رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"صندوق النقد" يوصي بإصلاح القطاع العام بالشرق الأوسط

السبت 20/يناير/2018 - 08:15 م
البوابة نيوز
نانجي السيد - رامى الحضرى
طباعة
أوصى صندوق النقد الدولى، دول الشرق الأوسط، بالعمل على إجراء إصلاحات عاجلة لفاتورة الأجور بالقطاع العام، مع فشل محاولات احتواء معدلات البطالة من خلال خلق فرص عمل بالقطاع العام المتخم بالأساس.
وفى تقرير حديث للصندوق تحت عنوان «فاتورة أجور القطاع العام فى منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى»، قال الصندوق إن دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى باكستان وأفغانستان، تنفق نحو ٦٪ من ناتجها المحلى الإجمالى على أجور القطاع العام، رغم عدم وجود دليل دامغ يثبت قدرة القطاع العام على رفع معدلات التوظيف وخفض معدلات البطالة فى تلك البلدان.
ووجد التقرير أن ارتفاع حجم القوى العاملة بالقطاع العام يترجم بالمقابل إلى خلق فرص وظيفية أقل بالقطاع الخاص.
وأضاف التقرير أن هناك دولا على غرار مصر وأرمينيا والأردن وتونس توجد بها معدلات بطالة مرتفعة، على الرغم من وجود قوة عاملة كبيرة بالقطاع العام فى تلك البلدان، فيما تنخفض معدلات البطالة فى بلدان أخرى على غرار البحرين وأفغانستان فى وقت تتراجع به الوظائف المتاحة بالقطاع العام.
وفى تقريره أوضح الصندوق أن منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تواجه تحديات جسيمة على مستوى التنمية الاقتصادية، فالمنطقة تسعى جاهدة لدعم النمو الاحتوائى، وتخفيض معدلات البطالة بين الشباب، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التى حددتها الأمم المتحدة.
وفى الوقت نفسه، تعانى بلدان عديدة فى المنطقة من الصراعات الداخلية، وتدفقات اللاجئين الكبيرة، وتصاعد المخاطر الأمنية، وفى ظل مستويات الدين المرتفعة وتراجع أسعار النفط وتحويلات المغتربين لفترة مطولة، تفتقر بلدان كثيرة بصورة متزايدة إلى الإمكانات المالية العامة التى تتيح لها معالجة هذه التحديات بفعالية.
وأشار إلى أنه يتعين على بلدان المنطقة إيجاد السبل لتمويل السياسات التى تعالج هذه التحديات. وينبغى أن تشمل هذه الجهود اتخاذ إجراءات مكثفة لتعبئة الإيرادات على نحو يتسم بالعدالة والتكافؤ. ويتعين كذلك إجراء إصلاحات الإنفاق الداعمة للنمو، مثلما تم تنفيذ إصلاحات دعم الطاقة فى العديد من البلدان بغية توليد الموارد اللازمة للنفقات الداعمة للفقراء.
وأفاد التقرير بأن هناك خيارًا إضافيًا يتمثل فى إصلاح أوضاع فواتير أجور القطاع العام الضخمة، وهو ما تركز عليه الدراسة، فهناك بلدان كثيرة فى المنطقة فواتير أجور القطاع العام فيها كبيرة، نسبة إلى إيراداتها ونفقاتها الذاتية، وكذلك بالمقارنة مع نظرائها على المستوى العالمى، وقد يكون ذلك راجعًا لمستويات التوظيف العالية فى القطاع العام، أو للمكافآت الضخمة غير العادية، أو فى بعض الأحيان لكلا الأمرين.
ورغم حجم فواتير أجور القطاع العام الكبيرة غير المتناسب فقد عجزت هذه الفواتير الكبيرة عن زيادة وتحسين جودة الخدمات العامة الضرورية لمعالجة تحديات التنمية الاقتصادية المذكورة سابقًا، وفى الوقت ذاته، تتعرض أسواق العمل للتشوهات فى البلدان التى تتجاوز تعويضات موظفى القطاع العام فيها تعويضات القطاع الخاص بشكل فادح.
وبحسب الصندوق، فإنه يمكن لإصلاحات فاتورة أجور القطاع العام أن تدعم جهود البلدان لتنمية قطاعاتها الخاصة وخلق الوظائف، فهى فى نهاية المطاف مصدر التوظيف الأقدر على الاستمرار لاستيعاب ملايين الخريجين الجدد الداخلين إلى أسواق العمل، فمن شأن إصلاحات فاتورة الأجور تعزيز القطاع الخاص بتمكين زيادة الاستثمار فى البنية التحتية والحماية الاجتماعية، وإزالة التشوهات من سوق العمل.
وتقترح الدراسة بعض الخيارات لهذه الإصلاحات، مثل تحسين إدارة فواتير أجور القطاع العام، بالإضافة إلى رفع درجة حوكمتها وزيادة شفافيتها، واستنادًا إلى تحليلات السياسات التى أجراها صندوق النقد سابقًا على المستوى الدولى والبيانات الإقليمية الجديدة، فإن الدراسة تدعو إلى أربع نقاط أساسية، أولها ضمان استقرار واستمرارية أوضاع المالية العامة.
والأمر الثانى هو تركيز سياسات التعويضات والتوظيف على توفير الخدمات العامة عالية الجودة على نحو يتسم بالفعالية والتكافؤ، عن طريق الاضطلاع بمراجعة النفقات القطاعية وتعزيز آليات تقديم الخدمات العامة، وثالثًا تعزيز المؤسسات والبيانات، بما فى ذلك إدارة الموارد البشرية والسيطرة على العلاوات والبدلات، وربط التعويضات بالأداء.
وكانت النقطة الرابعة فى نصائح الصندوق هى تحديد تسلسل الإصلاحات وبناء سبل تضافرها مع السياسات الأخرى.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟