رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"قلب ولدي عليَّ حجر".. القتل من أجل الميراث.. شعار الأبناء للتخلص من الآباء

الأربعاء 08/نوفمبر/2017 - 04:49 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
كتبت - مى غلاب:
طباعة
خبراء علم النفس: الطمع والمخدرات من أسباب انتشار الظاهرة.. وعاطل يقتل والده المسن من أجل منزل فى بولاق.. وسيدة تلفظ أنفاسها الأخيرة طعنًا على يد زوجة ابنها 

أبرز جرائم القتل على الميراث.. عاطل يقتل والده لخلافات على الميراث فى بولاق الدكرور.. وقتل ميكانيكى على يد عديله فى البساتين.. وعامل كرداسة عمه ونجله وراء الواقعة.. وعاق صفط اللبن: «قتلت أبويا ودفنته لرفضه تسجيل قطعة أرض باسمى»... قتلت حماتها لتأخذ الميراث فى دمنهور.. كهربائى أشعل النيران فى سيارة شقيقته وقتل ابنتها بسبب الميراث وخبراء علم النفس: ظاهرة القتل على الميراث بسبب طمع النفس البشرية وانحدار الثقافة والأخلاق 
القتل.. لم يعد مجرد إزهاق روح، لكنه أصبح وسيلة سهلة لتحقيق أهداف مجنونة، فقد يكون الانتقام مبررًا للقتل، لكن أن يتحول إزهاق الأرواح إلى مجرد وسيلة من أجل الميراث، فتلك إحدى أخطر الظواهر التى اجتاحت المجتمع خلال الفترة الماضية، بعد أن تعددت الحالات وكثرت الأسباب. 
«الدم بقى ميه، والميراث أهم من الحياة».. شعار من فقدوا عقولهم من أجل حفنة جنيهات، يقتلون أقرب الناس إليهم من أجل قطعة أرض أو كمية من النقود، ممثلين فئة ضالة من البشر تسيطر عليهم أفكار شيطانية، ومن ثم أصبحت الأرواح أمامهم سهلة فنجد الابن يقتل والده، والزوجة تتخلص من حماتها، والأخ يزهق روح شقيقته، والعم أمام أولاد شقيقه، للحصول على الميراث، ولكن ينتهى الحال بهؤلاء، داخل سجن لا مفر منه.. «البوابة» رصدت عددًا من حالات القتل داخل نطاق الأسرة الواحدة بسبب الميراث 
عاطل يقتل والده فى بولاق الدكرور
فى بولاق الدكرور ألقت قوات الأمن القبض على عاطل يدعى «أحمد.ج» قتل والده المسن، وذلك لخلافات على الميراث.
وقال المتهم إننى قتلت والدى ثم دفنته داخل حظيرة مجاورة للمنزل، بعد مشادات حادة حدثت بينهما خلال الفترة الأخيرة. 
مقتل ميكانيكى البساتين على يد «عديله»
فى البساتين وتحديدًا بمنطقة «عزبة الورد»، شهدت واقعة مقتل شاب على يد «عديله» بسبب الخلافات على الميراث، بدأت الواقعة بنشوب مشاجرة بين حماة المجنى عليه والمتهم بسبب خلافات بينهما لرغبة الثانية فى بناء غرفتين أعلى المنزل الذى تركه والدها ميراثًا بينها وبين شقيقها، فنشبت بينهما مشاجرة استدعوا فيها أزواج بناتهم إلى المنزل، وحضر «أحمد صلاح» المجنى عليه «ميكانيكي» ووالده وصديقان له، وفور وصولهم إلى الشارع اشتبكوا مع المجنى عليه «على زينهم» المتهم ووالده وسبوه وهددوهما بكلب كان بحوزتهم، فأسرع المتهم إلى داخل المنزل وأحضر سلاحا أبيض للدفاع عن نفسه، وأصاب أحدهم إصابة سطحية بالصدر وأصاب المجنى عليه بطعنة نافذة بالبطن.
وفى كرداسة، قام عامل وابنه بقتل ابن عمومتهم، وتبين أنه قد نشبت مشاجرة على إثرها قام الجناة بضرب المجنى عليه الذى توفى فى الحال أثر إصابته بعدة طعنات متفرقة فى البطن والظهر والرأس، مع تهشم فى الجمجمة؛ فتحرر المحضر رقم ١٣٢٠٢ جنح كرداسة، لسنة ٢٠١٧. 
وفى الغربية، تبين مقتل رجل مسن «عتمان.ج» على يدى نجله محمد، ٤٠ سنة، لخلافات بسبب الميراث ومبالغ مالية؛ حيث تخلص الجانى من والده بواسطة آلة حادة، وقام بإلقاء الجثة بجوار مسجد بشوارع مركز السنطة.
تم التحفظ على الجثة بمستشفى المنشاوى بطنطا، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لتباشر التحقيقات.
وفى المرج، قام كهربائى بإشعال النيران داخل منزل قتلت على إثرها شقيقته «رضوى» وزوجها وبناتها؛ حيث وجهت له تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإشعال النيران عمدًا، إذ خطط لقتل شقيقته وزوجها وبناتها بسبب خلافات الميراث، وسكب بنزين على سيارتهم، وأشعل فيها النيران خلال تواجدهم بداخلها، مما أدى إلى مصرع المجنى عليها وإصابة شقيقاتها.
قتلت حماتها لتأخذ الميراث فى دمنهور
فى البحيرة لقيت سيدة تدعى «خديجة.م.م»، تبلغ من العمر ٦٠ عاما، مصرعها؛ حيث قامت زوجة الابن، بطعنها بسكين فى رأسها أثناء نومها حتى فارقت الحياة بسبب الميراث، وأشارت التحريات إلى أن وراء ارتكاب تلك الواقعة زوجة نجل المجنى عليها «هالة. ع. ع»، ٣٢ سنة - ربة منزل وتم ضطبها.
بينما ألقت قوات الأمن فى الجيزة القبض على عاق لقتله والده المزارع بمنطقة صفط اللبن بجنوب الجيزة؛ حيث اعترف المتهم فى التحقيقات بقتل والده للميراث، خاصة أن والده تزوج من امرأة أخرى، ولم يكن يأتى إلى منزل الزوجة الأولى إلا لتناول الطعام فقط، وخلال تلك الفترة قرر الانتقام منه وقتله، ويوم الواقعة كان المتهم يروى الأرض الزراعية، المملوكة لوالده، وعنفه حينها والده لغمره الأرض بالمياه، واتهمه بإتلاف المزروعات.
وأكد أنه عاد إلى المنزل، فوجد والدته وبعض نساء العائلة منهمكات فى الخبز، فدخل غرفة والده، وضربه عدة ضربات بحديدة أعلى رأسه إلى أن تأكد من وفاته، بعدها نقل الجثمان ودفنه بحظيرة المنزل لإخفاء الجريمة.
حداد يقتل شقيقه فى بنى سويف
فى محافظة بنى سويف أقدم حداد مسلح يدعى «ياسر.ج. ه»، على قتل شقيقه، ٣١ سنة، حيث قام بتحطيم رأس شقيقه بـ«كوريك»، وسط المارة، انتقامًا منه بسبب الخلاف على منزل إرث عن والدهما، وتم ضبطه واعترف أنه قتله لأحقيته فى الميراث. 
خبراء علم النفس من جانبهم أكدوا أن تفشى تلك الظاهرة، يعود بعض أسبابها إلى الطمع والمخدرات؛ حيث قال الدكتور منتصر صلاح فتحى أستاذ علم النفس بكلية الآداب بالوادى الجديد، إن جرائم القتل هى اعتداء على النفس البشرية، وإزهاق روح الإنسان تعددت بسبب طمع النفس البشرية من أجل الحصول على مال أو قطعة أرض أو ما شابه ذلك، وأكد أن من يرتكب جريمة القتل يكون تحت تأثير دوافع نفسية واجتماعية دفعته لفعل جريمته وارتكابها كإدمان المخدرات، أو مرض عقلي؛ حيث نجد القاتل يقدم على قتل والده بسبب الظروف المرضية. 
وشدد فتحي، على أنه مهما حدث فى الحياة البشرية من طمع وجشع للنفوس المريضة لا يمكن الاستسلام للقتل وارتكاب جرائم تعيق المجتمع وتؤخره، لكننا فى مأساة حقيقية، هى أننا يوميًا نقرأ خبر جريمة وحشية بطلها الآباء والأبناء من أجل الميراث، وسيطرة المال على العقول. 
ورأى الدكتور أحمد فخرى هانى أستاذ علم النفس وتعديل السلوك بجامعة عين شمس، أن انحدار الثقافة والأخلاق، من أسباب ظهور تلك الظاهرة، مؤكدا أن الفهم الدينى لم يوجد له مكان بين الجميع لتطفو على السطح جريمة قتل، مشيرا إلى أن المعاملة القاسية تدفع الفرد للجريمة وتجعله يعانى اضطرابات عقلية حادة، ويشعر بعدم الراحة مع أسرته، وأن الحل فى القتل؛ لأنهم لم يستطيعوا تغيير حياتهم، وبالتالى يسعون إلى الانتقام.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟