رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

السيسي يدشن لمرحلة جديدة من العلاقات مع قبرص واليونان.. وخبراء: تحركات الرئيس أعادت الريادة لمصر

الإثنين 20/نوفمبر/2017 - 09:14 م
زيارة الرئيس لقبرص
زيارة الرئيس لقبرص
علي طرفاية
طباعة
شهدت العلاقات "المصرية – القبرصية" تطورًا غير مسبوق على مدى السنوات الأربع الماضية، عقب تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسًا للجمهورية. 
وتأتي زيارة "السيسي" لقبرص اليوم الاثنين، والتي تستغرق يومين، لتؤكد استعادة الدور المصري لكامل لياقته وقدرته على المساهمة بشكل فاعل في تحقيق الامن والاستقرار، في حوض البحر الابيض المتوسط.
وتتجاوز الرؤية المصرية في تحقيق الاستقرار في منطقة البحر المتوسط الذي تطل عليه أكثر من دولة عربية، تشهد صراعات مسلحة مثل سوريا وليبيا، والاستقرار الامني إلى التنمية الاقتصادية والحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية.
في 23 سبتمبر 2014 أصدر الرئيسان المصري والقبرصي بيانا مشتركا بعد أول لقاء لهما على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتضمن البيان تأكيد قبرص تأييدها لإرادة الشعب المصري وثورة 30 يونيو، واهمية التعاون المشترك بين البلدين في مواجهة الارهاب وامن البحر المتوسط.
وفي نوفمبر 2014 شهدت القاهرة القمة الثلاثية بين قبرص واليونان مصر، واكدت الدول الثلاث اهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية من أجل مكافحة الارهاب والعمل على تحقيق الاستقرار في ليبيا البلدي الذي يمتلك ما يقارب الـ2000 كلم على ساحل البحر المتوسط. وفي ابريل 2015 استضافت قبرص القمة الثلاثية الثانية والتي دعمت اسس التعاون بين الدول الثلاث في كافة المجالات وفي مقدمتها استخراج الغاز من المناطق الاقتصادية للدول الثلاث داخل البحر المتوسط. 
وفي ديسمبر 2015 شهدت العاصمة اليونانية أثينا القمة الثلاثية الثالثة بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس قبرص نيكوس أنستاسيادس ورئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس، وأكدت على العلاقات التاريخية بين الدول الثلاث، وضرورة تدعيم العلاقات الاستراتيجية بينهم بما يخدم أمن البحر المتوسط ويخدم الامن والاستقرار في المنطقة.
وفي أكتوبر 2016 أكدت الحكومة اليونانية، أهمية خاصة للقمة الثلاثية التي عقدت بالقاهرة بين مصر واليونان وقبرص، وهي الرابعة من نوعها بين زعماء الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي، مما يدل على استمراريتها ومدى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها على المستوى الإقليمي.
وفي تصريح خاص، اكد السفير جلال الرشيدي، مندوب مصر الاسبق لدى الأمم المتحدة، أهمية النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات المصرية القبرصية في ظل رئاسة الرئيس السيسي لمصر خاصة وأن العلاقات كانت تبدو فاترة منذ حادثة اختطاف طائرة مصرية في قبرص سبعينيات القرن الماضي من قبل جماعة فلسطينية.
واضاف الرشيدي، ان الرئيس السيسي يدرك اهمية التعاون على كل الأصعدة بين الدول الثلاث - مصر وقبرص واليونان - باعتبارهما دول جوار بحري.
وقد دفعت القمة الثلاثية للدول الثلاث والتي تعقد بشكل دوري العلاقات بين الدول الثلاث من مرحلة التعاون إلى مرحلة التحالف وهي العلاقة التي تترجمها الزيارة الحالية للرئيس المصري لقبرص.
وأوضح الرشيدي، ثمة أهمية تفرضها المتغيرات الراهنة للتعاون بين الدول الثلاث في مواجهة التهديدات في حوض البحر المتوسط والمتمثلة في التهديدات الارهابية الناجمة عن الصراعات في سوريا وليبيا والهجرة غير الشرعية، كذلك التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية مثل التنقيب عن الغاز واستخراجة في البحر المتوسط، لاسيما أن مصر وقبرص يمتلكان احتيطات ضخمة من الغاز الطبيعي، فضلا عن التعاون النقل البحري عبر قناة السويس والاستثمارات في مجال الثرورة السمكية.
وأشار الرشيدي إلى أن الرئيس السيسي أجاد استثمار علاقة الجوار البحري بين الدول الثلاث والارتقاء بهذه العلاقة إلى هذا السقف المرتفع من التعاون في كل المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟