رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

القمة المصرية السودانية تستحوذ على آراء كُتاب المقالات

الجمعة 20/يوليه/2018 - 06:59 ص
الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير
أ ش أ
طباعة
ركزت مقالات صحف القاهرة الصادرة اليوم الجمعة على قمة "المصير الواحد" التي جرت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، حيث استعرض كبار كتاب المقالات ما جسدته القمة من فتح آفاق جديدة لعلاقات تاريخية بين مصر والسودان وإقامة شراكة تنتصر على محاولات ومؤامرات الفتنة.
ففي صحيفة (الجمهورية)، استعرض الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق رئيس تحرير الصحيفة تاريخ العلاقات بين مصر والسودان، في مقال حمل عنوان (السيسي.. البشير.. قمة المصير الواحد)، وقال: إنها تحظى بمكانة خاصة لدى الشعبين الشقيقين.. ليس فقط لكونهما شعبًا واحدًا.. ووطنًا واحدًا بحكم التاريخ وما سجلته سطوره من حالة فريدة في التقارب والتآخي والمصير والمصالح المشتركة.. وليس فقط لكون نهر النيل العظيم يمر في جسد البلدين ليمثل لهما العقل والقلب.
وأضاف الكاتب الصحفي أن الرئيس السيسي منذ أن تولي مسئولية الحكم في مصر كانت استعادة العلاقات القوية مع الأشقاء على رأس أولوياته، وشهدت السياسة الخارجية في عهده إنجازات ونجاحات على مستوى جميع الدوائر التي تتحرك فيها مصر خاصة الدائرة العربية، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي نجح في استعادة العلاقات القوية مع الأشقاء العرب خاصة أن هناك تحديات وتهديدات ومخاطر تواجه أمة العرب تتعلق ببقائها ووجودها وأطماع كثيرة تستهدف تغيير جغرافي الوطن العربي واستنزاف ثرواته وتشريد شعوبه وإثارة الفتنة والخلافات بين دوله، لكن مصر الكبيرة انتبهت مبكرًا لهذه المحاولات الشيطانية ونجحت في إعادة ترميم العلاقات العربية واستعادة قوتها حتي تفوت الفرصة علي أعداء مصر والأمة.
وأردف: مع إيمان القيادتين السياسيتين في البلدين بأهمية التكامل والتعاون والاستفادة من القدرات المتبادلة يسهل العمل وتنكسر العقبات وتتحقق الرؤي المشتركة، ومع اليقين بأن هناك محاولات للوقيعة بين البلدين كانت تجرى في غرف مظلمة بهدف إقصاء وإبعاد هذا التعاون والتكامل وإجهاضه ولكن حكمة وفطنة الرئيسين السيسي والبشير لهذه المحاولات أفشلت وأحبطت المؤامرات وأصبح التكامل والتعاون أمرًا حكيمًا يصب في مصلحة البلدين.
واعتبر الكاتب أن زيارة الرئيس السيسي للشقيقة السودان ولقائه بالرئيس البشير هو ترجمة حقيقية لقوة العلاقات المصرية - السودانية وأيضًا تأسيس لتعاون وتكامل في كل المجالات يخدم الشعبين ويحقق تطلعاتهما، وإعلان تاريخي بفشل محاولات المساس بالعلاقات التاريخية والقدرية بين شعبي وادي النيل.
وتابع: إن "قمة السيسي - البشير" التي عقدت مساء أمس هي الثانية والعشرون، وقد التقى الرئيسان قبل القمة 21 لقاء.. وهي أرقام تعكس وتجسد مدى التقارب وأهمية العلاقات المشتركة بين البلدين، وقد زار الرئيس السيسي الشقيقة السودان 4 مرات من قبل مقابل 6 مرات زار فيها الرئيس عمر البشير مصر، وهو أمر يستوجب التوقف كثيرًا أمام هذه العلاقات الفريدة التي تشير إلى حتمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأنهما دائمًا في حالة تواصل ولقاءات وتقارب في اقليم متوتر ومنطقة مشتعلة يواجهان نفس التحديات والتهديدات والمخاطر ويتطلعان إلى شراكة وتكامل حقيقي يصب في مصلحة الشعبين والاستفادة المتبادلة من مقدرات وثروات وإمكانيات البلدين.
وعدد الكاتب الإنجازات التي تمت في مجال العلاقات المصرية - السودانية خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس السيسي، قائلا: إن أبرزها استعادة حالة توهج العلاقات بالإضافة إلى إنجاز العديد من الاتفاقيات والمشروعات التي تعزز مسيرة التعاون المشترك بين البلدين مثل افتتاح معبرين بريين الأول قسطل - اشكيل، والثاني أرقين، وهو ما ساهم في تسهيل انتقال حركة السلع والأفراد؛ مما أدى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، كما يجري حاليا الربط الكهربائي بين مصر والسودان، حيث تقوم مصر بإمداد السودان بـ300 ميجاوات خلال الشهرين القادمين ثم إضافة 600 ميجاوات في مرحلة لاحقة، وقال الكاتب "لا تكفي المليار دولار لتكون كتبادل تجاري بين البلدين لتعبر عن عمق وقوة وأهمية العلاقات بين القاهرة والخرطوم".
واختتم الكاتب مقاله بالقول:"إن الرئيس السيسي يقوم بدور تاريخي في لم شمل الأمة العربية لمواجهة حرب المصير.. والاستهدافات الخارجية من أعداء تقليديين غيروا أساليبهم ووسائلهم واختلفت حروبهم في تحقيق أغراضهم من أمة كادت تضيع في 2011 لولا عناية الله.. وصمود مصر وشرفائها وجيشها، وهو ما أنقذ أمة العرب من هلاك محقق ومازالت الاستهدافات قائمة في شكل صفقات القرون التي وقفت مصر بشموخ وكبرياء تبطل محاولاتها في إحداث صياغة جديدة لجغرافيا الأمة العربية".
أما في صحيفة (الأخبار) كتب خالد ميري رئيس تحرير الصحيفة، في مقاله بعنوان (مصر والسودان.. علاقة خالدة) "في الخرطوم لا تشعر أنك غادرت القاهرة.. النيل الأزرق يحكي لك أن ما يربط البلدين والشعبين الشقيقين يضرب بجذوره في عمق التاريخ وبطول الجوار الجغرافي، وحدة مصير ولغة ودين.. شعب واحد يعيش في بلدين، يتنفس نفس الهواء ويشرب نفس الماء.. لهذا كان الطبيعي أن تكون الزيارة الخارجية الأولى للزعيم عبدالفتاح السيسي مع بداية ولايته الثانية إلى السودان". 
وأضاف الكاتب الصحفي أن لقاء الزعيمين - أمس - هو اللقاء رقم 22 خلال 4 سنوات، وهو ما يؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية والإيمان بأهمية ترسيخها ودفعها الي الامام بكل قوة، وبرغم هذه العلاقات المتميزة فإن التبادل التجاري بين البلدين لم يتجاوز مليار دولار العام الماضي؛ وهو ما يؤكد الحاجة لدفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى الأمام بقوة من خلال توقيع اتفاقات تعاون جديدة، والاتفاق على عقد اللجنة المشتركة في أكتوبر القادم وإزالة أي معوقات أمام التعاون الاقتصادي في الزراعة والطاقة والصناعة والنقل برا وبحرا وجوًا، وهو ما ركزت عليه القمة المصرية السودانية أمس.
وأردف الكاتب بالقول "في نفس الوقت كانت الملفات الاقليمية حاضرة وبقوة، مع التقدم الملموس في ملف مفاوضات سد النهضة بما يحفظ الحقوق الكاملة لمصر والسودان وإثيوبيا، ومع التطورات المتلاحقة إفريقيًا وآخرها اتفاق السلام الإثيوبي الإريتري الذي رحبت به مصر ودعمته، وجهود إحلال السلام بجنوب السودان، وأيضًا الملفات العربية وأهمية الحل السياسي لقضايا سوريا واليمن وليبيا والعراق؛ بما يحافظ على الدول الشقيقة وحقوق شعوبها، كما كانت قضية العرب الأولى وهي فلسطين حاضرة بقوة لاستمرار جهود أحياء عملية السلام ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود ١٩٦٧وعاصمتها القدس الشرقية".
وتابع: كان ملف مكافحة الإرهاب على طاولة مباحثات الزعيمين، بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذا العدو الذي لا دين له ولا وطن، والذي يهدد جهود التنمية والاستقرار في العالم بأكمله وليس المنطقة العربية وحدها.
وأكد الكاتب أن زيارة الرئيس السيسي للخرطوم خطوة جديدة للانطلاق بالعلاقات الاستراتيجية إلى آفاق أرحب، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ليصل إلى المستوى الذي يليق بعلاقات استراتيجية متميزة، واستمرار التنسيق وتوحيد المواقف في مواجهة كل القضايا الإقليمية والدولية.
واختتم بالقول:هناك إيمان مشترك بوحدة المصير في الحاضر والمستقبل.. العلاقات بين البلدين الشقيقين تسير على الطريق الصحيح، والهدف الوحيد هو تحقيق المصالح المشتركة وضمان الرخاء والتنمية لشعبين شقيقين.
كما كتب محمد بركات عموده (بدون تردد) في صحيفة (الأخبار) تحت عنوان (مصر والسودان.. تعاون شامل ودائم)، استهله قائلا "أحسب أننا لسنا في حاجة إلى التأكيد على الأهمية البالغة للزيارة التي يقوم بها الرئيس السيسي للسودان الشقيق حاليا، ولقاءاته ومباحثاته الأخوية مع الرئيس السوداني عمر البشير، والتي تتناول في أساسها وجوهرها دعم وتقوية أواصر المحبة والتعاون والود القائم والدائم بين الأسرة المصرية السودانية الواحدة على مر السنين والأزمنة".
وأضاف: كما أننا لسنا في حاجة أيضًا لتكرار القول، بأن ما يربط مصر والسودان ليس مجرد علاقات طيبة، تحتمها القواعد المتوافق عليها بين الجيران من الدول المتلاصقة جغرافيا، أو الدول المتشاركة في مياه نهر واحد، بل هناك ما هو أكبر من ذلك وأعمق بكثير.
وتابع: لا مبالغة على الإطلاق في القول، بأننا نؤمن بأن السودان ومصر بلد واحد وشعب واحد، ولسنا على الإطلاق شعبين لدولتين متجاورتين، هكذا كنا عبر التاريخ وعلى طول الزمن وسنظل كذلك بإذن الله في القادم من الزمان.
وأكد الكاتب الصحفي أن زيارة الرئيس السيسي للسودان والمباحثات المهمة التي تتم مع الرئيس البشير، تأتي في موعدها وتوقيتها الصحيح بعد الزيارة بالغة الأهمية التي قام بها الرئيس البشير للقاهرة، والتي أكدت الرغبة القوية والصادقة لدي القاهرة والخرطوم عن دعم وتقوية التعاون المشترك في جميع المجالات، حتى تكون هذه العلاقات تعبيرا صادقا ومثالا جيدا للأخوة والمحبة القائمة بين ابناء الوطن الواحد في مصر والسودان.
وأجمل الكاتب مقاله بالقول "إن ما يجري الآن، هو وضع الأساس الصلب لهذا التعاون المشترك والدائم لصالح الشعبين اللذين يربطهما التاريخ الواحد والمصير المشترك، والنيل الواحد وامتداد الأرض الواحدة بشمال وجنوب وادي النيل".
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟