رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"ع الناصية".. "بناطيل" الشباب تقاطيع وخرام على طريقة مهرجانات "أوكا".. وأبو القمصان لـ"ضحية التحرش": صَوْتي بـ"الحياني» لقد مضى زمن الكسوف

الخميس 11/يناير/2018 - 09:57 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
عبدالرشيد مطاوع - حسن عصام الدين - على موسى
طباعة
«ع الناصية» حَكْى صحفى بطريقة مختلفة، لقطات وحكايات من الشارع ومن خلف الأبواب الحكومية. «ع الناصية» فكرة تقترب من وجع المواطن، ترصد حياة الناس اللى فوق وتسلط الضوء على أنين الناس اللى تحت، تطرح حواديت وقصصًا صحفية تكشف مستور فساد المصالح وأزمات الملفات الاقتصادية والاجتماعية. باختصار «ع الناصية» شكل صحفى يدور فى فلك الشفافية، ترصد الحدث بشكل مباشر ومختصر وتطير خلف الوجع لتحلل وتبحث عن حلول. هى كذلك مساحة تنفيس صحفى جديدة على «البوابة» ترفع شعار إيد تطبطب وإيد تمسح الدموع.

«بناطيل» الشباب تقاطيع وخرام على طريقة مهرجانات «أوكا» مَزْقة فوق.. ومَزْقة تحت
فى 2016 بدأت الظاهرة وتجددت فى العام الجديد بسخونة.. شباب: نوع من التنفيس.. و«تويتر»: تُمزق الحياء.. واجتماعيون: شعور بالفراغ وعدم القيمة ونوع من النقص
كده بجد أوووفر، شباب وفتيات قرروا الانفتاح على الغرب فى اللبس والتقليد الأعمى، فى كتاب البناطيل المقطعة، الصفحة رقم ٦ استفزاز، هتقرأ وهتطالع ميت نوع وميت طريقة تحت عنوان الموضة لبناطيل العام الجديد ٢٠١٨، هناك موضة لبنطلون مقطع من فوق الركبة، وآخر من تحت الركبة، وثالث من الخلف، ورابع أشبه بنصف البنطلون لكم الخرام والتمزق الذى يطول معظمه تحت وفوق، وفوق وتحت وعلى اليمن واليسار ومن كل الاتجاهات والجهات.
على كلٍ، حاجة تجنن، البناطيل تحولت إلى مهرجانات على الشباب والفتيات فى الشوارع أشكال من التقطيع وأنواع مختلفة «الممزقة والمخرمة والصارخة الشبيه بأغانى أوكا.. مَزْقة فوق.. ومَزْقة تحت»، بدون رقيب.
قبل أشهر قليلة قامت الدنيا فى الجامعات ضد هذا النوع من بناطيل الموضة المستفزة، وخرجت القرارات والفرمانات والاحتجاجات والاستنكارات التى تصب فى منع ارتداء هذا المدعو بـ«البنطلون المتقطع»، ثم هدأت الدنيا وعادت الظاهرة إلى حيث ما كانت وزادت فى الصفوف الشبابية مع سخونة من الأمر بهدف الإثارة من جانب الفتيات اللاتى يقبلن على هذا النوع من البناطيل الصارخة.
الواقع أن ظاهرة الموضة المستفزة تلك تُجدد نفسها باستمرار، فى خمسينيات القرن الماضى ارتدت الفتيات الفساتين المنفوشة التى احتلت قمة الموضة فى مصر، وظهر ذلك واضحًا فى الأفلام القديمة فى تلك الفترة، ثم ظهر استايل «التيير» وهو عبارة عن جيبة قصيرة وجاكيت مع حذاء بكعب وكان المفضل لدى الفتيات داخل الحرم الجامعي.
ثم اختلفت خطوط الموضة فى سبعينيات القرن الماضي، لترتدى الفتيات المينى جيب القصيرة والفساتين القصيرة فوق الركبة، ورغم أن الفتيات كان يرتدين المينى جيب فى الجامعة، إلا أن التحرش لم يكن له وجود، نظرًا لاختلاف الثقافة والتربية والمبادئ بين هذا العصر وعصرنا هذا الذى أصبح البنطلون الضيق فيه يسبب أزمة داخل الحرم الجامعي.
فى المقابل ارتدى الشباب البنطلون القماش الشارلستون الواسع من الأسفل، مع القمصان المشجرة، وكانت البدلة أيضًا بنفس استايل البنطلون، فلم يكن يعرف الشباب حينها سوى القميص والبنطلون فى الجامعة، أما الآن فأصبح الطلبة يرتدون التى شيرت والشورت والبناطيل الضيقة.
اللافت أن البنطلون الشارلستون لم يكن للرجال فقط، بل ارتدته الفتيات أيضًا فى الجامعة، مع حذاء بكعب وبلوزة مشجرة التى كانت أحدث صيحات الموضة، بالإضافة إلى الحقائب الصغيرة ذات الذراع الطويل.
ومع مرور الأيام، اختلفت طبيعة الملابس التى يرتديها الطلبة داخل الحرم الجامعى حتى وصلت بنا خطوط الموضة والأزياء إلى البنطلون الفيزون والسكينى وآخرها البنطلون «المقطع» ومن هنا بدأت المعاكسات والتحرش اللفظى فى أروقة الجامعة رغم أن الطالبات لا يرتدين ملابس قصيرة أو مفتوحة كما كانت ترتدى الفتيات قديمًا، إلا أنهن يتعرضن أيضًا للتحرش.
الغالبية فى البيت، فى الشارع، وعلى «تويتر» أيضا، يرفضون الظاهرة، وهذه تغريدة تقول: «سبحان الله صاروا يلبسون الملابس المشققة كأنهم مشردون بس أتوقع اللى معه عقل مستحيل يشترى التخلف ده».
وقالت تغريدة أخرى: «سخافة ظاهرة الجنز المقطع، من يلبس مثل تلك الملابس لم يجربوا يومًا لبس الثياب البالية الممزقة والمرقعة».
وقالت تغريدة ثالثة: «يحاولون تمزيق الحيا والستر ونشر العادات والأفكار السيئة».
وقالت تغريدة رابعة: «موضة الملابس الممزقة ستجد عقول ممزقة…! يقول المثل: كل ساقط له لاقط..!».
الدكتورة مها الراوى أستاذ علم اجتماع فى رأيها أن الظاهرة دليل على فراغ هؤلاء الشباب وعدم إحساسهم بالقيمة والكيان، حيث يلهث كل منهم وراء «تقليعة» معينة أو موضة من أجل إحساسه بالاختلاف والتميز عمن حوله ولفت أنظارهم.
وأشارت إلى أن اندفاع الشباب وراء هذه السطحيات يعد نقصا دائما وشعورا داخليا لديهم بعدم قيمة أى عمل يقومون به، وتابعت: هؤلاء الشباب لا يرون أنفسهم سوى بتقليد «أعمى»، يحاولون لفت أنظار من حولهم بها، ليكون محور اهتمامهم، وهو يعد نوعا من أنواع الفراغ غير الموظف بشكل سليم، ومن الممكن أن تزيد نسبة التحرش فى التجمعات التى تحدث فى المناسبات مثل الأعياد، وتابعت: «البنت اللى تلبس بالطريقة دى تستاهل التحرش».
وأكدت أن الأمر ليس له علاقة بالتعليم أو الثقافة أو الدين أو حتى العادات والتقاليد، لكن الذوق العام اختلف للأسوأ، وهؤلاء الشباب يلهثون وراء الموضة والتقاليع ويعتقدون أن هذا هو التميز والقيمة، بعكس الماضى الذى كان الجميع يعلم أن الشعور بالقيمة يكمن فى التفوق الدراسى أو جمال الشخصية أو التميز فى الأخلاق، وللأسف تم فقدان كل هذه المعايير لتكون سببا من أسباب التميز، فبدأ هؤلاء الشباب فى رحلة بحث عن أشياء «تافهة» يجدون فيها التميز من وجهة نظرهم الخاصة.
وأضافت «الراوى»، الحل أن يبحث هؤلاء الشباب فى أنفسهم عن قيمة أو شعور بالتميز أو شيء إيجابي، بالإضافة إلى إعادة معايير التقييم لدينا ولا نلهث وراء أشياء لا تشبهنا، وتابعت: دور الآباء هام فى بث شعور داخلى لدى هؤلاء الشباب بأهميتهم ومساعدتهم فى بناء أنفسهم والبحث عن مستقبلهم، وليس فقط بالاكتفاء بالصرف ببزخ دون أدنى توجيه لهم.


أبو القمصان لـ«ضحية التحرش»: صَوْتى بـ«الحيانى» لقد مضى زمن الكسوف
مفردات العيب فى المجتمعات الشرقية كثيرة، لكن فى مصر قد يكون الأمر أكثر وأكثر، خاصة إذا وقع تحرش بالفتاة أو السيدة المصرية فى شوارع الزحمة أو أتوبيسات وسط البلد الخانقة، عشرات الوقائع تقع يوميًا لكن ماذا حدث ويحدث؟ ولم يحدث شيء ولن يحدث فى ظل قناعة «شرف البنت زي عود الكبريت» مع شعار «الصمت أفضل الطرق للحفاظ عليه»، غير أن نهاد أبو القمصان الحقوقية المعروفة تحتج ضد هذا المبدأ وتقول: «وجهة نظر غلط وتساعد على تنامى الظاهرة، ناصحة ضحية التحرش بـالاحتجاج والرفض».
فريدة، حكاية من دفتر التحرش، قالت: «أنا حصل لى تحرش فى عز الضهر فى أحد شوارع القاهرة، كنت فاكره الجملة دى بعيدة عنى ويمكن ميجيش على اليوم أقولها بس قلتها»..
وقالت فريدة، التى رفضت ذكر اسمها بالكامل، «إنها قررت نشر واقعة التحرش بها على صفحتها على فيس بوك فى ذات اليوم بعد أن رفض أحد رجال الشرطة تحرير محضر لها بالحادث، وسخر منها».
وأضافت فريدة، وهى تعمل موظفة بنك، أنها كانت تسير بأحد شوارع القاهرة ظهرًا عندما قام أحد الشباب بلمسها من الخلف، وتابعت أنها قامت بتتبعه وبعد محاولات نجحت فى الوصول إليه، وناشدت الأهالى مساعدتها فى القبض عليه ولكنهم أقنعوها بأن تتوجه إلى قسم الشرطة لتقديم بلاغ، الأمر الذى فشلت فيه لرفض أحد عناصر الشرطة تحرير محضر لها متعللا بأن السلطات لديها قضايا أهم للتعامل معها.
وبعد عدة أيام من إحساسها بالقهر والظلم، حاولت مرة أخرى لتحرير محضر ضد من تحرش بها ونجحت هذه المرة، وبعدها كتبت تدوينة جديدة عبر فيس بوك قالت فيها «عملت المحضر وهيروح النيابة وأنا هفضل أتابع والضابط وعدنى هيجيبه لحد القسم كمان يومين».
غير أن إيناس، التى قالت إنها تتعرض للتحرش بشكل يومى من قبل شباب قد لا يتعدون الـ١٥ من عمرهم أحيانا، لم يسبق لها اللجوء إلى السلطات.
وأضافت، إيناس وهى موظفة بالتأمينات وفى الأربعين من عمرها ولديها ابنة واحدة، «أن المضايقات تحدث فى المترو وفى الشارع بل حتى داخل نطاق العمل، مشيرة إلى أن المتحرشين بها يتلفظون بكلمات بذيئة لا يمكن ترديدها، ولا يحترمون أحدا وأنهم لا يستهدفون فتيات أو سيدات معينات بل قد يتحرشون بالصغيرة والكبيرة والتى ترتدى لباسا محتشما سواء كانت محجبة أم لا والتى ترتدى ملابس قد تعتبر مغرية».
وأعربت عن القلق الذى يساورها عندما تغادر ابنتها المنزل، مشيرة إلى أن الظاهرة تعود لعدم تربية أولئك الشباب تربية حسنة، فضلا عن الفراغ الذى قد يعيشونه.
نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، من جانبها قالت إن الظاهرة موجودة ومتنامية فى غياب رادع قانونى كاف، قائلة المشكلة فى الفتاة المصرية التى لاتزال تخجل من الإفصاح عن الأمر أو طرق مركز الشرطة وتحرير بلاغ، وأضافت هذا لم يعد مقبولا، لا بد من الجرأة ولا بد من مواجهة الخطر، موجهة رسالة إلى كل ضحية قائلة: «صوتى بالحياني.. لقد مضى زمن الكسوف». رأت أبو القمصان أن الظاهرة يمكن محاصرتها فى وقت قريب وبسهولة لأن جريمة التحرش الجنسى تعتمد على صمت الضحايا وتراهن على الضغط الذى يمارسه المجتمع على الضحايا بفكرة لوم الضحية، وأنها المتسببة فى تعرضها للتحرش. وأضافت «انتشار الظاهرة بهذا الشكل المزعج دفع الضحايا إلى التحدث والشكوى، بالإضافة إلى الجهود التى قامت بها منظمات المجتمع المدنى وكسرت حاجز الصمت، ستبدأ هذه الجريمة فى الانحسار بقدر ما ستعلى النساء أصواتهن والكلام عنها وبقدر ما تستجيب الحكومة عبر اتخاذ تدابير للحد من المشكلة». أكدت أبو القمصان إن «قانون العقوبات المصرى به ثلاث مواد تتناول بعض أشكال التعدى الجسدى لكنها ليست كافية فى ظل انتشار الظاهرة».

تُربتك عندنا.. إوعى تندفن بعيد
بدء إعلانات الشتاء للمدافن الحديثة بالمناطق الجديدة مقابر لوكس مفروشة بالسيراميك وأسعار تبدأ من 100 ألف وتصل إلى نصف مليون جنيه
68 ألف جنيه سعر المقابر التى تطرحها وزارة الإسكان بخلاف مبلغ ٥ آلاف جنيه كوديعة
300 إلى ٤٥٠ ألف جنيه سعر المقابر اللوكس فى مدينة نصر مساحة ٤٠ مترًا
معظم الأمور التى تطرح على الساحة الآن تستدعى الدهشة واللطم على الخدود أحيانا، فجأة تحول طقس الإعلانات من شقق وفرح وحياة إلى طقس حزاينى وتُرب ومدافن، أحدث الإعلانات، إعلان عن تأجير تُرب إيجار مؤقت من ٢٠ إلى ٤٠ سنة، وبأسعار تبدأ من ١٠٠ جنيه حتى مئتين، كيف؟ سؤال طرحناه على تُربي، ورد: «الموضوع بسيط وناتج عن رفض الأسعار المجنونة التى قفزت إلى ٤٥٠ ألف جنيه للمدفن الواحد فى المناطق الجديدة مثل ٦ أكتوبر.
الواقع أنه لم يعد ينافس إعلانات الشقق السكنية على صفحات الجرائد إلا الإعلانات الخاصة بالمقابر.
الوضع يثير الدهشة، خاصة عندما تطلع على الأرقام الفلكية لأسعار المقابر التى قد تضحك عند قراءتها مُرددا «همْ يبكى وهمْ يضحك»، ثم تجد نفسك تسأل: وماذا يفيد الميت بعد رحيله؟
سعر المقبرة فى الغالب يتوقف على مميزاتها، من حيث مدى اتساع الشارع الذى توجد به المقبرة ومدى قربها من الشارع الرئيسى، وهل تشغل ناصية واحدة أم ناصيتين.
وجيه حسين سمسار فى مدينة نصر أوضح أن الأسعار تتراوح ما بين ٣٠٠ و٤٥٠ ألف جنيه لمساحة مقبرة تبلغ ٤٠ مترا.
وأشار إلى أن تباين السعر يرجع إلى عدة عوامل، منها عرض الشارع ومدى قربه من الشارع الرئيسى والتشطيب النهائى، حيث إن المشترى ما عليه إلا أن يحضر للمعاينة ومعه قفل لإغلاق المقبرة ويبدأ فى إجراءات التسجيل.
وتراوحت الأسعار فى مدينة بدر ما بين ٣٧ و١٥٠ ألفا وذلك حسب المساحات التى تتراوح ما بين ٢١ إلى ٤٠ مترا، مؤكدا أن البديل طرح مقابر للإيجار وبُمدد زمنية طويلة الأجل، وإيجارات مريحة وفى متناول العائلات تبدأ بـ ١٠٠ جنيه.
فيما أعلنت قبل أيام إحدى شركات المقاولات عن فتح باب الحجز والتعاقد فى مدينة ٦ أكتوبر على تخصيص مدفن شرعى للمسلمين بمشروعها مدافن نبى الرحمة، والكائن على طريق بلبيس الصحراوى أمام بوابة مدينة العبور بأسعار تناسب الجميع مع تسهيلات فى السداد وأسعار خاصة للشركات والهيئات وأعضاء النقابات الحرة والمهنية.
والمساحات: ٢٥م- ٣٢م- ٤٠م- ٦٠م- ٨٠م والمدفن عبارة عن حوش مكون من غرفتى دفن بسلم داخلى وسور خارجى وباب حديد ولافتة رخام باسم صاحب المدفن مع توافر الأمن والحراسة والصيانة الدورية والإنارة والمياه الحكومية والتشجير ورصف الطرق الداخلية ومسجد ودار مناسبات نبى الرحمة على مساحة ٦٠٠م.
فى مدينة ٦ أكتوبر تبدأ المساحات من ٢٥ مترا و٤٠ مترا طبقا لأكثر من ٥٠ نموذجا للبناء، وحسب الإعلانات المنتشرة فى الشوارع وعلى صفحات الجرائد: «توجد مقابر على طريق رئيسى وبالداخل أيضًا بأسعار لا مثيل لها، وخصوصا للمساجد والجمعيات الخيرية، والمقبرة من أسفل عبارة عن ٢ غرفة وطُرقة لوضع النعش فيها وسلم يؤدى للهبوط إلى المقبرة».
وخارج المقبرة مصطبة حرف «t» يجلس عليها المقرئون والمدفن مفروش بالسيراميك ومن الخارج لافتة من الرخام الفاخر للكتابة عليها.
وكشف المهندس مجدى فرحات، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للشئون العقارية والتجارية، أن قيمة المقبرة المطروحة من قبل وزارة الإسكان تبلغ ٦٨ ألف جنيه، بخلاف مبلغ ٥ آلاف جنيه كوديعة، موضحًا أن طريقة السداد، ستكون بدفع مبلغ ٣٠ ألف جنيه، كدفعة حجز، ثم يتم سداد مبلغ ٣٨ ألف جنيه، كباقى قيمة المقبرة عند الاستلام، وكذا مبلغ ٥ آلاف جنيه قيمة وديعة للصرف من عائدها على أعمال الصيانة والحراسة.
وقال حسنى أبو رضا سمسار فى منطقة مدينة السلام: المقابر فى المنطقة مختلفة المساحات، فالمقبرة ٢٨ مترا تحت الأرض سعرها ٤٥ ألفا كاش و٥٠ ألفا فى حالة القسط، والمقبرة التى تبلغ مساحتها ٣٢ مترا على الأرض يتراوح سعرها بين ٤٠ و٥٠ ألفا، قائلا: الدنيا حالها انقلب مش بس المقابر»، مازحا بقوله: «عندى حتتين إيجار مؤقت ١٠ وعشرين سنة، لك شوق»، قاطعته: «حتتين إيه؟ فرد: تُربتين، والإيجار مفاجأة «٢٠٠ جنيه» شهريا».

الدولار فى السنة الجديدة بـ 18.. والجنيه بـ«ربطة جرجير»
توقعات بانفلات عملة الأمريكان فى سوق العملات.. وخبراء: سيؤثر على الأسعار فى غياب الرقيب
يا ساتر، تسريبات ومعلومات عن انفلات فى سوق العملات الأجنبية فى ٢٠١٨، شائعات أن الدولار سيقفز إلى ١٨ جنيها وربما يصل إلى ٢٠ جنيها، واليورو سيستقر والدينار سيصل إلى ٦٢ جنيها، والريال سيتخطى الـ٥ جنيهات، فيما يظل هناك مصير غامض للجنيه المصرى، مع تساؤلات عن القادم له، وقيمته فى السنة الجديدة، وأثر ذلك على الأسعار، وحال البلاد والعباد والتضخم.
الدكتور عبدالله الشناوى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق، يرى الكثير للصورة القادمة، ويقول، الواقع يؤكد أن الجنيه سيواصل الانخفاض أمام العملات الأخرى، إضافة إلى انخفاضه أمام أسعار السلع كالخضروات والفواكه، مضيفا أن عام ٢٠١٨ سيكون حصيلة تراكمية لكل ما يحدث، حيث إن تحرير سعر الصرف له توابع، وما يحدث الآن من توابع هى السهلة والسريعة، متوقعًا أن تكون التوابع عميقة فى العام الجارى، بحيث إن كل الشركات الصناعية المدينة بالعملات الأجنبية سيكون لديها مشكلات؛ لأن ميزانيتها تضخمت بشكل كبير، وأعباء خدمة الدين زادت بشكل كبير، وبالتالي ستتعثر فى سداد المديونيات المستحقة عليها. وأضاف «الشناوى»، أن هذه المشكلة من الممكن أن تترحل إلى بعض البنوك نظرًا لأن بعض البنوك قد يتواجد بها بعض الديون المعدومة، هذا بخلاف بعض الشركات، مثل شركات التسويق العقارى، التى تبيع الشقق بالأقساط على سبع سنوات وبأسعار ثابتة وبأقساط محددة فى هذه المدة، فتكلفتها سترتفع، فماذا ستفعل مع عملائها الذين لم يستلموا شققهم بعد ويدفعون أقساطا؟، أو من استلموا وما زال عليهم أقساط، ستقع فى مشكلة معهم بالطبع، موضحًا أن عام ٢٠١٨ سيواجه صعوبات كبيرة حتى على مستوى الموازنة العامة المصرية، متوقعًا أن يكون عام ٢٠١٨ عام حصاد الشوك الذى زرعناه فى تعويم الجنيه.
وتابع «الشناوى»، أن عام ٢٠١٨ سيشهد زيادة كبيرة فى أسعار السلع وزيادة التضخم، إضافة إلى معاناة الشركات والمصانع نفسها، لكن هل هناك حلول أو مخرج لتلك المشكلة؟ وأكد أنه مع وجود المجموعة الاقتصادية الحالية بالحكومة المصرية فإنه ليس هناك حلول؛ لأنهم مقتنعون بما يفعلونه، موضحًا أن مشكلة الاقتصاد المصرى أنه لا يعرف المنافسة فى الداخل والخارج، لأننا نستورد أغلب الأشياء من الخارج، إضافة إلى أننا ليس لدينا صادرات كافية للحصول على الدولارات، وهذه هى المشكلة الأصلية، فالمنظومة الاقتصادية بها مشكلة كبيرة جدا.
وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادى، لست متفائلا بعام ٢٠١٨ اقتصاديًا، وستظل الأوضاع كما هى عليه، بل ستزداد سوءًا إذا لم يتخذ الرئيس قرارًا جريئًا بتغيير الحكومة، ومحافظ البنك المركزى؛ وقال: «هؤلاء هم من خلقوا الأزمة الاقتصادية الحالية، والذى خلق الأزمة ليس هو الذى يستطيع حلها».
وأضاف «عبده» أن أسعار الدولار فى عام ٢٠١٨ سترتفع قليلا لتصل من ١٧ ونصف إلى ٢٠ جنيها، وهذا كله يتوقف على عمل الحكومة وأدائها، لافتا إلى أنه حتى الآن مطلوب تنشيط اكثر للاستثمار والإنتاج والعمل، والقضاء على الفساد والبيروقراطية، قائلا: «الجنيه لايزال فى ورطة، وقيمته تعانى الانخفاض، يا دوب يشترى قرصين طعمية».

3 فوائد للكتاب المدرسى.. قراطيس للطعمية ومفيد لمحلات البقالة وبيوت الراحة
يكلف الدولة 1.5 مليار جنيه سنويًا.. ومصيره القمامة أو الروبابيكيا.. وخبراء: مناهجه معقدة
24 مليار جنيه تكلفة الكتب الخارجية على الدولة

حد عنده جواب لهذا السؤال.. ما فائدة الكتاب المدرسى؟ حسنا، الإجابة من طرفنا: له ثلاث فوائد، الفائدة الأولى يحافظ ورقه على أقراص الطعمية من خلال قراطيس تُصنع خصيصا لهذا الأمر، والفائدة الثانية مفيد وضرورى لمحلات البقالة، والفائدة الثالثة لبيوت الراحة، حيث يستخدم بديلا لـ«الكلينكس» وقت الأزمات واختفاء مناديل الحمامات أوقات تحريك الأسعار.
لكن قد تكون هناك فائدة كبرى وثالثة عند الوزارة، وتنحسر تلك الفائدة فى بيزنس خفى يدار من خلف الكواليس مع المطابع الخاصة.. الأغرب أن شركاء هذا البيزنس الأسود هم خبراء التعليم أنفسهم الذين يساهمون فى طبخ مناهج معقدة تطبع فى كتاب مدرسى أكثر تعقيدا، بهدف عزوف الطالب عنه والهروب إلى الفجالة، حيث الكتاب الخارجى بسيط الشرح، سهل التناول، الذى يضعه أو يشارك فى إعداده نفس الخبير الحكومى.
الأرقام تقول إن الدولة تنفق ما يزيد على ١.٥ مليار جنيه فى كتب مصيرها القمامة أو تباع إلى تجار الروبابيكيا، فى حين تكلف الكتب الخارجية الدولة ٢٤ مليارا.
وزارة التربية والتعليم لا تملك فى هذا الملف إلا التصريحات والتهديدات والتوعد بالقضاء على الكتاب الخارجى، طارحة قبل أيام عبر تصريحات مكررة أن فكرة الكتاب الإلكترونى جار طرحها لمحاربة الكتاب الخاص، وهى نفس التصريحات من جانب الوزارة العام الماضى والذى قبله وقبله، عن محاربة الدروس الخصوصية ودعم المعلم ورفع قدراته المالية والتعليمية، وهل حدث شىء؟
ولم يحدث، لا الكتاب الإلكترونى ظهر، ولا الدروس الخصوصية وئدت!
محمد الزينى، خبير تعليم، فى رأيه، قال إن الكتاب الإلكترونى المزمع أن تقدمه الوزارة بداية من العام الدراسى المقبل، وسوف يؤثر بشكل كبير على الكتب الخارجية إذا استخدم بشكل صحيح، موضحًا أن الكتاب الإلكترونى يشمل شرح وأسئلة وامتحانات وأسئلة متوقعة.
وأضاف أن الطلاب يفضلون الكتب الخارجية نفورًا من الكتاب المدرسى لسهولة شرحها، وزيادة أسئلتها واحتوائها على امتحانات السنوات السابقة..
وقال الزينى، إن الكتب الخارجة أصبحت جزءا من مؤسسة الدروس الخصوصية، وإنه توجد أسباب عديدة أدت إليها، أهمها تدهور التعليم فى مصر، وانشغال المدرسين عن الطلاب للبحث عن لقمة العيش، وضعف مرتبات المدرسين، التى تعتمد بشكل رسمى على الكتب الخارجية.
لفت الزينى إلى أن من المميزات التى تجعل الطلاب يقبلون على الكتب الخارجية، أنها تلخص المعلومات، وشرحها بطرق بسيطة وسهلة، موضحًا أن الكتاب الإلكترونى الذى ستقدمه الوزارة قد يفيد، ولكن لن يحد من استخدام الكتب الخارجية، أو الدروس الخصوصية، مشيرا إلى أن المدرسين فى الدروس الخصوصية هى التى تحدد الكتب التى يعتمد عليها الطالب، معلقًا أن الطالب الذى يدفع ٧٠ جنيها فى الحصة لن يبخل بكتاب سعره ١٠٠ جنيه للعام.
وأشار إلى أن عدد الطلاب الذين يمتلكون أجهزة كمبيوتر أو إنترنت محدودين، وبالتالى لن يستفيد به القدر الأكبر من الطلاب بعكس الكتب الخارجية. أكد الزينى أن سبب تعرض الكتب الخارجية لهجوم من وزارة التربية والتعليم، لأنها تعد ضمن المنظومة الفاسدة كالدروس الخصوصية، موضحًا أنها ظاهرة لا يمكن مواجهتها، مستطردًا أن من يريد أن يعالجها عليه أولا أن يعالج الأسباب الموضوعية التى أدت إلى ظهور الدروس الخصوصية، وبالتالى أدت إلى ظهور الكتب الخارجية.
فيما يبقى السؤال: وماذا عن آليات تنفيذ إلغاء الكتاب المدرسى خلال عامين بحسب ما أعلن عن الوزارة؟
ويرد الدكتور بهاء النجار، خبير المناهج، أن إلغاء الكتاب المدرسى والاعتماد على الكتب الرقمية فقط فكرة عظيمة، فالعالم كله يعتمد بشكل أساسى على استخدام التكنولوجيا الحديثة فى التعليم، ولكن يبقى التساؤل عن كيفية تنفيذ هذا القرار خلال عامين فقط.
وأضاف النجار، أن الاعتماد على الكتب الإلكترونية يحتاج إلى مناهج جديدة، وهو من المؤكد يستغرق الكثير من الوقت لإعدادها بشكل كامل، لتكون جاهزة فى جميع المدارس، خصوصا فى ظل الكثافة الكبيرة فى بعض الفصول التى قد تصل إلى ٧٠ طالبا، موضحا أنه من الضرورى الإعلان عن برنامج تأهيل المعلمين والتلاميذ على استخدام هذه الطريقة الجديدة فى التعليم قائلا: «نحتاج إلى بنية تكنولوجية قادرة على التحول للكتب الرقمية».


شعار التموين فى 2018: أجرنا على الله.. والسكر والعيش للجميع

150 رغيفًا من الخبز المدعم لكل مواطن شهريًا.. ونحو 76.8 مليون فرد عدد المستفيدين
مواطن: «نقطة بيضا تحسب للحكومة».. ومواطنة: «فى انتظار عودة الكاستور»
حلم الجعان فى مصر عيش، وترفيهه سكر لزوم «كوباية الشاى»، حكومة المرحلة بحسب ما يبدو حريصة على هذا، ويضاف إلى ذلك خطط ومساع حثيثة من جانبها على استمرار دعمه بالزيت والمكرونة والأرز «أبوسوسة» والمكرونة «الكسر» مع تلميحات بعودة قماش «الكاستور» على البطاقة مثل ما سبق فى العصور الفائتة بهدف الكسوة ومواجهة الفقر، تحت شعار تم رفعه مع بداية العام الجديد: «أجرنا على الله.. والسكر والعيش للجميع». كان الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد أكد قبل أيام أن وزارته تعد خطة جديدة لإدخال منظومة الخبز «رغيف العيش» ضمن الدعم النقدى وليس العينى، فى إطار خطط الحكومة المستقبلية للتحول إلى الدعم النقدى بشكل كامل.
وتصرف مصر حاليا ١٥٠ رغيفًا شهريًا من الخبز المدعم لكل مواطن منذ بدء العمل بمنظومة توزيع الخبز بالبطاقات الذكية، فى إبريل ٢٠١٤.
وكشف «المصيلحى»، أن خطة وزارته تعتمد على صرف قيمة دعم الرغيف للمواطن بشكل مباشر، موضحًا: «يعنى كل فرد ليه فى الشهر ١٥٠ رغيفًا، وكل رغيف الحكومة بتدعمه بـ٥٠ قرشًا، والمواطن بيشتريه بـ٥ قروش فقط، وما نفكر فيه هو تحويل هذا الدعم العينى إلى نقدى، بمعنى أن كل مواطن ياخد قيمة الدعم فى عدد الأرغفة المخصصة ليه، ويحصل على ٧٥ جنيهًا أول كل شهر».
وأضاف وزير التموين: «المنظومة الجديدة تشبه منظومة التموين التى تطبق حاليًا، وأى توفير من جانب المواطن فى حصته من الدعم النقدى لرغيف الخبز، يستطيع أن يحصل بها على منتجات غذائية وسلع أخرى، ورغيف الخبز البلدى وزنه ١٠٠ جرام، يعنى ١٠ أرغفة بـ٥٠ قرشًا يساوى كيلو، ايه فى مصر الكيلو بخمسين قرش، دا غير إنه بيتنشف ويتباع علف للطيور».
ويبلغ عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز نحو ٧٦.٨ مليون فرد، حسب البيان المالى لموازنة العام الجارى. وشدد «المصيلحى» على أن هدفنا أن يصل الدعم لمستحقيه، بدون وسطاء، وسيشترى المواطن رغيف الخبز بثمنه الحقيقى، وهو ٥٥ قرشًا، لكنه لن يتحمل منها سوى ٥ قروش، لأنه سيكون قد حصل بالفعل على ٥٠ قرشًا كدعم نقدى عن كل رغيف، وفكرنا أن يكون هذا الدعم فى صورة «كاش»، لكن نخشى توجيه هذه الأموال فى أمور أخرى تضر بصحة المواطن.
ولفت الوزير، إلى ان المواطن يحصل على ١٠ قروش مقابل كل رغيف خبز لا يشتريه من حصته نهاية كل شهر، ويستطيع استخدامه فى شراء سلع تموينية عن رصيده الإجمالى هو وأسرته.
وعن موعد تطبيق النظام الجديد لرغيف الخبز، قال «المصيلحى»: «دا نظام جديد خالص، لازم نناقش وزارة المالية وأصحاب المصلحة والبرلمان، عشان أعمل تأمين البدالين التموينيين، قعدت ٣ أو ٤ شهور عشان أجهز الأمور».
وتبلغ تكلفة إنتاج رغيف الخبز نحو ٤٨.٠٥ قرش لكل رغيف، ويبلغ دعم الحكومة لكل رغيف ٤٣.٠٥ قرش، حيث يتحمل المواطن ٥ قروش فقط، بحسب البيان المالى.
ويصل دعم رغيف الخبز لكمية تبلغ سنويًا ٨٦.٣ مليار رغيف، ودقيق المستودعات نحو ٣٩.٨ مليار جنيه. كما تبلغ قيمة دعم نقاط الخبز، والتى تُصرف بواقع ١٠ قروش عن كل رغيف يتم توفيره، نحو ٥.٤ مليار جنيه، لإجمالى ٥٣.٨ مليار رغيف.
أحمد الجيزازى موظف، ٦٦ عاما، قال معلقا على سلع البطاقة، «هى نقطة بيضا تحسب للحكومة وطالب باستمرار دعمها»، فيما قالت بسيمة مصطفى، ربة منزل، ٥٥ عاما، إنها فى انتظار الأكثر من الدولة، قائلة: «ايه اللى يمنع عودة الكاستور والفراخ.. الناس محتاجة تاكل وتتكسى».

خدمة الصحة «واقعة» والأزمة فى الموازنة
186 مستشفى حكوميًا خارج الخدمة وطبيب: الوزارة لا تملك رؤية التخطيط


دائما وأبدا هناك شماعة، أكثر من ١٨٦ مستشفى حكوميًا خارج الخدمة، إما للصيانة أو إعادة البناء، شماعة الوزارة «الأزمة فى الموازنة وقلة الموارد والنفقات» رافعة شعار «اطبخى يا جارية كلف يا سيدى».
على طول الخط، الجميع يرمى بالكرة فى ملعب الآخر، والنتيجة غابت القضية وتاهت المسئولية، الوزارة لا تملك إلا التبريرات بالكلام عن الدعم والنفقات. كان المهندس علاء والى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، قد تقدم بطلب إحاطة لوزير الصحة، بشأن إغلاق ٤٥٠ مستشفى ووحدة صحية فى جميع محافظات مصر، فى الوقت الذى يعانى فيه المواطنين بالقرى والنجوع أشد المعاناة نتيجة نقص الخدمات الصحية والعلاجية وعدم حصولهم على العلاج، مؤكدا غياب السياسة الواضحة لوزارة الصحة. وكشف الأمين العام لنقابة الأطباء، الدكتورة منى مينا، أن العام الماضى شهد إغلاق ٤٥٠ وحدة صحية فى محافظات مصر، أغلبها فى المناطق النائية، من إجمالى ٤٥٠٠ وحدة صحية على مستوى الجمهورية، بسبب عدم وجود أطباء وضعف رواتب الأطباء وتأخر حوافزهم فى المناطق النائية.
وأكد تقرير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد المستشفيات الحكومية العامة فى مصر وصل إلى ٦٦٠ مستشفى فى عام ٢٠١٥، منها ٨٥ مستشفى جامعيا وعدد الأسرة ٩٣٢٦٧ سريرا. رصدنا توقف أكثر من ١٨٦ مستشفى عام ومركزى ووحدة صحية بمحافظات مصر، متوقفة أو شبه متوقفة، منها معهد القلب فى إمبابة، والذى مر عليه عامين ولا يزال فى مرحلة الصيانة بعد أن أنفق عليه ما يقارب الـ ٣٠ مليون جنيه، ومستشفى دمياط العام الذى دخل صيانة منذ عشر سنوات إلى اليوم لم يفتتح، ومستشفى الصدر بمركز بسيون بالغربية والذى مر عليه عشر سنوات دون افتتاحه، ومستشفى بنى سويف العام بعد أن أنفق عليه ٢٠٠ مليون جنيه، وفى الإسكندرية يوجد ثلاث مستشفيات منها مستشفى سموحة الجامعى للطوارئ يعمل بنسبة ٢٥٪ تقريبا، ومستشفى الأطفال بسموحة لم يتم افتتاحه، ومستشفى برج العرب الجامعى متوقف رغم انتهاء العمل به، وفى الجيزة مستشفى الصف المركزى الجديد ومستشفى شبرامنت العام، وجزء من مستشفى بولاق.
لكن ما سبب توقف هذه المستشفيات؟ يقول الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس، وعضو مجلس نقابة الأطباء، أن الاستراتيجية التى كانت موجودة فى الحكومات منذ فترة طويلة تعتمد على فكرة أن تطوير النظام الصحى يأتى بإنشاء وإعادة إنشاء المستشفيات وتركيب السيراميك والرخام وغيرها. وهذا غير صحيح لأن الكود المصرى للمنشآت الصحية يؤكد عدم استخدام الرخام فى المستشفيات، لأنه مصدر تعشش البكتيريا على سطحه وأن المستشفيات لابد أن تطلى بدهان خاص وليس بالرخام والسيراميك وتغييره كل عامين، وهكذا رغم أننا رأينا فى الخارج أن المستشفيات القديمة يتم تجديد لونها الخارجى فقط دون أن يتم إعادة هدمها وبنائها.
وأضاف «سمير»، أنه لا توجد استراتيجية لضمان استمرارية الخدمة، والحل فى إعادة رسم خطة صحية وزيادة دعم الملف الصحى فى مصر.

متحسبوش يا بنات إن الجواز راحة
13 مليون شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا.. و11 مليون عانس فى مصر خبيرة اجتماع: دستة أسباب فى تصاعد الظاهرة.. والحل: صندوق اجتماعى لدعم الشباب للزواج
«الوكيل»: إتاحة فرص عمل معقولة للشباب، وذلك بمساعدة رجال الأعمال مع توفير شقق لهم بالتقسيط
حلم البنت عريس، أى فتاة مرحليًا لا تحلم بأكثر من هذا، زوج وبيت وأولاد، قليلات من تحقق لهن الحلم وكثيرات لا تزال فى طابور الانتظار والعوانس، الأرقام تقول إن هناك ملايين ممن دخلن هذا الحزام العوانسى وفقدن الحلم بطرق الباب وزيارة ابن الحلال.
مركز معلومات دعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، فى إحصائيات مهمة قال إن هناك ١١ مليون عانس، وأكد أن العنوسة تنتشر فى مصر بدرجة كبيرة، وأشار إلى أن ١٣ مليون شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم ٣٥ عامًا لم يتزوجوا، منهم ٢.٥ مليون شاب و١١ مليون فتاة فوق سن الـ ٣٥، حيث يمثل معدل العنوسة فى مصر ١٧٪ من الفتيات اللاتى فى عمر الزواج، ولكن هذه النسبة فى تزايد مستمر، وتختلف من محافظة لأخرى، لفت تقرير مجلس الوزراء إلي أن المحافظات الحدودية النسبة فيها ٣٠٪ نظرًا لعاداتها وتقاليدها، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه ٣٨٪، والوجه البحرى ٢٧.٨٪، كما أن نسبة العنوسة فى الوجه القبلى هى الأقل، حيث تصل إلى ٢٥٪ ولكن المعدل يتزايد ويرتفع فى الحضر.
قال التقرير إن ظاهرة العنوسة فى مصر أدت لزيادة بعض الظواهر غير المقبولة اجتماعيًا ودينيًا، مثل ظاهرة الزواج السرى والعرفى بين الشباب فى الجامعات، والشذوذ الجنسى بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية.
ورأت الدكتورة هاشم الوكيل خبير علم الاجتماع، أن هناك أسبابا كثيرة ساعدت على زيادة معدلات العنوسة بين الشباب، منها أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، ولعل من أسباب العنوسة المتزايدة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر المحدودة الدخل فى ظل انخفاض الأجور واضطرارها للإنفاق على الأبناء فى المراحل التعليمية المختلفة، التى تلتهم جزءا كبيرا من دخولهم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحياة التى جعلتهم غير قادرين على مساعدة من يريد الزواج من أبنائهم فى إتمام هذا الزواج، مثلما كان يحدث فى الماضي، وأصبح الشاب مسئولا عن تجهيز نفسه وتوفير جميع متطلبات الزواج وحده، من شراء شقة الزوجية وتجهيزها وشراء شبكة ودفع المهر وتحمل تكاليف الزفاف وغيره من تكاليف تباعد بين الشباب وبين الارتباط والاستقرار
وأضاف الوكيل إن ما يبثه الغرب عبر وسائل الإعلام المختلفة جعل الشباب العربى أكثر تلهفا على تقليده فى العزوف عن الزواج، تحت مسمى الحرية وعدم التقيد بوجود أسرة، وإشباع رغباته خارج إطار الزوجية، ما أدى إلى حدوث انحلال سلوكى وقيمى ظهرت تداعياته على المجتمعات العربية، كذلك الأعمال الدرامية العربية أصبحت مضللة وتساعد على انتشار العنوسة، فتقدم الخطيب فى صورة مغايرة للواقع، حيث نجده رجل أعمال ووسيما، ما جعل الفتيات يرسمن صورة خاصة بفارس الأحلام لا تتوافر فى كثير من شباب اليوم، وعلى الجانب الآخر نرى أن بعض الأعمال الدرامية تتسابق فى تقديم نماذج من الزواج الفاشل، بسبب إصرار الزوجة على أنها صاحبة الكلمة فى المنزل بصورة مستفزة، ما يزيد من تخوف الشباب من الزواج.
وأشار الوكيل إلى أن حلول هذه المشكلة تكمن فى إتاحة فرص عمل معقولة للشباب، وذلك بمساعدة رجال الأعمال، مع توفير شقق لهم بالتقسيط المريح، كما يمكن إقامة مشروعات صغيرة تساعدهم على تحسين دخولهم وتوفير متطلبات الزواج، كذلك يجب على الأهل التساهل والرضا بالقليل وعدم المغالاة فى تكاليف تجهيز عش الزوجية، بالإضافة إلى أن الجمعيات الأهلية ومكاتب الزواج لها دور كبير فى مساعدة الشباب المقبل على الزواج، على أن تقوم كل دولة بإنشاء صندوق اجتماعى يساعد هؤلاء الشباب على تحمل نفقات الزواج.




"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟