رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

وزير الري يتوجه إلى محافظة جنوب سيناء

الثلاثاء 04/أبريل/2017 - 12:46 م
الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري
عبد الناصر محمد
طباعة
توجه الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري – اليوم – لمحافظة جنوب سيناء لوضع حجر الأساس لاستكمال منظومة الحماية من أخطار السيول بالمحافظة انطلاقًا من مدينة نويبع وتحديدً أودية قديرة - ضمن مجموعة اودية وتير - إحدى أهم وأنشط الاودية بمحافظة جنوب سيناء على الاطلاق.
وكانت الوزارة قد وقعت نهاية شهر مارس 2017 بروتوكول تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة لتنفيذ أعمال الحماية المنشودة بالمحافظة بتكلفة تناهز الــ 220 مليون جنيه لتشمل مدن نويبع ودهب وأبو رديس وسانت كاترين.. حيث سبق لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية الانتهاء من تنفيذ منظومة الحماية بإحدى عشر واديًا من الأودية النشطة بوتير بمدينة نويبع وذلك في مطلع عام 2016 بتكلفة ناهزت الــ 220 مليون جنيه.
وتأتي الزيارة للتأكد من جاهزية منظومة الحماية الحماية من أخطار السيول والتي نفذتها الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية لمواجهة اخطار السيول المحتملة باعتبار محافظة جنوب سيناء أحد أهم محافظات مصر المُعرضة لأخطار السيول.
وبلغ حجم الاستثمارات التي نفذتها الوزارة بنطاق محافظة جنوب سيناء خلال العامين المنقضيين قرابة الــ 300 مليون جنيه، فضلًا عن رصد نحو 1.35 مليار جنيه لتنفيذ أعمال حماية خلال الأعوام المقبلة (2017-2019) وهى ميزانية ضخمة نسبيًا إذا ما قُورنت بحجم الاستثمارات المنفذة للحماية من أخطار السيول منذ عام 1996 وحتى عام 2013/2014 والتي قُدرت بنحو 90 مليون جنيه، وذلك في ظل ما تشهده مصر من تغيرات مناخية ألقت بظلالها على عدد محافظات مصر وبالأخص شبه جزيرة سيناء التي شهدت موجه من السيول العارمة خلال الأعوام القليلة الماضية وحتى وقتنا هذا.
جدير بالذكر أن استراتيجية وزارة الموارد المائية والري في التعامل مع ملف السيول ترتكز على محورين هامين، أولهم التقليل من المخاطر التي تصاحب هذه الظاهرة من آثار تدميرية للبنية التحتية والمنشآت والقرى السياحية وغيرها من المرافق والنقاط الاسترتيجية من محطات غاز وكهرباء وذلك من خلال تنفيذ أعمال صناعية تتنوع ما بين سدود إعاقة وحوائط توجيه ومعابر ايرلندية لتوجيه مياه السيول الي المجاري المائية والخلجان وذلك كما هو الحال في الاعمال التي نفذتها الوزارة لحماية مدينة طابا من اخطار السيول بعدد من الأودية التي تمثل تهديدًا مباشرًا لطريق نويبع – طابا الدولي وعدد من الفنادق والتجمعات السكنية، وكذاك الاعمال الجاري تنفيذها بعدد من الاودية الفرعية بوادي وتير ذات التأثير المباشر على طريق نويبع – النقب الدولي فضلًا عن حماية نحو 96 وحدة سكنية واقعة بدلتا وادي وتير على خليج العقبة.
في حين يعني المحور الثاني للوزارة في التعامل مع ملف السيول بتعظيم الاستفادة من هذه الظاهرة الطبيعية من خلال استقطاب ما يمكن استقطابة من مياه الامطار المسببة للسيول عن طريق انشاء بحيرات صناعية وسدود تخزينية يتجاوز دورها في التقليل من مخاطر السيول الى تخزين كميات من المياه تكون بمثابة نواه للتنمية المستدامة من خلال اقامة تجمعات بدوية حول هذه البحيرات وغيرها من الانشطة التنموية، وذلك كما هو الحال في انشاء ما يزيد عن 191 بحيرة جبلية بسانت كاترين سعة الواحدة نحو 1000 متر مكعب وكذا انشاء ثلاث بحيرات صناعية بوادي وتير لتخزين ما يزيد على 12 مليون متر مكعب بالاضافة الى انشاء 8 سدود اعاقة تحجز ما يزيد على 6 مليون متر مكعب من مياه السيول. كما وتسهم البحيرات والسدود التخزينية في شحن الخزان الجوفي من خلال ما يتسرب من هذه المياه الى باطن الارض.. حيث يتم استخدام هذه المياه لاحقًا في العديد من الاستخدامات من خلال حفر عدد من الابار السطحية.. وقد أسهمت الأعمال التي تم تنفيذها بمحافظة جنوب سيناء بأودية وتير بمدينة نويبع للحماية من أخطار السيول بشكل مباشر في احتواء تأثير السيول القادمة من سلسلة جبال النقب والتي حدثت فجر يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2015 على أودية وتير.. حيث استوعبت البحيرات الصناعية - الجاري تنفيذها آنذاك - في استيعاب كميات السيول الواردة للوادي ليبلغ حجم الكميات الواردة لهذه البحيرات نحو 315 ألف متر مكعب تقريبًا.. ليحمي بذلك طريق (نويبع - النقب) الدولي الممتد عبر مسار وادي وتير، وهو الأمر الذي تكرر خلال شهري اكتوبر ونوفمبر 2015 حيث أسهمت أعمال الحماية التي تم تنفيذها بدلتا وادي وتير على خليج العقبة في الزود عن 96 وحدة سكنية كان قد تم الانتهاء من تنفيذها عام 1996 دون تسليمها للاهالي بسبب مخاطر السيول.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟