رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

طفلان يهربان من قسوة الأب

السبت 11/مارس/2017 - 03:13 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
سمر فتحى وحاتم حمدان
طباعة
استقلا القطار دون أن يعلما إلى أين يذهبان خوفا من عقاب والدهما.. الأب توعدهما بالضرب القاسى بسبب شجارهما الدائم وسوء سلوكهما، قررا ترك المنزل والمحافظة بأكملها.
توجها إلى القطار المتجه لمحافظة البحيرة حيث يقطن الجد «والد الأم» للاحتماء به من بطش الأب، ولكن ضلا طريقهما.. ونزلا محطة غير التى كانا يقصدانها.. وقام أحد السكان بأخذهم الى منزله وطوال ٢٠ يوما من البحث توصل لأسرتهما، وأعادهما مرة أخرى بمعرفة رجال الأمن.
تلقى ضباط مباحث قسم شرطة أبوالنمرس، بلاغًا من « وليد.م» موظف، بتغيب نجليه «دينا» ١٣ عاما و«إسلام» ١٠ أعوام، قائلا ذهبا لشراء الإفطار ولم يعودا، وتم تشكيل قوة من المباحث بقيادة المقدم هانى عكاشة رئيس المباحث.
وبالانتقال لمكان الواقعة وبعمل البحث والتحريات اللازمة وسماع أقوال شهود العيان، دلت تحريات فريق البحث أن الطفلين ذهبا لشراء وجبة الإفطار صباحًا ولم يعودا، ولم تتلق أسرتهما أى اتصالات هاتفية من مجهولين لطلب فدية، وبعمل البحث والتحريات اللازمة، تبين أن الطفلين هربا من منزل أسرتهما بسبب ضرب والدهما لهما ومعاملته السيئة والاعتداء المبرح عليهما، والتى قد تصل إلى التعذيب فى اعتقاده أنه طريق للتربية السليمة، فقرر الطفلان الهرب من المنزل.. لم يجدا أمامهما سوى قطار لم يعلما وجهته.. توجها إلى البحيرة حيث محافظة جدهما إلا أنهما ضلا طريقهما، وقاما بالنزول من القطار بإحدى المحطات، وظلا كثيرا حتى غلبهما النوم من شدة الإرهاق.. وأثناء مرور أحد المواطنين على رصيف المحطة عثر على الطفلين، وبسؤالهما لم يدليا بأى تفاصيل، فقام بأخذهما إلى المنزل دون التوصل لأى معلومة عنهما، حتى توصلت قوات الأمن عقب التحريات المكثفة لأسرتهما، وتمت إعادة الطفلين إلى أحضانها مرة أخرى.
التقت «البوابة» الطفلين الهاربين من حجيم الوالدين، قالا إنهما فعلا ذلك خشية من والدهما، لأنه يتعدى عليهما بالضرب المبرح، وعندما قامت والدتهما بالشكوى له فى الهاتف المحمول توعدنا فور عودته بالعقاب المبرح، فلم نجد أمامنا غير الهروب من المنزل حتى نذهب لجدنا بالبحيرة فاستقللنا القطار ونزلنا فى محطة «تلا المنوفية» وقام رجل مسن بأخذنا إلى منزله عندما علم أننا ضللنا طريقنا. وتابعا: أنهما ظلا ٢٠ يوما فى منزله وكان يعاملهما معاملة حسنة أفضل من والدهما ويعطيهما مصروفًا يوميًا، ولم يسئ لنا حتى تمكن من إعادتنا لأسرتنا عندما شاهد صورنا على مواقع التواصل الاجتماعى وتوصل إلى رقم والدى وتحدث معه.
عاد الطفلان إلى أحضان والدهما والتقت «البوابة» بالأب والأم، وعلل الأب والأم ما فعله نجلاهما عندما لم يجدا حنية من «معترفين بخطئهم الذى ارتكبوه فى حق الأطفال وقالت الأم: هذا أول مرة يهربان من المنزل، بعدما توعدهما والدهما بالعقاب فور عودته، وقال الأب «عندما اتصلت بى والدتهما واشتكت منهما بسبب سوء سلوكهما وعدم سماعهما للكلام وأنهما دائما التشاجر معها، وقيام الأم بالاعتداء عليهما أيضا وضربهما، فلم يجدا أمامهما غير الهروب من المنزل.
وأضاف الأب والدموع تملأ عينيه من الفرحة «لم أصدق نفسى فكنت فقدت الأمل فى عودتهما، ووالدتهما التى أصيبت بجلطة من كثرة حزنها عليهما، ولكنى تلقيت مكالمة هاتفية فى الثامنة صباحا من رجل يقول لى إن ابنيّ عنده وطلب منى الحضور حتى استلمهما، على الفور ذهبت سريعا إلى المنوفية وفور رؤيتهما، عادت لنا روحنا مرة أخرى بعدما أخذناهما فى أحضاننا، وحمدنا الله وشكرناه وشكرنا الرجل قائلين «الحمد لله الدنيا لسه فيها خير».
وكان اللواء هشام العراقى مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة كلف بعمل التحريات اللازمة وسماع أقوال شهود العيان حول الواقعة، ودلت تحريات فريق البحث أن الطفلين ذهبا لشراء وجبة الإفطار صباحًا ولم يعودا، ولم تتلق أسرتهما أى اتصالات هاتفية من مجهولين لطلب فدية، وأشارت التحريات إلي أن المجنى عليهما قد يكونان ضلا طريقهما ولم يتمكنا من العودة ولا شبهة جنائية حتى الآن.
وقرر اللواء هاشم العراقى مساعد الوزير لأمن الجيزة بنشر عناصر سرية بمحيط موقع الحادث، كما تم استدعاء عدد من الأهالى لسؤالهم وتحفظت قوات الأمن على صاحب المطعم والعمال لسؤالهم حوال الواقعة.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟