، فالقانون من أهم القوانين التى أقرها مجلس النواب، منذ بداية أعماله حيث يمثل القانون مظلة تأمين شاملة لجميع أطياف الشعب، على أن يتم تطبيقها على 6 مراحل بحد أقصى 15 عامًا تُمول من خلال عدد من مصادر التمويل، منها الرسوم المقررة على السجائر ومشتقات التبغ وتراخيص السيارات بأنواعها ومصانع الأدوية وشركات التوزيع، ونسب عن الأسمنت والحديد وغيرها، ونسب من رخص القيادة وغيرها، فيما تتحمل الخزانة العامة للدولة نسبة 5% عن غير القادرين.
قانون الإفلاس:
أنهت اللجنة، مناقشاتها للقانون، والذي يهدف إلى تنظيم إعادة الهيكلة المالية والإدارية للمشروعات المتعثرة، والدفع بها إلى السوق العمل مرة أخرى وتسهيل خروجها منه، وتشجيع صغار المستثمرين على الاستمرار فى السوق دون مخاوف من تعرضهم للحبس، حال إعلان الإفلاس، واستحدث القانون إنشاء نظام الوساطة، بهدف تقليل حالات اللجوء إلى إقامة دعاوي قضائية، وتبسيط إجراءات ما بعد الإفلاس، والحد من آثار الحكم بإشهاره.
البناء المخالف على الأراضي الزراعية:
وافقت لجنة الشئون التشريعية والدستورية، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، على تعديل قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، بتغليظ عقوبة البناء المخالف على الأراضي الزراعية، وذلك بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه، وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات، مع إزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف، منتصف نوفمبر الماضي.
مشروع قانون الحكومة بتعديل قانون الأحوال المدنية:
وتضمن مشروع القانون تعديل بعض أحكام القانون رقم 143 لسنة 1994، بشأن الأحوال المدنية، بهدف ربط الخدمات المقدمة ببيانات الرقم القومى للمواطن، حتى يكون تحت يد الدولة، قاعدة بيانات تحوى وصفًا وافيًا، بما يتمتع به المواطن من خدمات، ويشمل إضافة مادتين برقمى "2 مكرر و66 مكررا" إلى القانون، حيث وضع التعديل التزامًا على الجهات القائمة على تقديم خدمات للمواطنين، بالحصول على بيانات الرقم القومى للمستفيدين من خدماتها، وألزمت المواطنين المتمتعين بتلك الخدمات بالمبادرة، بإثبات بيانات الرقم القومى لهم لدى تلك الجهات مع ترتيب جزاء وقف الخدمة حال عدم استيفاء تلك البيانات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا المشروع عقب العمل بالقانون.
تعديلات قانون التموين:
شمل القانون، الذي أقرته اللجنة تعديل بعض أحكام القانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، وبعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 2005، بهدف القضاء على ظاهرة احتكار بعض المواد التموين البترولية، أو نشر شائعات تتصل بوجود سلعة تموينية أو بترولية أو بسعرها أو بتوزيعها، بقصد التأثير على عرض السلعة أو أسعار تداولها، أو نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عنها، بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحة.
قوانين تنتظر الحسم
وتنتظر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، خلال دور الانعقاد الرابع، مجموعة من القوانين المهمة التى ما زالت حبيسة أدراجها ومن أبرزها:
قانون الإجراءات الجنائية:
فرغم انتهاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، من مناقشة تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، إلا أن القانون ما زال ينتظر عرضه على الجلسة العامة للموافقة عليه بشكل نهائي وإقراره.
قانون الإيجار القديم:
من القوانين التى يترقبها الشارع المصري لما يثيره من أهمية وجدل كبير، ومن المفترض مناقشته في لجنة مشتركة بين اللجنة التشريعية ولجنة الإسكان، القانون مقدم من النائب إسماعيل نصر الدين، والنائب معتز محمود، وهو من ضمن مشروعات القوانين التى تم تأجيلها فى دور الانعقاد الثانى، والهدف منه إعادة توازن العلاقة بين المالك والمستأجر. 
قانون العدالة الانتقالية:
رغم انتهاء دور الانعقاد الثالث بمجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، فإن البرلمان لم يتطرق إلى مناقشة مشروع قانون العدالة الانتقالية المقدم من عدد من النواب، وبالرغم من أن الدستور، أكد ضرورة إصدار مجلس النواب للقانون فى دور الانعقاد الأول، فإن البرلمان لم يلتزم، وتنص المادة 241 من الدستور على أنه «يلتزم مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد إنفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية، يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقا للمعايير الدولية.
قانون الأحوال الشخصية:
تطرق الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى أهمية تعديل قانون الأحوال الشخصية، فى ظل ما تعانيه الأسرة المصرية، من نسب عالية فى الطلاق بالسنوات الأخيرة، خلال مؤتمر الشباب السادس بجامعة القاهرة، فقانون الأحوال الشخصية المعمول به الآن صدر سنة 1920، فالقانون تقدم به عدد من أعضاء مجلس النواب، ومنهم «سهير الحادي، عبلة الهواري، محمد فؤاد»، وتضمنت تعديلات أحكام قانون الأحوال الشخصية، وينظم رؤية الشخص غير الحاضن لطفله، ويقضى بأحقيته فى استضافة الطفل من يوم إلى يومين كل أسبوع، وفترة أسبوع من إجازة نصف العام الدراسى، وشهر كامل من إجازة آخر العام الدراسي، ونصف فترة الإجازات خلال الأعياد، وتعرض القانون للعديد من الانتقادات، الأمر الذى يؤكد خروجه من سباق دور الانعقاد الثاني.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟