رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ابني "بيتك بإيدك".. مبادرة للبعد عن "سماسرة العقارات"

الجمعة 02/ديسمبر/2016 - 04:12 ص
 صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أحمد القاضي
طباعة
ذلك القرار المصيرى الذى يتخذه الشاب يومًا ما بأن يكوّن أسرة جديدة، تحتضنها جدران دافئة فى شارع بسيط، شقة سكنية لا تحوى الكثير من الأثاث الفاخر، فقط ما يحتاجه الإنسان ليستقر به، لتتحول هذه الجدران إلى بيت آمن مطمئن.
هذا القرار يتطلب الكثير من المال، وأحيانًا الاستدانة من الأقارب ومن كل شخص تراه يمر أمامك ليكتمل لديك ثمن بيتك الجديد، وفى النهاية قد تفشل فى جمع المال لتؤجل قرار الزواج لسنوات وسنوات، وهذا هو الحال الذى لم يرض «محمود عبد الشافى» الشاب العشرينى خريج كلية الحقوق الذى قرر تغيير هذا الواقع المرير.
«بيتك بإيدك» السبيل الوحيد للهروب من ثنائى الاستغلال، ملاك العقارات والسماسرة، مشروع صغير بدأه عبد الشافى فى أسيوط، يقوم على جمع مجموعة من الشباب الراغبين فى شراء شقة والحصول على قطعة أرض تصلح للبناء، ويقوم «عبد الشافى» بإيصالهم بالمهندسين والمقاولين الذين يتقاضون أجورا مناسبة، ليكتمل البناء السكنى بعيدًا عن جشع المستثمرين، وتصبح هذه المبادرة شعاع نور لكل شاب من أبناء الطبقة المتوسطة يبحث عن سكن آدمى يقضى فيه ما تبقى من عمره مع أسرته الصغيرة.
«أنا اشتغلت فى التسويق العقارى سنة ٢٠٠٨، بعد ما اتخرجت من الحقوق، ولقيت أن المستثمرين بيحطوا فايدة تتخطى ٢٠٠٪ على كل شقة، وده اللى بيغلى أسعار الشقق ومن هنا جاتلى فكرة إن كل مجموعة من الشباب يتعاونوا ويبنوا بيتهم بإيدهم، ويوفروا لنفسهم، وبالفعل نجحت المبادرة دى فى أسيوط وبنينا ٣ عمارات، وشغالين دلوقتى على ٣ آخرين».. كانت هذه بداية رحلة المشروع الصغير «بيتك بإيدك» فى محافظة أسيوط.
يذكر عبد الشافى أن العدد المطلوب لبناء عمارة من ٨ إلى ٢٠ شخصا، كل حسب مستواه الاجتماعى، ويذكر صاحب المبادرة أن ٢٠١٣ كان عام التطبيق الفعلى للفكرة، وبعدها بدأت الفكرة تجوب المحافظات، ويسمح «عبد الشافى» لأى مجموعة من الشباب بتنفيذ الفكرة دون استئذانه أو الرجوع إليه لأنه لا يهدف من الفكرة إلى الربح ولا يتقاضى أجرًا مقابل أدائه هذه الخدمة.
يؤكد: «أنا لو عايز فلوس مكنتش سمحت لأى حد ينفذها من غير ما يرجعلى، أنا بس عايز أساعد الناس، ولما يكون معايا فريق متكامل يساعد الناس ويوصلهم بالمقاولين ممكن آخد مقابل مادى بسيط كرواتب لفريق العمل المعاون للشباب على إيجاد قطعة الأرض المناسبة وإنهاء إجراءات وتراخيص البناء».
لتنتشر المبادرة فى جميع المحافظات المصرية دشن عبدالشافى موقعا على الإنترنت وصفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، وسجل بالموقع ١٠ آلاف شخص حتى الآن، وما ينقص المبادرة هى المساعدة الحكومية بتوفير أراضى جيدة تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، ولا يطلب شباب المبادرة أى دعم مالى من الجهات الحكومية لكن فقط يريدون قطعة أرض صالحة للبناء.
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟