رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

النائب أحمد السجيني في حوار لـ"بوابة البرلمان": ننتظر التصويت على قانون المحليات في جلسة عامة.. يمنح صلاحيات واسعة للإدارة.. ويطالب الرئيس برعاية "الشركة القابضة لجمع القمامة"

الثلاثاء 28/مارس/2017 - 10:31 م
النائب أحمد السجيني
النائب أحمد السجيني خلال حواره للبوابة
محمد خيري
طباعة
أكد النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن اللجنة انتهت من قانون المجالس المحلية، وتم إدراجه ضمن جدول أعمال المجلس، فيما ينتظر الأعضاء التصويت عليه في الجلسة العامة، طبقًا للأجندة التشريعية التي يعمل عليها المجلس في الوقت الراهن.
وأضاف السجيني في حوار لـ"بوابة البرلمان" أن مسألة البدء في إجراء الانتخابات فهو أمر سياسي يعود على جهات أخرى تتمثل في الحكومة والرئاسة ولجنة الانتخابات، لافتًا إلى أن هذا القانون سوف ينقل مصر نقلة كبيرة، وإلى نص الحوار...
* بداية.. ما هي أسباب تأخر إصدار قانون المجالس المحلية؟
- قانون الإدارة المحلية ليس معنى فقط في مسألة الانتخابات ولا يمكن أن نختزل القانون في انتخابات المجالس المحلية، مع علمي التام بأن مسألة الانتخابات صاحبة الاهتمام الأكبر لارتباطها بمسألة المشاركة السياسية من قبل الأحزاب والشباب والعائلات، إلا أن المواد التي تنظم قانون انتخابات المجالس المحلية الجديد لا تتجاوز 14% فقط من القانون، وهي المواد التي لم ترهق اللجنة في عملها نظرًا لأن الدستور وضع الإطار الذي ينظمها، لكن ما أرهق اللجنة وتسبب في تأخير صدور القانون هو الجزء الثاني المعني بالسلطات الممنوحة لرؤساء الوحدات المحلية، وكيفية ومعايير اختيار القيادات، بالإضافة للموازنات المستلقة للوحدات المحلية، والعلاقات المتشابكة بين رؤساء الوحدات والأجهزة المحلية للمديريات التابعة للوزارات المختلفة كالإسكان والتعليم والصحة والنقل، وهذا التشابك هو ما يطلق عليه البيروقراطية المعوقة، أو الهيكل الإداري المعوق، وكان مهم أن نفض هذا الاشتباك، وأخيرًا اللجنة انتهت من المشروع، وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة إدراجه ضمن جدول المناقشة العامة، وفقًا لتسلسل ومواقيت الأجندة التشريعية، أما مسألة إرجاء القانون للدور الثالث فهو أمر غير مطروح، ولا يوجد مبرر لذلك، وإذا حدث هذا فيجب محاسبتي، بالإضافة إلى أن هذا يؤدي لارتباك في تطبيق نصوص الدستور.
فالقانون أخذ ما يقارب العام، فإن القانون يعتبر 4 قوانين في قانون واحد أحدهم مخصص لإجراء الانتخابات، وهي مسألة أصعب من البرلمان من حيث الإعداد لها من مئات الآلاف من المرشحين، وقانون آخر للموازنات، ثم قانون آخر ينظم مسألة التخطيط، بالإضافة لمواد أخرى تنظم مسألة التعيين وسلطات التعيين، واستحدثنا مادة تجعل المحافظ يمثل السلطة المختصة بالإدارة المحلية، وعقدنا جلسة استماع للشباب وأخرى للوزراء والمحافظين، ورؤساء الوحدات المحلية السابقين، وفي جلسات مذاعة، وهذا القانون سوف ينقل مصر نقلة كبيرة.
* هل هناك بنود داخل القانون الجديد تحد من حجم الفساد داخل المجالس المحلية.. وكيف يتم ذلك؟
- الرئيس السيسي يوجه دائمًا بسرعة الانتهاء من إصدار القانون، وشعرنا بحجم المسئولية الواقعة علينا، والدور في التطبيق على جميع الأطراف المعنية، وفيما يخص مسألة الحد من الفساد داخل المجالس المحلية، فإن هناك جهات رقابية كثيرة تراقب عمل المجالس المحلية، حكومة وأجهزة وبرلمان مراقب وقضاء وشرطة، بالإضافة للجهاز المركزي للمحاسبات الذي يحمي الموازنات ومشروع الموازنة المعد للمحليات، في الوقت الذي يعتمد فيه المجلس المحلي الموازنة ويقوم بالإشراف عليها، أما فلسفة القانون فهي محصورة في حوكمة الإدارة المحلية، فضلًا عن أن القانون الجديد وضع إمكانية مراقبة الموازنة الخاصة بالمجالس المحلية وإخضاعها للجهاز المركزي للمحاسبات، من خلال استحضار الأدوات الرقابية، في الوقت الذي أصبح لرئيس المجلس المحلي سلطة توجيه الأسئلة وطلبات الإحاطة بل وعزل المسئول إن ثبت فساده.
* متى يصدر قانون المجالس المحلية البدء في إجراء انتخابات المحليات؟
مهمة لجنة الإدارة المحلية تنحصر في إعداد قانون المجالس المحلية ووضعه ضمن جدول أعمال المجلس، ونحن انتهينا بالفعل من القانون وننتظر مناقشته في الجلسة العامة لمجلس النواب، طبقًا للأجندة التشريعية الموجودة، ولذلك فنحن بصدد إعلان المجلس المناقشة والتصويت عليه وهي مسألة وقت فقط، أما البدء في إجراء الانتخابات فهو أمر سياسي يعود على جهات أخرى تتمثل في الحكومة والرئاسة ولجنة الانتخابات.
* كيف يحدد القانون الجديد طبيعة التنسيق بين المجالس المحلية والمحافظين ورؤساء الأحياء والمدن؟
- القانون معنى بالإدارة وليس بخصوصية التفاصيل الفنية، ويتناول إعطاء صلاحيات للمحافظين ورؤساء المكاتب المحلية أن يديروا الأمور بشكل أكثر تفصيلًا، ويستطيع أن يمنع سلبيات كثيرة من الظهور، فوضع القانون تناغم بين المحافظات والمجالس المحلية، في الوقت الذي يقوم فيه المجلس المحلي بمراقبة تطبيق المخطط العمراني وطبيعة العمل، ووضع المعايير التي تسهم في اختيار القيادات المحلية، حتى لا نخضع لظاهرة براشوط القيادة المحلية، كما أضفنا للمحافظ سلطة تعيين رؤساء المراكز والمدن والقرى والأحياء، وعملنا طفرة في الصلاحيات الممنوحة للمجالس المحلية من خلال سحب الثقة، واعتماد الخطط ومراقبة الأداء، على أن تكون مرحلة انتخاب رؤساء المدن والأحياء في الجيل القادم، بعد التشبع بالممارسة السياسية الصحيحة.
* حزب الوفد قدم قانونًا للمحليات والحكومة قدمت آخر أيهما ناقشته اللجنة بالتحديد؟
- القانون الذي انتهت إليه اللجنة هو القانون الذي اشترك فيه أبناء مصر بالكامل، من المشاركين في الجلسات، سواء كانوا رجال حكومة أو شبابًا أو مسئولين، وأخدنا من كل الفئات ما يناسبنا، فقانون الحكومة وصلنا في 158 مادة، أبقينا فقط على 34 مادة منه، والباقي تم تغييره، من خلال التوافق والاقتناع الكامل والتام بيننا وبين الحكومة، ولم نعقد جلسة إلا وكنا ندعو 8 وزارات للتداول وهم «التنمية المحلية، والزراعة، والإسكان، والداخلية، والمالية، والتخطيط، والري، والصحة»، حتى نصل للحالة التوافقية للقانون الحالي، الذي يتمثل في استخراج نصوص قابلة للحياة ولا تولد ميتة قبل إشهارها في جريدة رسمية، وطالبت كل المسئولين بالتجرد من الصفات الحزبية والنيابية والحكومة، لأنهم مواطنين قبل أن يكونوا مسئولين، وعلى هذا الأساس خرج القانون بتوافق تام بين اللجنة وكل الفئات التي دعوناهم للاستماع لهم ومشاركتهم في كتابة بنود القانون. 
* هل يضع القانون ضوابط للميزانية الخاصة بالمجالس المحلية؟
- في الحقيقة مسألة الميزانية أمر فني بحت، والقانون يبحث في طبيعة الأداء والبنود التي يتضمنها القانون على وجه التحديد، وفيما يخص مسألة الميزانية، فإن الجهات الرقابية التي ذكرناها من شأنها أن تحد من الفساد داخل المحليات، بعد إخضاع الميزانية لإشراف الجهاز المركزي للمحاسبات.
هل تتعرض اللجنة لتدخلات من قبل المجلس أو الحكومة بخصوص مشروعات القوانين التي على أجندة لجنة الإدارة المحلية؟
جميع من يعرفني شخصيًا ومن لا يعرفني ويتابعني يعلم أنني ليس ممن يتم الضغط عليهم في أي حال من الأحوال في أي مسألة بسماعة التليفون، والضاغط الوحيد لي هو المسألة العامة، طبقًا لأسباب موضوعية، ويشهد الله أنني لم أتلق أي تليفون من رئيس المجلس أو رئيس الحكومة أو أي عضو في أي جهاز، وأشكر الجميع الذي وضع ثقته في رئيس اللجنة وأعضاء اللجنة الذين تعبوا معي كثيرًا وأتوجه لهم بالشكر، وفي إحدى المرات دعيت لجلسة حضر لي 11 محافظًا، و4 وزراء معنيين وإحدى الوزارات السيادية، وتقدم 9 محافظين بمذكرات تعديل على قانون الحكومة المقدم للبرلمان وسلموها لي باليد، ومعظمها بنود تخالف نص القانون المقدم من الحكومة، وهو ما يؤكد على أن هناك تناغما وطنيا، وأنهم غير مقيدين بضوابط السلطة.
* ما هي القوانين التي تناقشها لجنة الإدارة المحلية خلال دور الانعقاد الثاني؟
- لم يحال إلينا قانون من الحكومة حتى تلك اللحظة، ونستحضر مناقشة ودراسة القوانين المنظمة لجمع المخلفات وإعادة تدويرها، وقانون تراخيص المحال العامة، وتراخيص إعلانات الطرق، والقوانين المنظمة لمركبات نقل المواطنين داخل الوحدات المحلية بأنواعها، وهذه المركبات تؤدي خدمة، وخلال الدور الثاني عقدنا جلسة عندما تحركت أسعار المحروقات، وشكلنا لجنة فرعية لدراسة هذه القوانين.
* أثار شحاتة المقدس أزمة حين اتهم نادية هنرى بعرض رشوة عليه بخصوص أكشاك القمامة ما حقيقة تلك المزاعم؟
- هذا الكلام أثاره شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، خلال مؤتمر عقده بجامعي القمامة، واعتذر بعد ذلك، بعد المبادرة الفردية التي تقدمت لمحافظ القاهرة بوجود أكشاك لشراء القمامة من المواطنين، وهي في الحقيقة ليست أكشاك لشراء القمامة بذلك المعنى، وإنما هي أكشاك لشراء المخلفات الصلبة من مفرزات القمامة، وهو ما أثار حالة من البلبلة في أحد الأحياء التابعة لمحافظة القاهرة، والفكرة في حد ذاتها ليست سيئة، ولكن كان من الأفضل الجلوس مع جامعي القمامة لإدارة الأزمة ومعرفة اعتراضهم ودراسته والوصول إلى ما يطمئنهم، وبدلًا من عمل كشكين أقوم بعمل مئات الأكشاك، وما حدث يمثل قلة خبرة وعدم وجود تواصل جيد مع المسئولين، فأثار ذلك حدوث بلبلة وحدث مشاحنات إعلامية، واتهامات بين المقدس ونادية هنري، وعلمت أخيرًا أن جامعي القمامة أعلنوا عن عمل إضراب عن العمل، حتى دعوناهم للجنة الإدارة المحلية، واتفقنا على اختيار 10 منهم وعقد اجتماع برعاية رئيس هيئة نظافة الجيزة ونظيره في القاهرة والنواب المعنيين، ثم نخرج بحل توافقي وأعطينا ليهم مهلة 10 أيام، وتم عقد اجتماعا بحضور منى جاب الله وحضور وزير البيئة وفي انتظار الحل النهائي.
* كيف يواجه قانون المحليات أزمة تكدس القمامة بالشوارع والميادين.. وكيف يحل أزمة إضراب الزبالين؟
- اللجنة عقدت 14 اجتماعًا تناولنا فيه أزمة القمامة وأعلنا أن هذا الملف على رأس أولويات اللجنة وأنه لا يليق بمصر أن تكون شوارعها بهذا الشكل، وناتج هذه الاجتماعات خلصت إلى أنه لا يوجد في مصر قائد لحل هذه الأزمة ولا يوجد راعي للمنظومة، وهناك شيوع في المسئولية بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والمالية والكهرباء، وهناك اتهامات متبادلة بين الجهات المذكورة بسبب المديونيات على الوزارات وبعضها، وبصفة شخصية أقترح على الرئيس السيسي بإنشاء شركة قابضة لجمع القمامة والمخلفات الصلبة، تعمل بنفس الآليات والاختصاصات التي تعمل بها الشركات القابضة مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي، على أن يعمل جامعي القمامة تحت إدارة هذه الشركة.
* هل عرض عليك ائتلاف دعم مصر الانضمام إليهم.. وبصفتك عضو بحزب الوفد ما حقيقة انضمام عضوين من نواب الحزب للائتلاف؟
* نعم "عرضوا عليا وأنا رفضت" وأنا خرجت من عباءة قائمة في حب مصر، وبعد تشكيل الائتلاف النيابي تحت القبة صدر بمجلس النواب بلائحة منظمة صدرت بقانون رقم 1 لسنة 2016، إذن تنظيم مسألة الانضمام للائتلاف تكون بالقانون، فلا يمكن أن أخالف القانون الذي يطالب أن يرسل خطابا من رئاسة الحزب الشرعية للمجلس يقول إن الحزب قرر الانضمام للائتلاف مع إعلان أسماء نوابه، وعلى مكتب المجلس أن يضع ذلك الخطاب في السجلات، وعندما طلب مني الانضمام لم يتخذ الحزب قرار الانضمام للائتلاف، وطلب حزب الوفد أن يكون دائمًا الحالة الوسطية التي تقضي ما بين المعارضة والتأييد، وهي الحالة الوسطية الوطنية، وهي عادة حزب الوفد، وإذا اتخذت هذا القرار أكون مخالفا للقانون أو لائحة المجلس، فضلًا عن أن الحزب لا يستطيع أن يستخرج جواب يفيد بانضمام فرد واحد من أعضائه لأي ائتلاف نيابي إلا إذا انضم الحزب كاملًا.
وفيما يخص النائب محمد سليم فقد علمت أنه تقدم باستقالة من الحزب، ولا أعلم موقع تلك الاستقالة من الحزب حتى الآن، ولكن العبرة في حسن التواصل السياسي، وهناك درجة مقبولة في مسألة التواصل بيني وبين قيادات دعم مصر فيما يخص الصالح العام.
وافق البرلمان في دورة الأول على 342 قرارًا بقانون، في حين لم يوافق على أكثر من 17 قانونا فقط خلال دوره الثاني.. كيف تقيم.
* ما تقييمك لأداء المجلس في دوره الثاني في سياق نسبة تلك القوانين؟
- هناك فرق في الدور الأول والثاني، فكان هناك قرارات بقانون في الدور الأول وكان لا بد من الموافقة عليها خوفًا من سقوط القرارات، حتى لا تثار أزمة كبيرة بسبب سقوطها، وقارن الـ17 قانونا في الدور الثاني بالبرلمانات السابقة، ستجد أن البرلمان الحالي أحدث ثورة تشريعية كبيرة، في وقت لا بد أن يكون الأعضاء حذرين في مسألة إصدار القوانين لأن الكلمة في القانون لها وزن.
* كيف تفسر ما يثار حول ديكتاتورية تعامل رئيس البرلمان مع النواب وأن البرلمان منفذًا لأوامر الحكومة؟
- للأمانة اعتلاء شخص معين لإدارة جلسة عامة في البرلمان أو إدارة عمل النواب يعتبر مسألة في منتهى الصعوبة خصوصًا في التشكيلة الحالية للبرلمان التي تتضمن 594 نائبًا، فإدارة برلمان فيه هذا العدد مهمة صعبة، وهو ما قاله رئيس مجلس العموم البريطاني، الذي يتكون من 3 أحزاب فقط، ونحن أنتجنا مجلس نواب بعد ثورتين زادت فيهما الانفعال السياسي فضلًا عن التحديات التي تواجه المواطنين، التي تمثل ضاغطا على النواب.
أما فيما يخص رئيس البرلمان، فلا بد أن نفرق بين التدخل في القوانين وبين إدارة الجلسات وما ذكرته يمثل ضاغطا على الرجل في إدارة الجلسات، خاصة مع تكرار فشل المجلس في اكتمال النصاب القانوني أثناء مناقشة قوانين معينة، مع وجود اتفاقيات دولية لا بد من التوافق عليها، وأحيانا المسئولية والموائمة السياسية على مستوى رجال الدول تجعله يبرر هذه المخالفات، وطالبت أكثر من مرة بمحاسبة المخالفين المتغيبين عن الجلسات بموجب اللائحة، إلا أن التجربة تؤدي أداء لا بأس به، فضلًا عن أن تجربتي لم تشهد أي نوع من التدخل في القوانين والقرارات داخل اللجان النوعية.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟