رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"سليمان": أرى الدنيا بـ"عين واحدة" وابني مريض بـ"الفشل الكلوي"

الثلاثاء 01/مايو/2018 - 07:33 م
عم سليمان
عم سليمان
شروق القاضى
طباعة
بظهرٍ مُنحن يجلس العم سليمان أحمد، على أحد الأرصفة بشارع الجلاء فى محافظة أسيوط، أمامه أدوات «تلميع» الأحذية، ورغم سنوات عمره، التى لم تتجاوز الـ ٥٧ عاما، إلا أن تكالب الهموم عليه، والفقر والشقاء، وفقده لعينه اليسرى، جعلت من ملامحه، كهلا عجوزا، تجاوز المائة عام. يقول العم سليمان: «أجريت عملية جراحية، بعينى اليسرى، مُنذ أن كان عمرى عاما واحدا، بعدها فقدت النظر بها نهائيا، وعملت بمهنة، ماسح أحذية، منذ أن كنت طفلا عام ١٩٧٥، وهو العمل الوحيد الذى أقتات منه قوتى اليومى، من وقتها، ولا يتعدى مكسبى فى الغالب عشرين جنيهًا يوميا، لا تسمن ولا تغنى من جوع، فأنا لدى ثلاثة أبناء من الذكور أوسطهم يعانى من مرض كلوى مزمن، ويحتاج لمصاريف كثيرة للعلاج». مضيفا: «أحضر من منطقة «البيسرى» يوميًا إلى هنا، آمِلًا فى أن يرزقنى الله ببعض الزبائن حتى أستطيع أن أُوفر بعض المال، لكى أحضر العلاج لابنى المريض، الذى أصبح الآن طريحا بالفراش، بعد أن كان يعمل نجارًا، وعمره لا يتعدى الـ٢٨ عاما، ومن يوم إصابته بالمرض منذ أكثر من ثلاث سنوات، أصبح لا يقوى على العمل، وهو يعول فى رقبته أسرة، تتكون من زوجته وطفلين، ويقوم بعمل غسيل كلوى، كل فترة على نفقة الدولة». خاتما حديثه بأسى: «اضطر أن أقترض المال ممن أعرفهم، وأصبحت مُدانا لهم بالكثير، ولا أستطيع أن أسدد ما على من الديون، كل ما أريده فقط هو توفير العلاج لابنى، فهو يحتاج لإجراء عملية، ولا أستطيع أن أوفر المال الكافى لأجريها له، أو حتى أن أحضر له مصاريف العلاج اللازم، وأتمنى أن يستجيب الله لدعائى وأجد من يساعد ابنى ويرأف بحالته».
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟