رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads
اغلاق | Close

"العصمة في إيدي".. شرط جديد للزواج المودرن

الخميس 11/مايو/2017 - 10:03 م
البوابة نيوز
نورهان شرارة
طباعة

العصمة فى يد الزوجة لا يضيف شيئًا لها سوى حق تطليق نفسها، ولا يعنى ذلك سلب حق الزوج فى تطليق زوجته، أو إلغاء قوامته عليها، وما دون ذلك يجب أن تكون مطيعة لزوجها، مؤدية لحقوقه. 
ورغم ذلك هناك تزايد فى عدد السيدات المصريات اللاتى يطلبن أن تكون العصمة فى يدهن، باعتبار ذلك شرطا للزواج من الرجال، وأن هذه الحالات ارتفعت إلى 16 ألف حالة، وتشير سجلات المأذونين إلى تزايد نسبى فى هذا النوع من الزواج، الذى يوافق فيه الزوج على إعطاء المرأة حق تطليق نفسها، ويتنازل عن العصمة لها، بالمقارنة مع عقود سابقة، ووجود حالة زواج من هذا النوع بين كل ثمانين حالة زواج تقريبا، تزيد فى بعض الأحيان إلى حالة بين كل 25 حالة، وذلك فى بعض المناطق.
وكشفت دفاتر موثقى العقود أن عدد السيدات المتزوجات، اللاتى حصلن على العصمة بلغ 50 ألف امرأة، وأن أسباب تمسك العديد من السيدات بها، ترجع إلى رغبتهن فى الإمساك بحق تطليق أنفسهن عند الضرورة.

الدكتورة مريم ميلاد
الدكتورة مريم ميلاد

من جانبها، تدعو الدكتورة مريم ميلاد رئيس حزب الحق إلى أن تكون العصمة فى يد الزوجة، حتى أنها ترفض، الزواج لإصرارها أن تكون العصمة بيدها.

وعن مبررها لاتخاذ هذا الموقف، تقول الدكتورة مريم: "أرى أن كون العصمة بيدى تجعل حياتى الزوجية أكثر استقرارًا وهدوءًا، لأن الزوجة أميل إلى استمرار العلاقة من الزوج، حرصًا منها على الاستقرار العائلي، خاصة إذا كان هناك أطفال". 
وأضافت: إذا حددنا نسب الطلاق فى الحالات التى تكون فيها العصمة بيد الزوجة، مقارنة بالعصمة بيد الزوج، سنجد أنها أقل مما يؤيد وجهة نظري، وأنهت الدكتورة مريم كلامها بالتأكيد على أن "مجتمعاتنا الشرقية ذكورية بطبعها، ولهذا فهى تلتمس ألف عذر للرجل إذا طلّق امرأته أما إذا كانت العصمة بيد الزوجة وطلقت نفسها فإنها ستتعرض لأبشع الاتهامات ظلمًا وعدوانًا، لذا لا بد أن نغيّر هذه الثقافة الذكورية الظالمة التى تخالف سماحة الأديان السماوية والأعراف السوية التى تتماشى مع العقل."
وقال علماء الأزهر: إن بعض أهل العلم أجازوا أن تشترط المرأة على زوجها عند العقد أن تطلِّق نفسَها متى شاءت، فتقول «طلَّقتُ نفسي»، ولا تقول لزوجها «أنت طالق» كما يظن البعض، مؤكدين أن الرجل ليس محلا للطلاق، إنما محله المرأة، وله أن يطلق زوجته بنفسه، وله أن يوكل غيره فى تطليقها، وله أن يفوضها هى فى تطليق نفسها، ولا يعنى هذا التفويض منه إسقاط حقه فى الطلاق.

الدكتور بدوي السيد
الدكتور بدوي السيد

يقول د. بدوى السيد، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر: معنى كون العصمة بيد الزوجة، هو تفويض طلاقها إليها، وبحسب رأى جمهور العلماء، فإن الطلاق حق من حقوق الزوج، وله أن يطلق زوجته بنفسه، وله أن يفوضها فى تطليق نفسها، وله أن يوكل غيره فى التطليق، وكل من التفويض والتوكيل لا يسقط حقه، ولا يمنعه من استعماله متى شاء، غير أن علماء الظاهرية خالفوا ذلك، وقالوا إنه لا يجوز للزوج أن يفوض زوجته فى تطليق نفسها، أو يوكل غيره فى تطليقها، لأن الله تعالى جعل الطلاق للرجال لا للنساء. 
ويضيف: أما فيما يتعلق بمسألة مهمة رجوع الزوج عن جعل عصمة الزوجية بيد الزوجة، فإن الراجح فى ذلك هو أن الزوج له حق الرجوع، وفسخ ما جعله لها، وعندئذ يرجع حق التطليق إليه، ومن الأولى عدم جعل عصمة النكاح بيد الزوجة نظرًا لطبيعة المرأة العاطفية التى قد تدفعها لإساءة التصرف، فتطلق نفسها لأهون الأسباب، وتهدم عش الزوجية. 
ويؤكد د. بدوى أن وجود العصمة فى يد الزوجة لا يسقط قوامة الرجل على المرأة، وقيامه بالتكاليف الشرعية المفروضة على الزوج من توفير السكن، والإنفاق، ورعاية الأسرة والزوجة، والوفاء باحتياجاتها المختلفة، عملا بالنص القرآنى «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم» «النساء:26».

الشيخ عبدالحميد الأطرش
الشيخ عبدالحميد الأطرش

ويقول الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر: أجاز بعض أهل العلم أن تشترط المرأة على زوجها عند العقد أن تطلِّق نفسَها متى شاءت، فتقول «طلَّقتُ نفسي»، ولا تقول لزوجها «أنت طالق» كما يظن العوام، فالرجل ليس محلًا للطلاق، إنما محله المرأة، فالطلاق حقٌّ للزوج، له أن يطلق زوجته بنفسه، وله أن يوكل غيره فى تطليقها، وله أن يفوضها هى فى تطليق نفسها، ولا يعنى هذا التفويض منه إسقاط حقه فى الطلاق، بل له أن يطلق متى شاء، وكل من التفويض أو التوكيل لا يسقط حقه، ولا يمنعه من استعماله متى شاء، فإن أخذت به المرأة فهو طلاق رجعى على الصحيح من أقوال أهل العلم، للزوج أن يراجعها بعده، مادامت الطلقة دون الثلاث، وفى العدة.

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟