رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

متاحف عبر العصور.. متحف المركبات.. جولة في رحاب الملوك والأمراء

الخميس 24/مايو/2018 - 08:09 م
البوابة نيوز
سمية أحمد
طباعة
هل تخيلت يومًا أن تكون بصحبة الملوك والأمراء فى أحد المواكب الملكية؟!، فى مشهد تتمناه وحولك العامة يملأون الطرقات والميادين وتحيطك الزهور والأشجار من كافة الجوانب، نعم من الممكن أن يتحقق هذا الحلم بمجرد دخولك لمتحف المركبات الملكية ببولاق أبو العلا، والذى يقع على بُعد خطوات من مسجد صاحب الكرامات «مسجد السلطان أبوالعلا» والذى يعتبر من أحد أهم التحف المعمارية بمنطقة بولاق أبوالعلا والتى سميت على اسمه فيما بعد. 
فيجسد متحف المركبات الملكية تاريخ أسرة محمد على باشا، والتى تحتوى على العديد من المركبات النادرة والتى كانت تستخدم فى حفلات الزفاف والمواكب الرسمية، وترجع فكرة بناء المتحف لعهد الخديو إسماعيل باشا فهو أول من فكر فى بناء مبنى خاص بالمركبات الخديوية والخيول، وسُمى فى بداية الأمر باسم «مصلحة الركائب الخديوية» واستمر هذا الاسم حتى عهد السلطان فؤاد ثم تغير إلى «إدارة الإسطبلات الملكية» ثم تمت إضافة بعض التعديلات إليه فى عهد الملك فؤاد.
ومع مرور الزمن تطور المبنى وتم تحويله إلى متحف تاريخى «متحف الركائب» لما كان يحتويه من مركبات وخيول وأدوات الزينة الخاصة بركائب الخديو، ولم يقتصر الأمر على مركبات الخيول فقط، بل كان يحتوى أيضاً على سيارات حديثة مثل الستروين والفورد وغيرهما من السيارات العسكرية.
وفى عام ١٩٦٩ قامت محافظة القاهرة بالاستيلاء على معظم المبانى الخاصة بالمتحف وقامت بتحويلها إلى جراج تابع لها، وفى عام ١٩٧٨ تم اختيار أهم المركبات والملابس، والأطقم الخاصة بموكب المركبات الملكية تمهيدًا لعرضها وتم تشوين الباقى.
ويتكون المتحف من مبان عبارة عن حجرات للعربات وإسطبلات الخيول وحجرات خاصة بإعداد أطقم الخيل وورش للقطار وسكن لمبيت سائقى العربات ومكاتب للعاملين وحجرات للإسعاف، ويتضمن مجموعة من العربات الملكية من طرز مختلفة وقد استخدمت هذه العربات عند استقبال الملوك والسفراء والنبلاء وأهم هذه العربات عربة «الآلاى الكبرى» والتى أهداها نابليون الثالث والإمبراطورة أوجينى للخديو إسماعيل عند افتتاحه قناة السويس عام ١٨٦٩ والتى استخدمها الخديو فى زفافه. 
ويضم المتحف حوالى ٧٨ عربة ملكية ذات قيمة تاريخية عالية، ٢٢ نوعًا منها هدايا من دول أوروبية لحكام سابقين بدءًا من عصر الخديو إسماعيل وحتى عصر الملك فاروق الأول، وأهم هذه العربات عربية الآلاى الكبرى، بالإضافة إلى ٧ فتارين و٢٠ دولابا من الخشب والزجاج لحفظ الملابس الخاصة بالتشريفات والأطقم الجلدية المختلفة ومستلزمات من أدوات الزينة الخاصة بالخيل.
ويتميز متحف المركبات الملكية بالاتساع، وكان أحد فناءين يُعد فيه الركائب الملكية أما واجهة المتحف فهى عبارة عن تشكيلات معمارية وكرانيش كبيرة بارتفاع ١٥ مترًا عن سطح الأرض، كما يحتوى المتحف على حليات هندسية رأسية ونماذج لرؤوس الأحصنة يشرح فيها التشريح العضلى للحصان بالأحجام الطبيعية للرأس وتحلى هذه الرؤوس بأوراق نباتية وزهور، ما يجعلها تحفة فنية نادرة، بالإضافة إلى التابلوهات الملونة بالزيت ومجموعة الرسومات الهندسية النادرة والتى توضح التركيبات الهيكلية أما تابلوهات عرض الملابس فهى عبارة عن إطار كبير من الخشب يحوى داخله ٨ نماذج آدمية بالحجم الطبيعى.
بجولة بسيطة فى المتحف تجد أنك بداخل إحدى حفلات الزفاف الملكية أو ضمن موكب من المواكب الدبلوماسية المصرية أو فى نزهة بصحبة أحد الملوك أو الأمراء، أو أنك قمت بواجب العزاء فى إحدى الشخصيات المصرية العظيمة، فالجميع فى موعد لإعادة الحياة لمتحف العربات الملكية ببولاق أبو العلا المغلق منذ أعوام لأجل غير مسمى!!.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟