رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بعد خطوات تصعيدية ضد البرلمان.. نادي القضاة يرد على "النواب" في قانون "الهيئات".. "الجمال": النص القديم صادر بدستور 71 الملغى.. وصلاحيات مجلس القضاء الأعلى لا تُمنح لرئيس الجمهورية

الخميس 27/أبريل/2017 - 08:41 م
 المستشار احمد سمير
المستشار احمد سمير الجمال
محمد ماهر
طباعة

قال المستشار أحمد سمير الجمال عضو مجلس إدارة نادى القضاة: إن زعم مجلس النواب بأن قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية الذى وافق عليه البرلمان أفضل من النص القديم، غير صحيح، وينتهك الدستور مشيرًا إلى أن المجلس غاب عنه أن النص القديم صدر فى ضوء دستور 1971 "الملغى" والذى تم وضعه فى ظروف دولة محتل جزء من أراضيها وفى حالة حرب مع إسرائيل.

وأشار إلى أن الدستور نصب رئيس الجمهورية فى دستور 1971 الرئيس الأعلى لأى جهة ومنحه سلطات واسعة فلم تكن دولة مؤسسات ولكن كانت دولة حكم الفرد الواحد، وبالتالى فكل القوانين التى تم تشريعها فى ضوء الدستور "الملغى" كانت تدور فى إطاره.

وأوضح "الجمال"، أنه فى ظل هذا القانون اعترف القضاة بعدم استقلالهم وطالبوا باستقلال القضاء لضمان الحكم بين الناس بالعدل دون تحكم من السلطة التنفيذية، حتى قامت ثورة 25 يناير وأطاحت بدستور عام 1971 حتى وصلنا إلى الدستور الحالي، والذى نص لأول مرة بنصوص صريحة على أن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية وأن القضاء سلطة مستقلة تقوم على كل شئونها بنفسها ولا يجوز التدخل فى أى من أعمالها من أى سلطة أخرى.

بعد خطوات تصعيدية

وأضاف أنه كان يجب على هؤلاء النواب عند تشريع القانون أن يقارنوا بين مقترحهم وأحكام دستور 2014، وليس لهم أن يقارنوا مقترحهم بأحكام قانون تم وضعه فى ضوء دستور ملغى ثار عليه الشعب، مشيرًا إلى أن ادعاء النواب أن من حق رئيس الجمهورية تعيين القضاة، ليس له محل فى الدستور الحالي، خاصة أنه نص فى المادة 159 على إمكانية محاكمة رئيس الجمهورية، أثناء فترة عمله وإيقافه أمام محكمة خاصة يترأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى وفى حالة إدانته تحكم عليه المحكمة بالعقوبة بالإضافة إلى عزله من منصبه الرئاسي.

وتساءل عضو مجلس إدارة نادى القضاة: "كيف يعقل أن يتم منح رئيس الجمهورية سلطة اختيار القاضى الذى سيحاكمه إن أخطأ وارتكب جناية، وكيف نضمن حياد هذا القاضى فى محاكمة الشخص صاحب الفضل عليه؟".

وتابع: "أن الادعاء الثالث أن القانون لا يعتبر تدخلًا فى عمل قضائى وإنما تدخل فى عمل تنظيمى، لأن رئيس مجلس القضاء الأعلى منصب إداري، مردود عليه أنه ينم عن جهل بطبيعة عمل رئيس مجلس القضاء الأعلى، الذى يعد رئيس الجمعية العمومية لمحكمة النقض وهو من يحدد دوائرها ورؤساء دوائرها وتوزيع القضايا والطعون عليها حسبما يرى وهذا عمل قضائى صميم كما أنه رئيس دائرة توحيد المبادئ التى تحدد لباقى الدوائر المبادئ التى يمكن إصدار الأحكام من خلالها بالإضافة إلى صلاحيات أخرى من صميم شئون القضاء".

بعد خطوات تصعيدية

وأوضح أن رئيس مجلس القضاء الأعلى الذى يختار من يصلح لتولى منصب النائب العام، والذى لا يملك رئيس الجمهورية الآن سلطة اختياره طبقا لنص المادة 189 من الدستور، فكيف يمنع رئيس الجمهورية من اختيار النائب العام ويسمح له باختيار من يختار النائب العام؟.

وأوضح أن الادعاء الرابع من مجلس النواب على القانون بأن الدستور نص على استقلال القضاء ولكن هذا الاستقلال يجب أن يكون بغير انعزال وأن الدستور نص على التوازن بين السلطات بمعنى أن يكون هذا التوازن بمنح كل سلطة رقابة على السلطة الأخرى، مردود عليه بالآتي: أولًا: أن الاستقلال المقصود فى الدستور لكل سلطة هو بالفعل عزل كل سلطة عن الأخرى بحيث لا يمكن لأى سلطة التدخل فى شئون عمل الأخرى وأن التوازن المقصود فى الدستور هو منح كل سلطة القوة اللازمة لمنع تغول أى سلطة أخرى عليها حتى يتم الفصل بين السلطات فعليا ولا يختل (ميزان القوة)، بينهم فتتوغل إحدى السلطات على الأخرى.

ولفت إلى أن طرق الرقابة على كل سلطة فحددها الدستور بالنسبة للقضاء أنه لا رقابة على قاضى إلا لقاضى مثله وبناء عليه تم النص على تعدد درجات التقاضى فكل محكمة تصدر حكما تراقبها محكمة أعلى منها يمكن الطعن أمامها على حكم المحكمة الأقل درجة حتى نصل فى النهاية إلى أعلى محكمة تراقب أحكام كل المحاكم هى محكمة النقض التى يريد مجلس النواب أن يعين رئيسها رئيس السلطة التنفيذية.

وأضاف أن الادعاء الخامس أن معيار الأقدمية لا يفرز بالضرورة الأكفأ، مردود عليه بأن معيار الأقدمية هو المعيار العادل الذى يضمن حياد أى رئيس للسلطة القضائية لأنه معيار يتعلق بقدر الله لا بتدخل البشر فعندما لا يكون هناك فضل لأى بشرى مهما كان على رئيس السلطة القضائية فيما وصل له سيكون حر الإرادة وحر القرار ليس عليه دين لأحد ولا عليه فضل أو مجاملة لأحد ولا عليه فاتورة يجب سدادها عندما يطلب منه ذلك.

وأشار إلى أن العمل فى القضاء منذ البداية يقوم على معيار الأقدمية فكل محكمة فى مصر يرأسها أقدم أعضائها وكل نيابة فى مصر يرأسها أقدم أعضائها، موجهًا سؤالًا للنواب: "كيف تطلب من القاضى أن يحترم طيلة عمله منذ بداية تعيينه معيار الأقدمية وانت تهدر هذا المعيار وتنال منه فى رأس الهرم وقمة القضاء؟".

وأعرب عن تحفظه على مقولة أن القضاة ليس على رأسهم ريشة، لكونه إدعاء صبيانى لا يليق وينم عن مشاعر نفسية سيئة لا يجب أن تحكم أعمالنا، موضحا ان الضقاة ليس على رأسنا ريشة ولكن على رأسنا أمانة ورسالة لو عرضت على الجبال لرفضت حملها. فعلى رأسنا أمانة الحكم بالعدل بين الناس والحكم على كل الناس القوى فيهم قبل الضعيف والمساواة بينهم. على رأسنا حقوق بشر وأموالهم وأرواحهم، مشيرا الى ان القضاة يحاكمون الوزير والخفير نحاكم المرؤس والرئيس وفى كل ذلك لا نخشى إلا شيئا واحدا هو حسابنا يوم القيامة وسؤالنا فى قبورنا، لأننا نعلم أن حسابنا عسير لدرجة أننا سنتمنى ولو لم نكن قد قضينا فى شق تمرة، قائلا: "لم نطلب منكم ان تضعوا على رؤسنا الريش ولكن كل ما نطلبه أن تتركونا نحكم بين الناس بالعدل دون تدخل منكم أو أوامر أو تهديد أو وعيد".

"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟