رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

وزيرة السكان: نستهدف الارتقاء بخصائص سكان 360 قرية سنويا

الثلاثاء 30/يونيو/2015 - 09:13 ص
 الدكتورة هالة يوسف،
الدكتورة هالة يوسف، وزير الدولة للسكان
طباعة
عقدت الدكتورة هالة يوسف، وزير الدولة للسكان، اجتماع المجلس الإقليمي بمحافظة أسيوط، بحضور المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط، ووكلاء الوزارات ورؤساء الأحياء والمدن بالمحافظة، وذلك لوضع الخطة التشاركية ونظام المتابعة والتقييم للخطة التنفيذية السكانية للمحافظة.
وبدأت الدكتورة هالة يوسف وزير الدولة للسكان، كلمتها بتقديم العزاء في وفاة المستشار هشام بركات، النائب العام، وأدانت الحادث الإرهابي الذي راح ضحيته، وتقدمت بالتعازي للشعب المصري وأسرة الشهيد، مؤكدة أن الحادث رغم بشاعته لن يثني الشعب المصري وحكومته عن مواصلة مسيرة التنمية وبناء الدولة المصرية.
واستعرضت رؤية وزارة الدولة للسكان، المتمثلة في خلق مجتمع أكثر تجانسًا يحقق التوازن بين عدد سكانه وموارده الطبيعية، قادر على تلبية تطلعات أفراده لتحقيق نوعية حياة أفضل، يتيح للسكان فرص متساوية للحصول على الخدمات الأساسية، يرتقي بخصائص السكان من أجل الوصول لمعدلات مرتفعة للتنمية البشرية تحقق مجتمع متماسك وريادة إقليمية، وهى رؤية تنموية منبثقة من الدستور المصرى.
وأكدت أن مهام الوزارة، تتلخص في وضع الإستراتيجيات والسياسات والخطط السكانية بمشاركة كل الجهات المعنية من القطاع الحكومى والأهلي على مستوى المركزى وعلى مستوى المحافظات، وإدارة البرنامج السكانى على مستوى الجمهورية، ومتابعة وتقييم تنفيذ الإستراتيجيات والسياسات والخطط السكانية، ووضع قواعد بيانات سكانية لخدمة عمليات التخطيط المتبعة وصناعة القرار، وجذب التمويل بالتنسيق مع القطاع الخاص والجهات المانحة لتنفيذ الخطط السكانية، وإدارة البحوث في مجال السكان والتنمية والتوعية والتعبئة المجتمعية.
ووتقوم الوزارة الآن بتنفيذ برنامج الارتقاء بالخصائص السكانية والتوعية المجتمعية من خلال الجمعيات الأهلية يستهدف 360 قرية سنويًا لمدة خمس سنوات، يتضمن البرنامج أنشطة توعوية وتثقيفية لتمكين المرأة والشباب ولتطوير الخطاب الدينى الإسلامى والمسيحى فيما يتعلق بالقضية السكانية والقضايا التنموية الأخرى ذات الصلة، كما تقوم الوزارة أيضًا بالتخطيط لحملة إعلامية موسعة من خلال القنوات الأرضية والفضائية والبرامج الإذاعية بدأت بالفعل بعدد من التنويهات الجارى بثها الآن على مختلف القنوات الفضائية.
وأشارت إلى أن الهدف من زيارتها لأسيوط، هو وضع نظام للتخطيط التشاركى، وكذا نظام للمتابعة والتقييم يتم تجريبة في محافظتى أسيوط وسوهاج قبل تعميمه على باقى المحافظات، مؤكدة أنه سيقوم فريق الخبراء التابع للوزارة خلال هذا الأسبوع ببدء عملية التخطيط لمحافظة أسيوط في ضوء الأهداف والمحاور الأساسية للخطة التنفيذية الخمسية الأولى لإستراتيجية القومية للسكان 2015/ 2030 وذلك بالتنسيق مع أعضاء المجلس الإقليمى للسكان بالمحافظة، وأنه ليست هناك مشكلة في تكييف برامج التدريب طبقا لكل محافظة.
وأضافت هدفنا تحسين نوعية الخدمة التي تقدم للمواطن المصري في الوقت الحالي وفي المستقبل، ويجب أن نتعاون على ذلك، وأن نطرح الرؤى المختلفة، حتى يتم الاتفاق على أفضل طريقة لتنفيذ الإستراتيجية.
وأشارت إلى أن جزء أساسي من عمل وزارة السكان هو الاهتمام بالطفولة المبكرة، لأنه الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل هي التي يتم فيها رسم وتشكيل ملامح شخصيته في المستقبل، وأن الحديث عن إستراتيجية ممتدة لـ15 سنة، لابد أن تهتم بالمرحلة الأولى من عمر الطفل، حتى يتم العمل على باقي مراحله العمل، منوهة على ضرورة تفعيل لجان حماية الطفل في جميع المحافظات المصرية.
وشددت الوزيرة على ضرورة تنفيذ دورات تدريبة لرجال الدين المسيحي والإسلامي، وأن يكون هناك دورات تدريبية مشتركة بينهما.
كما تحدثت عن ضروة محو الأمية بالمحافظة، والتي يبلغ نسبة الأمية بها نحو 25% من سكانها أي نحو مليون مواطن، مؤكدة على ضرورة وجود خطط قابلة للتنفيذ، ومواجهة التحديات التي تعيق تنفيذ هذه الخطط، وإيجاد حلول لها.
وطالبت بضرورة تفعيل دور جامعة أسيوط بالمشاركة في وضع الخطة التنفيذية للإستراتيجية بالمحافظة، وطالبتهم بالاستمرارية، خاصة أن جامعة أسيوط لها دور رائد في مجال السكان، كما أشارت إلى مؤشرات المسح السكاني التي أكدت وجود نسب عالية في الولادات القيصرية بالمحافظة، مطالبة جامعة أسيوط، أن يتم تدريب وتأهيل أطباء في أقسام النساء والتوليد جيدا، وأن تكون هناك برامج للتدريب على الولادة الطبيعية ووسائل تنظيم الأسرة.
وأكدت أن مسألة التوعية لا يجب أن تقتصر على الكلام فقط، فلابد من تقييم هذه التوعية وما أثمرت عنه، وربط التوعية بالخدمات، بحيث يكون هناك فعل ورد فعل، فالحكم على عمل يكون بالمتابعة والتقييم، وإذا لم تكن هناك نتيجة مرجوة، فهذا يدل على وجود خطأ يجب تصحيحه.
وأكدت أنه فيما يخص محاربة الفقر، فإن الإستراتيجية القومية للسكان، من أسسها العدالة الاجتماعية، وتقليل التفاوتات بين المجتمعات المختلفة، فكل المحاور وأنشطتها تتضمن بداخلها أسس وأساليب لمحاربة الفقر.
واختتمت كلمتها مؤكدة كل مشكلة ولها حل نحن نبني دولة جديدة قوية قادرة على توفير احتياجات المواطنين ومواجهة التحديات، ونسعى دائما للنجاح من أجل مصلحة هذا الوطن.
وأكد المهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، أن قضية الزيادة السكانية، قضية قومية مصيرية، تتصل بواقع حاضرنا ومستقبل شعبنا، وتمثل تحديا أساسيا أمام كل جهودنا في النمو والتنمية والارتقاء بمستويات المعيشة، مؤكدا أن مؤشرات السكان والتنمية تلعب دورا هاما في صياغة السياسات التنموية، حيث توفر هذه المؤشرات لمتخذي القرار وواضعي السياسات في الجهات الحكومية وغير الحكومية، تقييما موضوعيا للأوضاع الراهنة في مختلف المجالات، كما عكس التباين بين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية المختلفة.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في ضوء تأكيدات متواصلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واهتمامه البالغ بضرورة التصدي لهذه القضية وإيجاد الحلول المناسبة لها، لأنها قضية شعب ووطن ومصير، ولذلك طالب الرئيس بضرورة انتهاج سياسات جديدة أكثر فاعلية للتعامل معها ودراستها، بكافة جوانبها، وضرورة تعزيز الوعي بها، باعتبارها التحدي الأكبر الذي يواجه مستقبلنا.
وأضاف محافظ أسيوط، أن المعيار العام والأفضل للتعامل مع القضية السكانية ينبغي أن يرتكز على ثلاث جوانب رئيسية تمثل أبعاد القضية السكانية وهي النمو السكاني والخصائص السكانية والتوزيع الجغرافي للسكان أو فيما يسمى بالخريطة السكانية، مشيرا إلى أن القضية السكانية ذات أبعاد متداخلة متعددة، اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية، ولابد من وضع هذه الجوانب في الاعتبار، عند وضعنا للخطط السكانية.
وأضاف، بالنسبة لمحافظة أسيوط والتي بلغ تعداد سكانها حتى 18 أغسطس 2014، نحو 4 مليون و123 ألف نسمة، حيث يصل معدل النمو السكاني بأسيوط إلى 2.06%، وذلك مقارنة بمعدل النمو السكاني بالجمهورية الذي يبلغ 2.5%، والذي يمثل نجاح الجهود المبذولة بأسيوط في هذا الإطار، وبالنسبة للجانب الذي يتصل بالخصائص السكانية بأسيوط، فقد بلغت نسبة الأمية بالمحافظة، 39.06% ونسبة الفقر 60%، ونسب البطالة 10.5%، وتمثل مساهمة المرأة في سوق العمل 16.2% من العمالة الكلية، وهي نسب تشير إلى الاحتياج لجهود كبيرة للارتقاء بالخصائص السكانية، وبالنسبة للجانب الثالث، والذي يتصل بالخريطة السكانية والتوزيع الجغرافي، فإن سكان أسيوط يقطنون في نحو 6% فقط من المساحة الكلية التي تبلغ 25 ألفا و926 كيلو متر مربع، وبهذا تكون الكثافة السكانية في المساحة المأهولة نحو 2293 نسمة في الكيلو متر مربع، وفي المساحة الكلية 116 نسمة في الكيلو متر مربع، مشيرا إلى أن محافظة أسيوط تعد من أفقر المحافظات حيث تركزت أعلى معدلات للفقر في أسيوط خلال العام الماضي بنسبة 60% من سكان أسيوط.
وشدد المهندس ياسر الدسوقي، على أن الزيادة السكانية تمثل حجر الزاوية في الفجوة بين سقف الطموحات ومحدودية الموارد، ليس فقط في أسيوط بل بكل أنحاء الجمهورية، ولذلك يمكن وضع محاور للخطة الإستراتيجية للسكان، ويتمثل المحور الأول، في الارتقاء بمستوى خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتوفيرها جميع وسائل وآليات تنظيم الأسرة، والوصول بالخدمات المتكاملة إلى كل شبر على أرض المحافظة، خاصة فيما يتعلق بالعزب والنجوع.، مؤكدا أن من معوقات هذا المحور، تتمثل في سحب المعونات المخصصة لتمويل برامج التدريب والتوعية أثره السلبي على تنمية القدرات البشرية، خاصة بالنسبة لمقدمي خدمات تنظيم الأسرة، أيضا توقف القوافل المتنقلة بواسطة طبيبة مدربة بالوحدات التي ليس بها طبيب أو طبيبة، إضافة إلى قلة عدد الطبيبات لتواكب احتياجات الريف الأسيوطي، وعزوف الأطباء عن العمل كمسئولي تنظيم أسرة بالإدارات.
وتحدث المحافظ عن المحور الثاني، وهو تغيير الاتجاهات والسلوك لتبني مفهوم أسرة صغيرة عن طريق التوعية بالأنماط غير المرغوب فيها بالسلوك الإنجابي، وتكثيف الزيارات المنزلية للرائدات الريفيات وكل المعنيين لتبني مفهوم الأسرة الصغيرة، ومن معوقات هذا المحور قلة عدد الرائدات الريفيات لتغطية خدمات تنظيم الأسرة من خلال الزيارات المنزلية.
وأكد المحافظ أن المحور الثالث، وهو دعم الترابط بين التوجهات السكانية والتنمية الشاملة فقد خطت المحافظة في الآونة الأخيرة خطوات غير مسبوقة، في تخطيط وإنشاء المجتمعات الجديدة مثل أسيوط الجديدة ومشروع هضبة أسيوط الغربية وقرى الظهير الصحراوي.
وأضاف، أما المحور الرابع هو تفعيل نظام المتابعة والتقييم ومتابعة التغير في المؤشرات السكانية، عن طريق تطوير نظم المعلومات الخاصة ببرامج تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وتفعيل استفادة صانعي القرار من نتائج عمليات المتابعة.
وأكد أنه يتطلع من خلال هذا المؤتمر أن يسفر عن دفعة جديدة لقضية السكان، مطالبا الجميع أن يعمل ويتعاون، كي يتم تحقيق المواءمة بين الزيادة السكانية وما تتيحه الموارد من إمكانيات لاستيعاب هذه الزيادة، بما يضمن لأبناء هذا الوطن، الحق في التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والإسكان.

واستعرضت د. فاطمة الزهراء جيل، مدير عام إدار التنسيق بالمجلس القومي للسكان، ملخص للإستراتيجية القومية للسكان من أهداف، ومحاور وملخص للخطة التنفيذية الخمسية 2015 ـ 2020، وعرضت الجهات المشاركة في وضع الخطة التنفيذية، والفجوات التي تم رصدها، وآليات العمل، وبعض من أنشطة الخطة،
كما تطرقت لبرنامج الارتقاء بالخصائص السكانية والتوعية على مستوى المجتمع والقرية، وهذا البرنامج ما سيتم تنفيذه بمحافظة أسيوط من خلال الخطة.
كما قدمت تحليل للمؤشرات السكانية بمحافظة أسيوط، مقارنة بإقليم وجه قبلي، وقدمت عرض وتحليل لأولويات العمل بمراكز محافظة أسيوط، وجاءت مراكز قسم أول أسيوط، وابنوب وديروط ومنفلوط وهي المراكز الأكثر احتياجا للتدخلات للارتقاء بالخصائص.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟