رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

اللواء محمد سلمان مستشار أكاديمية ناصر العسكرية لـ"البوابة نيوز": مصر تواجه حربًا صعبة.. وإسرائيل وراء الإرهاب في سيناء.. أرض الفيروز تستوعب 20 مليون مواطن.. وثرواتها كفيلة بتحقيق طفرة صناعية

الأربعاء 17/يناير/2018 - 09:50 م
سيناء
سيناء
حوار/ محمد محفوظ
طباعة
أكد أن مساحة شبه جزيرة سيناء البالغة 61 ألف كيلو متر مربع، تعادل ضعف مساحة «إسرائيل»، فضلًا عن وجود دول كثيرة فى أوروبا أقل من نصف مساحة سيناء. وأضاف اللواء محمد سلمان مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، فى حواره لـ «البوابة نيوز»، أن منطقة سيناء تحتوى على مقومات كثيرة تساهم فى تحقيق التنمية المستدامة، أبرزها: المياه المحيطة بسيناء التى يمكن الاستثمار فيها وتحليتها، وزراعة كميات شاسعة من الأراضى.. وإلى نص الحوار:
وخلال حديثه لـ«البوابة»
■ هل من الممكن استثمار الثروات الطبيعية ضمن خطة التنمية فى مجالات الاقتصاد؟
- نعم بالطبع، فالثروات التعدينية الموجودة فى سيناء تغطى مصر بأكملها مثل الأسمنت والمنجنيز والرخام والسليكون، وتوجد فى سيناء الرمال البيضاء التى تعد أعلى الرمال نقاء فى العالم؛ حيث يتم استخراج ٩٩٪ من السليكون من هذه الرمال، وتدخل فى عدة صناعات مختلفة مثل صناعة الأسمنت والزجاج والجبس، ولذلك لا بد أن نشرف على سيناء كتنمية مستدامة؛ لأن التنمية ليست لمجرد التنمية فقط، ولكنها تنمية مستدامة أى تدوم لفترة طويلة تتجدد لطول العمر. 
■ ما الصناعات التى يمكن إقامتها فى سيناء؟
- هناك عدة مجالات، مثل: الصناعات الثقيلة والمتوسطة وصناعات محلية وصيد الأسماك، فهناك بحيرة «البردويل»، وكان يصدر منها كميات كبيرة من الأسماك؛ حيث توجد أجود الأسماك على مستوى العالم؛ لأننا نحتاج إلى تنميتها مرة أخرى لتنتج ما كانت تنتجه فى السابق، وعلينا التوجه إلى إنشاء مزارع سمكية، ومشروع إنشاء مصنع لحفظ وتصنيع الفائض من المنتجات السمكية، بالإضافة إلى الاستثمار فى مجال أنشطة الصيد ومستلزمات الصيد والصيانة، وإقامة شركة مصايد بحرية فى أعلى البحار أمام سواحل شمال سيناء.
■ ما المقومات الطبيعية الموجودة فى سيناء ويمكن الاستثمار فيها؟ 
- أولا المياه المحيطة بسيناء يمكن الاستثمار فيها وتحليتها وزراعة كميات شاسعة من الأراضى الزراعية، وسيناء تعد موقعا استراتيجيا مهما؛ لأنها تقع فى الجزء الشمالى الشرقى من مصر ولها شكل مثلث، حيث تطل على البحر الأبيض المتوسط من الشمال وعلى البحر الأحمر من الجنوب، ويمكن إقامة قلعة صناعية تقوم على موارد سيناء التعدينية- الزراعية ويكون له دور كبير فى حدوث طفرة تنموية للاقتصاد المصرى. 
■ كم حجم المتوقع من الطاقات البشرية التى يمكن استيعابها هناك؟
- مساحة سيناء تبلغ ٦١ ألف كيلو متر مربع، وهى أكبر من إسرائيل مرتان ونصف، وتوجد دول كثيرة فى أوروبا أقل من نصف مساحة سيناء، وكانت توجد خطة لزيادة التعداد السكانى فى سيناء ليصل إلى ٣ ملايين نسمة، ولكن لم تحقق الخطة النجاح الكامل، حيث يمكن أن تستوعب سيناء أكثر من ٢٠ مليون نسمة.
■ هل توجد دراسات فعلية للاستثمار فى سيناء؟
- بالطبع هناك دراسات عدة وضعت للاستثمار هناك.
■ لماذا لم نستفد من هذه الدراسات؟
- المعوقات والصعوبات كثيرة جدا؛ لأننا أغفلنا جانبا مهما جدًا فى الخطة التى وضعناها من ١٩٩٨ إلى ٢٠١٣، وهو العامل الاجتماعى أو العمل الاجتماعى؛ لأننا كان يجب أن نعمل اجتماعيا على أهالى سيناء من خلال أساتذة علم الاجتماع لتكون هناك حلول يتقبلها أهالى سيناء؛ لأن بعض الناس وبالأخص الجماعات المتطرفة وأشخاص مأجورين أشاعوا بين أهالى سيناء أن الذين يأتون من الدلتا سيأخذون رزقهم فكان هناك عدم تقبل من أهالى سيناء لهذه الدراسات والخطط، لا بد فى الدراسات المقبلة أن تكون هناك مشاركة لأهالى سيناء فى كل مشروعات الاستثمار ومشروعات التنمية، لكى يشعروا بالعائد المباشر عليهم من تلك المشروعات.
■ لماذا يخشى القطاع الخاص فى الوقت الراهن الاستثمار فى سيناء؟
- رأس المال فى الأصل جبان، خاصة مع وجود إرهاب فى سيناء، فكل شركة تخشى على ممتلكاتها، لكن لا بد من وجود بنية أساسية من شأنها أن تشجع القطاع الخاص المصرى على الاستثمار فى سيناء والمشاركة الفاعلة فى تنميتها، وعلى الحكومة أن تتوسع فى تقديم حوافز استثمارية وإعفاءات من الضرائب والرسوم لتشجيع القطاع الخاص والأجنبى على إقامة مشاريع صناعية وزراعية فى سيناء.
■ كم من الوقت نحتاج لترسيخ مفهوم الأمن فى سيناء؟
- هذا الأمر يتوقف على اعتبارات كثيرة هى التى ستحدد حجم النجاح فى تنفيذ الخطط وفى أى فترة زمنية، ولكن لو فى ظل هذه الظروف سنأخذ فترة طويلة للقضاء على الإرهاب، ولكن إذا كان هناك تكاتف من قبل أجهزة الدولة والإعلام وبين التثقيف والتعليم لأهالى سيناء سنختصر وقتا طويلا جدا فى القضاء على الإرهاب.
■ هل هناك قوى إقليمية أو دولية وراء عرقلة التنمية فى سيناء؟
- بالطبع هناك مساعٍ كثيرة من عدة دول تسعى لعرقلة التنمية فى سيناء، والدليل على ذلك عندما يكون هناك رئيس دولة محورية مثل تركيا يقول: نحن بعثنا بمقاتلين دواعش من الرقة، ولكن لن يظلوا فى تركيا وإنما سيذهبون إلى مصر، وهناك عدة دول تسعى إلى ذلك من ضمن هذه الدول تركيا وإيران وقطر وإسرائيل وإمريكا.. وكل هذه المخططات تتم بعلم أمريكا.
■ ما حقيقة أن مخططات التنمية فى مصر تواجهها مخططات لإرباك الدولة؟
- بالطبع، وهذا الأمر واضح للجميع، عندما يكون هناك تفجير لمحطات الكهرباء، وعندما يكون هناك نزيف لبراميل الزيت والسولار، كل هذا يعد سببا مقنعا لإرباك الدولة، خاصة فى ظل استنزاف قوات الأمن التى كانت متفرغة لأمن الشعب، حاليا قوات الأمن تأمن الكنائس ووضعت مخططات أيضا لتأمين المساجد، وإذا قضينا على الإرهاب سنوفر مجهودات كل هذه التأمينات.
■ ما رأيك فى المخططات التى تواجهها مصر؟
- الحرب التى تواجهها مصر حاليا أصعب من الحرب التى كانت تخوضها فى ١٩٧٣؛ لأن الحرب التى كنا نخوضها فى ١٩٧٣ كنا نعلم جيدًا العدو الذى نواجهه ومسرح العمليات محدد، لكن حاليا نواجه حربا على جميع مستوى الجبهات وفى الداخل، وأخطرها الجبهة الداخلية؛ لأن عدوك الذى تواجهه سواء أكان إخوانيا أو جماعات إسلامية من الممكن أن يدخل أى مكان ويفجره؛ لأنه مصرى يتمتع بحقوقه مثلك وأنت لا تعلم أنه إرهابى ولا تعلم ما بداخله؛ لأن الذى يفجر دور عبادة مثل الكنائس أو المساجد من الممكن أن يفعل أى شيء.
■ ما السبب فى الإرهاب الذى يحدث فى سيناء ومن وراءه؟
- إسرائيل هى السبب الرئيسى لكل ما يحدث فى سيناء، وهى الممول والداعم للجماعات الإرهابية، والدليل على ذلك أن الجماعات الإرهابية لم تهاجم مواقع أو منشآت إسرائيلية على الحدود مع مصر، وهناك أشخاص بعينهم لديهم مصالح فى كل هذا مثل الإخوان المسلمين أو حماس.
سيناء يمكنها استيعاب 20 مليون مواطن.. وثرواتها الطبيعية كافية لتحقيق طفرة صناعية.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟