رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"دالي" و"لوركا" و"بونويل".. صداقة تفترق على "كلب أندلسي"

الجمعة 11/مايو/2018 - 12:57 م
البوابة نيوز
محمود عبدالله تهامي
طباعة
يعتبر الفنان الإسباني سلفادور دالي من أهم وأغرب الشخصيات الفنية التي ظهرت خلال القرن العشرين، كان رائدا للمدرسة السريالية، ترك وراءه أكثر من 1500 لوحة فنية رائعة، اشتهر بشاربه الطويل الغريب، وبأعماله التي تتسم بحالة من الهلوسة والجنون.
دالي، والذي تحل ذكرى ميلاده اليوم الجمعه، كانت قد جمعته صداقة قديمة بين الشاعر الإسباني فيردريكو لوركا والمخرج السينمائي الإسباني أيضا لويس بنويل، صداقة تجمع بين الرسام والشاعر والسينمائي، وإن كانت الفنون تلتقي في ساحة المشاعر والأحاسيس الذاتية والداخلية، فإن أكثر ما جمع الثلاثة هو اجتماعهم على الاتجاه السريالي في الفن، واجتماعهم بمدينة الطلبة وقت الدراسة الجامعية، وظلت العلاقة بينهما قائمة على الحب والتواصل لفترة طويلة.
وفي العالم 1928 تمكن المخرج السينمائي لويس بونويل بدعم من والدته أن ينتج ويخرج فيلما بعنوان "كلب أندلسي" وبمشاركة من صديقه الرسام سلفادور دالي. 
وقد أثار الفيلم حيرة العديد وتم تصنيفه بسرعة في خانة غرابات سلفادور دالي والافتقار السريالي إلى المعنى، فالمشاهد يطالع عدة مقاطع حالمة تتمتع بمزيد من الهلوسة غير المتجانسة، ومخزون من الصور غير المألوفة تم تركيبها بشكل ما، اعتبره البعض تمرينا أسلوبيا خاص وموجه لاستفزاز البرجوازية، ومناهضة فنهم الطليعي والمحافظ.
غير أن صديقهما الشاعر لوركا لم يرحب بالفكرة، وراودته الظنون حيال الفيلم، وتمكن من مشاهدة الفيلم في السنة التالية لعرضه، وقرأ عنه الكثير من الكتابات، وشعر أن الفيلم موجه بالأساس إلى شخص لوركا، وأنه في نظر رفاقه القدامي كلبا أندلسيا، فأحس بجرح غائر، وبطعنة من صديقيه.
وتسبب الفيلم في قطيعة بين دالي وبونيل من ناحية ولوركا من ناحية، وتطرق الأمر لمزيد من الاتهامات عقب شعور الأخير بالوحدة والعزلة والخيانة.
وقد تعرض لوركا لمحاولة اغتيال أدت إلى مصرعه في العام 1936، ورحل بونيول عن عالمنا في العام 1983، بينما فارق الحياة سلفادور دالي في 23 يناير 1989.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟