رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

المرافق تطارد الشقيانين فى "باب البحر".. والتجار: "حياتنا بقت جحيم"

الثلاثاء 08/أغسطس/2017 - 02:22 م
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
كتب - محمد المواردى
طباعة
ملامح الشقاء دومًا مرتسمة على وجوههم، غالبيتهم تركوا موطنهم الأصلى فى الصعيد أو الوجه البحرى بحثا عن كسب الرزق، بعد أن سدت أبوابه أمامهم فى بلدانهم التى جاءوا منها، بعضهم جاء إلى هنا «باب البحر» أحد أشهر الأسواق الشعبية المجاورة لميدان رمسيس، وعلى أرصفته افترش هؤلاء الباعة الجائلون بضاعتهم البسيطة، ليبدأوا فى النداء عليها لاجتذاب المارة «اللى عاوز يكسب.. حَمار وحلاوة يا بطيخ»، فيما تبدو نظراتهم قلقة خوفا من هجوم مفاجئ من قبل شرطة المرافق، وإذا حدث ستسمع فورا عبارات «لم الزرع، البلدية جاية» تنطلق بها أفواههم للتحذير من حملات الحي.
منهم وحيد فرج، بائع خضار مضى على وجوده فى «باب البحر» أربعة عقود، خلالها كما يؤكد قدموا طلبات لا حصر لها للمسئولين لكن بدون استجابة لتلك المطالب البسيطة، لتجنب هجوم الحى وحملات الإزالة المتواصلة، ويقول: «نمرة فى سوق حيوية برخصة رسمية، حق نتمنى الحصول عليه، وبدلا من ذلك نواجه إتلاف سلع من خضروات وفواكه وخسائر بالآلاف نتحملها». ويستطرد قائلا: «حياتى تحولت لجحيم بعد تلف السلع وتكسير المخزن الخاص بى ويقدر بـ١٣ ألف جنيه من قبل حملات الإزالة، رغم أن ما أحلم به أنا وغيرى مجرد تخصيص سوق حيوية لجميع الباعة عن طريق استغلال إحدي الساحات الخضراء فى الميدان لنكسب رزقنا من حلال»، مشيرا إلى أن لديه أسرة مكونة من ٥ أبناء، لافتا إلى أنه ترك بلدته بأسيوط وتحمل قسوة الغربة لتربيتهم، بقوله: «أنا سبتهم علشان لقمة العيش وأقدر أصرف عليهم.. بس الحى مش سايبني».
من «باب البحر» إلى باب الشعرية حيث يتواجد «أبوعمر - بائع أحذية» منذ ٣٥ عامًا فى الميدان قائلا: «أتعرض بشكل يومى إلى بلدية حى باب الشعرية التى يصفها بـ«الهمج»، مؤكدا أن رزقه الوحيد يأتى من تلك السلع التى يعيش منها ٧ أفراد من أسرته، لا سيما أنه تغرب من سوهاج وعاش فى القاهرة، لاستقرار حياته ولتجهيز بناته، ولكن أفراد الحى لم يتركوه سوى بالإكراميات، على حد قوله. مطالبا بالحصول على ترخيص له فى الساحة التى يقف بها منذ سنوات كثيرة ماضية، لتجنب حملات الإزالة، بقوله: «عاوز ورقة تثبت مكاني.. أو أتنقل فى سوق حيوية». رجب أحمد بائع فواكه يقول «أفترش بساحة الشيخ قمر، بمنطقة غمرة منذ ٣٠ عاما، مضيفا أنه لا يعانى سوى ارتفاع الأسعار، حيث يحاول مواجهتها عن طريق البيع بأسعار مخفضة لجذب المواطن، ويشيد بدور محافظة القاهرة وحى الوايلى فى الوعود التى قدموها لهم بشأن إضافة قطعة أرض إلى سوق «الشيخ قمر» المخصصة لهم، لتطوير السوق وتزويد ساحتها لجميع الباعة، ويؤكد أن ذلك القرار إذا نفذ سيكون إيجابيًا لهم، خاصة أن السوق المخصصة لتجارتهم، لا تساعدهم فى كسب الرزق بعد تصميمها لهم منذ سنوات.
ويتابع: «لازم نساعد الحكومة ونقف مع الدولة»، ويوضح أن هناك ٦٦ نمرة فى السوق المخصصة لهم، ولكن جميع المفترشين فيها حاليا يصلون إلى ٣ نمر فقط، رغم سعر التأجير الذى يصل إلى ١٠٠ جنيه شهريًا، ولكن مع ذلك الأغلبية تركوا السوق لسوء التخطيط لها وغياب حركة الإقبال عليهم.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟