رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

مصر تعود إلى "كان" بعد غياب 6 سنوات

السبت 14/أبريل/2018 - 10:10 م
شعار مهرجان كان السينمائي
شعار مهرجان كان السينمائي
هيثم مفيد
طباعة
كشفت اللجنة المنظمة لمهرجان كان السينمائي، الخميس الماضي، عن القائمة الكاملة للأفلام المشاركة بمسابقات وأقسام المهرجان المختلفة، والتى أعلن عنها رئيس المهرجان تيرى فريمو، والتى حملت مفاجأة بمشاركة مصر فى المسابقة الرسمية بفيلم «يوم الدين»، بعد غياب ٦ سنوات، منذ تمثيل الفيلم المصرى «بعد الموقعة» لباسم سمرة عام ٢٠١٢.
وتعرضت اختيارات اللجنة المنظمة للمهرجان، كالعادة، لانتقادات واسعة من عدد كبير من صناع السينما والنقاد، والسبب فى ذلك يعود إلى ضعف التمثيل النسائى بواقع ٣ أفلام من إجمالى ١٧ فيلمًا بالمسابقة الرسمية، وإنخفاض تمثيل أفلام السينما الأمريكية، بالإضافة إلى حظر عرض أفلام شبكة «نيتفليكس» الأمريكية بسبب رفضها عرض أفلامها بالسينمات الفرنسية؛ وهو ما يتعارض مع لوائح كان السينمائي، بجانب الصعوبات التى من المحتمل أن تواجه الصحفيين عقب قرار منعهم من حضور العروض الأولى للأفلام المعروضة بكان.
ولكن الجانب المشرق فى الموضوع هو الحيوية والجرأة فى اختيار الأعمال السينمائية المشاركة خاصة القائمة الرئيسية، والتى تصدرتها السينما الآسيوية بواقع ٤ أفلام، أبرزها مشاركة فيلم «Ash Is Purest White» للمخرج الصينى تشانغ كه جيا، والذى سبق أن ترشح ٥ مرات لجائزة السعفة الذهبية ونالها مرة وحيدة عام ٢٠١٣ كأفضل سيناريو عن فيلم « Tian zhu ding»، بجانب مشاركة اليابان بفيلمين أبرزهما فيلم الدراما العائلية «Shoplifters» للمخرج هيروكازو كوريدا، الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عام ٢٠١٣ عن فيلم «Soshite chichi ni naru» بجانب ترشحه ٤ مرات للسعفة الذهبية.
السينما الأمريكية ضعيفة الحضور كالعادة خلال السنوات الأخيرة بالمهرجانات الأوروبية، وهو ما يثير العديد من الأسئلة حول تراجع دورها وابتعادها كثيرًا عن كل ما يخص الجانب الإنساني، وتركيز الاهتمام فقط على كيفية جنى الأرباح بمحتوى هش وسطحي؛ المخرج الشهير سبايك لى حاول إنقاذ الموقف بعدما اختير فيلمه « BlacKkKlansman» للمشاركة بالمسابقة الرسمية للمهرجان، وتدور أحداثه حول السيرة الذاتية لضابط الشرطة الأمريكى ذى الأصول الأفريقية «رون ستالورث»، والذى ينجح فى التسلل والدخول وسط حزب «كو كلوكس كلان» المتطرف ويصبح رئيسًا للفصل المحلى عام ١٩٧٨، وكان قد ترشح لجائزتى السعفة الذهبية عامى ١٩٨٩ و١٩٩١، وفاز بجائزة جائزة التحكيم الكبرى بنفس السنة عن فيلم «Jungle Fever»، كما يُشارك أيضا فيلم «Under the Silver Lake» للمخرج ديفيد روبرت ميتشيل، الذى رُشح قبل عامين لجائزة الكاميرا الذهبية بكان، بمشاركة النجم أندرو جارفيلد فى بطولة الفيلم.
المخرج الإيرانى جعفر بناهى دخل السباق بقوة هذه السنة بعدما ترشح فيلمه «Three Faces» بالمسابقة الرسمية؛ بناهى حصد ٣ جوائز من قبل بمهرجان كان، آخرها عام ٢٠٠٣ عندما حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «Talaye sorkh» بمسابقة «نظرة ما»، بالإضافة للمخرج الشهير أصغر فرهادى الذى يفتتح الدورة الـ٧١ بفيلم الدراما «Everybody Knows» والذى يقوم ببطولته الممثل الإسبانى خافير بارديم بجانب بينلوبى كروز.
كما أثارت مشاركة المخرج الفرنسى الشهير جان لوك جودار، استحسان الكثير، والذى يُعد أحد رواد السينما الفرنسية والعالمية، بفيلم «The Image Book»، بعد غياب دام لمدة ٤ سنوات منذ أن قدم فيلم «Goodbye to Language» عام ٢٠١٤، وترشح وقتها لجائزة السعفة الذهبية وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، بالإضافة إلى مشاركة المخرج الفرنسى الشاب كريستوف أونوريه بفيلم «Sorry Angel»، والمخرج ستيفن بريزى بفيلم «At War».
وبعد غياب ٣ أعوام عن مشاركته بمهرجان كان السينمائى يعود المخرج الإيطالى ماتيو جارو لفعاليات المسابقة الرسمية بفيلم «Dogman»، بجانب مواطنته المخرجة أليس روشار بفيلم «Happy as Lazzaro».
السينما المصرية كانت مفاجأة المهرجان هذا العام، بعدما تم اختيار فيلم الدراما والسيرة الذاتية «يوم الدين» للمخرج الشاب أبوبكر شوقي، بعد غياب دام ٦ سنوات على مشاركة مصر بالمسابقة الرسمية للمهرجان، الفيلم من إنتاج دينا إمام، وانضم لها كمشارك فى الإنتاج المنتج محمد حفظي، الذى عين مؤخرا رئيسًا لمهرجان القاهرة السينمائي، وتدور الأحداث حول شخصية «بشاي» رجل مصاب بالجزام يرحل من مستعمرة الجزام فى أبوزعبل للعودة لأسرته فى أحد أقاليم مصر، ويمر بأكثر من محافظة، ويشاركه الرحلة حمار وطفل يتيم اسمه «أوبام».
وكان رئيس مهرجان كان تيرى فريمو، قد أشاد باختيار هذا الفيلم خلال إحدى مقابلاته الصحفية، وقال إنه يسلط الضوء على قصة إنسانية من داخل أعماق مصر، وذكر أنه عمل فنى فريد وشاعرى فى نفس الوقت، فكما عهدنا السينما دومًا فإنها تقوم بتنورينا من خلال زرع الأمل فى النفوس.
كما تشارك المخرجة اللبنانية نادين لبكي، بفيلم «كفر ناعوم»، والتى حصدت جائزة لجنة التحكيم الخاصة عام ٢٠١١ عن فيلم «Where Do We Go Now» أو «وهلا لوين»، الذى شارك بمسابقة «نظرة ما».
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟