رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

القس عزت شاكر يكتب "ثق في وعده"

السبت 08/سبتمبر/2018 - 08:22 م
القس عزت شاكر
القس عزت شاكر
طباعة
عندما قرأت هذه القصة الحقيقية تساقطت الدموع من عينى ووجدت أنه من المفيد أن أشارككم بها:
فى عام ١٩٨٨ ضرب زلزال عنيف دولة أرمينيا بقوة ٨.٢ ريختر! دمر البلد حرفيًا وبسببه مات أكتر من ٣٠ ألف شخص فى أقل من ٤ دقائق، وهناك عدة جرائد وكتب وثقت هذا الحدث وسط الخراب والفوضى «اللى حاصلة» منها وكالة الأنباء الأرمينية (Armenian News Agency) التى كتبت عدة حلقات قصص حقيقية، منها هذه القصة عن زوج ترك إمرأته فى البيت بعد ما اطمأن عليها وطلع جرى على المدرسة اللى فيها ابنهم عشان يشوف حصل له إيه..
وصل ولقى المدرسة بقت عاملة زى الفطيرة المهروسة، خد الصدمة العنيفة دى بهيستريا وصراخ ونزل على ركبته وهو بيلطم لما تخيل مصير ابنه، فجأة قام وافتكر إنه دايمًا كان بيوعد ابنه وهو بيمرجحه أو وهو بيعلمه السباحة أو وهو داخل على امتحان صعب بجملة واحدة ثابتة (مهما كان الأمر؛ سأكون دائمًا هناك إلى جانبك)، بص الأب بصة على كومة الأنقاض والطوب المتكومة فوق بعضها وقام، جرى على الأنقاض، قعد يحسب بالتقريب الفصل بتاع ابنه كان مكانه فين، افتكر إنه كان فى الجزء الخلفى من المبنى ناحية اليمين، راح ناحية الحطام اللى فى الحتة دي، بإيده وبدون أدوات قعد يحفر ويشيل الأنقاض! 
طبعًا الموضوع كان مستحيلا بالعقل والمنطق، «شوية وجه عليه أبوين تانيين لـ طفلين بيدوروا على ولادهم برضه، شافوه وحاولوا يجروه وهما بيعيطوا وبيلطموا وبيقولوا: لقد فات الأوان؛ لقد ماتوا جميعًا، لا فائدة مما تفعله، ماتوا، نطر إيده من إيديهم وجرى تانى على مكان الأنقاض وبص لهم وقال: هل ستساعدوننى؟ طبعًا ولأن كل واحد فيه اللى مكفيه سابوه وقالوا عليه مجنون».
فضل يشيل الأحجار حجر حجر، جت المطافى، ظابط المطافى مسك الأب وحاول يبعده عن اللى بيعمله وقال له: «سوف تشتعل النيران وسوف تحدث انفجارات فى كل مكان، أنت فى خطر حقيقى رجاء عُد إلى منزلك»
الأب نطر إيده برضه وجرى على الأنقاض تانى وبص للظابط وقال له: هل ستساعدوننى؟ الظابط سابه وراح يشوف وراه إيه تانى هو كمان، الحاجة الوحيدة اللى كانت قدام عين الأب هو وعده لـ إبنه، قعد يحفر مدة طويلة ٨ ساعات، بقوا ١٢ ساعة، بقوا ٢٤ ساعة، بقوا ٣٦ ساعة، وفى الساعة الـ ٣٨ شال حجر ضخم وظهر تجويف جوه، نده بـ علو صوته باسم إبنه: آرماند» ، جاله رد من ابنه بصوته بدون ما يشوفه: أنا هنا يا أبى؛ لقد أخبرت زملائى إنك ستأتى لأنك وعدتنى «مهما كان الأمر؛ سأكون دائمًا هناك إلى جانبك» وها قد فعلت يا أبى.. أبوه مد إيده وهو بيرفع الأحجار ورا بعض بـ حماس متضاعف: هيا يا ولدى؛ أخرج هيا، الولد رد: لا يا أبى دع زملائى يخرجون أولًا؛ لأنى أعرف أنك ستخرجنى مهما كان الأمر؛ أعلم أنك ستكون دائمًا هناك إلى جانبي.
دا إنسان وعد ابنه إنه دايما هيكون جنبه، وابنه صدق أباه وتمسك بهذا الوعد، أنت بقى اللى وعدك هو سيد الكون، وضابط الكل، الصادق فى وعوده، المحب الحكيم الحنان، تأمل وعوده لك: 
- لا تخف لأنى معاك لا تتلفت لأنى إلهك.
- أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر.
- ادعنى فى وقت الضيق أنقذك فتمجدني.
- لأنه تعلق بى أنجيه أرفعه لأنه عرف اسمي.
تمسك بكل هذه الوعود، وصلى بها وقل له أنت وعدتنى وقلت لى كذا وكذا، وصدق لأن الذى وعدك صادق وأمين فى كل وعوده.
هناك عدة جرائد وكتب وثقت هذا الحدث وسط الخراب والفوضى «اللى حاصلة» منها وكالة الأنباء الأرمينية (Armenian News Agency) التى كتبت عدة حلقات قصص حقيقية، منها هذه القصة عن زوج ترك إمرأته فى البيت بعد ما اطمأن عليها وطلع جرى على المدرسة اللى فيها ابنهم عشان يشوف حصل له إيه.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟