الإثنين 04 ديسمبر 2023
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

آراء حرة

لماذا نكرهك يا أمريكا؟!

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
عقب أحداث الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١، وضرب مركز التجارة العالمى الأمريكى ومقر البنتاجون «وزارة الدفاع الأمريكية» أطلق الرئيس الأمريكى السابق «جورج بوش» سؤاله الشهير «لماذا يكرهوننا»؟.
ويعنى البلاد العربية، والإسلامية متناسيًا أن شعوب هذه الدول تمتلك أقدم حضارات التاريخ البشري، وكانت مهدًا للديانات السماوية التى تدعو إلى التسامح، والمحبة، والتعايش مع الآخر المختلفين معهم وأن التطرف، والبغض، وسفك الدماء، والإرهاب، والكراهية وليد التنظيمات الإرهابية التى خلقتها، وصنعتها أجهزة مخابراتكم سواء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الذى أسسته، ومولته المخابرات الإنجليزية إبان احتلالها لمصر، وأن من ضرب أبراجكم تنظيم القاعدة صنيعة المخابرات المركزية الأمريكية التى ورثت أساليب المخابرات البريطانية بدعوى محاربة الغزو الروسى لأفغانستان «ومحاربة الشيوعية» من خلال المعسكرات التى أقامتها بباكستان تحت إشراف الخبراء العسكريين الأمريكيين، وإقناعها بعض الدول الإسلامية، والعربية بهذا الوهم حتى تسمح لشبابها بالسفر لهذه المعسكرات بخلاف الدعم المالى لتلك المعسكرات.
وحينما انسحب الاتحاد السوفيتى من أفغانستان لم يجدوا عدوا يحاربونه.. فانقلب السحر على الساحر، وارتد الإرهاب لصدر صانعه سواء لأمريكا أو البلاد العربية والإسلامية من خلال التنظيمات الإرهابية التى استهدفت مؤسساتها، ورموز أنظمتها!
وبدلا من أن تعى أمريكا زعيمة الاستعمار العالمي، وحلفاؤها، وربيبتها إسرائيل هذا الدرس استمرت فى غيتها، وحولت هذا الحدث لحرب ضد الإسلام، والمسلمين، والعرب فكان غزوها لأفغانستان، والعراق.
وعقب انسحابها أو للتغطية عليه.. أطلقت تنظيم داعش الذى خرج من رحم القاعدة ليحل محله، ولكن تم إعداده ليكون أكثر دموية، وعنفا لبث الرعب، والخوف لدى الشعوب الإسلامية، والعربية، وأعدت قياداته فى معسكرات الاعتقال بالعراق بواسطة المخابرات المركزية الأمريكية أيضا.
وليس هذا إعمالا لنظرية المؤامرة التى تروج لها أجهزتكم الإعلامية لأنه توجد مؤامرة منكم ضد الشعوب العربية والإسلامية، والإرهاب وما ولده من كراهية من صنع أجهزة مخابراتكم، وشاء القدر أن يرتد لصدركم.
وبالرغم من أننا ضد ما تعرض له الشعب الفرنسى للمرة التالية، وندينه، ونشجبه بشدة.. إلا أننا لم نستبعده، ووارد أن نراه فى أمريكا ذاتها ونأمل ألا نسمع ذات التساؤل الذى أطلقه جورج بوش من أوباما؟! لأن سياساتكم تجاه بلادنا هى المسئولة فى المقام الأول لما نتعرض له، وما تتعرض له شعوبكم أيضا؟! ونقدم لكم الأدلة على سند ما نقول، وكذلك البراهين، فالبرغم من أننا فى مصر لم نفق من مؤامرة سقوط الطائرة الروسية، والتى لا نستبعد تورط أجهزة مخابراتكم فيها مع عملائكم ممن يطلقون على أنفسهم داعش أو أنصار بيت المقدس، والتى خرجت من رحم التنظيم الأم تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بغرض ضرب السياحة المصرية من أجل هدم الاقتصاد المصري!! حتى وردت إلينا الأنباء التى تفيد وجود مؤامرة أمريكية تحاك إلينا بمناسبة ذكرى ثورة ٢٥ يناير القادمة.. حيث تم رصد سفر ٣٠٠ شاب، وشابة من خريجى وطلبة الجامعات المصرية المختلفة الذين يتراوح أعمارهم بين ٢٠ و٢٨ عامًا إلى جمهوريتى التشيك والسويد فى الستة الأشهر الأخيرة فى برامج تبادل شبابى مع جهتين أمريكيتين هما المؤسسة الديمقراطية للشباب والتغيير، ومقرها واشنطن، ومؤسسة حريات العالم العربى ومقرها بوسطن الأمريكية، وكان اختيار القائمين على المؤسستين من جمهورية التشيك والسويد البعيدتين عن الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا يتم رصدها من قبل أجهزة الأمن.
وذلك بزعم صقل مهاراتهم فى مجال تكنولوجيا المعلومات، وتطوير البرمجيات، والبرنامج التدريبى مدته أسبوعان، ويشرف عليه الخبير الأمريكى مايكل ستيف، وهو خبير فى تدريب الشباب على التغيير السلمي، واللا عنف، والقيام بحركات احتجاجية مؤثرة، وأساليب مواجهة الجيش، والشرطة فى مصر.
استعدادًا لذكرى ٢٥ يناير القادمة، ووقع الاختيار على شباب جديد لا تاريخ سياسى ولا اتجاهات سياسية له، ودخل على الخط مجموعة الأزمات الدولية الأمريكية بقيادة جورج موروس بالتعاون مع السيناتور الأمريكى «جون ماكين» عن ولاية أريزونا المعروف عنه عداؤه لمصر، واللذين أسندت إليهما إدارة الأزمة الأخيرة بين مصر وروسيا، حيث قاما بالاتصال ببعض الشخصيات المصرية المقيمة بالخارج لبحث إمكانية قيام ثورة جديدة فى مصر، ونشر الفوضي، والذين سعدوا بهذا الاتصال، وأكدوا لهم أن الأجواء الراهنة فى مصر أكثر ملاءمة، ومناسبة، والخطة الأمريكية جاهزة من خلال كتاب صادر عن مؤسسة بيت الحرية بواشنطن، والتى يرأسها اليهودى ابيترا كرمان، وهذه المؤسسة تحصل على تمويلها من وزارة الخارجية الأمريكية وتعتمد على فكرة تغيير الأنظمة بصورة ديمقراطية غير عنيفة بواسطة منظمات التمويل الأجنبى التى تعمل تحت ستار حقوق الإنسان، وبعض الصحف المستقلة على مستوى العالم، وأصدرت هذه المؤسسة كتاب «كيفية الفوز بالحرية»، قام بتأليفه السفير مارك بالمر، ويتمضن ٦٧ طريقة لقلب نظم الحكم بطريقة سلمية من خلال ما تسمى منظمات المجتمع المدنى بتكتيكات المقاطعة، والمظاهرات الكبري، وتعطيل المرور، والإضرابات، والاعتصامات، والعصيان المدني، وتجريد الرؤساء من الشرعية، وتقليص مصادر تمويلها، وتحويل ولاءات من يحمونهم من الشرطة والجيش، والمخابرات والمطالبة بدعم النشطاء من خلال تدبير وسائط الإنترنت والهاتف المحمول بدعم الاتصال فيما بينهم، وزيادة تمويل الإعلام المستقل الموجه أمريكيا بنحو ١٠٠ مليون دولار سنويا وتسليمها للنشطاء.
وفى ذات الوقت دخلت على الخط جماعة الإخوان الإرهابية بدعم من التنظيم الدولي، والحركات المتطرفة، وعدد ممن يطلق عليهم نشطاء، والمدفوعون من جهات أجنبية لدعم الحشد والتظاهرات فى ذكرى ٢٥ يناير باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وبعض الوجوه المشئومة رمز الفوضى العارمة، والخيانة بدأوا فى الظهور.
ونطمئن أمريكا، وعملاءهم بفشل مؤامراتهم بفضل اصطفاف الشعب المصرى خلف رئيسه.
وذات الحال لشعبنا العربى الفلسطينى الذى دخلت انتفاضته «انتفاضة الطعن بالسكين» شهرها الثانى نجد أمريكا تعتبر عمليات الطعن أعمالا إرهابية، وقامت بتجميد المساعدات الأمريكية.. حيث قرر مجلس الشيوخ الأمريكى تجميد تحويل ميزانية المساعدات الأمريكية السنوية إلى السلطة الفلسطينية هذا العام بقيمة ٣٧٠ مليون دولار.
ولم نجد موقفا أمريكيا تجاه الإعدامات الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلى للشباب الفلسطينى أو عدم تسليم الجثث لذويهم... إلخ.. وأخيرًا استبعاد حل الدولتين فى عهد أوباما وهو ذات الموقف بالنسبة للشعب السورى الذى يكتوى بنار التنظيمات الإرهابية صناعة أمريكا، والجيوش التى تحارب بالوكالة عن إسرائيل، وأعداء الأمة العربية، وتطويل أمد الأزمة السورية حتى لا تحل لاستنفاد طاقة الجيش السوري، والمقاومة اللبنانية.
وكذلك تجاه الشعبين العربيين العراقي، والليبي، وعدم السماح بتسليح جيشهما حتى لا يقوى على تحرير الأراضى التى يسيطر عليها داعش فى البلدين.. إن سياستكم الخارجية، وأيديكم الملطخة بالدم العربى هى سبب كراهية الشعوب العربية لكم، ولا علاج لهذه الكراهية إلا بتعديل هذه السياسات، بإزالة ووقف كل أشكال التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الإرهاب الإسرائيلى الذى يمارس ضد شعبنا العربى الفلسطينى البطل.