الثلاثاء 16 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

عصابات "الذهب الأسود" تحارب الاقتصاد.. خبير بترولي يطالب برفع الدعم عن الوقود للحد من التهريب.. وتفعيل الكارت الذكي بحاجة إلى قاعدة بيانات

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

لا يزال مسلسل سرقة الوقود مستمرًا، وبيعه في السوق السوداء، بأسعار مرتفعة، رغم الرقابة التي تفرضها مباحث التموين، الأمر الذي دفع بعض المختصون إلى المناداة برفع الدعم نهائية عن أسعار الوقود والبيع بالأسعار العالمية مما يقطع الطريق على مافيا استغلال البترول، التي تضر بالاقتصاد القومي، وتنهل من حق مستحقي الدعم، كما طالبوا بتفعيل منظومة الكارت الذكي للحد من السرقة نهائيًا.

وبالأمس تمكنت مباحث التموين، من ضبط صاحب مزرعة دواجن بحوزته 1000 لتر سولار مدعم، في حملة تموينية في شوارع عزبة جرجس بقرية أبو النجا بدائرة مركز المحلة بالغربية.
كما تمكنت الحملة من ضبط سيارة بمركز المحلة محملة ب 100 أسطوانة بوتاجاز منزلية مملوءة لإعادة بيعها بالسوق السوداء.


وقال المهندس مدحت يوسف الخبير البترولي، ونائب رئيس هيئة البترول السابق، إن تخزين الوقود يزداد في موسم الحصاد، حيث يقوم المزارعون باستهلاك كميات كبيرة من الوقود وخاصة السولار الذي يستخدمونه في الحصاد وزراعة محصول جديد وفي هذا الوقت يقوم بعض الأشخاص بتخزين الوقود خشية حصول أزمة في السولار.
وأوضح يوسف، أن الحل والوحيد لوقف تهريب وسرقة البترول هو رفع دعم الوقود نهائيًا، ومساواة السعر المحلى بالسعر العالمي حتي يكون تكلفة بيعه بالسوق السوداء أعلي من السعر العالمي وهذا ما يجعل القائمين عل تجارة البترول في السوق السوداء التوقف عن التجارة فيه بسبب عدم وجود من يشتري الوقود منهم بأسعار عالية.
وتابع يوسف"، أن منظومة الكارت الذكي الذي كان من المقرر تفعيله للحد من سرقة الوقود ووصوله لمستحقيه توقف لأنه يحتاج لمنظومة معلوماتية ضخمة بسبب الاستخدامات غير المرشدة وغير المرخصة التي، حيث تقدر بمليون ونصف الطن وتصل إلى 2 مليون طن سنويًا وقد تزيد عن ذلك، ومنها العديد من المزارع التي ليست معها رخصة من وزارة الري لاستخراج المياه الجوفية بماكينات الديزل التي تستخدم السولار.
كما أن هناك 500 محطة وقود بدون ترخيص التي تسمي ب"محطة الرصيف" التي تقوم ببيع البنزين على الطرق الزراعية وبوسط البلد لتوفير البنزين والسولار للسيارات والمواطنين.
وواصل نائب رئيس هيئة البترول السابق"، أن تلك المحطات والمصانع تحصل علي الوقود التي تبيعه أو تستخدمه من اشخاص يقومون بعمل توكيل من المصانع التي لا تحتاج للوقود وأخذ الحصة المخصصة لهم وبيعها بأسعار مرتفعة لمحطات الوقود غير المرخصة أو للمزارع التي تستخدم السولار في الزراعة، وتلك المزارع كثيرة وتستخدم كميات كبيرة وغير محددة من الوقود ويستغل بعض الاشخاص تلك الفجوة ويقومون بتهريب الوقود خارج مصر.
لذا قام شريف إسماعيل رئيس الوزراء بدراسة منظومة الكارت الذكي ووجدها لن تتماشي مع استهلاك واستخدامات المواطنين الذين هم في حاجة للوقود لذا تم وقف المنظومة ورفع الدعم تدريجيًا للحد من سرقة الوقود وتهريبه.
ويرى يوسف"، أنه كان لابد قبل تطبيق الكارت الذكي أن يتم تقنين كل الأوضاع لمستخدمين للسولار وهذا ما لم تستطيع الدولة القيام به، فهناك مجالات كثيرة تحتاج للوقود ولا يمكن تجاهلها حتي لا تحدث أزمة لديهم ويتوقف عملهم أو يضطرون للحصول على السولار من طرق غير مشروعة أو يفتعلون أزمة مرة أخرى كما حدث في عهد الحكومة السابقة، ويصبح التلاعب بالقوانين وسيلة للحصول على الوقود.
وتابع يوسف"، أن الدولة في الفترة الاخيرة، استطاعت تقليص عملية التهريب والسرقة مشيرا إلى أنه خلال الفترة القادمة وخاصة في 2019 سيتوقف تهريب البترول نهائيًا والترشيد في الاستهلاك بعد رفع الدعم ووصول الأسعار المحلية بالأسعار العالمية.