البوابة نيوز : مذابح خلف الجدران.. دراسة: 80% من الجرائم فى مصر بسبب المخدرات (طباعة)
مذابح خلف الجدران.. دراسة: 80% من الجرائم فى مصر بسبب المخدرات
آخر تحديث: الثلاثاء 11/09/2018 09:09 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
انتشرت جرائم العنف فى المجتمع، خاصة جرائم العنف الأسرى بشكل كبير، وتصدرت أخبار الجرائم البشعة بقتل الأطفال والأبوين، وتعذيب الأطفال عناوين الصحف، فلا يكاد يمر يوم إلا ونكتشف جريمة جديدة، الظاهرة زادت بعد ثورة 25 يناير، بعد حالة الانفلات الأخلاقى داخل المجتمع، وانتشار وسائل الاتصال الاجتماعى، ومشاهد العنف فى الأفلام والمسلسلات والأعمال الدرامية، وسط حالة من التفكك الأسري، أسباب مختلفة عددها المختصون والمحللون، فما بين أمنيين اتهموا المخدرات والخروج على القانون والسلوكيات الشاذة، ونفسيون أرجعوا الظاهرة إلى ضغوط نفسية وخلل فى تركيبة أفكار المصريين، وإعلام ينقل ويحذر، ومطالب جماهيرية بضرورة التدخل للكشف عن أسباب حقيقية تطمئن العامة، خرج أخيرًا برلمانيون يحددون عددًا من مشروعات القوانين التى تتضمن مواد حازمة وصارمة من ورائها يمكن الحد من هذه الكارثة التى تهدد استقرار المجتمع. 
تحتاج الظاهرة إلى تكاتف الدولة بجميع مؤسساتها وجهاتها، وتتمحور القضية فى التربية والتعليم والمسجد والكنيسة والإعلام ودوره فى التوعية المجتمعية وبرامج الأسرة والمجلس القومى للمرأة والقومى للطفولة والأمومة، كل هذه العوامل تساهم بشكل كبير فى دحر هذه الظاهرة أو الحد منها لأنها تؤدى إلى تفكك الأسرة، ومن ثم تسبب ضررًا بالغًا فى المجتمع.
النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ترى أن ظاهرة العنف الأسرى أصبحت منتشرة فى مجتمعنا خلال الفترة الأخيرة، لذلك لابد من تضافر الجهود للتصدى لهذه الظاهرة بشكل سريع. بينما شدد النائب جمال عبدالعال، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، على ضرورة قيام الجميع بدوره بداية من رب البيت مرورًا بمؤسسات الدولة والمجتمع المدنى ودور العبادة، لأن المسألة فى حاجة إلى التكاتف ولن يقضى عليها بدون أن يعمل الجميع مع بعضهم.
وفي نفس السياق كشفت دراسة للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن أن تناول المخدرات يتسبب فى وقوع ٨٠٪ من الجرائم، وأشارت إلى أن تعاطى الحشيش كان وراء انتشار جرائم القتل والسرقة وهتك العرض.
وأجريت على نزلاء مؤسسات عقابية مصرية، بالتعاون بين المركز والمجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان، وبينت الدراسة الارتباط الوثيق بين تعاطى مخدر الحشيش والجرائم. فنحو ٩٦٪ من أفراد العينة بالدراسة ممن يتعاطون الحشيش ارتكبوا جرائم هتك العرض، وأن ٤٥٪ منهم مرتكبو جرائم القتل العمد، وأن ٣٢٪ من مرتكبى جرائم السرقة بالإكراه كانوا يتعاطون الحشيش. وأوضحت الدراسة أن ٦٦ ٪ من مرتكبى الجرائم كانوا يتعاطون المخدرات قبل ارتكاب الجريمة. ويؤكد الأطباء المتخصصون فى علاج الإدمان، أنّ المخدرات تتسبب فى اختلال وظائف التفكير والإدراك بالمخ، ما يضعف ضبط الذات وفقدان السيطرة على التصرفات ويطلق المدمن العنان لرغباته وشهواته، فيرتكب الجرائم من دون أى رادع.
وقال الدكتور عبدالرحمن حماد، مدير وحدة علاج الإدمان السابق فى مستشفى العباسية للأمراض النفسية، إن المدمن مجرم ومغيب عن الواقع تماما، فنظرة المدمن للحياة وأمورها مختل ومهتز نفسى، بسبب تأثير المخدرات على الخلايا العقلية، التى ترى الأمور تقيم الثواب والخطأ، وتصدر تعليمات للجسد بكيفية التحرك، لذلك قد يصدر شخص متزن تصرفات غير متوافقة مع شخصيته عند تعاطيه أى مخدر، فقد يتحرش أو يقتل أو يسرق أو يغتصب. 
وأشار إلى زيادة تأثير المخدرات على الشخصية السيكوباتية، أو المضادة مجتمعيا، مما يساعد على ارتكابهم لجرائم غير معقولة وغريبة عن مصر والمصريين، كما يؤدى الإدمان، إلى وقوعه بضغط الاحتياج لتوفير المخدر باستمرار.