رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

خبير إماراتي: السيسي تصدى لـ"قوى الشر".. وغير خريطة العلاقات مع مصر

السبت 08/يوليه/2017 - 07:03 م
الدكتور جمال السويدي
الدكتور جمال السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات السياسية
أ ش أ
طباعة
أكد الدكتور جمال السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات السياسية والبحوث الاستراتيجية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تصدى لكل قوى الشر ووضع مصلحة مصر فوق كل شيء، واستطاع بحنكته أن يغير خريطة العلاقات تجاه بلده، مشيرا إلى أن ثورة 30 يونيو 2013 أنقذت العالم العربي من مخططات التقسيم ومؤامرات التفتيت.
وقال مدير مركز الإمارات للدراسات السياسية والبحوث الاستراتيجية -في مقابلة صحفية: الرئيس السيسي سند لكل العرب، ويؤكد باستمرار على أن "أمن الخليج خط أحمر"، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية– الخليجية دخلت الآن مرحلة الشراكة الاستراتيجية .
وأضاف أن الزيارات المتبادلة والاتصالات المستمرة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية تؤكد الحرص على تعزيز العمل العربي المشترك وحماية الأمن القومي العربي، لافتا إلى أن الشيخ محمد بن زايد دائما ما يؤكد أن "مصر تمثل ثقلا أمنيا واستراتيجيا للمنطقة وهي ركيزة للاستقرار وصمام الأمان في منطقة الشرق الأوسط".
وأشار السويدي إلى أن مصر والإمارات تعملان بكل السبل على دعم ركائز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة التي تهدد شعوب المنطقة خاصة الإرهاب وقوى الظلام التي تجتاح العالم.
وتابع : "كلنا نعلم ما تبذله مصر في التصدي لظاهرة الإرهاب بكل أشكالها"، مشيرا إلى أن الجيش المصري حتى اللحظة الراهنة يواجه التنظيمات الإرهابية بقوة وبطولة ويوجه ضربات قاصمة للقضاء عليها وحماية المنطقة والعالم بأسره من شرورها وآثامها، واصفا ما نشهده منذ 30 يونيو 2013 وحتى الآن بأنه "ملحمة رائعة في التصدي لجرائم الإرهاب".
وقال "لقد سالت الدماء المصرية من أجل الحفاظ على أمن واستقرار مصر وأشقائها "، مؤكدا أن الإمارات داعمة ومؤيدة لمصر في تحركاتها وأنه على الجميع البناء على هذه الخطوات لمزيد من التعاون والتكتل العربي– العربي، منبها إلى أن أي تهاون سندفع جميعا ثمنه غاليا حيث أن العالم تغير ولااعتراف إلا بالكيانات القوية. 
وشدد على ضرورة استمرار الموقف الجماعي القوي الموحد من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ضد قطر وأن يستمر بنفس التنسيق والتشاور والتعاون بين الدول الأربع "مصر والسعودية والإمارات والبحرين"، مشددا على أن قطر خرجت عن السياق الخليجي بما يهدد أمن المنطقة .
وأردف السويدي إن قطر اختارت عدم التعامل بواقعية وإيجابية مع مطالب الحوار على الرغم من أن تلك المطالب لاتعكس حاجات أمنية وسياسية ملحة لدول تشترك في الانتماء والجغرافيا ، مشيرا إلى أنه منذ بدء الأزمة والسياسة القطرية تتجاهل مطالب الدول وكأنها وليدة اللحظة وليست معروفة.
وأكد أن احتواء الخلاف لن يتم إلا بالشروط العربية ولاتهاون مع استمرار السياسة القطرية في نهجها العدائي ودعمها المادي واللوجستي للعناصر والجماعات التي تهدد أمن الدول واستقرارها ، مشددا على أنه لم يعد ممكنا التسامح مع الدور التخريبي.
وأوضح أن أي خطوة ستقدم عليها "دول المقاطعة" ستكون في إطار اجراءات القانون الدولي، مؤكدا على أنه لم يعد أمام "الدوحة" إلا وقف تمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين والمتطرفين وهي أولويات لائحة المطالب الـ13، ودعا إلى انضمام الدول العربية لتكتل الدول الأربع، قائلا: "فأذرع الإرهاب تطول الجميع ولن تنتهي الظاهرة سريعا بل سوف تستمر لسنوات وأنه من الخطأ أن تواجهه مجموعة دول بمفردها".
وشدد على ضرورة أن تتكاتف جميع الدول العربية، مشيرا إلى أن العمل العربي المشترك أصبح ضرورة يفرضها الواقع لما فيه مصالح الدول والأجيال القادمة.
وتابع السويدي "فيما مضى كان هناك تقاعس في مواجهة ما يبثه الإعلام القطري، فقد تركنا الساحة لأبواقهم المزيفة ولابد أن يتغير هذا النهج"، مؤكدا أننا نحتاج لخطاب إعلامي يقدم الأدلة ويكشف مايقوم به الدور القطري أمام دول العالم أجمع.
واستطرد أنه وفقا لمؤشرات الإرهاب العالمي لعام 2016 الصادرة عن معهد الاقتصاد والسلام الأمريكي تكبد الاقتصاد العالمي خسائرا بلغت 89.6 مليار دولار بسبب الإرهاب عام 2015، كما تشير الاحصاءات إلى أن عدد ضحايا العمليات الإرهابية خلال الفترة من 2014 وحتى إبريل 2017 وصل إلى 78 ألفا و577 قتيلا إلى جانب 90 ألفا و843 جريحا كما وصل عدد النازحين والمشردين حول العالم في نفس الفترة إلى مايزيد على 30 مليون شخص.
ولفت السويدي إلى أن الأمر لم يتوقف عند التخريب وإزهاق الأرواح وإنما يمتد إلى تخريب التعايش بين البشر ودخول حالة من الصراعات لامكان فيها للتعاون والتعايش السلمي.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟