رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

ننشر حيثيات حبس مالك شركة "ستار كابيتال" في غسيل الأموال 15 عامًا

الخميس 30/مارس/2017 - 06:46 م
البوابة نيوز
حسام التمساح
طباعة
أودعت محكمة جنايات القاهرة الاقتصادية، اليوم الخميس، حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة رجل الأعمال الهارب هاني لطفى عواد، مالك شركة "ستار كابيتال"، بالسجن المشدد 15 عامًا غيابيًا، ومعاقبة 3 متهمين بالسجن 5 سنوات، والسجن المشدد 3 سنوات لـ6 متهمين، والمشدد عامين لمتهمين اثنين بتهمة النصب على المواطنين.
كما قضت المحكمة بتغريم الـ12 متهمًا بالقضية 100 ألف جنيه لكل منهم، وإلزامهم بسداد 210 ملايين و668 ألف دولار للمجني عليهم، وفقًا لسعر البنك المركزي وفقًا لتاريخ صدور الحكم.
صدر الحكم برئاسة المستشار بدر السبكي، وعضوية المستشارين سامي شومان وسامح موسي وسكرتارية محمد علي وأحمد نجاح.
والصادر بحقهم القرار هم: هاني لطفي عواد، ومحمد عصام، وأحمد سعيد القليوبي، لطفى عواد، وأحمد عاطف، عمرو سامي، أحمد مدحت أمير مدحت، وهبة لطفي عواد، أيمن لطفى عواد، نهى عبدالفتاح، وتهاني مصطفى كمال.
وقالت الحيثيات: إنه بعد سماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والمداولة قانونًا، تلخص أن وقائع الدعوى حسبما استقر فى عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها جلسات المحاكمة، تتحصل فى أنه خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014 قام المتهم الأول هانى لطفى عواد بتوجيه دعوة عامة إلى الجمهور وعموم الناس دون تمييز لتلقى أموالهم لتوظيفها واستثمارها فى نشاط المضاربة.
فى سوق تداول العملات الأجنبية "فوركس" وتجارة الذهب والمعادن والعقارات وغيرها مقابل الحصول على أرباح، ما بين نسبة 5:7% شهريًا دون تدخل منهم بأى دور فى هذا النشاط سوى إيداعهم لأموالهم وذلك من خلال شركة إنشأها فى مصر لهذا الغرض باسم شركة "ستار كابيتال للاستشارات المالية" تحت ستار مزاولة نشاط محافظ المالية وصناديق الاستثمار الخاضع لقانون سوق رأس المال دون الحصول على الترخيص الخاص بمزاولة هذا النشاط من الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما قام بتأسيس عدة شركات بالخارج لمزاولة نشاطه باسم شركة "ستار كابيتال فينانس ليمتد" و"ستار كابيتال فاينينشال سيرفس" و"ستار بنك ليمتد"، ووجه الدعوة للجمهور باستثمار أموالهم، ولك ما شهد به فى تحقيقات النيابة العامة ما يزيد عن السبعين من المجنى عليهم.
وأضافت الحيثيات، أن ما شهد به عمرو محمد الأمير الموظف بالهيئة العامة للرقابة المالية فى تحقيقات النيابة العامة، بأنه ورد تقرير الإدارة المركزية للتفتيش على الشركات العاملة فى سوق المال، بشأن التفتيش على شركة ستار كابيتال للتسويق نفاذا للإذن الصادر من النيابة العامة بتاريخ 22 يوليو 2012 بناءا على ما توصلت إليه تحريات مباحث الأموال العامة من قيام هذه الشركة بمزاولة نشاط الاستشارات المالية فى البورصة المصرية، وتلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها بدون ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتبين من التفتيش والفحص عدم مزاولة الشركة للنشاط الأول الخاضع لقانون سوق رأس المال، أو صدور ترخيص لها من الهيئة بذلك، كما أنها غير مقيدة بالسجل المعد لذلك بها، وإنما تبين قيامها بدورها فى التسويق لكل من شركة ستار كابيتال فينانس ليمتد وستار كابيتال فاينينشال سيرفس وستار بنك ليمتد، التى تعمل فى مجال صناديق الاستثمار الخارجية والفوركس "سوق تداول العملات الأجنبية" وذلك عن طريق تعريف العملاء بكيفية إبرام التعاقد مع هذه الشركات التى تعمل فى نشاط تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها فى نشاط الفوركس، وتقديم الخدمات لهؤلاء العملاء وهو من مظاهر علم هذه الشركة بطبيعة نشاط هذه الشركات وتقديم المساعدة لها، حيث يقوم العملاء بالتعامل مباشرة مع هذه الشركات من خلال أجهزة شركة ستار كابيتال للتسويق.
أوضحت الحيثيات أنه من خلال تحويل الأموال عن طريقها إلى الشركات الأجنبية سالفة الذكر، كذلك فإن شركة ستار كابيتال للتسويق كان يرأس مجلس إدارتها المتهم الأول هانى لطفى عواد، كما أن المتهم الخامس أحمد عاطف زكى هو العضو المنتدب، وكل من المتهمين الثانى محمد عصام خاطر والثالث أحمد سعيد القليوبى عضو مجلس إدارة لها.
كما تبين أن شركة ستار كابيتال للتسويق كانت تتابع حسابات عملاء هذه الشركات "المملوكة أيضًا للمتهم الأول" فضلا عما تبين من وجود حركة خزينة داخل الشركة بها حساب إيداع وصرف مبالغ بالدولار الأمريكى، وأن هذه الإيداعات للأموال تشكل جريمة تلقى أموال من العملاء لتوظيفها فى نشاط الفوركس، حيث كان العملاء يقومون بالتعامل مع الشركات الأجنبية من خلال أجهزة شركة ستار كابيتال للتسويق، وهو ما يتضح من خلال التحويلات التى تتم من خلالها إلى الشركات الأجنبية المملوكة للمتهم الأول.
وأضاف التقرير تسويق الشركة لنشاط الشركة الأجنبية المملوكة للمتهم، وتعريف العملاء بها وكيفية التعامل مع نشاطها.
وأوضحت الحيثيات: "وحيث إن المحكمة تطمئن إلى توافر أركان الجرائم المسندة إلى المتهمين وثبوتها فى حق كل منهم وذلك من واقع أدلة الثبوت التى أوردتها والتى استخلصت منها قيام المتهم الأول هانى لطفى عواد بتوجيه الدعوة لجمهور الناس دون تمييز لتوظيفها أموالهم واستثمارها فى نشاط المضاربة فى سوق تداول العملات الأجنبية "فوركس" وغيرها مقابل الحصول على أرباح، وكان ذلك بوسيلة مباشرة عن طريق بث إعلانات على شبكة المعلومات الدولية ومن خلال موقع التواصل الاجتماعى" فيس بوك" عن هذا النشاط تم إنشاء موقع إلكترونى لهذا الغرض باسم "ستار أكونت دوت كوم" زوده بمحتوى يتضمن التعريف بنشاط الشركة، ونسبة الأرباح والخسارة وضمان رأس المال وبيان لفوائد الاستثمار فى سوق صرف العملات الأجنبية من خلال الشركة، وكيفية فتح الحساب وإيداع العملاء لأموالهم وتحويلها إلى حساب الشركة عبر شركة الإنترنت.
وقالت المحكمة: "وبناء على هذه الدعوة استطاع المتهم اجتذاب آلاف العملاء الذين تعرفوا على الشركة ونشاطها عن طريق هذه الإعلانات فاستجابوا لدعوته وأودعوا أموالهم بالعملة الأجنبية "الدولار الأمريكى" سواء عن طريق التحويلات البنكية إلى حساب الشركة بالخارج أو الإيداعات النقدية وذلك لتوظيفها واستثمارها فى النشاط موضوع الدعوة مقابل حصولهم على الأرباح فضلا عن إنشاء المتهم ثلاث شركات بالخارج لتلقى هذه الأموال، والقيام بنشاط التوظيف والاستثمار دون أن يكون لأى من هؤلاء المودعين دور فى إدارة هذا النشاط أو الإشراف عليه، ودون أن يكون هذا التلقى فى إطار اتفاق خاص محدد بينه وبينهم أو تربطه بهم علاقة خاصة تدعو للطمأنينة بينهم وإنما كان تعرضًا لآخذ أموال الجمهور بغير تمييز".
وقد استعان المتهم الأول بكل من المتهمين الثانى والثالث والخامس، فى مساعدته للقيام بهذا النشاط، فكون المتهمون شركة متخذة ذات اسم ومقر الشركة الأولى التى أنشأها المتهم الأول "ستار كابيتال" وإضافة اسم للتسويق قامت بذات نشاط المتهم فى الترويج لهذا النشاط بين الناس ودعوتهم لتوظيف أموالهم واستثمارها والتسويق له، والذى يمثل فى الاتصال بالعملاء واستقبال بعضهم بمقر الشركة وتعريفهم بنشاطها وحثهم على استثمار أموالهم فيه، ثم قبول تحويلاتهم وإيداعاتهم النقدية لأموالهم باستلام بعضهم لها، وتحويلها إلى حسابات الشركة الخاصة بالمتهم الأول فى الخارج.
كما تم إنشاء مركز اتصالات "كول سنتر" للرد على استفسارات العملاء سواء السابقين أو الجدد، فيما يتعلق بكيفية فتح الحساب وإيداع الأموال أو تحويلها وصرف الأرباح والتعامل على الحسابات الخاصة بهم سحبًا وإيداعًا، مما ساعد المتهم الأول على جذب مزيد من العملاء لتلقى أموال منهم لتوظيفها واستثمارها فى نشاطه المؤثم مع علمه بذلك النشاط، بعد أن ذاع صيت الشركة بين جموع الناس الراغبين فى استثمار أموالهم مقابل الحصول على أرباح، وبذلك تحقق اشتراك المتهمين الثانى والثالث والخامس، مع المتهم الأول فى ارتكاب الجريمة، التى وقعت بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
واستطردت الحيثيات، "كما تحقق اشتراك المتهمين السادس والسابع والثامن، بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب الجرائم المسندة إليهم، وذلك عندما استعان المتهم بشركة CBA، المملوكة للمتهمين السادس والسابع، وكان يعمل بها المتهم الثامن، مديرا لتنمية الأعمال ليقوم بالترويج والتسويق لنشاطه واجتذاب العملاء لإيداع أموالهم لحساب شركة المتهم الأول لتوظيفها واستثمارها مقابل الحصول على أرباح، ثم تحديث بياناتهم لتيسير تواصلهم مع الشركة الأم بالخارج، وتلقيهم الأموال من بعضهم وتحويلها أيضا إلى حسابات شركات المتهم الأول فى الخارج، وحصولهم على نفع مقابل اجتذاب هؤلاء العملاء مع علمهم بنشاطه المؤثم حتى تعامل العملاء معها وكأنها تعتبر مقر أو فرع آخر لهذه الشركات فى مصر.
وأوضحت الحيثيات، تورط كل من المتهم الرابع وهو والده واخته المتهمة التاسعة وأخيه المتهم العاشر وزوجته الحادية عشر وزوجة ابيه الثانية عشر، وذلك عن طريق عملهم جميعا بشركته فى إدارة النشاط الذى كان يقوم به من توجيه الدعوة إلى الجمهور لاستثمار أموالهم فى نشاط المضاربة فى البورصات العالمية مقابل الحصول على أرباح، واستقبالهم العملاء وتعريفهم بنشاط الشركة وحثهم على استثمار أموالهم وتلقيهم الأموال وتحويلها لحساب شركة المتهم الأول فى الخارج، وتولت المتهمة الأخيرة مسئولية الإدارة والإشراف على مركز الاتصال "الكول سنتر بالشركة" والذى ييسر للعملاء التواصل مع شركة المتهم الأول بالخارج وإيداع أموالهم فيها بغرض الاستثمار، وكمركز خدمة للرد على استفساراتهم، فضلا عن تليقها لهذه الأموال من بعضهم معلم هؤلاء المتهمين جميعا بنشاطه المؤثم فتحقق بذلك اشتراكهم مع المتهم الأول ارتكاب الجرائم المسندة إليه، والتى وقعت بناء على هذه المساعدة.
وتشير الحيثيات إلى أن المحكمة تطمئن إلى اشتراك باقى المتهمين مع المتهم الأول فى ارتكاب الجرائم المسندة إليه بما وقع منه اتفاقا ومساعدة، وعلمهم بارتكابه للجريمة ومساعدته فى الأعمال المسهلة لارتكابها، ولا يقطع فى ذلك ما تمسك به دفاع المتهم الثانى من أن التحويلات التى جرت على حساب المتهم إلى حسابات شركة المتهم الأول بالخارج، كانت بمناسبة إيداعه لأمواله فى الشركة مثل باقى المودعين وتحويل الأرباح إليه نفيا لقيام المتهم الأول باستخدام حسابات المتهم الثانى فى استقبال التحويلات للأموال من الخارج كإجراء لجأ إليه بسبب قرار السلطات المختصة بدولة الإمارات بوقف التعامل على حساباته بالبنوك هناك لارتكابه الجريمة المسندة إليه وتكامل أركانها فى حقه.
واختتمت المحكمة حيثياتها بقولها: "تطمئن المحكمة إلى توافر الركن المعنوى حيث كان يعلم المتهمون جميعا بطبيعة نشاط المتهم الأول والنشاط الذين يقومون به، وأن من شأن دعوته اقناع المجنى عليهم بتسليم المال إليه وتحويله لحساب شركته فى الخارج، وذلك لاستثماره وتوظيفه مقابل الحصول على أرباح واتجهت إرادتهم إلى تحقيق النتيجة وهى إداع هؤلاء العملاء أموالهم من أجل هذا الغرض سواء عن طريق التحويلات البنكية أو الإيداعات النقدية لحساب المتهم الأول، فضلا عن علم باقى المتهمين باستخدام موقع الشركة الإلكترونى الذى تم فحصه فى توجيه الدعوة للجمهور لاستثمار أموالهم وكان هو سبيلهم لجذب هؤلاء العملاء، كما كانت هذه الدعوة هى وسيلتهم لجمع المال وتلقيه من المودعين، كما توافرت جريمة الامتناع عن رد هذه الأموال المستحقة لأصحابها المودعين بمطالبة المجنى عليهم للمتهمين بردها إليهم وامتناعهم عن الرد، وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها فانها تعرض عن إنكار المتهمين سواء بتحقيقات النيابة العامة أو أمامها، وتلتفت عما أثاره الدفاع الحاضر مع كل منهم من أوجه دفاع قوامها إثارة الشك فى هذه الأدلة بغير دفاع سائغ، وبالبناء على ما تقدم فإنه قد ثبت يقينا للمحكم أن المتهمين من الأول حتى الثانية عشر، ارتكبوا الجرائم المسندة".
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟