رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

فان جوخ.. جنون الإبداع

الأحد 29/يوليه/2018 - 01:02 م
البوابة نيوز
دينا صلاح الدين
طباعة
فان جوخ أحد أهم الفنانين الانطباعيين من القرن العشرين؛ رسام هولندي، شهدت أولى صرخاته "جروت زندرت" بهولندا يوم 30 مارس عام 1853، وقد جاءت ولادته بعد سنة واحدة فقط من اليوم الذي أنجبت فيه والدته طفلًا ميتًا، وكانت هناك توقعات كثيرة أن "فان جوخ" سوف يحدث له صدمة نفسية بسبب أنه بديل طفل "أخ ميت"، بنفس الاسم، وتاريخ الولادة، ولكن هذه نظرية غير مؤكدة، ولا يوجد دليل تاريخي فعلي لدعمها.
اتجه "فان جوخ" للفن التشكيلي للتعبير عن مشاعره وعاطفته، وفي آخر خمس سنوات من عمره رسم ما يفوق 800 لوحة زيتية، تضمنت رسوماته بعضًا من أكثر القطع شعبية وشهرة، ما جعلها باهظة الثمن في كل أنحاء العالم.
عانى "فان جوخ" في حياته من مرض عقلي، ونوبات متكررة، دارت حولها العديد من النظريات المختلفة، وفي أحد الحوادث الشهيرة له قطع جزء من أذنه اليمنى بشفرة في أحدى ليالي ديسمبر عام 1888، وعقب ذلك الحادث السيء الذي يُعد ايذاء للنفس توالت النوبات العصبية بصورة متفرقة ومنهكة، وهذا ما جعله يصيب بالتشوش وعدم التركيز في التعبير عن نفسه، وبالرغم من كل ذلك كانت تسني عليه بعض الهدوء ووضوح الفكر في رسم لوحاته.
واستطاع "فان جوخ" بعد مغادرته من المصحة النفسية وانتقاله إلى قرية أوفير أن ينتهي من رسم 75 لوحة رسمها بالفرشاة والألوان السائلة في غضون 70 يوم تقريبًا، وتُعد هذه الفترة هي الأخصب على الإطلاق طوال مسيرته الفنية، وكان هناك أيضًا أكثر من 100 لوحة منها المرسومة بالقلم أو بالفحم، ولكن كان كل ما يسيطر على حياته قناعته بالفشل، وهذا ما كتبه في خطاب لشقيقته قبل وقت قصير من وفاته قال: "إن حياته هوجمت في جذورها"، وفي أحد الأيام عام 1890 في حقل يقع بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس أطلق "فان جوخ" الرصاص على نفسه في منتصف صدره، نستنتج إذًا من لوحته الأخيرة التي كان يرسمها في صباح ذلك اليوم كانت بشأن حالته العقلية، حيث رسم "جذور الشجرة" كوداع لحياته، ولم يستطع الدكاترة خروج الرصاصة من صدره وتوفى في يوم 29 يوليو عام 1890 واليوم هو ذكرى ميلاده.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟