رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

كارل ماركس.. الاشتراكي الثوري

الجمعة 05/مايو/2017 - 03:00 م
كارل ماركس
كارل ماركس
كرستين جمال
طباعة
تحل اليوم الجمعة 5 مايو، ذكرى ميلاد الفيلسوف الألماني، والاقتصادي، وعالم اجتماع، والمؤرخ، والصحفي" كارل ماركس " المولود بمدينة ترير في راينلاند البروسية، من عائلة غنية من الطبقة الوسطى، وهي عائلة يهودية أشكنازية، كان والده هوهرشل ماركس، وكان ماركس ثالث طفل من أصل تسعة، أصبح أكبرهم عندما توفي أخاه موريتس.
ودرس ماركس في جامعة بون وجامعة برلين، قابل وارتبط ببجيني فون ويستفالين الانجليزية.
اهتم ماركس بالأفكار الفلسفية للهيجليين الشباب، وكتب لصحيفة راديكالية في كولونيا، واستمر في كتابة وتطوير نظرياته في الطبيعة.
كان ماركس اشتراكي ثوري، لعبت أفكاره دورًا هامًّا في تأسيس علم الاجتماع وفي تطوير الحركات الاشتراكية.
واعتبر ماركس أحد أعظم الاقتصاديين في التاريخ، نشر العديد من الكتب خلال حياته، أهمُها بيان الحزب الشيوعي (1848)، ورأس المال (1867–1894). نظرياته الاجتماعية عن المجتمع المعروفة باسم الماركسية، وهي صراع بين طبقة الملاك وطبقة الحكام.
عارض ماركس بشدة، الرأسمالية السائدة، التي أسماها دكتاتورية "البورجوازية"، واعتقد أنها مسيرة من قبل الطبقات الغنية لأجل مصلحتهم البحتة، وتوقع بأن الرأسمالية كسابقاتها من النظم الاقتصادية الاجتماعية ستولد من دون شك توترات داخلية تقودها إلى التدمير الذاتي واستبدالها بنظام جديد، بالإضافة إلى إيمانه بحتمية الاشتراكية والشيوعية، نشط ماركس بالمحاربة لتطبيق الاشتراكية، زاعما أن على العلماء النظريين الاجتماعيين والجماهير المعدمة تنفيذ عمل ثوري منظم للإطاحة بالرأسمالية والقيام بتغيير اقتصادي اجتماعي، يعتبر ماركس أحد الثلاثة المؤسسين للعلوم الاجتماعية الحديثة بالاضافة إلى إميل دوركايم وماكس فيبر.
وصل" ماركس " إلى برلين، بعدما قبل بالجامعة بكلية الحقوق واستأجر غرفة في الميتلستراس، وعلى الرغم من دراسته للقانون، كان مفتون بالفلسفة، وبحث عن طريقة تجمع الأثنان، مؤمنًا بأنه "بدون الفلسفة فلا شىء يمكن أن ينجز".
أصبح ماركس مهتمًا بالفيلسوف الألماني هيجل.
وكتب "ماركس" القصص الخيالية والواقعية، في عام 1837 أكمل ماركس قصة قصيرة، العقرب وفيليكس الإنجليزية، دراما ألينم الإنجليزية، وعدد من قصائد الحب المكتوبة لجيني؛ لم تنشر ولا واحدة منها، وتخلى عن الأدب لمساعي أخرى، من بينها تعلم الأنجليزية والأيطالية، دراسة تاريخ الفن وترجمة كلاسيكيات لاتينية.
وكان يعمل على كتابة أطروحته التي كانت سببا لحصوله على درجة الدكتوراه، والمثيرة للجدل والتي انتهى منها عام 1841. وصفت بأنها " عمل مبدع وجريء أظهر فيها أن اللاهوت يجب أن يخضع للحكمة المتعالية للفلسفة.
عمل ماركس مُحررًا مشاركًا لصحيفة يسارية جذرية جديدة اسمها الحولية الألمانية الفرنسية الإنجليزية، والتي أنشأها الاشتراكي الألماني أرنولد روج، للتقريب بين الراديكاليين الألمان والفرنسيين، وكان مقر الصحيفة في العاصمة الفرنسية باريس.
في 28 أغسطس 1844، كان ماركس واحد فقط من المراسلين في أوروبا أن نيويورك تريبيون المستخدمة. ومع ذلك، مع الأزمة العبودية إلى منتهاها في 1850، في وقت متأخر ومع اندلاع الحرب الأهلية في العام 1861، انخفض اهتمام الجمهور الأمريكي بالشئون الأوروبية.
واعترف ماركس بهذا التدهور من الاهتمام بالمواضيع الأوروبي ضمن القراء الأمريكية في وقت مبكر جدا، وبدأ يكتب عن القضايا التي تؤثر على الولايات المتحدة، ولا سيما "أزمة الرق" و"الحرب بين الدول."
التقى ماركس بفريدريك إنجلز الاشتراكي الألماني، بدأ بعدها صداقة دامت على مدى حياتهما. عرض أنجلز على ماركس مقالة حديث النشر، ظروف الطبقة العاملة في إنجلترا في عام 1844، مقنعًا ماركس أن الطبقة العاملة سوف تكون فاعل وأداة أخر ثورة بتاريخ. قرر الاثنان كتابة نقدٍ حولَ الأفكار الفلسفية لصديق ماركس السابق، برونو بوير، وتم نشره عام 1845 بعنوان "العائلة المقدسة" بالرغم من أنَّ ماركس كان ناقدًا لبوير إلّا أنَّ تأثره كان يزداد بأفكار يونغ هيغيليانز وماكس ستيرنر ولودويغ فيوبراك، ولكنه في النهاية تخلى أيضًا عن نظرية المادية لفيويرباك.
انشغل ماركس بدراسةٍ مكثفةٍ لـ "الاقتصاد السياسي"ادم سميث ووديفيد ريكاردو وجيمس ميل، وتاريخ فرنسا كانت دراسةُ الاقتصاد السياسي، دراسةُ تابعها كارل ماركس لبقية حياه وينتج عنها أهم اعماله الاقتصادية سلسلة "رأس المال" المؤلفة من ثلاثة أجزاء.
تضمنت حجة " ماركس" القائلة بأن العامل لم يتغير فكريًا فحسب، بل طال التغيير الممارسات المادية والفعلية. وبعد استلامه طلبًا من الملك البيروسي. في عام 1845، قامت الحكومة الفرنسية بإيقاف فورواتس بالإضافة إلى وزير الداخلية فرنسوا غيزو وتم طرد ماركس من فرنسا.
قرر ماركس الهجرة إلى بروكسل في بلجيكا بعد عدم استطاعته البقاء في فرنسا، أو الانتقال إلى ألمانيا، وقد كان لزامًا عليه أن يتعهد بعدم نشر أي شيء حول موضوع السياسة المعاصرة، ليتمكن من الدخول إلى بروكسل، تصاحب في بروكسل مع اشتراكيون اخرين منفيون من جميع أنحاء أوروبا بما فيهم موسي هيس، وكارل هينزين، وجوزيف ويديمير.
شارك " ماركس "في عام 1864 في الجمعية الدولية،الذي استطاع ان يكون المستشار العام لها في 1864 في هذه المنظمة اشترك ماركس في صراع ضد الفوضي تتركز حول ميخائيل باكونين، وعلى الرغم من حسم ماركس ذلك التحدي الخاص بنقل مقر المجلس العام من مدينة لندن إلى مدينة نيويورك عام 1872.
وخلال العقد الأخير من عمر " ماركس " تدهورت حالته الصحية واصبح عاجزا عن الجهد المتواصل الذي ميزه في عمله السابق، ولم يتمكن من التعليق بشكل واضح على السياسة المعاصرة خاصة فيما يتعلق بألمانيا وروسيا.
وأصيب ماركس بـ التهاب بالقناة التنفسية الذي أبقاه في اعتلال بالصحة على الأقل لمدة 15 شهرا من حياته. مما أدى لوفاته في لندن 14 مارس 1883م.
وتوفي بلا جنسية وقامت عائلته وأصدقاؤه بدفنه في مقبرة هايغيت بلندن في يوم 17 مارس من العام 1883.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟