رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"التسول" على رادار "النواب".. برلمانيون يطالبون ببحث الظاهرة.. ووضع حلول اجتماعية

الأربعاء 30/مايو/2018 - 08:45 م
ظاهرة التسول
ظاهرة التسول
كتب- عبدالرحمن البشارى
طباعة
ظاهرة التسول.. إحدى أكثر الظواهر انتشارا فى شوارع القاهرة، والتى تمثل منظرا مسيئا لشوارع العاصمة، وهو ما دفع أعضاء مجلس النواب لمطالبة وزارة التضامن الاجتماعى بالوقوف على أسباب انتشار ظاهرة التسول التى تتجاوز ٣ ملايين نسمة بالقاهرة فقط، ووضع حلول مناسبة من خلال تلبية احتياجات المواطن الفقير، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم، أو إقامة مشروعات صغيرة تكفل لهم دخلا ثابتا من خلال الوزارة. 
يقول برديس عمران عضو مجلس النواب، إنه لم يستطع معرفة حقيقة ظاهرة المتسولين التى انتشرت فى الدولة المصرية مؤخرًا، بأنهم محتاجون بالفعل أم يعملون لجهات معينة بهدف جمع الأموال، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تمثل خطرا كبيرا على أمن مصر فى حالة استخدامهم من قبل جماعات أو منظمات معادية للدولة المصرية.
وطالب عضو مجلس النواب، وزارة التضامن الاجتماعي، بسرعة التحرى حول هذه الظاهرة ودراستها، ووضع حلول مناسبة لها والاستفادة منها، مضيفًا أن هناك ٣ ملايين متسول فى القاهرة الكبرى فقط.
ومن جانبها، قالت عبلة الهوارى عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب: إنها تعد مشروع قانون للانتهاء من ظاهرة التسول بمصر، مشيرة الى أن القانون سيوفر حماية لمن يثبت عليه عدم القدرة على العمل، كما سيحدد القانون العقوبة لمن تسول له نفسه انتحال شخصية مريضة تحتاج لمساعدة للحصول على أموال بطريقة مسيئة للسمعة.
وأكدت الهواري، أنها ستستعين بالنظم والإدارة لعمل إحصائية بعدد المتسولين المحتاجين لرعاية صحية، مشيرةً إلى أن دور وزارة التضامن الاجتماعى هو توفير مبالغ شهرية عن طريق جمعيات مثل «تكافل وكرامة»، حتى تتمكن من عدم عودتهم للتسول فى شوارع مصر.
وطالبت جميع الجهات التى يعنيها الأمر بمساعدتها فى تطبيق المقترح، للانتهاء من هذه الظاهرة السلبية التى باتت تعوق المنظر الخارجى للدولة.
وفى ذات السياق، أيد محمد الغول وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إعداد مشروع قانون لتجريم ظاهرة التسول بمصر، موضحًا أن هذه الظاهرة باتت منتشرة فى الآونة الأخيرة، قائلا: «مش كل واحد مش لاقى شغلانة ومش عاوز يتعب يروح يشحت».
وأكد الغول، أنه لا بد من حفظ حق الشخص الذى تثبت حالته عدم القدرة على العمل بتوفير مبلغ شهرى له حتى يتمكن من التغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب: بمعاقبة من تسول له نفسه استغلال الظروف وتشويه صورة مصر أمام العالم، حيث إن بعض الدول المعادية تستغل هذه الظاهرة لتشويه سمعة البلد فى الخارج. ومن جانبها قالت هبة هجرس، عضو لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب: إن ظاهرة التسول زادت بصورة كبيرة خلال الفترة الحالية، نظرًا لتدهور الأحوال الاقتصادية والمادية لكثير من المواطنين، مؤكدة أن النظر لظاهرة التسول يكون من خلال عدة بنود أساسية منها انتهاك حقوق الأطفال، والمعاقين، وإهدار كرامتهم، بالإضافة إلى إهدار حق المرأة التى تنزل للتسول للبحث عن قوت يومها.
وأوضحت، أن حل قضية التسول يحتاج إلى الوقوف على كافة الأسباب التى تؤدى إلى انتشارها، على ألا يكون العقاب على الفعل فقط، وإنما من خلال حل المشكلات التى تواجه المتسولين أولًا وإيجاد بدائل تضمن حقوقهم، ثم بعد ذلك يتم تغليظ العقوبات على المخالفين، مؤكدة على أن القانون يجرم التسول بكافة طرقه، ويعاقب عليه.
وتابعت عضو مجلس النواب: أنه لابد أن يقوم جميع النواب فى بحث ظاهرة التسول، مشيرة إلى أنه من أسباب التسول الفقر، هو طرد الأطفال من البيوت مما أدى إلى زيادة ظاهرة أطفال الشوارع، وخطف الأطفال، وأحيانًا يكون مرض نفسى لدى البعض. 
وفى سياق متصل، قال حسام الرفاعي، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب: إن حماية المتسولين لا تحتاج إلى تشريع قانونى لحلها، وإنما تحتاج إلى الوقوف على أسبابها وحلها، من خلال تلبية احتياجات المواطن الفقير، وتوفير فرص عمل مناسبة له، أو إقامة مشروعات صغيرة تكفل لهم دخلا ثابتا من خلال وزارة التضامن، ثم بعد ذلك يتم تفعيل القوانين التى تجرم التسول وتغليظ العقوبات على المتسولين.
وأشار رفاعى إلى ضرورة تفعيل قوانين منظمة الحماية الاجتماعية التى تكفل كافة حقوق الإنسان بأن ينعم بحياة اجتماعية كريمة تلبى احتياجاته الأساسية، مؤكدًا أن لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان تهتم بكافة القضايا المتعلقة بالإنسان وخاصة أطفال بلا مأوى والتسول.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟