السبت 20 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

العالم

"لومبارديا" و"فينيتو" الإيطاليتين تصوتان لصالح حكم ذاتي أوسع

لومبارديا وفينيتو
لومبارديا وفينيتو الإيطاليتين تصوتان لصالح حكم ذاتي أوسع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
صوّت الناخبون في منطقتي لومبارديا وفينيتو الإيطاليتَين الأحد بغالبية ساحقة لصالح حكم ذاتي أوسع نطاقاً، مع مشاركة كبيرة تمنحهم إمكانيّة التفاوض مع روما.
وردّ الناخبون بـ"نعم" أو "لا" على سؤال: "هل ترغبون بأشكال إضافية وشروط خاصة للحكم الذاتي" للمنطقتين، في الاستفتاء الذي جرى مساء أمس.
ووفقاً للأرقام شبه النهائية، صوت 95% من الناخبين لصالح "نعم" في لومبارديا و98% في فينيتو، وقدرت نسبة المشاركة في التصويت بنحو 40% و57% على التوالي في المنطقتين.
ويرتدي هذا التصويت أهمية، على أثر التصويت على الحكم الذاتي في إقليم كاتالونيا بإسبانيا.
ونظّم هذا الاستفتاء التشاوري بمبادرة من رئيسي منطقتي لومبارديا روبرتو ماروني وفينيتو لوكا تسايا، اللذين ينتميان إلى حزب "رابطة الشمال" اليميني المتطرف.
وفي وقت سابق، صرح زعيم حزب "رابطة الشمال" ماتيو سالفيني: "أنا سعيد لمطالبة الآلاف، وآمل الملايين، من الناخبين في فينيتو ولومبارديا بسياسة ملموسة أكثر قرباً وفعالية وأقل بيروقراطية وهدراً".
وتعد فينيتو (5 ملايين نسمة) ولومبارديا (10 ملايين نسمة) من أغنى المناطق في إيطاليا، وتساهمان وحدهما بـ30% من إجمالي الناتج المحلي.
وهما تطمحان إلى الحصول على مزيد من الموارد، من خلال استعادة حوالى نصف رصيد الضرائب الراهن، أي الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة. 
وبلغ هذا الرصيد 45 مليار يورو للومبارديا، و15،5 مليار يورو للبندقية، في مقابل 8 مليارات لكتالونيا.
وهما تريان أن روما تسيء استخدام هذه المبالغ التي يمكن الاستفادة بفاعلية أكبر بما في ذلك عبر اتفاقات شراكة بين المناطق.
كما تريدان الحصول على صلاحيات إضافية في مجال البنى التحتية والصحة والتعليم وحتى سلطات خاصة بالدولة في مجالي الأمن والهجرة، اللذين يركز عليهما حزب رابطة الشمال، لكنهما تتطلبان تعديل الدستور.
وحظي الاستفتاء الذي تدافع عنه رابطة الشمال، بدعم حزب "إلى الامام إيطاليا" بزعامة سيلفيو برلوسكوني وحركة الخمس نجوم الشعبوية وهيئات أرباب العمل والنقابات.
دعت أحزاب يسارية مثل الحزب الشيوعي، إلى الامتناع عن التصويت، منتقدة "تبذير المال العام واستفتاء مهزلة".
ولم يصدر الحزب الديمقراطي الحاكم تعليمات لناخبيه، لكن عدداً كبيراً من مسؤوليه، لاسيما رئيس بلدية ميلانو، صرحوا بأنهم سيصوتون بـ"نعم".
وتخلت رابطة الشمال في الواقع عن توجهاتها الاستقلالية الماضية (1996-2000) وتحولت إلى معاداة اعتماد اليورو والهجرة، على غرار الجبهة الوطنية الفرنسية.