رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

أغلب نصوص الفقه الشافعى من بينها

الفصول "المحذوفة" في مناهج الأزهر

الأربعاء 16/سبتمبر/2015 - 07:03 ص
البوابة نيوز
رحاب عليوة
طباعة
إلغاء «الوطء من الخلف» وزنا الزوجة وأحكام «العدة والحداد»
اختصار أحكام «النفقة» و«الدية»
«المشيخة» تطهّرت من وجوب قتل تارك الصلاة وإباحة أكل لحوم البشر والثعالب والفرس والحمير
منع كتب الشذوذ الجنسي والإلحاد من دخول المعاهد والجامعات
إلغاء فصول الإرهاب.. السند الشرعي لـ«الإخوان» في قتل جنود الشرطة والجيش
المشيخة تطهرت من وجوب قتل تارك الصلاة.. وإباحة أكل لحوم الفرس والثعالب
إلغاء دراسة حكم الشذوذ الجنسى والإلحاد والزنا.. وحذف فصول «الإرهاب»

عام ونصف العام، مدة قد لا تكون طويلة في حساب الزمن، وتاريخ مؤسسة كالأزهر، إلا أن ظروف عدة جعلت من العام ونصف العام تحديا حقيقيا أمام المؤسسة التي وجدت نفسها مدانة في أعين الكثيرين، تحاسب على أفعال طلابها، ونتاج فكر متطرف يسىء تأويل النصوص ويفصلها لخدمة مصالحه، لذا باتت وسطية الأزهر الملتصقة باسمه على مر ١٣٠٠ عام محل شك وتساؤل، جعلت المؤسسة تهرول نحو تعديل مناهجها.
ورغم أن الأزهر ومناهجه من قضايا الرأى العام، إلا أن حالة من التكتم سادت المشهد خلال تلك الفترة، لا أحد يتحدث عن آلية العمل داخل لجنة تعديل المناهج، أو التصريح فيما يفكرون فيه وتصورهم لعملية التطوير، فقط تصريح من وقت لآخر يصدر عن الشيخ عباس شومان، يؤكد أن الأزهر سوف يتخلص من كل ما لا يناسب العصر في مناهجه، أما التعديلات التي وقفت عليها «البوابة» تعدت ما لا يناسب العصر من المسائل، إلى ما لا يناسب العصر من الأحكام، وبدلًا من إعادة تفسيرها تم حذفها.
حصلت «البوابة» على نسخة من كتاب «تيسير الإقناع في شرح ألفاظ أبى شجاع» للعام الدراسى الجديد (٢٠١٥-٢٠١٦) فور طباعته، وهى النسخة التي لم يطلع عليها معلمو المادة أنفسهم، إذ لن تصل إلى المعاهد إلا بعد انتهاء امتحان الدور الثانى للثانوية الأزهرية منتصف سبتمبر الجارى.
وتعد مادة الفقه من أكثر المواد التي حدث بها تغييرات جوهرية، وبدأتها لجنة تطوير المناهج العام الماضى، إذ عدلت كتب المذهبين «الحنفى والمالكى»، وفى ذلك العام «الشافعى» يعد أكبرها في عدد الصفحات والمواضيع التي يتناولها.
وبعد مقارنة دقيقة بين كتابى الفقه الحديث والآخر الذي كان يُدرس للطلاب حتى العام الماضى، خلصنا إلى أن أبرز التغييرات التي طرأت على الكتاب، أفقدته نصف عدد صفحاته تقريبًا، وطبعت كلماته بحجم أكبر، إضافة إلى الاتساع بين الأسطر، ما يريح النظر عند قراءته، على عكس الطبعة القديمة.
بدأت لجنة تطوير المناهج بوضع مقدمة لتوضيح الأهداف العامة للكتاب، أجملتها في ١٢ هدفا.
من جانبه أكد أحد أساتذة المواد الشرعية بمعهد ٦ أكتوبر بنين، رفض ذكر اسمه، أن تطوير المناهج لا يمكن أن يحدث خلال عام واحد، كما أنها تحتاج إلى تنقيح للتراث، الذي لم تتطرق إليه لجنة تطوير المناهج سوى بمحاولات للتبسيط، دون أن تتعرض للنص، مشيرا إلى أن الخطأ الذي وقع فيه الأزهر خلال عملية تعديل المناهج يكمن في عدم الاستعانة بالمتميزين من أساتذة قطاع المعاهد، فهم من يدرسون المادة ويحتكون بالطلاب، وإبداء رأيهم أمر في غاية الأهمية، فضلًا عن أن أساتذة الجامعة الذين استعانوا بهم كل منهم له أولويات، لذلك حاولوا إنجاز العمل سريعًا، كما أن قطاع المعاهد أخبرهم أن تلك التعديلات ليست نهائية، وأن المناهج ستتعرض لعميلة تطوير كل ٣ سنوات.
الفصول الملغاة
فصل الإيلاء، كان أول الفصول التي تم إلغاؤها، وهو يتحدث عن أحد الأحكام الشرعية في العلاقة بين الرجل وزوجته، إذا حلف بألا يطأ زوجته، ويعرف بـ«إذا حلف أي الزوج باسم من أسمائه تعالى أو صفة من صفاته أو بالتزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو عتق «ألا يطأ زوجته» الحرة أو الأمة وطأ شرعيًا، فلا إيلاء بحلفه على امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها أو قبلها في نحو حيض أو إحرام».
فصل اللعان، والأخير هو أحد الأحكام الشرعية فيما يتعلق بالزنا، فإذا ادعى الرجل أن زوجته زنت ولم يأت بأربعة شهود من الرجال أو ثمان من النساء - وهو ما يستوجب تطبيق حد الزنا عليها- يلجأ الزوج إلى «اللعان» حتى لا يقام عليه حد رمى المحصنات- وهو الجلد ٨٠ جلدة، إذ يقف الزوج على المنبر أمام القاضى أو الحاكم ويردد: «أشهد بالله أننى لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى (فلانة) هذه (من الزنا) إن كانت حاضرة فإن كانت غائبة عن البلد أو المجلس رفع نسبها بما يميزها عن غيرها دفعا للاشتباه، وإن كان ثمة ولد ينفيه عن ذكره في كل كلمات اللعان الخمس التالية – إذ يردده خمس مرات- لينتفى عنه».
أما الزوجة فتلجأ هي الأخرى إلى الحلف ذاته لتنفى عن نفسها صفة الزنا، ولا يقام عليها الحد فتقول بعد أن يأمرها الحاكم في جمع من الناس: «أشهد بالله أن فلانًا هذا (أي زوجها) إن كان حاضرًا وتميزه في الغيبة (لمن الكاذبين) على ( فيما رمانى به من الزنا) أربع مرات.
أحكام العدة والحداد
وهو الفصل المعنون في كتاب العام الدراسى السابق: «فصل فيما يجب للمعتدة وعليها»، ويتضمن الحكم الشرعى لفترة عدة المرأة التي يطلقها زوجها، وحداد المرأة التي مات زوجها، ويعرف الكتاب الحداد قائلًا: «الحداد من حد- لغة المنع واصطلاحًا (الامتناع عن الزينة) في البدن بحلى من ذهب أو فضة سواء كان كبيرًا كالخلخال أو السوار أم صغيرًا كالخاتم والقرط، لما روى أبو داود النسائى: «أن النبى قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس الحلى ولا تكتحل ولا تختطب وإنما حرم ذلك لأنه يزيد في حسنها كما قيل»، وأوضح الفصل أن ما يحرم التزين به أيضًا اللؤلؤ، أو ثياب مصبوغة، وكذا الأزرق والأخضر إن كانا براقا صافى اللون».
النفقة
تم إلغاء الفصل الذي يتحدث عن الأحكام الشرعية في النفقة بما تضمنه من نفقة الشخص على نفسه وأهله بداية من والديه إلى أولاده وزوجته، ثم نفقته على الرقيق عنده، وإن كان إلغاء جزء الرقيق محكومًا بقواعد العصر، إلا أن تلك القواعد لا تمتد إلى أحكام النفقة على الوالدين والزوجة والأبناء. وخلص فقه الشافعى في باب النفقة إلى أن النفقة على الوالدين الذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد، والأجداد والجدود ملحقون بهما إن لم يدخلوا في عموم ذلك، أما النفقة على الزوجة فهى واجبة أيضًا في إطعامها ولو «بالزيت والخبز».
السرية
هذا الفصل خاص بأحد أحكام الدية، إذا قتل شخص في قرية أو مكان ما، أو ازدحم عليه الناس فقتلوه، ولم يعلم تحديدًا من قتله، فيتم تقسيم الدية بين أهل تلك القرية.
حكم مواجهة البلطجة
ويتناول ذلك الفصل حكم مواجهة «البلطجية» أو «المعتدين»، إذ ينص على أن قتل المعتدى دفاعًا عن النفس جائز، ولا تصبح له دية، ويعرف الفصل الصيال بـ «الاستطالة والوثوب»، أما دليله كان الآية: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله إن الله مع المتقين»، وحديث البخارى: «أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لأن ذلك نصر.
وأضافوا: إذا قتل المصول عليه الصائل فلا ضمان عليه من قصاص ولا دية ولا كفارة ولا قيمة بهيمة وغيرها لخبر «من قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»، ووجه الدلالة أنه لما جعله شهيدًا دل على أن له القتل والقتال كما أن من قتله أهل الحرب لما كان شهيدًا كان له القتل والقتال، ولا إثم عليه أيضا لأنه مأمور بدفعه، وفى الأمر بالقتال والضمان منافاة حتى لو صال العبد المغضوب أو المستعار على مالكه فقتله دفعًا لم يبرأ الغاضب المستعير.
ويذكر أن جماعة الإخوان اعتمدت على ذلك الباب في فتواها الأخيرة لتشريع قتل ضباط الجيش والشرطة، بدعوى أن مفهوم الصائل يختلف باختلاف الزمن، وأنه في الوقت الحالى ينطبق عليهم، إذ قال الدكتور أكرم كساب، عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين المحسوب على جماعة الإخوان، بحكم قتل «الصائل» أو ما يعرف بالبلطجى، مشيرًا إلى أن الفتوى تتغير بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد في إشارة إلى الرد على مقولة: «سلميتنا أقوى من الرصاص»، للمرشد العام لجماعة الإخوان السابق محمد بديع.
الردة
الشافعية تعتبر أن الردة أفحش من الكفر وأغلظ منه حكمًا، وهى محبطة للعمل إن اتصلت بالموت، أما الأفعال التي يستوجب بعدها الحكم بردة الشخص فحددوها في: «نفى الصانع» وقالوا عنهم: هم الدهريون الزاعمون أن العالم لم يزل موجودا كذلك بلا صانع، أو نفى الرسل بأن قال لم يرسلهم الله تعالى، أو نفى نبوة نبى أو كذّب رسولا أو نبيًا أو سبه أو استخف باسمه، أو باسم الله أو بأمره ووعده، أو جحد آية من القرآن مجمعا على ثبوتها، أو زاد فيه آية معتقدًا أنها منه، أو استخف بسنة كما لو قيل له قلم أظافرك فإنه سنة، فقال لا أفعل وإن كان سنة وقصد الاستهزاء بذلك.
أما ما يجب فعله للمرتد فقالوا: من ارتد من رجل أو امرأة عن الإسلام بشيء مما تقدم بيانه بغيره أو مما تقرر في المبسوطات وغيرها «استتيب» وجوبا قبل قتله.
الأطعمة
يتناول ما يحل في الأطعمة، وما لا يحل، إذ أكدوا أن كل الحيوانات التي استطابها العرب أو لم يرد نص في تحريمها فهى محللة، وكل حيوان «استخبثته العرب» أي عدوه خبيثًا فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته، موضحين أن الحيوانات المحرمة: «الفرس، الحمار الأهلي، ومن السباع كل ما له ناب قوى يجرح به كالأسد والنمر، ومن الطيور يحرم كل ما له مخلب قوى (كالصقر)، بينما تحل لحوم الأنعام كالإبل والبقر والغنم، والخيل، وذلك لحديث «نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل»، كما أحلوا أكل الثعالب لاستطابة العرب له، وكذلك أكل السنجاب».
ويتضمن الفصل أيضًا حكم أكل الميتة للمضطر، ومنه أكل اللحم البشرى ففيه «وأما إذا كان الميت مسلمًا والمضطر كافرًا، فإنه لا يجوز الأكل منه لشرف الإسلام، وحيث جوزنا أكل ميتة الآدمى لا يجوز طبخها ولا شيها لما في ذلك من هتك حرمته، ويتخير في غيره بين أكله نيئا وغيره، وله قتل مرتد وأكله وقتل حربى ولو صغيرًا أو امرأة وأكلها لأنهما غير معصومين، وإنما حرم قتل الصبى الحربى، والمرأة الحربية في غير الضرورة لا لحرمتها بل لحق الغانمين، وله قتل الزانى المحصن، والمحارب وتارك الصلاة، ومن له عليه قصاص، وإن لم يأذن الإمام في القتل، لأن قتلهم مستحق، وإنما اعتبروا إذنه في غير حال الضرورة تأدبًا معه، وحال الضرورة ليس فيها رعاية أدب وحكم مجانين أهل الحرب، وإرقائهم وخنثاهم كصبيانهم، قال بن عبدالسلام ولو وجد المضطر صبيًا مع بالغ حربيين أكل البالغ، وكف عن الصبى لما في أكله من ضياع مال.
تارك الصلاة
وميزوا فيه بين الأحكام على شقين، النوع الأول هو من ترك الصلاة لعدم اعتقاده في وجوبها، فحكمه حكم المرتد، أما تارك الصلاة كسلًا أو تهاونًا معتقدا لوجوبها فيستتاب قبل القتل لأنه ليس أسوأ حالًا من المرتد، على حد وصف الكتاب، وإلا إن لم يتب قتل بالسيف إن لم يبد عذرًا.
حد "اللواط"
وأوردت الشافعية أن حكم «اللواط» – إتيان فعل قوم لوط «الشذوذ الجنسي» - وإتيان البهائم، حده كحد الزنا في القبل، فيرجم الفاعل المحصن، ويجلد ويغرب غيره على ما سبق، أما المفعول به فيجلد ويغرب.
"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟