البوابة نيوز : أحمد سالم.. صوت القاهرة الخالد (طباعة)
أحمد سالم.. صوت القاهرة الخالد
آخر تحديث: الإثنين 10/09/2018 02:07 م مريم الفطاطري
أحمد سالم.. صوت القاهرة
تحل اليوم الاثنين، الذكرى الـ 69 لرحيل الفنان أحمد سالم، المنتج والمخرج والممثل، وأول مذيع مصري بالإذاعة المصرية، وأول من نطق بالجملة الإذاعية الشهيرة "هنا القاهرة"، والذى تزوج من الفنانات أسمهان ومديحة يسري والراقصة تحية كاريوكا وأمينة البارودي، إحدى سيدات المجتمع وقت الثورة، وهو من أشهر فناني الأربعينيات، الذي ربطت بينه وبين الملك فاروق صداقة قوية، والذي رحل عن عالمنا عام 1949.
درس أحمد سالم الطيران في إنجلترا ثم عاد عام 1931 ومعه طائرة يقودها بنفسه وبمجرد عودته عُين مهندسا لشركات عبود باشا، ولكنه كان إنسانا متمردا حتى استقال من عمله وعمل مديرا للقسم العربي بالإذاعة المصرية عام 1932، حيث كان أول من نطق بالجملة التي نسمعها حتى اليوم "هنا القاهرة".
كلفه طلعت حرب بإنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما وبناء استديو كبير يكون مصريا خالصا، وبالفعل قدم أحمد سالم استقالته وتفرغ لبناء صرح السينما المصرية على أحدث استديوهات ذلك الزمان، كما تولى توظيف الفنيين الأجانب والمصريين، وقدم باكورة إنتاج استديو مصر فيلم "وداد" لأم كلثوم.
تزوج أكثر من مرة، أولها كانت من السيدة خيرية البكري، أم ابنته الوحيدة، ثم من أمينة البارودي، والتي كانت إحدى سيدات المجتمع المعروفات في ذلك الوقت، ثم من الراقصة تحية كاريوكا التي أحبته بجنون، وعندما وصل إليها وجود علاقة بينه وبين الفنانة أسمهان فضلت الانفصال عنه.
تعرف على مديحة يسري أثناء تصوير فيلم "رجل المستقبل" عام 1946 وكانت متزوجة حينها من الفنان محمد أمين وكانت بينهما مشاكل كثيرة، وطلبت يسري الطلاق إلا أن زوجها رفض فصارحت سالم بأنها تحبه وطلبت منه أن يطلقها وبالفعل طلقها من أمين وتزوجها هو وعاش معها 3 سنوات حتى وفاته التي سببت لها صدمة عنيفة عانت بسببها كثيرا.
ربطت بينه وبين الفنانة أسمهان علاقة قوية، فهو الفتي الجذاب الذي أوقع العديد من الفتيات في حبال غرامه، ولذلك كان من الطبيعي أن يلتقي معها بقصة حب قوية حتى استطاع أن يتعاقد معها على فيلم جديد باعتباره مديرا لـ"استديو مصر" واستمرت علاقتهما بشكل يثير الشك والتوجس.
قصتهما التي تكللت بالزواج انتهت برصاصة أودت بحياته إثر شجاره معها حينما عادت إلى المنزل في وقت متأخر، فصوب المسدس إلى وجهها ليطلق عليها النار، حينها هرعت صديقتها للشرطة وحدث شجار وتبادل الرصاص بينه وبين ضابط الشرطة، فأصابت إحداها الفنان أحمد سالم في الصدر.
عولج من تلك الرصاصة ولكن آثارها ظلت تؤلمه إلى أن دخل المستشفى في عام 1949 وفشلت كل المحاولات لإنقاذ حياته حتى توفى في مثل هذا اليوم من نفس العام عن عمر يناهز 39 عاما.
استقال أحمد سالم من كل هذه المناصب وكون شركة أفلام باسمه باسم نفرتيتي واستأجر لها مقرا في شارع أبو السباع (جواد حسني حاليا) فوق بنك موجيري الشهير في ذلك الوقت وجمع له عددا من الفنانين والفنيين صغار السن طموحين وأقدم على أول إنتاج له فيلم أجنحة الصحراء كتب هو السيناريو والحوار وقام بالإخراج وبطولة الفيلم وصوره جوليا دي لوكا وفاركاش وشارك بطولة الفيلم راقية إبراهيم وأنور وجدي وحسين صدقي وعباس فارس وروحية خالد ومحسن سرحان وكان عرض الفيلم أول أكتوبر سنة 1939 بسينما ديانا. الفيلم أعاد به أحمد سالم ذكرى حبه للطيران فكانت القصة هي أن شابا له صديق وهما على طرفي نقيض، فالطيار يحب مهنته مفضلا إياها على كل مغريات الحياة بينما يغرق صديقه في ملذاتها من خمر ونساء،ويترك الطيار في النهاية الحياة بما فيها حبيبته راقية إبراهيم ليعيش في الهواء مع طائرته على أجنحة الطائرة في صحراء الحياة.
واتسمت أفلامه بالطابع الاجتماعى، ومثل في كل الأفلام التي أخرجها، واكتشف كاميليا وتزوج من مديحة يسري، ومن خيرية البكري، وأمينة البارودي، وأسمهان، وتحية كاريوكا وكان له ابنة واحدة اسمها نهاد وقد كان محبا للمغامرة وكان يعشق الحياة على حافة الخطر وحاول الانتحار أربع مرات.
ابتعد أحمد سالم عن السينما بعد فيلم أجنحة الصحراء، حيث شارك في أعمال تجارية كبرى مثل تجارة السلاح وكانت له مغامرات في التجارة مشهورة حول الخوذات التي كانت تورد للجيش الإنجليزي وأحدثت هذه المشاكل ضجة في الأوساط الفنية وأيضا السياسية.