رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

على خُطى بن لادن.. داعش يتحصن في «تورا بورا»

الأربعاء 01/أغسطس/2018 - 09:45 م
داعش
داعش
كتبت - شيماء حفظي
طباعة
يسعى تنظيم داعش الإرهابى إلى سحب البساط من تنظيم القاعدة فى أفغانستان باللجوء إلى معاقل «تورا بورا»، وهى الحصن التاريخى لأسامة بن لادن، بعد أن نفذ التنظيم فى جلال آباد، عمليات إرهابية ضد مواطنين مدنيين، وقوات أفغانية، وأمريكية، إضافةً إلى تنفيذه عمليات على الحدود الباكستانية.
و«تورا بورا» هو أحد جبال إقليم ننكرهار الأفغاني، والذى يتحدث معظم سكانه لغة «الباشتو» وتعد معقل البشتون، ويعنى اسم الجبال بالعربية «الكهف الأسود»، وهو عبارة عن منطقة «غائمة» تقع ضمن الجبال البيضاء، وتحتوى بداخلها على مداخل وطوابق عديدة.
داعش فى جلال آباد
تعددت العمليات الإرهابية لداعش فى جلال آباد ففى يوم السبت ٢٨ يوليو ٢٠١٨، هاجم مسلحان مركزًا لتدريب القابلات فى المدينة، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن لساعات عدة؛ ما أسفر عن مقتل ٣ موظفين، كما قُتل المهاجمان. ورغم أن «داعش» لم يتبن هذا الحادث، فإن مراقبين دوليين رجحوا تنفيذه له؛ حيث سبق وأعلن مسئوليته عن هجمات فى الآونة الأخيرة، إضافةً إلى وجود معقل للتنظيم فى إقليم ننكرهار المجاور، على الحدود مع باكستان.
وفى وقت سابق من الشهر ذاته، أعلن تنظيم «داعش» مسئوليته عن تفجير انتحاري، أسفر عن مقتل ١٩ شخصًا على الأقل، قائلًا: « إن صاروخًا استهدف مجمعًا للإعلام تم افتتاحه من قِبل الرئيس الأفغانى أشرف غنى فى عاصمة إقليم ننكرهار.
فيما قال المتحدث باسم محافظ الإقليم، عطا الله خوجياني: إن الانفجار الذى وقع بالقرب من ساحة المدينة كان بسبب تفجير انتحاري، وليس عبر إطلاق صاروخ.
ونقلت «روسيا اليوم»، فى يوليو الجارى أيضًا، عن مسئولين أفغان: أن مسلحين هاجموا مكتبًا لإدارة التعليم فى مدينة جلال آباد فى شرق أفغانستان، واشتبكوا مع قوات الأمن، ليكون ثالث أكبر هجوم فى جلال آباد، خلال أقل من أسبوعين، تبنى «داعش» اثنين منهم.
وفى يناير ٢٠١٨، تبنى «داعش» عملية اقتحام لهيئة إنقاذ الطفولة فى مدينة جلال آباد؛ حيث بدأ الهجوم بتفجير انتحارى عبر سيارة ملغمة خارج المكتب، ثم اقتحم مسلحون المجمع، وقاموا بتبادل إطلاق النار مع قوات الأمن الأفغانية لنحو ١٠ ساعات؛ ما أسفر عن مقتل ٥ أشخاص على الأقل، وإصابة ٢٥،.
تورا بورا.. وسر «بن لادن»
تقول هدى الحسيني، الكاتبة والمحللة السياسية اللبنانيّة، فى مقال بعنوان «القاعدة تحاول العودة مع حمزة بن لادن»: «إن أسامة بن لادن، بعد أحداث ١١ سبتمبر، أمر زوجاته وأصغر أبنائه بالخروج من قندهار، حيث كان مقيمًا، وطلب منهم التوجه إلى جلال آباد، التى تبعد ٣٥٠ كلم شمال شرقى أفغانستان».
وتعد «تورا بورا» من المناطق التى يسهل الاختفاء داخلها، استخدمها أسامة بن لادن للاختباء وقت الغزو الأمريكى لأفغانستان فى ٢٠٠١، وبينما كان يختبئ «بن لادن» فى منحنيات «تورا بورا»، كان يملك منزلًا فى جلال آباد - مازالت بقاياه قائمة - إضافة إلى تملكه أراضى هناك.
داعش فى حصن بن لادن:
رغم تعرض «داعش» لضغوط من القوات الأمريكية والأفغانية إلا أنهم سيطروا على معقل جديد فى «تورا بورا» ونقل عن أحد قادة «داعش» ويدعى «أبوعمر الخرساني»، أنهم سيطروا على «تورا بورا»، وأن هذه ليست النهاية.
وجود «داعش» فى جلال آباد، ربما مازال مُقنعًا لأطماع التنظيم فى «حصن بن لادن»، حيث يحاول «داعش» جذب مزيد من المقاتلين، مستفيدًا من ذاكرة المكان ففى مارس ٢٠١٨، نقل مركز «سايت» الأمريكى مقطع فيديو نشره تنظيم «داعش»، يدعو خلاله المسلمين للتوجه إلى إقليم ننكرهار وولاية غوزجان.
وفى تصريح للمتحدث باسم حكومة إقليم ننكرهار، عطاء الله خوجياني، قال: إن قوات الحكومة بدأت عمليات جديدة تستهدف تنظيم «داعش»، لكنه يجنّد المزيد من المقاتلين. وأضاف: «يتم تجنيدهم أو يعبرون الحدود من باكستان.. نقتل مقاتلًا من داعش فيأتى ١٠ غيره عبر الحدود، أو يجندون من هنا».
وفى تقرير لمرصد الأزهر، فى فبراير ٢٠١٧، قال: إنه - وفقًا لشهود عيان - من المتوقع أن يسيطر «داعش» على الإقليم بالكامل، خاصة مع الزيادة المطردة فى أعداد عناصر «طالبان» التى تعلن مبايعة التنظيم تحت إغراء الأموال الطائلة التى يمتلكها داعش مقارنة بـ«طالبان» حيث يتبادل تنظيم «داعش»، وحركة «طالبان»، تنفيذ العمليات الإرهابية ضد المدنيين أو ضد بعضهما حيث يسعى «داعش» للحصول على مأوى مناسب لطبيعة العمل الإرهابى على حساب الحركة التى تحاول الحفاظ على إرثها.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟