رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

إبداع الأدباء| مصطفى محمود.. فلسفة الشهر الكريم

الأربعاء 06/يونيو/2018 - 09:01 م
إبداع الأدباء.. مصطفى
إبداع الأدباء.. مصطفى محمود.. فلسفة الشهر الكريم
بهاء الميري
طباعة
كانت فلسفة الصيام موجودة بصورة دائمة فى الأديان والفلسفات الشرقية التى تهدف إلى قتل منبع الشرور داخل الجسد الإنسانى وتهيئته لقبول السلام والمسامحة، فنحن نجد البراهمة يبالغون فى قتل الجسد لأنه يمثل سببا كبيرة فى ابتعاث الشرور، ولكن الإسلام الحنيف نظم تلك العلاقة الروحية فى ترويض الجسد دون المبالغة فى إهانته والخلاص منه
ويتناول الدكتور مصطفى محمود فى كتابه «الإسلام ما هو؟» شهر رمضان الكريم، فيبدأ حديثه عن رمضان قائلا: «إن الصيام من العقائد والشعائر الدينية القديمة التى تشترك فيها جميع الأديان، ودائما يتساءل أصحاب الجدال، كيف يخلق لنا الله أسنانا وبلعوما ثم يقول لنا صوموا؟ ونجيب عليهم بأن الله المخلوق لتحكمه وتقوده وتلجمه وتستخدمه لغرضك وليس العكس أن يستخدمك هو لغرضه وأن يقودك لشهواته».
ويضيف الدكتور محمود: «إن الصيام هو ركوب لدابة الجسد لتكدح إلى الله بالعمل الصالح والقول الحسن والعبادة الحقة، وعليك أن تسأل نفسك أيها الإنسان عن حظك من كل هذا فى رمضان، وستعلم إلى أى حد أنت تباشر شعيرة الصيام».
ويشير إلى أن الحياة رحلة تعرف على الله، وسوف يؤدى بنا التعرف على الله وكماله إلى عبادته هكذا بالفطرة ودون مجهود، إنما تتكفل بذلك الفطرة التى تجعلنا نذوب لحظة التطلع إلى وجهها، فما بالنا لحظة التعرف على جامع الكمالات، والذى هو نبع الجمال كله إننا نفنى حبا، فالصيام هو التمرين الأول فى هذه الرحلة فى ركوب الفرس وتطويعه بتحمل الجوع والمشقة، وهو درس الإنضباط والأدب والطاعة والصيام هو ركوب لدابة الجسد لتكدح إلى الله بالعمل الصالح والقول الحسن والعبادة الحقة.
ويوضح مصطفى محمود فى كتابه، أن رمضان كان شهر حروب وغزوات وإستشهاد فى سبيل الله، فغزوة بدر كانت فى رمضان وحروب الصليبيين كانت فى رمضان، وحرب إسرائيل كانت فى رمضان، والصيام ليس نوما طوال النهار، وليس قياما متكاسلا فى الصباح إلى العمل وليس نرفزة وضيق صدر وتوترا مع الناس، فالله غنى عن مثل هذا الصيام، وهو يرده على أصحابه ولا يقبله فلا ينال منه، إلا الجوع والعطش عندما يعطى الحصان للإنسان لتقوده لا ليقودك هو وجسمك هو حصانك.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟