رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"مار جرجس الجيوشي".. تحتفل بمرور 80 عامًا على إنشائها

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 06:39 م
كنيسة مار جرجس الجيوشي
كنيسة مار جرجس الجيوشي
رانيا سعد
طباعة
زارها البابا تواضروس فى فبراير ٢٠١٣ بعد رسامته بطريركًا للاحتفال باليوبيل الماسى للكنيسة
يشارك البابا تواضروس الثانى غدا الأربعاء، فى الاحتفال الذى تنظمه كنيسة الشهيد مار جرجس الجيوشى بحى شبرا، بمناسبة مرور ٨٠ عاما على إنشائها.
تأتى مشاركة البابا ضمن مشاركاته فى أمسيات أسبوع الصلاة من أجل الوحدة، الذى ينظمه مجلس كنائس مصر، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، حيث يلقى البابا عظته الأسبوعية اليوم من كنيسة مار جرجس الجيوشي. 
ويشارك فى قداس الاحتفال رؤساء أو ممثلين لجميع الطوائف المسيحية المختلفة فى مصر، وسط حضور رسمي وشعبي.
كان أسبوع الصلاة قد بدأ فى ١٥ فبراير الماضى، ويستمر حتى ٢٢ فبراير الجارى بعدد من الكنائس المصرية.
حيث يُحتفل بختام الأسبوع فى كنيسة الأنبا أنطونيوس للأقباط الكاثوليك، ومن المقرر حضور عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية، وسط تأمينات مكثفة فى محيط الكنيسة والشوارع المحيطة بها. 
يذكر أن البابا تواضروس، كان قد قام بزيارته الأولى لكنيسة مار جرجس بعد رسامته، وذلك فى فبراير ٢٠١٣، للاحتفال باليوبيل الماسى ومرور ٧٥ عاما على إنشاء الكنيسة، وافتتح البابا خلال تلك الزيارة، مركز مار جرجس الثقافى، حيث رافقه حينها الأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا مرقس أسقف مطرانية شبرا الخيمة، والأنبا بسنتي، أسقف حلوان والمعصرة. 
رفات الشهداء 
تعد كنيسة «الجيوشى» رمزا روحيا هاما للأقباط، لأنها تحتوى على أعداد كبيرة من رفات الشهداء الأقباط يصل عددهم إلى ١٦١ شهيدا، فضلا عن وجود جزء من خشبة الصليب المقدسة، وجزء من زنار العذراء مريم، وتجرى الكنيسة تطييبا «تعطيرًا» لتلك الرفات سنويا تكريمًا لهم.
وقد تأسست الكنيسة فى ١٠ فبراير ١٩٣٨ م، على يد متى ساويرس، الذى شارك أيضا فى إنشاء جمعية خدمية للمواطنين فى شبرا، وسماها «جمعية السلام القبطية» التابع لها الآن بعض المدارس والملاجئ والمراكز الطبية الخدمية ودور رعاية للمكفوفين فضلا عن مستشفى خدمى لأبناء شبرا يخدم الآلاف من المواطنين.
وعن ذلك يقول القمص صليب متى ساويرس، راعى الكنيسة الحالى ونجل مؤسسها: «الكنيسة شهدت توسعات على يد القمص متى ساويرس، وتوالت التوسعات وفقا للاحتياجات والخدمة، مشيرا إلى أن الكنيسة تخدم الجميع قدر استطاعتها، وتسهل الخدمات من خلال جمعية السلام القبطية، فضلا عن مستشفى خدمى للجميع، ومدارس، وتقدم خدمات كصرف معاشات وغيرها، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى».
وعن رسامته خلفًا لشقيقه يقول: «عقب وفاة شقيقى الأكبر راعى الكنيسة، استدعانى البابا كيرلس السادس فى يونيو عام ١٩٦٩، ليتناقش معى حول رسامتى كاهنا، وبالفعل تمت رسامتى فى ٣ أكتوبر ١٩٦٩، ورُقيت للقمصية فى أكتوبر ١٩٧١، ورغم استقالتى من العمل الحكومى قبل الرسامة، إلا أن البابا شنودة أعادنى له مجددا بصورة غير مباشرة، حينما رشحنى للخدمة فى قطاع السجون، وتلك الخدمة تلزم تعيينا حكوميا ودرجة وظيفية، وبعد ٣٠ سنة خدمة خرجت من المهنة بدرجة كبير باحثين». 
احتفالات الكنيسة
وعن احتفال الكنيسة بعيد مار جرجس يقول: «الاحتفال عادة يمتد من نهاية أغسطس إلى بداية سبتمبر من كل عام، تزامنا مع بدء مولده ٢٣ أغسطس، حيث يتم الاحتفال به فى ديره الرئيسى وكنيسته بمصر القديمة، وكنيستيه بمنطقة الجيوشى بالقاهرة والرزيقات بالأقصر، حيث يطوف الكهنة والشمامسة أرجاء الكنيسة حاملين رفات مار جرجس فى ختام النهضة السنوية».
ويضيف قائلا: «القديس مار جرجس الذى تسمى الكنيسة باسمه، ولد سنة ٢٨٠ ميلادية من أبوين مسيحيين، أبوه يدعى أنسطاسيوس من كبادوكية، وأمه ثاؤبستى من فلسطين، وقد استشهد والده بقطع رأسه، وكان عمر «مار جرجس» فى ذلك الحين ١٤ عاما، بعدها التحق بالجندية عندما بلغ من العمر ١٧عاما، وحينما رأى الإمبراطور شجاعته وبراعته فى الفروسية أعطاه لقب أمير، وفى سنة ٣٠٣ ميلادية أصدر دقلديانوس منشورا يقضى بهدم الكنائس وحرق الكتب المقدسة، ومعاقبة كل من يخالف أوامر الإمبراطورية، وهو ما رفضه الأمير الرومانى متحديًا الإمبراطور، الأمر الذى دفع الثانى لإصدار أوامره بإيداع مار جرجس فى السجن، وتجريده من الرتب والنياشين الحاصل عليها، والحكم عليه بالموت بعد التعذيب إذا اعترف جهارا بأنه مسيحى، ونال عذابات كثيرة، وانتهت بقطع رأسه. 
القديس والحصان
وعن معنى «مار جرجس» يقول: «هو تعبير سريانى معناه «القديس جرجس»، وهو تعبير أصبح سائدًا بين الشعب القبطى وفى الاستعمال الكنسى، وهو يتكون من مقطعين: «مار» وهى كلمة سريانية معناها «سيد»، و«جرجس» هو الاسم الذى اعترف به فى فلسطين.
وقد اشتهر مار جرجس بصورته وهو راكبًا على الحصان، حيث ذهب البعض إلى أن صورة مار جرجس الشهيرة له وهو يطعن التنين مستوحاة من مصر القديمة، عن نحت للإله حورس «إله الحياة» وهو يطعن تمساحًا بحربته، وهذا النحت موجود فى المتحف المصري، وظلت الصورة فى وجدان المصريين رمزًا لانتصار الخير على الشر، وحين جاءت المسيحية تداخلت صورة الجندى مار جرجس الذى قاوم الشر دفاعا عن الإيمان، فيما قال البعض إن صورة مار جرجس هى التى أوحت للفنان الإيطالى روفائيل لرسم لوحته المشهورة له، ونسختها الأصلية محفوظة بمتحف اللوفر بباريس، ويُرمز فيها للتنين بالشيطان، أو دقلديانوس، والعروس فيها هى الكنيسة، أما أصحاب الرأى الثالث، فيرون أن الصورة تجسيد لأسطورة شعبية تداولها الناس بالقرب من مدينة بيروت، عن «تنين» اعتاد قطع مجرى النهر كل عام، فيسارع السكان باختيار فتاة عذراء، يقدمونها له ليتدفق الماء، وفى أحد الأعوام وقعت القرعة على ابنة وحيدة لسلطان المدينة، وبينما تنتظر مصيرها، إذ بمار جرجس يأتيها على حصانه الأبيض، ثم يطعنه فى عينيه فيسيل دمه على شكل صلبان، وتعود الفتاة سالمة فيفرح أهل المدينة، وآمنوا بإله مار جرجس، وبنوا له كنيسة باسمه.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟