رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

ألبير قصيري.. نزيل الغرفة 58

الجمعة 03/نوفمبر/2017 - 04:49 م
ألبير
ألبير
وسام زين الدين
طباعة
فلسفة الكسل، فلسفة خاصة جعلت له مكانًا أساسيًا في جلسات ألبير كامى وجان بول سارتر ولورانس داريل وهنرى ميللر طوال 15 عاما في مقهى كافيه دو فلور، إنه ألبير قصيري ابن حي الفجالة بالقاهرة.
كان ألبير قصيري واحدًا ضمن سلسلة الكتاب المصريين الفرانكفونيين، الذين احتكروا الكتابة في مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر.
ولد ألبير لأبوين مصرين من أصل شامي من الروم الأرثوذكس، كانت عائلته من الميسورين أصحاب الأملاك، حيث كان والده وجده يعيشون على عائدات أملاكهم، ولا يعملون، كذلك كان ألبير لا يعمل وإنما يتكسب من عائدات كتابته، وتلقى تعليمه في مدارس دينية مسيحية، وأجاد الفرنسية، حيث قرأ لبلزاك وفيكتور هوجو وفولتير، الذي تأثر به كثيرًا، حتى أطلق عليه "فولتير النيل".
عمل ألبير في البحرية التجارية ما بين عامى 1939 و1943 مما أتاح له زيارة العديد من الأماكن منها أمريكا وأنجلترا، زار فرنسا لأول مرة عندما كان في السابعة عشر من عمره قبل أن يقرر أن يستقر فيها في عام 1945م وكان حينها في الثانية والثلاثين.
عاش ألبير قصيري طوال حياته في غرفة رقم 58 في فندق لا لويزيان بشارع السين بحى سان جيرمان دو بريه منذ عام 1945 وحتى وفاته، واختار العيش في غرفة فندق لأنه كان يكره التملك حيث كان يقول الملكية هي التي تجعل منك عبدا.
تزوج ألبير من ممثلة مسرحية فرنسية ولكن لم يدم هذا الزواج طويلا وعاش بقية حياته أعزب وحين كان يسأل عن السعادة كان يقول أن أكون بمفردى.
تعرف ألبير قصيري في فرنسا على ألبير كامى وجان بول سارتر ولورانس داريل وهنرى ميللر الذين أصبحوا فيما بعد رفقته وصحبته اليومية طوال 15 عاما في مقهى كافيه دو فلور.
أصيب ألبير في عام 1998 بسرطان في الحنجرة حرمه من حباله الصوتية بعد عملية اجراها لاستئصاله وفقد القدرة على النطق، وكان يجيب على أسئلة الصحفيين كتابة، ولم يطلب خلال مقامه بفرنسا الحصول على الجنسية الفرنسية على الأطلاق.
بدأ ألبير قصيري الكتابة بالفرنسية في سن العاشرة، وترجمت أعماله إلى 15 لغة منها العربية، ولم يكن راض عن نسخة الترجمة العربية بسبب الحذف الذي تم من قبل الرقابة، وقد ترجم له بعض رواياته محمود قاسم وصدرت في القاهرة، حيث كانت مصر دائما مسرح رواياته وشخصيات رواياته من المصريين البسطاء، ورواياته وأعماله هي "لسعات 1931"، "بشر نسيهم الرب" 1941 وهى مجموعته القصصية الأولى، وصدرت بالقاهرة، بيت الموت المحتوم 1944، تنابل الوادى الخصب 1948، العنف والسخرية 1962، وغيرها. 
وفي السينما المصرية، حيث حولت المخرجة الراحلة "أسماء البكري" روايته "شحاذون ومتغطرسون"، إلى فيلم سينمائي قامت هي بإعداده سينمائيًا، وخرج تحت اسم "شحاتين ونبلاء"، كما أخرجت أسماء البكري فيلم "العنف والسخرية" في 2003، عن رواية لقصيري أيضًا.
رحل ألبير قصيري عن عالمنا عن عمر يناهز 94 عامًا بغرفته في فندق باريس عام 2008.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟