الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بوابة البرلمان

بالأسماء.. "حيتان" تخزين القمح.. 19 أخطبوط يحتكرون الصوامع والشون ويتحكمون في رزق الشعب المصري.. والأغلبية تعمل بدون سجل تجاري

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
تعددت صور الفساد الخاصة بالقمح، ما بين خلط القمح المستورد بالبلدى، واتخاذ صوامع وشون وهمية، بجانب عدم وجود سجلات تجارية لأصحاب الصوامع، ليظهر بعد كشف الفساد نحو 19 شخصًا يتحكمون في رزق الشعب، والاستيلاء على حقه بطرق غير مشروعة، لتحقيق المليارات على حساب المواطن.
19 أخطبوطا يتلاعبون بمصير المصريين

وكشف التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق المشكلة من قبل مجلس النواب، برئاسة النائب مجدي ملك، عضو مجلس النواب، حيتان توريد وتخزين القمح، وذلك عن طريق تأجير صوامع وبناكر وشون من "الشركة العامة لصوامع والتخزين" التابعة لقطاع العام.
وتضمنت القائمة 19 مستأجرا من "حيتان" توريد وتخزين القمح أبرزهم: عبدالغفار السلاموني، والذي يمتلك بنكر الصفوة، وبنكر أكتوبر، وصومعة العبور، بدون وجود سجل تجاري وبطاقة ضريبية، وتضمنت القائمة أيضًا عماد حمدي عبدالجواد، والذي يمتلك صومعة يونيتد بالمنوفية، وشونة وصومعة يونيتد بالمطقة الصناعية بوادي النطرون، دون وجود سجل تجاري وبطاقة ضريبية.
وأكدت اللجنة في تقريرها، أن "حيتان تجارة القمح" هم مستأجرو "الصوامع والشون والبناكر" من الشركات التابعة لقطاع العام، إضافة إلى أنهم ليس لديهم سجل تجاري وبطاقة ضريبية، ومنهم من يحمل بطاقة ضريبية بقالة، مثل "شونة حورس العدوة" الذي يمتلكها محمود عبدالمنعم محمود، لتكون تلك المخالفات مخالفة لبنود عقود إيجار تلك الصوامع والشون والبناكر من الأساس، مما يجعل وجود شبه حول طريقة تعاقد الشركات التابعة للقطاع العام مع المستأجريين "حيتان القمح".
إضافة إلى أن هناك شبهات تزوير في كشوف الحصر الفعلي للزراعات، والتي يتم تسليم الأقماح المحلية بمقتضاها، واتباع أسلوب يطلق عليه "الكشف الدوار" حيث يستخدم هذا الكشف في إجراءات التسليم الورقي لعدة مواقع توريد وتخزين.
فيما كشفت اللجنة أنه عقب الرجوع إلى الإدارات الزراعية تبين أنها لم تقم بتوريد الأقماح لأماكن التخزين التي تم زيارتها من قبل مديريات الزراعة، مما يعني أن كل إجراءات التوريد والتسليم كانت مزورة، وهو ما يعني أن صرف القيمة النقدية للكميات الموردة بصورة وهمية لم تصل إلى مستحقيها.
ومن جانبه، كشفت مصادر برلمانية من داخل لجنة تقصي حقائق القمح، أن عدد المتهمين في قضية التوريد الوهمي للأقماح البالغ عددهم 45 متهما، من بينهم مسئولون بوزارتي الزراعة والتموين وأصحاب الصوامع والشون، المتهمون بالاستيلاء على أموال توريدات القمح المحلى بما يزيد عن 500 مليون جنيه والتربح والاستيلاء على المال العام، وتسهيل الاستيلاء عليه، إضافة إلى اتهامات التزوير في أوراق ومحررات رسمية.
وأكد المصدر، أن التقارير أكدت وجود تلاعب بتوريدات القمح المحلى، من خلال إعداد كشوف وهمية تضم حصرا بأسماء مزارعين وحائزين لأراض زراعية، وإثبات قيامهم بزراعة تلك الأراضى بمحصول القمح، وقاموا بإثبات توريده على خلاف الحقيقة للصوامع رغم أن تلك المساحات تم زرعها موالح وفاكهة، وأقر أصحابها عدم زراعتهم للقمح أو توريده خلال العام الحالى 2016، إضافة إلى إعداد المتهمين كشوفا وهمية تضم حصرا بأسماء مزارعين وحائزين داخل محافظة الشرقية، وإثبات زراعتهم للقمح على خلاف الحقيقة، والتي استخدمها أصحاب المواقع التخزينية في إثبات توريد كميات من القمح، بالمواقع المملوكة لهم بلغت ما يزيد عن 8221 ألف طن، على غير الحقيقة، وذلك بصفته مندوبا عن الجمعية التعاونية الزراعية لإنتاج وتسويق المحاصيل الحقلية بالشرقية، وذلك بتفويض صادر موقع من رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وأشار المصدر إلى أن لجنة تقصي الحقائق اكتشفت العديد من الاستلاء على المال العام من خلال تسجيل بيانات وهمية وغير صحيحة في الدفاتر لأخذ تلك الأموال من الحكومة، مؤكدا أنه تم عرض تقرير بأسماء المسئولين عن التوريد الوهمي على النائب العام.
كما كشف المصدر، قيام أحد المسئولين بوزارة الزراعة المتورطين في تلك القضية، بالاتفاق مع كل من: "إبراهيم محمد قطب، صاحب شونة الريف الأوروبي، محمد كامل أبو حشيش، صاحب شونة أبناء الجيزة، رأفت زكى نصير، صاحب شونة العائلة، عبد الغفار محمد السلاموني، صاحب شونة روما وصومعة أرمة الدولة" على تسليمهم كشوف الحصر المزورة، ليتمكنوا من إثباتها بمحاضر الفرز وإخطار الشركة العامة لصرف قيمتها، التي بلغت 621 مليونا مقابل 8221 ألف طن من القمح المحلي، وقاموا فعليا بصرف مبلغ 533 مليونا تقريبا، من أموال الشركة العامة للصوامع والتخزين، مما يعد استلاء واضحا على المال العام للدولة.