رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"البوابة" ترصد معارك "الرقابة الإدارية" مع الفساد في عامين

الأربعاء 08/يونيو/2016 - 04:12 ص
  الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسى، و عرفان
نرمين الدهان
طباعة
الهيئة أصدرت تقارير حول ٨٩٣٣ مرشحًا لشغل وظائف الإدارة العليا
ضبط ٦٨٧ جريمة فساد شملت ٣ آلاف متهم أحيلوا للنيابات
تحصيل مال عام بقيمة 50 مليار جنيه
تفعيل مدونة السلوك الوظيفى
ومحاولات لتطوير الخدمات الصحية 
فحص ٥٤٧ شكوى وبحث وضع حلول لها
لا أحد فوق القانون.. هكذا بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية عهده، واستمر فى وعده حتى أتم العامين وهو منهمك فى محاربة الفساد، معلنًا عداءه لها عبر أحاديثه فى وسائل الإعلام المختلفة.
وفى أول زيارة له لمؤسسة حكومية كانت إلى مقر هيئة الرقابة الإدارية لحضور اجتماع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، وفى كلمته مفهوم الفساد وسلوكياته والأسباب التى تؤدى إليه وتساعد على نموه وانتشاره، وفى مقدمتها الفقر، فضلًا عن النتائج المترتبة عليه على صعيد الحياة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والنظام السياسى، حيث اتخذ الرئيس «مكافحة الفساد» شعارًا لنهوض الوطن، ودعا الرئيس دائمًا إلى أهمية مواصلة العمل على مختلف المحاور سواء الخاصة بتسوية مشكلات المستثمرين أو بمكافحة الفساد ومتابعة الجهاز الإدارى للدولة. 
وتتمحور الموضوعات التى تتابعها هيئة الرقابة الإدارية بشكل أساسى، حول مكافحة الفساد والتصدى لكل أشكاله فى مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، وذلك فى إطار العمل على تدعيم مؤسسات الدولة والارتقاء بدورها. 
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرارًا بتعيين محمد عرفان جمال الدين، رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية، لم يكن بصدد سد فراغ المنصب فقط، بل كان اختياره دقيقًا للغاية، بحسب السيرة الذاتية للرجل الذى كان يترأس قطاع العمليات الخاصة بالهيئة.
اللواء عرفان.. عينٌ على الفساد
فالمتابع لطبيعة عمل عرفان، يجد أنه يعتبر عين السيسى الرقابية فى الدولة، بل «ميكروسكوبه» إذا جاز التعبير، فقد أوكل إليه مهمات رقابية خطيرة، مثل متابعة ومراقبة أداء الشركات المشاركة فى حفر قناة السويس الجديدة، وتقديم تقارير عنها.
ومن أهم ما أوكله السيسى إلى عرفان من مهام، وضع الملاحظات الرقابية على قانون الخدمة المدنية، وكتابة تقرير نهائى عن أسباب الفساد فى مصر، جاء فيه أن «المجتمع المصرى شهد خلال العقود الثلاثة الماضية، متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية، واكبها ازدياد الثروات، وعدم عدالة توزيعها، وعدم وصول ثمار التنمية إلى الطبقات محدودة الدخل، ما ولد شعورًا بالظلم». 
وأسفر تقرير لهيئة الرقابة الإدارية حول دور الهيئة فى مكافحة الفساد عن ضبط ٦٨٧ جريمة جنائية شملت ٢٨٥٩ متهمًا أحيلوا للنيابات المختلفة، مؤكدا أنه جار اتخاذ إجراءات تحصيل مال عام بما قيمته ٤٩.٤٦١ مليار جنيه، وتوجيه بعض وحدات الجهاز الإدارى للدولة للاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة له وغير المستغلة.
وأشار التقرير الذى تم رفعه لرئاسة الجمهورية، إلى أنه تمت إحالة ١١٨٧ موظفًا للنيابة العامة وجار التحقيق معهم، وإحالة ٢٠٣ موظفين للنيابة الإدارية، وتنحية ونقل ١٦٧ موظفًا عامًا من مواقعهم لوظائف أخرى، وتوقيع جزاء إدارى على ٧١٨ موظفًا عامًا، لافتا إلى أنه تم الكشف المبكر عن بعض أوجه التلاعب والانحراف بالمال العام بالتعاون مع المسئولين بالدولة مما استوجب اتخاذ إجراءات نحو إيقاف أو تصويب بعض المناقصات والتعاقدات بما تناهز قيمته ٢٦ مليار جنيه. ورصد التقرير تهربًا جمركيًا بقيمة ١.٢ مليار جنيه خلال عام ٢٠١٣.
وفى أثناء أزمة تلوث المياه، طلب السيسى من عرفان الوقوف على الأسباب الحقيقية للقضية، ثم متابعة ومراقبة أداء الوزارات والمحافظات ومتابعة تنفيذ المشروعات القومية، قبل أن يطلب منه مراجعة منظومة الخبز، ليشكل بالتعاون مع الإدارة العامة لمباحث التموين وقطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين والإدارة المركزية للرقابة على الأغذية بوزارة الصحة، ٤٠ مجموعة عمل مشتركة للمرور المفاجئ المتزامن على المخابز البلدية بالجمهورية.
وبعد تنصيبه رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية، طلب السيسى من عرفان فتح عدد من الملفات الشائكة، منها ملف المستشفيات الحكومية والجامعية، ورفع تقرير إلى الرئيس ورئيس الوزراء، تحت بند «سرى».
ليس ذلك فقط، فقد كانت وما زالت الرقابة «عين السيسى» فى تعيين القيادات إذ أبدت الهيئة الرأى فى ٨٩٣٣ مرشحًا لشغل وظائف الإدارة العليا وبعض الوظائف القيادية بالدولة، وضبط ٦٨٧ جريمة فساد شملت ٣ آلاف متهم أحيلوا للنيابات.
وفحصت الهيئة ٥٤٧ شكوى ونسقت مع المسئولين بالدولة لاتخاذ اللازم بشأنها، كما فحصت ٢٦٣٤ عملًا ميدانيًا يتضمن دراسات وبحث مخالفات ومرور من ضمنها ٤٩٣ خبرًا تم نشره بوسائل الإعلام المختلفة بشأن أوجه الخلل والقصور فى مواقع الإنتاج والخدمات، وإجراء التحريات عن ١٧٥٧ مطلبًا من قطاعات الدولة المختلفة.
وحققت جهود الهيئة للدولة عائدًا ماديًا بتحصيل ما قيمته نحو ٩٢٦.٩٣ مليون جنيه، ناتجًا عما تم فحصه من موضوعات وما تم ضبطه من قضايا، وتحديد ورصد مال عام متوقع جار اتخاذ إجراءات تحصيله بما تزيد قيمته على ٣ مليارات جنيه، وتوجيه الجهاز الإدارى للدولة للاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة وغير المستغلة بما يزيد على مليار جنيه، وتصريف مخزون راكد بما قيمته حوالى ٤٦٥.٦٨ مليون جنيه.
وفى مجال دعم الاستثمار، عقدت هيئة الرقابة الإدارية لقاءات مع أكثر من ٦٥ من رجال الأعمال والمستثمرين، ومسئولى الكيانات والجمعيات النوعية للمستثمرين للوقوف على المشاكل التى تواجههم فى تنفيذ المشروعات، وتدخلت لإنهاء الخلاف بين مصلحة الجمارك وإحدى شركات الإلكترونيات الأجنبية العاملة فى مصر بشأن عدد من الشهادات الجمركية.
كما نجحت الرقابة الإدارية فى إنهاء الخلاف بين مستثمر عربى وهيئة التنمية السياحية حال دون استكمال تنفيذ مشروع خاص بمدينة شرم الشيخ.
وأنهت الهيئة المعوقات التى تواجه تنفيذ إحدى شركات التنمية العمرانية لتعاقدها مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بمارينا العلمين.
ثم كانت الخطوة الأكبر بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتى أطلقها الرئيس فى ٩ ديسمبر ٢٠١٤ وتمت فيها مخاطبة ٨٤ جهة فى الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومحافظات وهيئات وجامعات وتكليف هذه الجهات بتعيين ممثلين لها للتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد وتشكيل مجموعات عمل لوضع خطة تنفيذية تتفق مع الأهداف الرئيسية للاستراتيجية والمدى الزمنى لها أربع سنوات وتم تحديد أولويات تنفيذ الخطة وهى إحلال القيادات فى الجهات المختلفة والشفافية فى التعيينات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للجمهور.
أما فى مجال الارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين وتحقيق العدالة طلب الرئيس من الهيئة أن تقوم بمساعدة المسئولين من أول إنشاء المشروع إلى تقديم الخدمات بداية من ترشيد الإنفاق الحكومى، فقد قامت وزارة المالية بتفعيل بوابة المشتريات دون مقابل للمتعاملين مع الخدمات الحكومية.
كما تم تفعيل مدونة السلوك الوظيفى للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة من قبل هيئة الرقابة الإدارية بصفتها إحدى الجهات المُشاركة باللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، حيث تقوم من جانبها بتنفيذ أحد الأهداف الرئيسية بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لجمهورية مصر العربية ٢٠١٤ - ٢٠١٨ بتوعية المواطنين لإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة فى كافة عناصر المنظومة الإدارية والتى قام المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق بإطلاقها تحت رعاية رئيس الجمهورية من خلال عقد عدد (٣٢) دورة تدريبية لنشر قيم الشفافية والنزاهة والتوعية بمخاطر الفساد لكوادر القطاع الحكومى، حيث تم إعداد برنامج تدريبى علمى يُشرف عليه أبرز المتخصصين فى هذا المجال ويتفق بما ورد باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعقد الدورات التدريبية بمركز تدريب هيئة الرقابة الإدارية المُجهز بأحدث الإمكانات الفنية والعلمية فى مجال التدريب اللازمة لمنع الفساد ومكافحته.
الارتقاء بالخدمات الصحية
وعلى جانب آخر كان دور هيئة الرقابة الإدارية لرفع أداء مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين حيث تم إعداد دراسة عن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى تدنى خدمة المواطنين فى مجال الصحة وانتهت من خلالها إلى ضرورة تفعيل دور المجتمع المدنى من خلال الجمعيات الناجحة فى ذلك المجال لمعاونة الحكومة ولتحسين مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين فى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة عن طريق إدارة بعض المستشفيات بأسلوب ومنهج جديد ومتطور يساعد على تقديم الخدمة الصحية على أكمل وجه وبما يستحقه المواطن أسوة بأسلوب الإدارة المتبع بمستشفى سرطان الأطفال ٥٧٣٥٧ على أن يبدأ تنفيذ ذلك النموذج كمرحلة أولى على مستشفيين تابعين لوزارة الصحة وتعميم التجربة على جميع المستشفيات التابعة للوزارة على مستوى الجمهورية كمرحلة ثانية.
وخلال شهر نوفمبر ٢٠١٥ وبالتنسيق بين كل من وزارة الصحة وجمعية المبادرة القومية ضد السرطان، تم إعداد بروتوكول تعاون بينهما تضمن نقل خبرات الجمعية فى مجال الإدارة والتدريب والتطوير والتعليم التفاعلى للأطباء والبحث العلمى المطبقة بمستشفى ٥٧٣٥٧ إلى الجهات التابعة لوزارة الصحة من خلال ثلاثة محاور، أولا: قيام الجمعية بتطوير مستشفى الوراق ليكون مستشفى نموذجيًا على نفقة الجمعية ويكون نواة للبنية الأساسية للبحث العلمى وجودة خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين، وثانيًا: تدريب وتأهيل الكوادر الطبية بوزارة الصحة على برنامج تدريب الصيدلية الإكلينيكية وتطوير منظومة التعليم التفاعلى للقطاع الطبى بالوزارة (أطباء، تمريض). 
ثالثًا: تطوير مركزين تابعين لوزارة الصحة من خلال أطباء وزارة الصحة بمستشفيى الوراق وأسوان كنواة لعلاج المواطنين من فيروس «سى». بتاريخ ١٧ /٣ /٢٠١٦ وبعرض مشروع البروتوكول على مجلس الوزراء وافق بالإجماع باعتباره تجربة نموذجية مستحدثة فى مجال تعاون الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى وجار حاليًا اتخاذ الخطوات التنفيذية للمشروع.
كما تم البدء الفعلى فى المحور الثانى من خلال تخريج ثلاث دفعات من تمريض وزارة الصحة بعد تأهيلهم لمدة ثلاثة أشهر ضمن برنامج التدريب الأساسى بمستشفى ٥٧٣٥٧ تفعيلًا للبروتوكول وجار تأهيل الدفعة الرابعة وكذا تم تأهيل عدة دفعات من الصيادلة بجهات الوزارة المختلفة ضمن برنامج تدريب الصيدلية الإكلينيكية بمستشفى ٥٧٣٥٧ وجار الإعداد للبدء فى تنفيذ المحور الثالث بالاشتراك مع اللجنة العليا للفيروسات والمجالس الطبية المتخصصة.
هيئة الرقابة الإدارية توجهت أيضًا فى رسالة شديدة اللهجة للفاسدين وفى إطار المواجهة الشاملة والإرادة الحقيقية للدولة ممثلة فى أجهزتها الرقابية للحد من الفساد قضت محكمة جنايات القاهرة بتاريخ ١١/٤/٢٠١٦ على كل من المتهمين: صلاح الدين هلال وزير الزراعة الأسبق ومحيى قدح مدير مكتبه بالسجن لمدة ١٠ سنوات مع تغريم الأول مبلغ مليون جنيه والثانى مبلغ ٥٠٠ ألف جنيه وعزلهما من وظيفتيهما، وبرأت باقى المتورطين فى القضية.
قضية صلاح هلال
وترجع أحداث القضية إلى أنه فى غضون شهر سبتمبر ٢٠١٥ ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة، بعد دقائق فقط من تقديمه استقالته بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، للمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، وتم قبول الاستقالة فورًا، وأن عملية القبض على وزير الزراعة جرت فى ميدان التحرير عقب خروجه من مجلس الوزراء، حيث قامت قوة من ضباط الهيئة بتوقيف سيارته وضبطه وبعرضه على النيابة العامة قررت حبسه وآخرين بالقضية رقم ٦٧٣ لسنة ٢٠١٥ حصر أمن دولة العليا، والخاصة بطلب حصول وزير الزراعة ومدير مكتبه على هدايا عينية وطلب بعض العقارات من رجل الأعمال أيمن محمد رفعت عبده الجميل مقابل تقنين إجراءات مساحة أرض قدرها ٢٥٠٠ فدان فى وادى النطرون.
وأكدت تحريات هيئة الرقابة الإدارية تورط ٣ متهمين فى القضية إلى جانب رجل الأعمال وهم صلاح الدين هلال وزير الزراعة ومحيى محمد سعيد مدير مكتبه والوسيط محمد فودة.
كما قامت هيئة الرقابة الإدارية بالمساهمة فى صندوق تحيا مصر تضامنا مع دعوة رئيس الجمهورية بإنشاء ودعم الصندوق وذلك من خلال التبرع بقيمة راتب شهر من كل من السادة الأعضاء والعاملين بالهيئة، كما تم شراء شهادات استثمار قناة السويس بمبلغ ٣ ملايين جنيه للمشاركة فى دعم مشروع حفر القناة الجديدة.
وفى سياق دورها فى مكافحة الفساد، تمكنت هيئة الرقابة الإدارية من ضبط كل من (م. أ) رجل أعمال لعرضه ١٥٠ ألف جنيه (مائة وخمسين ألف جنيه) على سبيل الرشوة على أحد موظفى الإصلاح الزراعى التابع لوزارة الزراعة وتضمن الاتفاق أن يتم دفعها بوساطة (س. ب) رجل أعمال مقابل تنفيذ طلبهما بإعداد مذكرة قانونية تتضمن على خلاف الحقيقة أحقيتهما فى استلام مساحة ٢٥ فدانا بمحافظة المنيا من أملاك الإصلاح الزراعى بموجب أوراق ومستندات مزورة تمكنهما من الاستيلاء عليها وتقدر قيمتها بمبلغ يجاوز ٣٠ مليون جنيه، وتم ضبط الواقعة حال قيامهما بدفع جزء من مبلغ الرشوة والبالغ ١٠٠ ألف جنيه لأحد موظفى الوزارة الذى بادر بالإبلاغ عنهما.
ورفعت هيئة الرقابة الإدارية، تقريرًا للرئاسة قبيل افتتاح حى الأسمرات، بناء على تعليمات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، باتخاذ كل الإجراءات الجادة تجاه كل المشروعات، على مختلف المحاور سواء الخاصة بتسوية مشكلات المستثمرين أو بمكافحة الفساد ومتابعة الجهاز الإدارى للدولة، واتخاذ كل الإجراءات التى من شأنها المساهمة فى تحقيق عملية التنمية الشاملة.
وأوضح مصدر بهيئة الرقابة الإدارية أن الرئيس طالب الهيئة، بإيجاد بيئة مناسبة وجاذبة للاستثمار، ومناخٍ يتميز بالنزاهة والشفافية، وجهاز إدارى فعال وقادر على العمل بكفاءة تتناسب مع متطلبات مرحلة البناء الراهنة، وذلك عبر عدد من اللقاءات التى عقدت بين الرئيس ورئيس هيئة الرقابة الإدارية للموضوعات التى تتابعها الهيئة، والتى تتمحور بشكل أساسى حول مكافحة الفساد والتصدى لكل أشكاله فى مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، وذلك فى إطار العمل على تدعيم مؤسسات الدولة والارتقاء بدورها وتعظيم الاستفادة منها، فضلا عن مساهمتها فى مرحلة البناء السياسى والاقتصادى والاجتماعى التى تشهدها الدولة المصرية فى المرحلة الراهنة، والتى تتطلب العمل الدءوب وفقًا لأعلى معدلات الكفاءة والنزاهة.
كما أضاف المصدر، أن رئيس الهيئة استعرض نتائج متابعة هيئة الرقابة الإدارية لأداء الجهاز الإدارى للدولة والمعوقات والمشكلات التى يواجهها والتى يمكن أن تعترض جهود تطويره وتحسين أدائه، وسبل التغلب عليها وإيجاد حلول عملية لها، بما يساهم فى النهوض بعمل هذا الجهاز الحيوى.
الحد الأدنى والأقصى للأجر
كما تلقى الرئيس تقارير من الهيئة بخصوص مدى التزام الوزارات بالحدين الأدنى والأقصى للأجور، وكان مرسوم بقانون صادر من رئيس الجمهورية، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٦٥ لسنة ٢٠١٤ الخاص بالقواعد التنفيذية لأحكام القرار بقانون رقم ٦٣ لسنة ٢٠١٤، بشأن الحد الأقصى لدخول العاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، والمنشور بالجريدة الرسمية فى ١٩ يوليو سنة ٢٠١٤، أقر الحد الأقصى للأجور بـ٤٢ ألف جنيه، ليطبق على جميع العاملين بالدولة باستثناء العاملين بهيئات التمثيل الدبلوماسى والقنصليات وغيرهما ممن يمثلون مصر أثناء فترة عملهم بالخارج، نظرًا لارتفاع مستوى المعيشة فى تلك الدول.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى أول من طبق القانون على نفسه، حيث أرسل ما يفيد ذلك للجهاز المركزى للمحاسبات.
وبحسب المصادر، فإن المعلومات الأولية تشير إلى التزام عدد كبير من القطاعات الحكومية بتطبيق الحد الأقصى باستثناء عدد قليل من القضاة رفضوا التطبيق.
كما رضخ عدد من البنوك للقانون، ورفضت بنوك أخرى مستندة إلى الدعوى القضائية المقامة لاستثنائها من التطبيق.
وأوصت هيئة المفوضين بمجلس الدولة، فى وقت سابق، بإصدار حكم قضائى يقضى بإلغاء قرار رئيس الوزراء بتطبيق الحد الأقصى للأجور على العاملين بالبنوك.
كما أوصى تقرير المفوضين بإحالة القرار إلى المحكمة الدستورية، للفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم ٦٣ لسنة ٢٠١٤، بشأن الحد الأقصى للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة.
وثار جدل كبير حول تطبيق الحد الأقصى للأجور على الجهات القضائية، وزاد الأمر غموضًا بعد فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد قشطة، النائب الأول لرئيس المجلس، بعدم خضوع أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة لتطبيق القانون ٦٣ لسنة ٢٠١٤ بشأن الحد الأقصى لأجور العاملين بالدولة، وذلك بناء على طلب تقدم به رئيس محكمة استئناف المنصورة إلى رئيس مجلس الدولة الذى عرضه على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع.
وأكدت وزارة المالية أكثر من مرة، عبر مصادر مختلفة، أن الحكومة لن تتراجع عن تعميم تطبيق الحد الأقصى للأجور، مشيرة إلى أن الفتوى الصادرة عن مجلس الدولة، بشأن عدم خضوع القضاة والنيابة للحد الأقصى للأجور غير ملزمة لوزارة المالية، بما يهدد استثناء أى جهة فى القانون بـ«عدم دستوريته».
كما كان دور هيئة الرقابة الإدارية فى لجان وزارة السياحة، الإشراف على الشركات السياحية المنظمة لرحلات العمرة والحج السياحى، حيث قامت لجان الإشراف بمقابلة المعتمرين وحجاج السياحة للتعرف على مشاكلهم.
وكان من أهم المشكلات التى تمت مناقشتها، إخلال بعض شركات السياحة المنظمة ببرامج الرحلات المتفق عليها وتحصيل مبالغ إضافية وضعف الخدمات المقدمة، حيث تم حل تلك المشاكل ميدانيًا، كما تم وضع ضوابط جديدة تؤدى إلى عدم تكرار المخالفات فى العام المقبل، ومن أهمها إلغاء نسبة استبدال الحجاج وقصرها على حالات محددة هى (الوفاة، المرض العضال، والحالات المقيدة للحرية)، بالإضافة لإنشاء سجلات للمشرفين على الرحلات للتأكد من كفاءتهم وخبراتهم، ومنع تحصيل أى مبالغ إضافية من المعتمرين وحجاج السياحة خلال الرحلات تحت أى مسمى.
كما قامت هيئة الرقابة الإدارية، بأوامر من الرئيس عبدالفتاح السيسى، بفتح ملف ٢٥٠ شركة من شركات قطاع البترول، وبدأت الأجهزة الرقابية مراجعة حساباتها وإعداد تقرير حول مدى جدواها الاقتصادية، حيث يتقاضى بعض الموظفين فيها عشرات الملايين من الجنيهات سنويا كرواتب وبدلات، بالمخالفة لقانون الحد الأقصى للأجور.
"
برأيك.. هل تنجح الحوافز المقترحة في إقناع المصريين بتنظيم النسل؟

برأيك.. هل تنجح الحوافز المقترحة في إقناع المصريين بتنظيم النسل؟