رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«خطاب»: المحافظ رفض حضور المستشار القانونى والمالى للجمعيات

"عامر" يلغي اجتماعه مع المستثمرين لمناقشة أزمة "فروق العملة"..100 شركة تحذر مجددًا من "شبح الإفلاس" و"كارثة التصفية".. والخسائر تفوق نصف رأس المال.. والبنوك تقاعست عن تغطية الاعتمادات المستندية

الأربعاء 28/ديسمبر/2016 - 12:43 ص
طارق عامر، محافظ
طارق عامر، محافظ البنك المركزى
حسن كامل وإيمان عريف ورانده التونى ومصطفى مراد
طباعة
ألغى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، أمس، اجتماعًا دعا إليه ممثلو ٩ جمعيات مستثمرين لمناقشة أزمة مطالبة البنوك للشركات بسداد فروق العملة الخاصة بالاعتمادات المستندية التى تم فتحها خلال الأيام السابقة لقرار تعويم الجنيه.
وقال محمود خطاب، المتحدث الرسمى باسم ١٠٠ شركة صناعية وتجارية: «إنه كان من المقرر عقد لقاء أمس الثلاثاء، مع طارق عامر، محافظ البنك المركزى، لمناقشة مشكلات الشركات المتضررة من قرار تعويم الجنيه»، مضيفًا: «بعد انتهاء مؤتمر المستثمرين الخاص بمطالبة البنوك بسداد فروق الاعتمادات المستندية للدولار أمس، اجتمعنا لتحديد اللجنة التى ستقابل محافظ البنك المركزى والمشكلة من ٧ أفراد هم الدكتور محمد خميس، رئيس جمعية مستثمرى ٦ أكتوبر، وأمين عام اتحاد المستثمرين، والنائب محمد المرشدى، نائب رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، ووكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، والمهندس محمود الشوربجى من قطاع المطاحن، وإيهاب خطاب، ممثل عن قطاع الصناعات الورقية، وسمير جويد، المستشار القانونى عن المجموعة، والمستشار حافظ الغندور، المستشار البنكى والمصرفى للمجموعة، ومحمود خطاب، متحدث باسم المجموعة المكونة من أكثر من ١٠٠ شركة و٩ جمعيات مستثمرين». 
وتابع: «أثناء المؤتمر تم التواصل مع المحافظ، لكن فوجئنا برفضه حضور ممثل قانونى ومصرفى، وطالب بالجلوس مع رجال الأعمال فقط، وبرر أنها جلسة ودية فقط، لا تتطلب وجود ممثلين قانونى ومصرفى، وهو ما قوبل بإصرار من جانبنا للوصول لحل جذرى ونهائى من الفريق المشكل، وكان رد المحافظ بإلغاء اللقاء، ورفضه حضور ممثلى المجموعة من القطاع القانونى والمصرفى».
وشدد «خطاب» على أنه فى حال لم يتم التوصل لحل سريع وجذرى لمشكلات المستثمرين، فإن ذلك سيتسبب فى إغلاق عشرات الشركات بحكم القانون، خصوصا أن الخسائر التى تحققت تفوق نصف رأسمال الشركات، وطبقا لقانون الشركات الخاص بوزارة الاستثمار فإن أى شركة تحقق خسائر تفوق رأس المال فلا بد من عقد جمعية عمومية للنظر فى أمر هذه الشركة، ومن الممكن أن تتعرض للتصفية والإفلاس.
وأضاف أن هذه الشركات تعد كبرى الشركات فى مصر ومنها عدد مقيد فى البورصة، ومن الممكن أن تتسبب فى كارثة حقيقية للاقتصاد المصرى، لافتًا إلى أن ٩٧٪ من هذه الشركات صناعية و٣٪ فقط تعمل بالتجارة.
من جانبه أعلن اتحاد الصناعات أن المهندس محمد زكى السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وطارق عامر محافظ البنك المركزي، التقيا أمس لمناقشة المقترح المقدم من اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية فيما يخص مديونيات الشركات بالعملة الأجنبية، وذلك بعدما اخذت طريقها فى التصاعد فى الفترة الماضية والتى تلت إجراء تعويم الجنيه مما تسبب فى ارتفاع كبير فى المديونيات الدولارية للشركات، وما تلى ذلك من إجراءات وقف البنوك التعامل على حساباتهم والذى أدى الى كشف حساباتهم لدى البنوك وتخطيها الحدود المسموح بها طبقًا لتعليمات البنك المركزي. 
وكانت جمعيات المستثمرين قد اجتمعت أمس الأول لمناقشة وطرح حلول لإنقاذ الشركات من الإفلاس بعد ارتفاع مديونياتها لدى البنوك ومواجهتها لمشكلات فى ميزانياتها بسبب فروق أسعار العملة.
وحذر رؤساء نحو ٩ جمعيات من أن استمرار الأزمة سيؤدى إلى إفلاس الشركات نتيجة تجاوز خسائرها لأكثر من ٥٠ ٪ من رؤوس أموالها، وتشريد لأكثر من مليونى عامل فى هذه الشركات، وتوقف استيراد كل أنواع السلع سواء غذائية أو دوائية أو صناعية أو زراعية مما سيؤدى إلى نقص حاد فى السلع الاستراتيجية فى الأسواق، بالإضافة إلى تعريض أصحاب هذه الشركات والمسئولين بها للمساءلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك التى تطالب بها.
وأوضحوا أن البنوك تقاعست عن تغطية كامل الاعتمادات المستندية المفتوحة لاستيراد السلع فى حينها، وقبل تحرير سعر الصرف، كما طالبوا بسداد قيمة المستندات بأسعار الصرف الحالية، الأمر الذى سيؤدى إلى خسائر كبيرة تمثل أكثر من ١٠٠٪ من رؤوس أموال الشركات، لكونها قامت باستيراد مستلزمات إنتاج ومواد خام ومنتجات تحتاجها السوق المصرية، وتم بيعها بالجنيه المصرى بالأسعار التى سبقت قرار تحرير سعر الصرف. ونشرت جمعيات المستثمرين استغاثة لرئيس الجمهورية تطالبه فيها بالتدخل لإنقاذ شركاتهم من الإفلاس.
وقال محمد خميس، الأمين العام للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين: «إن الشركات تواجه العديد من المخاطر التى تهددها بالإفلاس وتشريد العديد من العمال لديها بسب ارتفاع سعر الدولار لمستويات غير مسبوقة».
وطالب خميس بالسماح ببعض الإجراءات المالية والجمركية والبنكية فيما يتعلق باعتماد فروق العملة محاسبيا ورفع حدود الائتمان للشركات إلى الضعف واحتساب سعر ثابت للجمارك وضريبة المبيعات وتتحمل البنوك فروق التأخير فى تدبير العملة.
وتخطى عدد الشركات المتضررة نحو ١٠٠ شركة، فى معظم القطاعات، كالحديد والأغذية والأجهزة الكهربائية، وغيرها من القطاعات، التى تعرضت لمشاكل مالية مع البنوك إثر قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف يوم ٣ نوفمبر الماضى.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟