رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"القناة للسُكر" حلم مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي.. 181 ألف فدان في المنيا لإنتاج 900 ألف طن سنويًا منتصف 2020

الإثنين 05/فبراير/2018 - 02:48 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
إبراهيم عطا الله
طباعة
تسعى مصر مؤخرًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السُكر، عن طريق مشروعات عملاقة لإنتاجه من محصولي البنجر والقصب، فقبل سنوات عدة، لم تكن مصر على قائمة الدول المستوردة لمُنتج السكر، حيث كان الإنتاج المحلى كافيًا، وأحيانًا يكون هناك فائض لتصدير جزء من الإنتاج المحلي للسُكر، لكن ما حدث أنه مع دخول سنوات الألفية وزيادة عدد السكان، وارتفاع التكاليف، وتقَلص المساحة المنزرعة من قصب السكر، بدأت الدولة فى الاستيراد لتغطية الاحتياج المحلي.

القناة للسُكر حلم
مشروع القناة للسُكر
قبل أيام قليلة، أعلنت شركة الخليج للسكر، أنها وقعت اتفاقًا مع الحكومة المصرية لإقامة مجمع زراعي صناعي كبير سينتج سكر البنجر.
وتُعتبر الخليج للسُكر، أكبر مصفاة لإنتاج السكر بميناء في العالم، والتي أنتجت 1،8 مليون طن في 2017، وتُصدر معظم إنتاجها من السكر المكرر للعراق، لكن تلك السوق تنتح الآن معظم السكر المكرر محليًا، بعد بدء الإنتاج من مصفاة سكر الاتحاد التي مقرها بابل في 2015.
وأكد العضو المنتدب للشركة التي مقرها دبي، جمال الغرير، أن المشروع المُقرر إقامته في محافظة المنيا، تبلغ تكلفته الاستثمارية مليار دولار، سيسمى "القناة للسكر"، وسيبعد حوالي 200 كيلومتر فحسب عن سوق مستهلكيه.
وأضاف "الغرير"، خلال مؤتمر للقطاع في الإمارة، أن سوق السكر بها فائض في المعروض وأن هامش ربح السكر يجب أن يتحسن من خلال نقل مواقع الإنتاج إلى أماكن أقرب لمراكز الاستهلاك، وتعني زيادة طاقة التكرير في الشرق الأوسط أن أسواق التصدير في المنطقة قد أضحت محدودة.
ووفقًا لما أكده المدير التنفيذي للمشروع المؤتمر، إسلام سالم، خلال المؤتمر، أنه من المتوقع أن يبدأ المصنع الإنتاج في منتصف 2020، على أن يصل إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة في فبراير 2021.

القناة للسُكر حلم
900 ألف طن سنويًا لسد العجز
وأوضح "سالم" أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي في السكر فور بدء تشغيل مشروع "القناة للسكر"، مضيفًا أن الأهلي كابيتال القابضة شريك مالي رئيسي في المصنع، حيث أن المشروع سيقام على أكثر من 77 ألف هكتار (190 ألف فدان) وسيُزرع بالقمح والبنجر خلال الشتاء وبالذرة خلال الصيف.
وأشار "سالم" إلى أن المشروع الإماراتي يستهدف لاستصلاح وزراعة بنجر السكر ومحاصيل أخرى على مساحة 181 ألف فدان وإقامة مصنع لإنتاج السكر بالمنيا، مؤكدًا أن المشروع يسهم في سد العجز بنسبة 75 % من استيراد مصر للسكر بإنتاج 750 ألف طن سنويًا.
ومشروع زراعة وإنتاج السكر في المنيا سينتج حوالي 900 ألف طن سنويًا ويسد العجز في السوق ويحقق الاكتفاء الذاتي من السكر، وفق تصريحات لوزيرة الاستثمار سحر نصر.
كما أن مصر تتوقع إنتاج نحو مليون طن من السكر من قصب السكر في الموسم الجاري الذي يمتد من يناير 2018 الثاني إلى مايو من نفس العام، حيث تُنتج مصر حوالي 1،3 مليون طن من السكر من البنجر سنويًا، بينما تستهلك نحو ثلاثة ملايين طن سنويًا وتسد العجز من خلال واردات من القطاعين العام والخاص.
وفي السياق، ذاته تُشير تقارير عدة، صادرة عن شُعبة السُكر في اتحاد الصناعات إلى إن إجمالي احتياجات مصر من السكر يبلغ ٣ ملايين طن سنويًا، ينُتج منها محليًا نحو مليوني طن، في حين يتم استيراد مليون طن سنويًا من الخارج لسد الاحتياجات المحلية.
كما يتراوح حجم الاستهلاك الصناعى من السُكر ما بين ٦٠٠ إلى ٧٠٠ ألف طن سنويًا، ونحو مليون و٣٠٠ ألف طن تذهب لوزارة التموين لتغطية البطاقات التموينية، بينما يسُتهلك الباقي من خلال "البيع الحر". 
وتصل نسبة الاكتفاء الذاتي من السكر المحلى تراوحت نسبته بين ٦٦-٧٤٪، فيما يتم استيراد الباقي من الخارج، حيث تأتى دولة "البرازيل" كأهم دولة تستورد منها مصر السكر، إضافة للهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

القناة للسُكر حلم
تشجيع الفلاح على زراعة القصب والبنجر
من جانبه قال رئيس شعبة السكر في غرفة الصناعات الغذائية السابق باتحاد الصناعات، رأفت زريقة، إن مشروع "القناة للسُكر" الذي أعلنت عنه شركة الخليج للسكر خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما وقعت اتفاقًا مع الحكومة المصرية لإقامته، سيحقق الاكتفاء الذاتي من السُكر خلال المراحل اللاحقة لمرحلة التشغيل الأولى للمصنع، لكنه فور بدء تشغيله سيساهم بشكل كبير في تقليل نسبة استيراد السُكر من الخارج.
وأضاف رزيقة لـ"البوابة نيوز": "المصانع الجديدة مطلوب إنتاجها للسوق المحلي ولن تعاني حتى في تسويق إنتاجها، لأن الطاقة الإنتاجية في مصر لا تغطي احتياجات السوق المحلي، وبالتالي فإن إنتاج المصانع الجديدة سوف يغطى جزء كبير من احتياجات مصر من السُكر، بالإضافة لتوفيرها للعملة الصعبة، وتشجيع الفلاحين على زراعة محاصيل قصب السُكر وقصب البنجر".
وأشار "رزيقة" إلى أن شعبة السُكر باتحاد الصناعات كانت تُطالب دومًا بزيادة الطاقة الإنتاجية من السُكر في مصر، حيث أنه بمرور السنين يزيد الاستهلاك من السُكر بزيادة عدد السُكان، ما يجعل الكميات المحلية لا تكفي احتياجات السوق المصري، ما يضطر الدولة إلي استيراد ما يزيد على مليون طن سنويًا لسد الفجوة بين الناتج المحلى واحتياجات السوق، مؤكدًا أن تنفيذ مشروع "القناة للسُكر" سيساهم أيضًا في انتعاش زراعة محصولي السُكر والبنجر في مصر.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟