رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

محمود صلاح يكتب: مأساة امرأة كانت ملكة "4-12"

الأربعاء 25/يوليه/2018 - 08:34 م
مأساة امرأة كانت
مأساة امرأة كانت ملكة
طباعة
«رحلة الطريق الصحراوى» تهدد حكاية «فاروق وناريمان»
«البليلة» أغضبت زوجة سفير مصر فى إيطاليا من «ناريمان»
«قصر عابدين» يبعث برقية إلى «جرمين لكنت» لتصميم أزياء العروس
خطيبة الملك تهدد بقطع الرحلة والعودة إلى مصر بسبب أسرة السفير
والدة ناريمان ترفض اصطحاب الملك لابنتها فى نزهة

انطلق الركب الملكى من قصر رأس التين عائدًا بعروس الملك إلى القاهرة..
وكان فاروق يقود سيارته بنفسه.. وإلى جواره جلست ناريمان!
أما المقعد الخلفى.. فقد كان يجلس فيه بوللى!
وخلف سيارة الملك كان الموكب يضم ١٥ سيارة تحمل رجال الحاشية والوصيفات.

سفير مصر لدى روما يبكى ويحاول تقبيل يد «ناريمان»

الملكة ترفض أمر «بوللى» وتهدد بالعودة إلى مصر حال سفر شقيق والدها

مصطفى صادق: السفير عبدالعزيز بدر «أزرق الناب»




محمود صلاح يكتب:
قبل إعلان خطوبته الرسمية لناريمان، أرسلها الملك فاروق فى رحلة إلى أوروبا، لتتعلم بروتوكول الحياة الملكية، وتطوف آثار ومتاحف دول أوروبا.. وعهد الملك فاروق إلى عبدالعزيز بدر سفير مصر فى روما بالإشراف على التدريب والدروس التى كان خبراء ومتخصصون وخبيرات يقدمنها لناريمان، والتى أقامت فى دار السفارة المصرية تحت شخصية ابنة عم السفير.
وكان السفير متحمسًا وفخورًا لأن الملك كلفه بهذه المهمة الخطيرة!
لكن زوجة السفير كانت على النقيض تمامًا.. وكانت متعجبة غير مقتنعة من أن الملك فاروق اختار فتاة مثل ناريمان. ليتزوجها ولتكون ملكة على مصر.

وبدأت المشاكل بينها وبين ناريمان!
ذات مساء جلس الجميع يتسامرون فى دار السفارة..
وذكر السفير عبدالعزيز بدر فى حديثه كلمة «بليلة».
• وسألته ناريمان بلهجة كلها دلال: يعنى إيه بليلة؟
• بالطبع هى كانت تعرف. لكنها فى سن السادسة عشرة. فى ظرف اختيار فاروق لها. كل ذلك جعلها تميل أحيانا إلى «الدلع»‍‍! ولكن زوجة السفير اعتبرت أن دلع ناريمان سخرية مقصودة منها ومن زوجها.
وهبت زوجة السفير واقفة من على مقعدها..
- هى تقول لناريمان: طبعًا.. اللى زيكم ما يعرفش «البليلة».. الناس اللى على قد حالنا بس هم اللى يفهموها!
وفى مذكراته يقول مصطفى صادق عم ناريمان أنه إنقاذًا للموقف نهض بسرعة، فقامت ناريمان لحقت به، فطلب منها أن تتظاهر أمام السفير بأنها غاضبة للغاية من تصرف زوجته وهددته بأنها ســوف تقطع الرحلة وتعود إلى مصر. وســوف يقوم هــو - عمها - بمحاولة تهدئة الموقف. وكل ذلك حتى لا تتمادى زوجة السفير وتكرر مثل هذا التصرف!
لكن بعد دقائق فوجئ الاثنان بحضور السفير عبدالعزيز بدر وزوجته.. 
وكان السفير المصرى يبكى!
ومد يده يحاول أن يطبع قبلة اعتذار على يد ناريمان!
لكن ناريمان عملت بنصيحة عمها!
فأخذت تدق الأرض بقدميها متظاهرة بالغضب 
• وهى تقول: أبدًا.. مش ممكن.. لازم أسافر دلوقت على مصر!
ولعب العم مصطفى صادق بقية الدور..
- فأخذ يقول لناريمان: ياستى اعقلى.. الست زوجة السفير غلطت وهو جه يعتذر!
لكن ناريمان ظلت تصرخ فى وجه السفير وزوجته. وقد قبلت أخيرًا اعتذارهما. بعد أن أعطي - عمها - لزوجة السفير درسًا قاسيًا!
***
وسافر الأربعة - حسب البرنامج - إلى باريس..
هناك فوجئوا بوجود الجواهرجى أحمد نجيب الذى اتفق مع السفير عبدالعزيز بدر على تغيير برنامج الرحلة. بينما اعترض مصطفى صادق عم ناريمان. فجأة وصلت من القاهرة برقية تقول إن «بوللى» سيصل باريس!
وكانت المفاجأة أن بوللى فور وصوله طلب من مصطفى صادق أن يعود إلى القاهرة ويترك ناريمان وحدها!
• لكن ناريمان هبت فى وجه بوللى قائلة: لو سافر عمى.. هاسافر معاه! 
بدأت الأمور تتضح..
تبين أن السفير عبدالعزيز بدر كان قد بعث برسالة إلى الملك فاروق يشكو فيها من مصطفى صادق عم ناريمان. ويقترح إعادته إلى مصر. لهذا كلف فاروق «بوللى» بأن يسافر فورًا إلى باريس ويحقق فى الحكاية.
ويقول مصطفى صادق عم ناريمان فى مذكراته: 
«تبين أن السفير عبدالعزيز بدر لم يكن بالرجل السهل الطيب كما كنت أتصوره فى بادئ الأمر، بل كان «أزرق الناب» كما يقول المثل البلدي. لم تنطو عليه المسرحية التى قمت بتمثيلها مع ناريمان. وأدرك أن ناريمان لا يمكن أن تقف هذا الموقف الشديد منه ومن زوجته. دون أن يكون ذلك بإيعاز منى. بعد ذلك أخذ يعمل ألف حساب لكل كلمة أقولها ويزن كلامه معى»..
طوال الرحلة إلى باريس لم تنته المشاكل والخناقات!
وكان قصر عابدين قد بعث برقية إلى «جرمين لكنت» مصممة الأزياء، تقول إن فتاة مصرية اسمها سعاد صادق ستحضر إليها، وأن ملك مصر يهمه أن تبدى مدام جرمين بنفسها عناية خاصة بهذه الفتاة. 
وذهب الجميع إلى دار الأزياء..
وجلسوا يتابعون عرض الأزياء حتى انتهى. ثم نهض السفير عبدالعزيز بدر وهمس بكلمات لمدام جرمين.
فاتجهت فى الحال نحو ناريمان..
- وقالت لها: عزيزتى.. أنا فى انتظارك منذ أسابيع.
قررت مدام جرمين إعادة عرض الأزياء مرة أخرى أمام ناريمان!
واشترت ناريمان عشرين فستانًا مرة واحدة!
***
لكن قلق مصطفى صادق عم ناريمان بدأ يتزايد مع الأيام!
وكان يعلم أن السفير عبدالعزيز يقوم بكتابة تقارير أسبوعية عما يحدث فى الرحلة مع ناريمان وعمها إلى الملك فاروق فى مصر! وخشى مصطفى صادق أن يحاول السفير أو أمين فهمى تصوير ما يحدث من مشاكل وخناقات بالتهويل والمبالغة أمام الملك.
- وقال لناريمان: زى ما انتى شايفة يا ابنتى.. الرجل لخبط سياسته معانا.. أنا خايف يكتب للملك حاجة تبوظ الحكاية!
• ردت عليه ناريمان وهى تكاد تبكى: والله يا أونكل.. أنا كمان خايفة منه!
وهكذا قرر الاثنان سياسة جديدة. وهى محاولة التقرب من السفير عبدالعزيز بدر وزوجته.
وفى باريس اكتشفت ناريمان وعمها أن «آنى» زوجة السفير هى ابنة أخت الجواهرجى أحمد نجيب الذى وصل إلى باريس ونزل فى فندق «الكونتننتال»، وأصر على أن تنزل ناريمان معه فى نفس الفندق، فرفض عمها مصطفى صادق، لأن عددا كبيرا من المصريين كانوا ينزلون فى نفس الفندق، وكانت تعليمات الملك فاروق واضحة بأن تكون رحلة ناريمان سرية.
• وقال للجواهرجى أحمد نجيب: اعمل معروف.. خلينا نمشى حسب تعليمات الملك!
وهنا هبت زوجة السفير عبدالعزيز بدر لتثير أزمة أخرى..
- وقالت له: مابقاش إلا خالى كمان مش عاوز تسمع كلامه!
وقرر زوجها السفير فى تلك اللحظة أن يشكو مصطفى صادق عم ناريمان للملك. وأرسل فيما بعد تقريرا للملك. سجل فيه كل الخناقات. ألقى على كتفى عم ناريمان مسئولية فشل رحلتها الثقافية لأوروبا.
عندما تلقى الملك هذا التقرير كلف بوللى بالسفر إلى باريس ليرى ما يحدث.
• وقال مصطفى صادق لبوللى: أنا تصرفاتى كلها متفقة مع الخطة اللى رسمها الملك.
- قال له بوللى: لكن الملك زعلان لأنك بتتخانق مع الناس.
• قال له مصطفى صادق: ناس مين؟ 
- رد بوللى: أحمد نجيب مثلا.. إزاى اتخانق معاه؟
• قال له مصطفى صادق: يعنى كنت عاوزنى أسكت لما نكون قاعدين معاه فى صالون الفندق اللى نازل فيه. أمام كل المصريين الموجودين. يقوم من مكانه ويشد ناريمان من إيدها. ويطلب منها أن تقعد جنبه على كرسى واحد؟
لم يكن بوللى على وفاق مع أحمد نجيب.. عندما سمع هذا الكلام انفعل.
- وقال: مستحيل.. دى حكاية غريبة.. والملك حايجى زعلان خالص لما يسمعها!
• فأسرع مصطفى صادق ليستطرد: هى الحكاية دى بس.. شوف يا سيدى.. من يومين كان أحمد نجيب معانا فى التياترو. كان قاعد جنب ناريمان فى البنوار. وبص شاف بنت حلوة فى الصالة. قام ساب ناريمان وقعد يتكلم مع البنت الحلوة من مكانه فى البنوار!
- صرخ بوللى: يا خرابى يا خرابى.. الكلام ده حصل؟
• قال مصطفى صادق: وحياتك حصل.. أنا اتخانقت معاه بسبب الحكاية دى!
محمود صلاح يكتب:
***
وبدأ بوللى يستمع إلى الآخرين..
وسأل السفير عبدالعزيز بدر زوجته «آنى» عن تصرفات عم ناريمان!
وسمع مصطفى صادق همسًا يتردد بأن النية متجهة لإعادته إلى مصر.
وأسرع يبلغ ناريمان..
اتفق الاثنان على تمثيلية جديدة!
• ذهبت ناريمان إلى بوللى وقالت له: إذا سافر عمى.. أنا مسافرة معاه فى الحال!
وارتبك «بوللى»..
- وقال لها: ناريمان هانم.. مين قال إن عمك يسافر؟
منذ سفر ناريمان لم يحاول الملك فاروق الاتصال بناريمان ولو مرة واحدة. كما أن رسائله الغرامية كانت قد توقفت. وقد ضايق ذلك ناريمان للغاية. 
• كانت تقول لعمها وهى تبكى: الحكاية بايظة.. تصور الملك مش عاوز يبعت لى كلمة واحدة!
فكان يحاول تهدئة روعها..
• فتعود لتقول له: ده الظاهر بيضحك علينا!
- يرد عليها عمها قائلًا: إحنا خسرنا إيه؟ خلينا فى الحكاية للنهاية. ويا تتم يا تبوظ. مش حانخسر حاجة!
لكن الملك تذكر عيد ميلاد ناريمان!
وبعث إليها مع أمين فهيم الذى كان فى القاهرة خاتمًا ثمينًا «سوليتير». وطلب منه أن يحمله للسفير عبدالعزيز بدر. الذى يسلمه بدوره إلى ناريمان كهدية من الملك.
وشعرت ناريمان بالسعادة والرضا وهى ترتدى خاتم الملك!
***
استغرقت رحلة ناريمان الثقافية السياحية فى أوروبا حوالى سبعة شهور..
وفجأة أرسل الملك برقية أعلنت انتهاء هذه الرحلة. وأن ناريمان وعمها يجب أن يعودا إلى مصر. وأن الملك سيكون فى استقبالهما!
وتقرر أن تعود ناريمان على ظهر الباخرة «اكسكاليبار» من ميناء نابولى إلى الإسكندرية. عاد معها عمها والسفير عبدالعزيز بدر وزوجته. 
لكن الباخرة عندما وصلت إلى الإسكندرية فوجئت بأن الميناء مغلق بسبب العواصف!
لكن تعليمات فاروق صدرت بأن تدخل الباخرة الميناء!
وكان فاروق قد فكر فى أن يفاجىء ناريمان بمفاجأة لطيفة!
فقرر أن يتم إعداد استقبال رسمى للباخرة!
وكان الأمير محمد على وزوجته على ظهر نفس الباخرة. عائدين من رحلة فى أوروبا. لم يكن الاثنان يعرفان شيئًا عن موضوع ناريمان التى سيتزوجها الملك! 
ونظر الأمير من نافذة حجرته فى السفينة..
فشاهد لنشات قادمة يستقلها كبار المسئولين فى القصر الملكى والوصيفات. وظن أن هذا الاستقبال الملكى من أجله هو وزوجته!
فأسرع يطلب من زوجته أن تستعد لهذا الاستقبال الملكى!
وكان استقبال ناريمان ملكيًا بالفعل..
فقد صعد رجال الحاشية والوصيفات على سلم الباخرة. تتقدمهم السيدة «ادا كحيل» تحمل فى يديها باقة زهور كبيرة. اتجهت لتقدمها إلى ناريمان. وسط ذهول الأمير وزوجته.
• همس مصطفى صادق فى أذن ناريمان مبهورًا: مبروك.. الحكاية الظاهر نفعت!
وكانت ناريمان طايرة من الفرح..
- فردت عليه أيضًا بالهمس: باين كده.. من الاستقبال الرسمى ده يا أنكل!
وطلب منهما أحد أفراد الحاشية ركوب أحد اللنشات، وأن يستريحا قليلا فى قصر رأس التين. بعدها ستنقلهما السيارات مباشرة إلى القاهرة. حيث سيكون الملك فى انتظارهما!
لكن المفاجأة أن الملك فاروق كان ينتظرهما فى قصر رأس التين!
وفوجئت ناريمان بفاروق أمامها..
وأخذ الملك يقهقه..
وقال لها: حمدًا لله على السلامة.. والله احلويتى عن أيام زمان!
ثم تقدم ليمسك يدها..
• وقال لها: عاوز أشوف الفرنساوى بتاعك دلوقت.. لازم بقيتى لبلبة فيه!
ثم التفت فاروق ناحية عبدالعزيز بدر سفير مصر فى روما. بدلا من أن يشكره على المهمة التى كلفه بها..
• قال له: النهاردة سواقين التاكسى مضربين فى الإسكندرية.. حاتروح إزاى؟!
لم ينطق السفير..
• فعاد الملك ليقول له: إن شاء الله تأجر لك «تاكسى بعارضة»!
- قال السفير بارتباك: يعنى إيه يا مولانا تاكسى بعارضة؟
- انفجر فاروق فى الضحك. ربت على ظهر السفير 
• وهو يقول له: قول له يا سى مصطفى يعنى إيه تاكسى بعارضة.. أصله ابن ذوات!
وكان واضحًا أن الملك يسخر من السفير بسبب مشاجراته مع ناريمان.
- رد مصطفى صادق: تاكسى بعارضة.. يعنى عربية كارو!
***
وانطلق الركب الملكى من قصر رأس التين عائدًا بعروس الملك إلى القاهرة..
وكان فاروق يقود سيارته بنفسه.. وإلى جواره جلست ناريمان!
أما المقعد الخلفى.. فقد كان يجلس فيه بوللى!
وخلف سيارة الملك كان الموكب يضم ١٥ سيارة تحمل رجال الحاشية والوصيفات. 
وكان فاروق يقود سيارته بسرعة جنونية.. ومن خلفه كل هذه السيارات تحاول اللحاق به! 
وقبل استراحة نصف الطريق الصحراوي..
توقفت سيارة فاروق فجأة.. 
وتوقفت خلفها كل السيارات.. 
وهبط مصطفى صادق من السيارة التى كان يركبها. ومشى حتى سيارة الملك. استفسر من ناريمان التى كانت تبدو حائرة عن سر التوقف.
- فهمست له: الملك نايم! 
وتبين أن فاروق توقف بالسيارة. ثم ألقى برأسه إلى ظهر مقعده واستغرق فى النوم لمدة ساعة.
وانتظره الباقون حتى استيقظ.. وتحرك بسيارته!
***
بعد وصول ناريمان إلى القاهرة..
بدأ فاروق يزورها فى البيت كل يوم.
توقع الجميع أن يعلن فاروق خطوبته رسميًا على ناريمان فى أية لحظة. لكن بعد ثلاثة أسابيع فقط وقعت مشادة بين الملك و«أصيلة هانم» أم ناريمان! 
كانت الساعة قد جاوزت العاشرة والنصف تماما عندما كان مصطفى صادق عم ناريمان يستعد فى بيته للنوم. حينما دق جرس التليفون
- ورفع السماعة ليسمع «أصيلة هانم» تستغيث به وهى تبكى: الحقنا يا مصطفى.. مصيبة وقعت.. تعالي بسرعة!
أسرع مصطفى صادق يرتدى ملابسه وينطلق إلى بيت ناريمان.
كان قد اتصل بناريمان بعد الظهر. وعرف منها أن الملك سوف يزورها بعد العشاء. عندما وصل وجد ناريمان تبكى فى هيستيريا. إلى جوارها أمها تبكى هى الأخرى.
• سألهما: إيه الحكاية.. جرى إيه؟
- قالت «أصيلة هانم»: الحكاية انتهت.. وكل حاجة خلصت!
أصابته الهستيريا منهما.. فأخذ يهز كتفيها 
• وهو يسألها: حكاية إيه.. فهمينى.. حصل إيه؟
- قالت له: فاروق كان عندنا.. وقال إنه مش حايتجوز!
كاد أن يغمى على عم ناريمان عندما سمع هذه الجملة..
وتهالك على مقعد مجاور لمقعد ناريمان..
بدأت «أصيلة هانم» تروى له ما حدث. فقالت إن الملك حضر إلى البيت. ثم قرر أن يخرج مع ناريمان فى نزهة بالسيارة.
- لكن أصيلة هانم رفضت قالت له: إزاى تخرج معاها قبل أن تعلن الخطوبة بصفة رسمية؟
وهنا ثار فاروق فى وجه أم ناريمان..
• قال لها: يعنى إنت ماعندكيش ثقة فىّ.. ده أى عريس هلفوت يلبس خطيبته دبلة ذهب باثنين جنيه. يقدر ياخدها ويتفسح معاها!
وزاد انفعال الملك وغضبه..
• فقال «لأصيلة هانم»: طيب يا ستى.. أهى بنتك عندك.. أنا مش حاأتجوز!
ثم اتجه نحو الباب قبل أن ينصرف..
• قال لها: اعتبرى الموضوع انتهى.. أنا حا أبعت بوللى عشان ينهى الحكاية. ونقطع العلاقة بينى وبينكم!
***
وأدرك عم ناريمان بخبرته وحنكته أن أم ناريمان طعنت الملك فى كبريائه. إنه لا بد أن يتحركوا بسرعة لإنقاذ الموقف. قبل أن يقوم أحد من حاشية الملك بتهويل الموضوع وتضخيمه عندالملك!
• فقال «لأصيلة هانم»: أنت طعنت الملك فى كبريائه.. ولازم نعتذر له بسرعة قبل ما يكبرها رجال الحاشية فى رأسه..
وتنفست «أصيلة هانم» الصعداء..
- لكنها قالت: نعتذر له إزاى.. ده كان ثائرا وهو سايب البيت كان بيقول لى. أنا مش عاوز أشوف وشك تانى؟!
• رد عليها مصطفى صادق: بسيطة.. المهم نعتذر للملك بسرعة.. وتحاول تخفيف أثر الحكاية فى نفسه.
- عادت «أصيلة هانم» لتقول بانفعال: نخفف حكاية إيه.. ده مصيبة ونزلت علينا!
تدخلت ناريمان لتهدئ من ثورة أمها..
• فقالت لها: مامى.. وحياتى عندك.. اسمعى كلام أونكل مصطفى.. خليه يشوف لنا حل!
وهنا هدأت أم ناريمان!
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟