رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بعد انتهاء دورته الرابعة والعشرين

المهرجان التجريبي.. ملايين الجنيهات المدفوعة بلا عائد

الإثنين 02/أكتوبر/2017 - 01:42 ص
جانب من عروض مهرجان
جانب من عروض مهرجان المسرح التجريبي
كتب: شادى أسعد
طباعة
اختتم المهرجان الدولى للمسرح التجريبي الذى يقام برعاية وزارة الثقافة المصرية، دورته الرابعة والعشرين مساء الجمعة الماضية، بدار الأوبرا المصرية، وهو المهرجان الذى أسسه الدكتور فوزى فهمى منذ عام ١٩٨٨ لاستضافة فرق مسرحية من مختلف بلدان العالم، لتقديم عروض تجريبية «تحديثية» للمسرح، بغرض الإضافة للعملية المسرحية بمختلف فروعها من تمثيل وإخراج وإضاءة وديكور، من خلال العروض التى تقدم بشكل يختلف عن شكل المسرح التقليدى الذى وضعه أرسطو واعتاد عليه الجمهور.
وقد كان هذا المهرجان يقام بشكل تنافسى بين العروض المشاركة خلال دوراته الـ ٢٢ التى أقيمت خلال السنوات الماضية إلا أنه خلال الدورتين الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين تحول هذا المهرجان إلى مهرجان ترفيهى وليس تنافسيا، أى أن العروض المشاركة لا تتنافس للحصول على جوائز المهرجان، كما كان يحدث فى الماضي، وكما هو متعارف عليه خلال المهرجانات الفنية المختلفة التى تتنافس فيها الأعمال الفنية للحصول على أفضل الجوائز، لتصبح عروض المهرجان التجريبى مجرد عروض يتم اختيارها لتتعارف الفرق الأخرى على نوعية العروض التحديثية التى وصلت إليها الفرق الأخرى المشاركة للمهرجان.
وسبق وأن أشارت «البوابة» فى بداية المهرجان فى دورته الرابعة والعشرين، إلى أن هذا المهرجان يعد فترة ترفيهية لفنانى المسرح المصري، تُكلف الدولة ملايين الجنيهات دون طائل فنى يعود على الفنانين أو الجمهور، نظرًا لتقديم نوعية عروض جديدة تختلف عن نوعية العروض التى يتعامل معها المسرح المصرى واعتاد عليها جمهوره.
ومع اقتراب نهاية الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان تعرض لحملة هجوم من بعض الفنانين المصريين المشاركين فيه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأس هؤلاء مهندس الديكور حازم شبل، عضو لجنة اختيار العروض الأجنبية للمهرجان، الذى أوضح لـ«البوابة» أن مصر فى حاجة لوجود مهرجان مسرح دولى تشارك فيه دول العالم لإثراء الحركة المسرحية،إلا أن هذا المهرجان الدولى للمسرح التجريبى يعلم الجميع أن اختيار عروضه تتم من خلال العروض التى تتقدم بها الفرق للمشاركة بالمهرجان، وهو ما اعترضت عليه، حيث إن سبل اختيار العروض المشاركة فى المهرجان متمثلة فقط فى الاختيار مما يقدم لنا، وكلنا يعلم أن أغلب من يتقدمون للمشاركة من فرق الشوارع وغير المحترفين نهائيًا، ومن محترفى صيد المهرجانات الكريمة من الإنترنت، وهذا لا يليق باسم مصر ولا بفنانيها.
وأوضح أن الأفضل لإقامة مثل هذه المهرجانات هو إيفاد مجموعة من المسرحيين المصريين للمهرجانات المسرحية الدولية ذات الثقل مثال مهرجان «أفنيون» ومهرجان «أدنبرة»، وهى مهرجانات مسرحية هامة وتشارك بها فرق من المحترفين إلى بعض فرق الهواة المميزة، ومن خلال التواصل مع هذه المهرجانات يمكن الحصول على فرق مسرحية جادة تقدم عروضا ذات قيمة فنية حقيقية تساهم فى إثراء المسرح المصري، كما تساهم فى الترويج للمهرجان التجريبى بشكل يليق بمصر وفنانيها، حتى لا يتم صرف ملايين الجنيهات على مهرجان تشارك فيه فرق أقل من الهواة، خاصة أن مصر تمر بأزمة اقتصادية تجعلنا نتريث فى صرف أى جنيه لا يعود بفائدة منه، وهو ما يحدث من العروض التى تقدمها الفرق المشاركة التى لا تختلف عن نوعية العروض التى تقدمها الفرق المصرية، ويمكن أن تكون أفضل منها أيضًا، ولا هى عقدة الخواجة؟!، على حد قوله.
ومن السلبيات الأخرى التى تحدث عنها «شبل»، عدم إقامة أكثر من عرض على خشبة المسرح فى اليوم الواحد، كما يحدث فى المهرجانات المسرحية الأخرى، خاصة أن عروض المسرح التجريبى تستخدم أساليب وتقنيات فنية بسيطة للغاية ولا تحتاج إلى الكثير من الوقت لتجهيز المسرح لتقديم أكثر من عرض عليه فى اليوم الواحد، وهو ما يزيد من مصروفات المهرجان، فى حين أن تقديم أكثر من عرض فى اليوم الواحد على نفس خشبة المسرح لا يحتاج أكثر من خبرة تقنية وتنظيمية عادية جدًا ولا تحتاج إلى ظروف استثنائية لتقديمها.
كما طالب بحذف صفة التجريبى من المهرجان ليُصبح اسمه «مهرجان القاهرة الدولى للمسرح»، موضحًا أن هذا يفتح المجال أمام مشاركة عروض مسرحية جادة تخرج عن إطار التجريبي، الذى لا يثمن ولا يغنى من جوع فني.
"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟