الأربعاء 04 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

آراء حرة

نحو تحالف دولي لمواجهة الإرهاب

الدكتور عبدالرحيم
الدكتور عبدالرحيم علي

هل وصل الإرهاب إلى حدوده القصوى، بعد عمليات باريس النوعية الأخيرة؟ هل بتنا أمام مرحلة جديدة تحتاج آليات جديدة في المواجهة؟ هل نحن أمام جيل جديد من الإرهابيين عابرى الحدود والقارات؟ هل بتنا أمام حالة تستخدم من قِبَل أجهزة استخبارات دولية لتأديب وإخافة البعض، ممن يخرجون عن الطوع في المنظومة العالمية؟
أسئلة عديدة باتت من الضرورى الإجابة عنها، ونحن نخوض غمار تلك المعركة الجديدة مع الإرهاب، لم يعد من اللائق أن نتساءل في خضم تلك المعركة عن ثغرات أمنية هنا وهناك، تتسبب دائما في وصول الإرهابيين إلى أهدافهم التي يريدون تفجيرها، إنما بتنا على أعتاب سؤال مختلف يدور بالأساس حول الإرادة والرغبة، لأن الإرهاب سيضرب ضربات كبيرة ومؤثرة في المستقبل، ولن تستطيع أجهزة الأمن أن توقفه طالما تفتقد المعلومة المحددة في الوقت المناسب، وهو ما لن يتحقق بدون تعاون وإرادة دولية للمواجهة.
إذن، السؤال هو: هل لدينا- كمجتمع دولى- الإرادة والرغبة- في آن واحد- لمواجهة هذا النوع الجديد من الإرهاب عابر الحدود؟
إن الإجابة عن هذا السؤال باتت ملحة، خاصة ونحن في مصر قد طرحنا- في أكثر من مناسبة- هذا السؤال، وألححنا منذ تسعينيات القرن الماضى في طلب الإجابة عنه، ودائما ما كانت تواجهنا دول الغرب، وحتى أمريكا، باعتبارنا نعانى مشكلة خاصة نريد من العالم كله أن يعاون في حلها، حتى بعد تفجيرات الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١ التي طالت أهدافا مهمة وحيوية في قلب المدن الأمريكية الكبرى، وخلفت ما يقرب من ثلاثة آلاف ضحية، لم نقف لنتساءل لماذا حدث ذلك؟ ومن وراءه؟ وأخذ كل منا يعالج ما حدث بطريقته، راحت أمريكا تضرب عش الدبابير في أفغانستان لتنطلق أفواجها إلى العراق واليمن والصومال، ليشكلوا هناك فروعا لتنظيم القاعدة بات أحدها (بالعراق) نواة لتنظيم داعش.
هذا بينما راحت بريطانيا- وقبل ذلك بعقد كامل- تمارس سياسة إيواء الإرهابيين الفارين من مصر والسعودية والذين سبق لهم العمل في أفغانستان وباكستان إبان الغزو السوفيتى.
الدب الروسى لم يَسْلم هو الآخر من الإرهاب الذي عشش في الشيشان، وخاض معركته معه بشكل منفصل حتى دحر كل مجموعاتهم وفصائلهم.
لكن- ولأننا لم نلجأ منذ البداية للحل الأنجع والأفضل والأصلح، وهو التعاون الدولى في إطار حلف واسع لمواجهة الإرهاب والجماعات المؤسسة والداعمة له، فكريا ومعنويا، كتنظيم الإخوان الإرهابى- بات لزاما علينا أن نطوى صفحة لنفتح أخرى من كتاب الإرهاب الأسود، فاقدين في كل مرة عشرات الأبرياء، حتى نفيق وندرك أن الأوان قد آن لتشكيل حلف عالمى لمكافحة ظاهرة الإرهاب والداعمين لها فكريا وماليا ولوجستيا، حتى نحاصرها في كل شبر من المعمورة، ونقضى عليها وعلى الداعمين لها، فهل نحن فاعلون قبل فوات الأوان؟
 اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.