البوابة نيوز : «ترينيداد وتوباجو».. بؤرة الإرهاب في «الكاريبي».. الأقلية المسلمة تتحكم في أنشطتها الاقتصادية.. والانضمام لداعش وسيلة الهروب من المساءلات القانونية (طباعة)
«ترينيداد وتوباجو».. بؤرة الإرهاب في «الكاريبي».. الأقلية المسلمة تتحكم في أنشطتها الاقتصادية.. والانضمام لداعش وسيلة الهروب من المساءلات القانونية
آخر تحديث: الأربعاء 12/09/2018 08:17 م كتبت- ياسمين حمدى
ترينيداد وتوباجو
ترينيداد وتوباجو
«ترينيداد وتوباجو» إحدى أكثر دول العالم التى تحولت إلى منبع المنضمين إلى صفوف تنظيم «داعش» منذ عام ٢٠١٤، حيث بلغ عددهم ١٨٠ شخصًا من أصل ١.٣ مليون شخص إجمالى سكان الدولة، خلال أربعة أعوام، وهو ما جعل البعض يصفها ببؤرة الإرهاب فى «البحر الكاريبي». تقع الدولة فى مواجهة الساحل الشمالى الشرقى لجمهورية فنزويلا وأمام مصب نهر أورينكو وهو أهم أنهار فنزويلا، وتبعد جزيرة «توباجو» عن جزيرة «ترينيداد» بحوالى ٣٢ كم نحو الشمال، حيث تعتبر الدولة أرخبيلًا مكونًا من جزيرتين رئيسيتين إضافة إلى ٢١ جزيرة صغيرة. تم اكتشافها خلال رحلة المستكشف «كريستوفر كولومبوس»، وعاصمتها «بورت أوف سبين»، وأعلنت استقلالها عام ١٩٦٢، وتشهد الدولة تاريخًا ثريًا بنشاطات إسلامية متشددة، رغم تمثيلهم نسبة قليلة من السكان تبلغ ٨٪، لكنهم أسسوا حركة راديكالية تحت اسم «جماعة المسلمين»، بقيادة ياسين أبوبكر، وهى الحركة التى قامت بمحاولة انقلاب فاشلة عام ١٩٩٠ نتيجة تصدى جيش الدولة لها، بالإضافة للقبض على أحد أعضائها داخل الأراضى الأمريكية عام ٢٠٠٧ بتهمة تخطيطه لهجوم يستهدف مطار «كينيدي» الدولى وتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة. كما تضم أكثر من ٢٤ مؤسسة وهيئة إسلامية فى ١٣ مدينة رئيسية، ومنها جمعية تقوية الإسلام، والتى تعد أول جمعية إسلامية فى ترينيداد ظهرت عام ١٩٢٣، ثم جمعية أهل السنة والجماعة عام ١٩٣٥، ثم جمعية الدعاة المسلمين عام ١٩٧٥، وجمعية الحزب الإسلامى عام ١٩٧٧، وآخرها جمعية شبان ترينيداد وتوباجو لنشر الدعوة. عدد من مسلمى «ترينيداد» انضموا إلى تنظيم «داعش»، خاصة أولئك الذين يرون أن التنظيم يعمل على ترسيخ مفهوم الدولة الإسلامية فى تلك المنطقة، كما شبّه البعض عمليات «داعش» بنضال «مارتن لوثر كينج» من أجل حرية السود فى الولايات المتحدة الأمريكية. ويرى البعض أن المنضمين إلى «داعش» من الدولة كانوا أصلا مجرمين، وبالتالى جعلهم هذا يرون أن فى الانضمام للتنظيم موافقة لسلوكهم الإجرامي، فيما يستغل «داعش» الدين لاستقطاب أفراد العصابات للانضمام إلى صفوفه بواسطة أعضاء «جماعة المسلمين» داخل السجون.
«ترينيداد وتوباجو»..
كما مثلت العوامل الاقتصادية ووعود التنظيم الشباب بالمال أهم أسباب الانضمام أيضًا، حيث يرجع ذلك إلى انخفاض سعر النفط الذى يمثل ٨٠٪ من اقتصاد الدولة، وبالتالى تزايد نسب الفقر والبطالة، ما دفع الشباب إلى اللجوء إلى أموال الجماعات المتطرفة. الانضمام إلى التنظيم كان وسيلة للهروب من القانون، فعلى سبيل المثال انضم من يسمى «أبوسعد الترينيدادي» - شين كروفور سابقًا- لـ«داعش»، حتى يتهرب من العقاب، وذلك بعدما تم اعتقاله عدة مرات بتهم من بينها الاشتباه بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء فى حينها.
الحكومة اضطرت لاتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة الإرهاب كان من بينها، سن قوانين تفرض ضوابط جديدة على السفر وتمويل الإرهاب، وهو ما يزيد من صعوبة تكوين أى مشروع يسلك مسلك التطرف،