رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

منسق "أمان": وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تخطي الحواجز الجغرافية

الأربعاء 25/يناير/2017 - 11:24 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
أ ش أ
طباعة
أكد طارق عبدالغفار، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، منسق اتحاد وكالات أنباء البحر المتوسط (أمان)، التأثير المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي طوّرت الرغبة لدى مؤسسات الأعمال في جميع أنحاء العالم للانخراط في العالم الرقمي وأعادت تعريف كل شيء، بدءًا من الطريقة التي نتحدث بها مع الأصدقاء، وصولًا إلى الطرق التي يستخدمها المشاهير والعلامات التجارية العالمية لجذب الانتباه.
وقال، خلال مشاركته في ورشة العمل الدولية بعنوان "الإعلام والاقتصاد" التي تنظمها وكالة أنباء الشرق الأوسط بالتعاون مع (أمان) بمشاركة مديري ومسئولي عدد كبير من وكالات الأنباء العربية والأوروبية في شرم الشيخ: إن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت مؤسسات الأعمال الدولية على النمو بطرق مختلفة، وغيّرت أنماط الإعلانات وتسويق العلامات التجارية العالمية وأساليب التوظيف على مستوى العالم، حيث ينظر الأفراد والمؤسسات لوسائل التواصل الاجتماعي على أنها أداة للعثور على وظائف وفرص أعمال جديدة.
ونوَّه عبد الغفار بأن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت اختراع طرق لإنجاز الأعمال؛ نظرًا لاستخدام مئات الملايين من الأشخاص حول العالم وسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر ولينكد إين.
وأوضح أن تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تخطي الحواجز الجغرافية والسكانية، وأكدت أهميتها الكبيرة داخل مجتمعات الأعمال، خاصة في مجالات التوظيف والابتكار وإنتاجية العاملين وإدارة المشروعات وطرق البدء في تنفيذها وإدارة المعلومات وغيرها.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى صناعة في حد ذاتها، حيث لم يتوقف تأثيرها على الطريقة التي يتواصل بها الأفراد فقط، بل تعدّاها إلى توفير فرص العمل وإتاحة فرص تنافسية جديدة وبناء البنى التحتية وتطوير تكنولوجيا الابتكار وتصميم نماذج الأعمال.
وأوضح أن الصفحة المجتمعية، على وسائل التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، تحولت إلى ساحة لتبادل المعلومات حول التنمية الاقتصادية وفرص العمل المتاحة وإنشاء واستمرار المشروعات الصغيرة، علاوة على التعرف على احتياجات مواطني تلك المجتمعات وتلبيتها، لافتًا إلى أن المؤسسات الكبرى تستخدم حاليًّا وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال في مجال التسويق.
وقال إن نجاح وسائل التواصل الاجتماعي يتوقف على (التواصل)، فعندما تستغل مواقع التواصل الاجتماعي في الأعمال فإنها تتيح لك فرصة تعظيم التواصل مع الآخرين والذي يدعم بدوره الصورة الذهنية عن العلامة التجارية، ويعزز ارتباط العملاء بها.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت آفاقًا جديدة للقائمين بشئون التسويق؛ للوصول إلى أكبر عدد من العملاء الحاليين والمحتمَلين.
وأضاف أنه عندما طفت وسائل التواصل الاجتماعي على ساحة الأعمال استغلّتها بعض الشركات كوسيلة منخفضة التكاليف للوصول إلى العملاء نتيجة ضعف الميزانيات المخصصة للتسويق، فقرار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة تسويقية من جانب الشركات اتخذ باعتبار أن هذه الوسائل لا تكلف أموالًا طائلة في ضوء محدودية ميزانية هذه الشركات.
ولفت إلى أن أحد الدروس المستفادة من عملية التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي، يتمثل في ضرورة الاعتماد على تلك الوسائل، بغضِّ النظر عن محدودية الميزانية التسويقية، وضرورة صياغة استراتيجية للتواصل الاجتماعي تتضمن تحديد الأهداف والأدوار بوضوح.
وقال إن تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بدرجة كبيرة في ظهور ما يسمى الاقتصاد المترابط، مشيرًا إلى أن الشركات يمكنها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض الإعلان وبناء فِرق من المتخصصين في التسويق وتبادل المعلومات بشكل مكثَّف وفعَّال بين العاملين والشركاء، والاستفادة من أفكار العملاء في تصميم المنتجات التي تلبي حاجة السوق.
وأوضح عبدالغفار أن مديري الشركات أصبحوا الآن على دراية تامة بالعائد من وراء استثماراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي والارتباط المباشر بين المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ومشتريات المستهلكين.
وذكر أن عملية التسويق الفعالة يجب أن تركز على خلق وتعزيز مجتمعات وسائل التواصل الاجتماعي التي تسهم في زيادة الأرباح، قائلًا: إن المكاسب التي تجنيها الشركات جراء الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي تشمل تعزيز العلاقة بين المؤسسة والعملاء، وزيادة عددهم، وتعزيز قدرة المؤسسة على الوصول إلى أكبر عدد من المستهلكين على المستوى العالمي، وتدعيم العلامات التجارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلا أنه أوضح أن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المزيد من الأرباح ليس سهلًا ويستلزم دراسة الاستخدام الفعال لكل وسيلة وتحديد أنماط الجماهير المستهدفة، لافتًا إلى أن مواصلة الاستخدام الفعال لاستراتيجية التسويق الاجتماعي تستلزم الاعتماد على الإعلانات، حيث إن تلك الاستراتيجية ترتكز على مبدأ (ادفع لكي تنجح).
وقال إن الإعلانات مدفوعة الثمن على وسائل التواصل الاجتماعي تمثل وسيلة مضمونة للوصول إلى الجمهور المستهدَف على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود وسيلة أخرى فعالة، بخلاف الإعلانات تتمثل في العاملين بالمؤسسات من خلال تحفيزهم على المشاركة بإرسال رسائل تتعلق بالعلامة التجارية للمؤسسة من خلال حساباتهم الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بهدف الوصول إلى أكبر عدد من العملاء المحتمَلين، ولفت إلى أن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي من جانب الشركات يستلزم تحديد الأهداف والجمهور المستهدَف بشكل متواصل ومشاركة محتوى جيد بين العملاء؛ لأن المتابعين سينصرفون عن هذا المضمون في حال عدم جودته.
وقال إن عددًا من الشركات يخشى من زيادة الإنفاق على الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنهم ينظرون إلى تلك الإعلانات باعتبارها ليست ذات عائد استثماري، ووفقًا للدراسة التي أجرتها مؤسسة "إي ماركتر"، تشكل نسبة الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي 14% فقط من إجمالي معدلات الإنفاق الإعلاني للشبكات الاجتماعية الرقمية خلال عام 2015.
وأضاف أنه عندما أطلق موقع فيسبوك أول خيار للإعلانات في مايو عام 2005 لم يكن أحد يتوقع أن ترتفع عائدات الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى 8.4 مليار دولار بعد عشر سنوات فقط، وقال إن الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في وصول الشركات للعملاء المحتمَلين عن طريق استخدام البيانات التي يسمح المستخدمون بمشاركتها لتحديد اهتماماتهم، فضلًا عن استهداف المستخدمين الذين يقومون بعمليات البحث باستخدام مصطلحات معينة.
وذكر أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يعد خيارًا جيدًا للإعلان بفضل الخيارات المتطورة؛ لتحديد الجمهور المستهدف؛ بفضل الكمية الكبيرة من البيانات التي يسمح المستخدمون بمشاركتها، كما أصبح بإمكان الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي استهداف الجمهور بطرق متنوعة متخطيًا الحدود الجغرافية والسكانية.
وقال: إن وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تويتر، أصبحت تؤثر على البورصات على سبيل المثال، حيث توجد أدلة على أن أنشطة الشركات على وسائل التواصل الاجتماعي يمكنها تعزيز أسعار أسهمها، ومن المتوقع أن يتعاظم هذا التأثير خلال السنوات المقبلة بعد أن وجدت الدراسات أن استخدام الشركات منصات وسائل التواصل الاجتماعي في مجالات الإعلان والتوظيف وخدمة العملاء، زاد بشكل كبير خلال السنوات الماضية، كما تَضاعف عدد الشركات التي يتم تداول أخبارها عبر تويتر مؤخرًا.

الكلمات المفتاحية

"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟