البوابة نيوز : الدكتور أحمد زويل: الحكم بتمكين طلاب "النيل" يؤخر مشروعي أربع سنوات (طباعة)
الدكتور أحمد زويل: الحكم بتمكين طلاب "النيل" يؤخر مشروعي أربع سنوات
آخر تحديث: الخميس 25/04/2013 09:01 ص
- الجميع لم يلتزم بوثيقة “,”غنيم“,” لتسوية خلافات المباني والمعامل
- أنفقت على المدينة أكثر من 300 مليون جنيه حتى الآن
- إدارة “,”النيل“,” تنازلت عن المباني والمعامل برغبتها لأنها أملاك دولة
- على استعداد للبحث عن مكان آخر في صحراء مصر إذا تطلب الأمر.. وجامعة النيل لايزال مقرها الأصلي بالقرية الذكية
- طلاب النيل “,”سبوني“,” وألقوا على ضيوفي الحجارة.. ولم ألجأ للقضاء حفاظًا عليهم

حوار- محمد عبدالسلام

أكد العالم المصري الدكتور أحمد زويل، أن حكم الإدارية العليا بتمكين طلاب النيل يؤخر مشروعه أربع سنوات، موضحًا أنه على استعداد للبحث عن مكان آخر في صحراء مصر إذا تطلب الأمر، ليبني مدينته من جديد، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المدينة تكلفت حتى الآن أكثر من 300 مليون جنيه لشراء الأجهزة وأجور الباحثين وتجهيز المدرجات والمعامل العلمية.
“,” “,”
وقال زويل، إن مدينة زويل ليست في خلاف شخصي مع جامعة النيل أو طلابها، وأن إدارة “,”النيل“,” تنازلت عن المباني والمعامل برغبتها، لأنها تعلم أنها أملاك دولة، مبينًا في الوقت نفسه أنه يتمنى أن يصل الجميع إلى حل يرضي جميع الأطراف، حفاظًا على شباب الباحثين والعلماء العائدين من الخارج.
** في البداية.. كيف ترى حكم الإدارية العليا بخصوص جامعة النيل؟
الحقيقة لا أعلم ماذا يحدث في مصر، فأنا أحترم أحكام القضاء، رغم أنني لست في خصومة مباشرة مع أي طرف سواء جامعة النيل أو حتى مع مجلس الوزراء، والحكومة المصرية هي التي منحتني أرض الجامعة والمباني، وجعلت من مشروع زويل للتكنولوجيا مشروعًا قوميًا ولست أنا، وعلى جامعة النيل أن تدرك جيدًا أن المشروع القومي للنهضة العلمية ليس في نزاع مع أي جهة في مصر ، بما في ذلك جامعة النيل التي أنشئت ومازالت في مقرها الأصلي بالقرية الذكية، وأن الأراضي والمباني التي خصصت لمدينة زويل باعتبارها مشروعًا قوميًا هي ملك للدولة.
** ورغم ذلك هناك إشكالية بالفعل، وهناك صراع وقضايا وحكم وحكم مضاد، وأن المشروع القومي للنهضة في مشاكل مع جامعة أخرى؟
ومن فعل هذه الأزمة، فالحكومة هي التي تتولى تخصيص أراضيها ومبانيها للصالح العام طبقًا لرؤيتها، خاصة أن هذه الأرض هي ذاتها التي خُصصت لمدينة زويل عام 2001 قبل تعثر المشروع آنذاك لأسباب سياسية، وما كان لمجلس أمناء مدينة زويل الذي يضم أفضل علماء مصر، وعلى رأسهم الدكتور محمد غنيم والدكتور مجدي يعقوب والدكتور مصطفى السيد والدكتور أحمد عكاشة والدكتور محمد أبوالغار، وغيرهم كثيرون، أن يمتنعوا عن تلبية نداء الوطن لإعادة إحياء المشروع الذي ينتظر منه المصريون خيرًا كثيرًا.
** وما الحل إذًا للخروج من هذه الأزمة؟
هل تعتقد أن الباحثين سيتركون الأبحاث العلمية والابتكارات ليتفرغوا للصراعات الجانبية، الدولة هي التي فعلت هذا، هي التي منحتنا القرار بأن جامعة زويل مشروع قومي، وإذا كانت ترى أن جامعة زويل ليس له حق امتلاك الأرض والمباني، عليها أن تقول هذا، والمدينة ستوافق وتبدأ في إجراءات البحث عن مكان جديد، حتى وإن كان هذا الإجراء سيجعلنا نتأخر ما لا يقل عن أربع سنوات، ولكن لا يجب أن تترك الباحثين هكذا ينشغلون في قاعات المحاكم.
** وماذا إذا لم يحدث ذلك؟
شخصيًا أتمنى أن نصل إلى حل مرضٍ وقانوني، خاصة أن مدينة زويل لديها قرار من المحامي العام الأول ومحكمة الشيخ زايد باستمرار التمكين من الأرض وحيازتها ومنع التعرض لها من قبل جامعة النيل ، ولكنني في النهاية حريص على العمل البحثي وعلى مصلحة شباب الباحثين سواء في مدينة زويل أو في جامعة النيل.
** تقدمت مدينة زويل بالكثير من الحلول لكنها لم توضع محل التفعيل...؟
مقاطعًا.. أنا شخصيًا تقدمت بعدد من المبادرات من أجل إنقاذ 88 طالبًا في جامعة النيل، إلا أن كل الحلول قوبلت بالرفض، لذلك أرى أن الإشكالية كلها في يد مؤسسات الدولة المصرية، خاصة أن مدينة زويل اكتسبت موقفًا قانونيًا مستقرًا ووصل عدد باحثيها والعاملين بها إلى 200 شخص منهم نخبة عادوا من كبريات الجامعات العالمية وصدر القانون المنظم لها 161 لسنة 2012 وأنفق على المشروع وأجهزته المتطورة ما يزيد على 300 مليون جنيه حتي الآن، وأن تعويق المشروع أو تعطيل مسيرته الناجحة من شأنه أن يعود بنا إلى المربع الأول.
** معنى هذا أن العمل داخل مدينة زويل مهدد بالتوقف؟
من قال هذا.. فبعد صدور القانون رقم 161 لسنة 2012 المنظم للمشروع وأركانه وبعد الإنجاز العلمي والإداري الكبير الذي تحقق في غضون عام ونصف العام، سنكمل المسيرة بعزم وإرادة وبدعم من الدولة المصرية وشعبها وستبدأ الدراسة بالجامعة في موعدها المقرر سبتمبر من هذا العام وتسجيل وقبول الطلاب مستمر من خلال الموقع الإلكتروني للمدينة.
** لماذا لا يكون هناك تنسيق بين مدينة زويل وجامعة النيل حفاظًا على طلابها وباحثيها، خاصة أنهم يتلقون نفس العلوم؟
مَنْ قال إن علوم جامعة النيل تمثل نفس الاختصاصات التي نهتم بها في المدينة، فعندما أنشئت جامعة النيل كان حلم الدكتور أحمد نظيف، أن يقوم بإدارتها بعد الوزارة، وبصفته وزيرًا للاتصالات جعل الجامعة تهتم بعلوم المعلومات والاتصالات، حتى أن البعض أطلق عليها جامعة الدكتور نظيف، أما مدينة زويل فتهتم بالعلوم والتكنولوجيا والرياضيات والهندسة، وهذه المجالات هي التي ستفتح الطريق أمام الطب واكتشاف الأدوية وعلوم الفضاء.
** ولماذا اتهمك الدكتور عبدالعزيز حجازي، باحتلال مباني وأراضي جامعة النيل؟
علينا أن نعترف بأن هناك بُعدين في مشكلة جامعة النيل، أحدهما قانوني والآخر إنساني، والبعد القانوني ليس لي أي صلة به، خاصة أن أرض جامعة النيل وضعت عليها حجر أساس المدينة مع الدكتور عاطف عبيد، في الوقت الذي كان فيه الدكتور أحمد نظيف وزيرًا للاتصالات، إلا أن المشروع توقف ولم أعترض.
** في رأيك لماذا وافقت إدارة النيل على التنازل في البداية؟
لأنهم كانوا يعلمون أنهم أخطأوا لأنه مال دولة، وأعادوا الأرض والمباني لوزارة الاتصالات وليس لمدينة زويل.
** طلاب النيل لم يرتكبوا هذه الجريمة حتى يتم طردهم من الجامعة؟
طلاب النيل لم يدخلوا مباني الجامعة من قبل، فمنذ أن التحقوا بالجامعة عام 2006 وهم في القرية الذكية، ويكفي أننا لم نجد في المعامل أي أجهزة سواء كانت ميكروفونات أو إنترنت، وقمنا بشراء أجهزة بقيمة 150 مليون جنيه، أي أن مشكلة جامعة النيل مع الحكومة وليس مع أحمد زويل، وقبول مجلس الوزراء لتنازلهم أنقذهم من السجن.
** إذا كانت أرض النيل عادت إلى وزارة الاتصالات، فكيف مُنحت لمدينة زويل؟
بعد ثلاثة شهور من تنازل جامعة النيل، أي في شهر مايو، اتصل بي الدكتور عصام شرف، وأخبرني أن المشروع القومي الذي وضعت حجر أساسه عاد لوزارة الاتصالات، ويجب أن أبدأ العمل، إلا أننا لم ندخل المدينة إلا في أول نوفمبر بعد أن حصلنا على كل القرارات، ودخل معنا رئيس الوزراء وقام بتسليمنا المدينة بعد أن تسلمها من صندوق التعليم.
** ومتى بدأت مشكلتك مع أرض النيل؟
بدأت بعد أن أقحم مجلس أمناء جامعة النيل اسمي في القضية، لأنهم أرادوا الحصول على مباني الجامعة بأي طريقة، وبالتالي استخدموا اسمي، على اعتبار أنه سيمكنني مساعدتهم.
** ولماذا لا تتبنى مبادرة لحل أزمة طلاب النيل؟
تقدمت بأربع مبادرات واتفاقيات مع إدارة جامعة النيل، بداية من وزير التعليم العالي، ثم لقاء مع الدكتور محمد غنيم في ديسمبر 2011 ورئيس جامعة النيل واثنين من نوابه، وكتبنا وثيقة وقعنا عليها نحن الخمسة، والوثيقة مكتوبة بخط الدكتور محمد غنيم، والتي تؤكد أن المؤسستين سيتم اندماجهما ليكونا جزءًا من المشروع القومي للنهضة، ولكن إدارة جامعة النيل تراجعت.
** لماذا لم تحاول إيجاد حل للإشكالية مع الحكومة؟
لقد تحدثت مع الدكتور كمال الجنزوري، عندما كان رئيسًا للوزراء، وأخبرته إنه إذا كان هناك سبيل لمساعدة جامعة النيل، فسيسعدنا أن نساعدها ونمولها حتى تنمو بالطريقة التي يفضلونها، فشكّل لجنة وزارية واجتمع مع إدارة جامعة النيل، إلا أنهم لم يقبلوا، وكررت نفس المحاولة مع وزارة هشام قنديل، الذي شكّل لجنة مكونة من خمسة وزراء، بل وقدمت حلا ممثلا في أن تدفع مدينة زويل من التبرعات الإيجار في القرية الذكية لمدة 3 سنوات.
** وماذا عن وثيقة “,”غنيم“,” لحل الأزمة؟
هي أيضًا لم يلتزم بها الجميع، فهذه الوثيقة التي كتبها الدكتور محمد غنيم، رئيس مركز الكلي بالمنصورة السابق، بخط يده، ومثلت فيها بجانب الدكتور غنيم، والدكتور خليل، بالإضافة إلى الدكتور حازم عزت، والدكتور مصطفى غانم، من مجلس إدارة النيل، ونصت على 5 بنود، أهمها انتقال أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا بجامعة النيل بكامل هيئتهم إلى مدينة زويل، على أن يتم تقييمهم دوريًا بالمعايير العالمية، كما سيستكمل طلاب مرحلة البكالوريوس ومنحهم الدرجة العلمية من النيل، على أن يكون لهم الحق في حصولهم على الدرجة من زويل، على أن يتم دراسة الأوضاع المالية والإدارية لتكون بداية لتكامل المدينتين، ولكن الجميع لم يلتزم بها حتى الآن.
** طلاب جامعة النيل يؤكدون أن الدكتور أحمد زويل، شكاهم أمام القضاء لمجرد الاعتصام؟
أنا لم أشتك أحدًا، رغم أن المستشار القانوني أكد لي أن ما فعله طلاب جامعة النيل يوم وضع حجر الأساس جريمة تستوجب سجنهم، فقد سبوني وضيوفي وألقوا علينا الحجارة، لأن مدينة زويل مؤسسة وطنية مثل قناة السويس، التي لا يمكن اعتراض السفن التي تمر بها، لكني رفضت أن أقدم شكوى ضد الطلبة أو إدارة الجامعة.